«الناتو» يناقش اليوم في بروكسل دعم الدول الأعضاء للتحالف ضد «داعش»

تكلفة الحملة العسكرية الأميركية ضد الإرهاب تفوق 11 مليون دولار يوميًا

الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي أمس في بروكسل (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي أمس في بروكسل (رويترز)
TT

«الناتو» يناقش اليوم في بروكسل دعم الدول الأعضاء للتحالف ضد «داعش»

الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي أمس في بروكسل (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي أمس في بروكسل (رويترز)

شدد ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف الناتو، على أن جميع الدول الأعضاء في الحلف يشكّلون جزءا من الائتلاف الدولي لمحاربة لتنظيم داعش، مؤكّدا في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس أنه يتوقّع «أن نقدم الدعم لها»، ومنوها بالطلب الأميركي بأن يساهم الحلف بطائرات الاستطلاع «أواكس» التابعة للحلف.
وقال الأمين العام إن وزراء الدفاع سيبحثون الطلب الأميركي، في اجتماعات تنطلق ببروكسل اليوم وتستمرّ على مدى يومين. وأضاف أن «هذا من شأنه زيادة قدرة الائتلاف الدولي على توجيه ضربات جوية ضد (داعش)»، مجدّدا موقف الناتو من عدم التدخل من خلال المشاركة في العمليات القتالية، وأن الحلف سيقدم الدعم المطلوب لدول المنطقة لبناء قدراتها الدفاعية وإعداد وتأهيل القوات في محاربة الإرهاب. كما أشار، مرة أخرى، إلى رغبة الحلف في إجراء مزيد من المشاورات قبل الرد على الطلب الأميركي.
وتناول الأمين العام في المؤتمر الصحافي الغارات الروسية، وقال إن تكثيف الضربات وخصوصا ضد قوى المعارضة يقوض الجهود الحالية لإنهاء الصراع وإيجاد حل سياسي، وهي جهود يدعمها الناتو. وقال الأمين العام إن الغارات الروسية تقوض تلك الجهود وتدفع بعشرات الآلاف من الناس إلى الحدود التركية، مضيفا أنه «بشكل عام، فإن الحشد العسكري الروسي الكبير في سوريا وشرقي البحر المتوسط يغير التوازن الاستراتيجي، ويرفع حدة التوتر في المنطقة.. الهدوء والحلول السياسية باتت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى».
وأشار كذلك إلى أن حلف شمال الأطلسي سيبدأ تدريب ضباط عراقيين قريبا، تمهيدا لانضمامهم إلى القتال ضد «داعش»، فيما سيعمل مع دول أخرى في المنطقة لبناء قدراتها الدفاعية. وأوضح أن «الناتو» يساعد من أجل تعزيز القدرات العسكرية في الأردن، كما يتعاون مع تونس على مستوى الاستخبارات، وسيبدأ قريبًا بتدريب القوات العراقية، فكل هذا سيساعد على هزيمة «داعش»، على حد تعبيره.
كما كشف ستولتنبرغ عن أن حلف شمال الأطلسي سيناقش طلبا تركيا بشأن المساعدة في التعامل مع أزمة المهاجرين، وأشار إلى أن وزراء دفاع الدول الـ28 سيناقشون خلال اجتماعاتهم كثيرا من القضايا، منها الطلب التركي حول إشراك «الناتو» في ضبط حدودها مع اليونان لمحاولة التخفيف من تسلل المهاجرين وتدفق اللاجئين إلى أوروبا.
ولفت ستولتنبرغ إلى أن الحلف لم يتخذ قرارًا بهذا الشأن بعد، مشيرًا إلى أن لقاءات بروكسل ستكون مناسبة للاستماع لمزيد من التفاصيل من قبل وزير الدفاع التركي، وإجراء مناقشات معمقة بين جميع الأطراف، مشددا على ضرورة عدم استباق القرار.
هذا ويناقش وزراء دفاع الحلف كذلك الوضع في أوكرانيا، وكيفية سير العمل على نشر القوات التي باتت تعرف بـ«رأس الحربة» في دول شرقي أوروبا، وكذلك العلاقات مع جورجيا.
