قمة دبي: دعوات للاستعداد لمواجهة المتغيرات المقبلة في شكل الحكومات

محمد بن راشد يكرم الفائزين بجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف الجوال

الشيخ محمد بن راشد يتوسط الفائزين بجائزة أفضل خدمة حكومية على الهاتف الجوال («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد يتوسط الفائزين بجائزة أفضل خدمة حكومية على الهاتف الجوال («الشرق الأوسط»)
TT

قمة دبي: دعوات للاستعداد لمواجهة المتغيرات المقبلة في شكل الحكومات

الشيخ محمد بن راشد يتوسط الفائزين بجائزة أفضل خدمة حكومية على الهاتف الجوال («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن راشد يتوسط الفائزين بجائزة أفضل خدمة حكومية على الهاتف الجوال («الشرق الأوسط»)

دعت القمة العالمية للحكومات إلى ضرورة الحراك الواسع، من أجل الاستعداد للمتغيرات المقبلة في شكل الحكومات المستقبلية، والاستفادة من التكنولوجيا المتسارعة في رفع كفاءة الأجهزة الحكومية، وهو ما ينعكس على الشعوب، مما يوجد بيئة قادرة على الإنتاج والابتكار التي تسهم في دعم الاقتصاد العالمي.
ودعا تقرير صدر أمس على هامش القمة الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى الاستفادة من حلول الرقمنة، والعمل على إعادة تشكيل أسواق العمل، بهدف خفض معدلات البطالة وتعزيز مهارات القوى العاملة، بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي في بلدانها.
وركز تقرير «رسم ملامح مستقبل العمل: دور التقنية في التوظيف» الذي أعدته مؤسسة «ذي إيكونوميست نتوورك» وشركة «إس إيه بي»، على التحديات الملحة ذات الصلة بالبطالة ونقص العمالة، لا سيما في أوساط الشباب، في وقت وصلت فيه مستويات البطالة العالمية إلى ما يقرب من مائتي مليون شخص، غالبيتهم دون سن الثلاثين، في حين أن نسبة ما بين 30 و40 في المائة من القوى العاملة في العالم غير مستغلة كما ينبغي.
بينما يوضح أنه في حين يتطلع أصحاب العمل بشكل دائم إلى استقطاب قوى عاملة تتمتع بمهارات عالية في ضوء تغلغل حقبة الاقتصاد الرقمي وإنترنت الأشياء، إلا أنه ثمّة تباينا كبيرا بين الوظائف المتاحة والمتقدمين لنيلها.
وقالت الدكتورة عائشة بطي بن بشر، المدير العام لمكتب مدينة دبي الذكية، إن الابتكار الحكومي والشراكة بين القطاعين العام والخاص من العوامل الضرورية لتوليد رؤى وأفكار من تحليل البيانات الكبيرة، بغية دفع عجلة تحويل دبي إلى مدينة ذكية معيارية على الصعيد العالمي، وأضافت: «نعمل مع شركائنا لاستخدام منصة تقنية مركزية من شأنها تعزيز الحياة اليومية لسكان دبي، وربط الأفراد بفرص العمل المحتملة».
ويؤكد التقرير ضرورة أن تبادر الحكومات إلى تطوير منصات تقنية محلية وإقليمية في القطاعين العام والخاص، وفي أوساط منظمات المجتمع المدني، مع التركيز على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وبالاستفادة من تقنيات البيانات الكبيرة وتحليل البيانات والحوسبة السحابية والحلول التنقلية، يمكن للنظام التقني المتكامل هذا أن يقوم بتحليل الملايين من نقاط البيانات الموزعة على الخلفية التعليمية لسكان أي بلد، والمهارات التي يتمتعون بها، ومطابقتها مع الوظائف الشاغرة وبرامج تنمية المواهب.
وأوضح التقرير أنه يجب على الحكومات في جنوب أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا أن تعالج أولاً القضايا الهيكلية الأساسية، مثل نقص الاستثمارات في القطاعات ذات القيمة المضافة، وقلة الوظائف، وضعف التوافق بين الوظائف والمهارات، وجودة التعليم.
ونظرًا للنقص في المهارات المتوسطة، بحسب التقرير، فإن بلدان المنطقة يمكن أن تستفيد على سبيل المثال من تقديم برامج لرفع مهارات الفنيين والممرضين. وحسب توقعات التقرير لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ستشهد المملكة العربية السعودية تحديدًا دخول أكثر من 226 ألف شخص إلى سوق العمل سنويًا بحلول عام 2025، أي ما يقرب من 18 مليونًا على مدى السنوات العشر المقبلة.
ودعا التقرير جنوب أفريقيا، التي تعاني من أعلى معدل للبطالة في العالم، إلى ترسيخ معايير تعليمية وطنية، وفتح أسواق العمل، ودعم سياسات العمل الإيجابي لدمج المحرومين في قوى العمل.
وبيّن التقرير أن البلدان الآسيوية تواجه مجموعة متنوعة من التحديات، من أبرزها تباطؤ الاقتصاد الصيني، وضيق سوق العمل في اليابان، وضعف مشاركة المرأة في القوى العاملة في جنوب آسيا، مشيرًا إلى أن التطبيقات التقنية يمكن أن تساعد تلك البلدان على الصمود في وجه التباطؤ الاقتصادي، وتفعيل أدوات من شأنها توفير فرص عمل مناسبة.
إلى ذلك كرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، الفائزين بالدورة الثالثة لجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف الجوال على المستويات، الوطني والعربي والعالمي وفئة طلاب الجامعات الإماراتية، في ختام أعمال القمة العالمية للحكومات.
وأكد الشيخ محمد بن راشد أن المشاركة الواسعة في الجائزة على مختلف المستويات تعكس نجاحها وعالميتها، وإدراك العالم أهمية تطوير الخدمات الحكومية على أسس مبتكرة والتحول إلى حكومات ذكية لخدمة الشعوب وتحقيق مصالح الناس.
وضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات دعا فيليب كالديرون، الرئيس المكسيكي السابق رئيس المفوضية العليا للاقتصاد والمناخ، إلى الاستثمار في الموارد الطبيعية والطاقة المتجددة، وذلك في جلسة «تغير المناخ» التي عقدت ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات التي اختتمت فعالياتها أمس في دبي. وأكد كالديرون ضرورة النهوض بالابتكار والاستثمار في مشاريع البحث العلمي والتطوير حول العالم وتوفير نظم وشبكات مواصلات عامة، لتفادي الارتفاع الهائل في استخدام السيارات الخاصة، وحث على ضرورة استصلاح الأراضي الزراعية.
وقال: «علينا القيام بمجموعة من الخطوات من أجل تحقيق نمو أفضل من خلال تغيير نظام المدن والتقليل من عدد السيارات، وإنشاء شبكة مواصلات عامة، وتغيير طريقة استخدام الأراضي، لأنه وفقا للدراسات العلمية تبين أن 20 في المائة من نسبة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ناجم عن سوء استخدام الأراضي وتردي حال التربة».
ودعا إلى زراعة مزيد من الأشجار والاستثمار في الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة الطاقة وفاعليتها، مؤكدا أن أمام الجميع فرصة عظيمة للاستثمار في الطاقة المتجددة وتعزيز تنافسيتها مقارنة مع مصادر الطاقة التقليدية.
وشهدت القمة العالمية للحكومات حفل التوقيع على ميثاق دبي لتحالف مدن التنمية المستدامة الذي تعهد فيه عمداء أكثر من 11 مدينة عربية وأوروبية على التعاون والتحالف من أجل بناء مدن اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ وﺗﺤﻘﻴﻖ أﻣﻨﻴﺎت اﻷﺟﻴﺎل.
وتضمن ميثاق دبي لتحالف مدن التنمية المستدامة عشرة بنود، ومنها: العمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة لتطوير المدن، وتطوير التوجهات الاستراتيجية ﻹﻳﺠﺎد ﺑﻴﺌﺔ ﻣﺴتدامة، والإنسان أولويتنا، وتبني اﺳﺘخدام التكنولوجيا النظيفة الصديقة للبيئة، وتعزيز التوعية والتثقيف اﻟﺒﻴئي لأفراد المجتمع، وتطوير ﻓﺮص الشركات المؤسسية وتبادل الخبرات والالتزام بالابتكار والإبداع ورﻳﺎدة الأعمال، وتحفيز البحث العلمي وترويج شراكات ﻣﻊ مؤسسات التعليم الأبحاث الجامعية، وبناء نظم الحوكمة الرشيدة لبيئة مستدامة، والاستثمار ﻓﻲ بناء الموارد البشرية الخبيرة.



أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».