من جهته، يأمل وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر في النجاح في تعزيز التحالف ضد تنظيم داعش خلال لقاء دول التحالف اليوم.
وفي الأسابيع الأخيرة، عبرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مرات عدة عن خيبة أملها في مواجهة الإمكانات غير الكافية التي خصصها شركاؤها في التحالف. وتحدث كارتر الذي ينتقي عباراته بدقة عما يسمى «تحالف» بعض أعضائه «لا يفعلون شيئا إطلاقا». وقال الناطق باسم البنتاغون، بيتر كوك، إن «كارتر يطلب مساهمات في مجالات عدة من طائرات قتالية إلى وسائل استخبارات وآلية للتموين».
وأضاف كوك: «انظروا إلى الدمار في الرمادي»، المدينة التي استعادها الجيش العراقي بعد أشهر من القتال ضد الإرهابيين. وقال إن «دفع تكلفة إعادة المياه والكهرباء إلى مدن مثل الرمادي يرتدي أهمية كبرى للشعب العراقي وللتأكد من أن الانتصار على داعش دائم».
وحتى الآن كلفت الحملة العسكرية ضد الإرهابيين 5.8 مليارات دولار، أي 11.4 مليون دولار يوميا. وفي الفترة الأخيرة، عبر المسؤولون الأميركيون عن ارتياحهم لانضمام هولندا إلى حملة الضربات ضد التنظيم في سوريا. وكانت هولندا لا توجه ضربات إلا في العراق. كما أرسلت إيطاليا عناصر من شرطتها لتأهيل الشرطة العراقية. أما كندا فستوقف الضربات الجوية، لكنها سترسل مزيدا من العسكريين وتستعد لزيادة عدد جنودها البالغ حاليا 70؛ ثلاثة أضعاف.
وعلى الرغم من النجاحات الأخيرة التي حققها التحالف في الرمادي أو سنجار شمال العراق، أو في شمال شرقي سوريا، لم يتم طرد التنظيم الإرهابي من مدينة الموصل ثاني المدن العراقية، أو الرقة معقل الإرهابيين في سوريا. ويزيد بطء التقدم في مواجهة «داعش» من الانتقادات لفاعلية إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.
ويمارس الجمهوريون حاليا ضغوطا من أجل تحرك في ليبيا قبل أن ينجح التنظيم في إقامة معقل جديد له. وسيبحث وزير الدفاع الأميركي مع نظرائه أيضًا في الوضع في حلب شمال سوريا.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته، إنه «ستكون هناك تغييرات كبيرة للحلف الأطلسي». وأضاف أن الحلف قام في السنوات الأخيرة بتعبئة كبيرة لقدراته على إرسال قوات خارج أوروبا، مثل أفغانستان. وأضاف: «إنه أمر مهم جدا، لكننا ننظر الآن أكثر فأكثر إلى قدراتنا على التحرك والتنقل داخل أوروبا نفسها، حيث يمكن أن تحدث مشكلة ما»، ملمحا بذلك إلى التهديد الروسي لدول مثل بلدان البلطيق.
وتنص ميزانية إدارة أوباما الأخيرة التي أعلنت الثلاثاء على زيادة النفقات المخصصة لتعزيز الوجود الأميركي في أوروبا في مواجهة التهديد الروسي أربعة أضعاف، لتصل إلى 3.4 مليارات دولار.



الخلافات تطغى على أداء الحكومة الائتلافية الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)
TT

الخلافات تطغى على أداء الحكومة الائتلافية الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)

لم يمض عام بعدُ على تشكيل حكومة المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، والخلافات بين الحزبين في الائتلاف الحاكم تزداد؛ مما بدأ يطرح تساؤلات بشأن مدى قدرة الحكومة على العمل في ظل أزمات متتالية تواجهها ألمانيا. ويواجه الحزبان تحديات في إقناع الألمان بقدرتهما على قيادة البلاد وإدخال إصلاحات ضرورية وانتزاع الاقتصاد مع السقوط.

وكان استطلاع للرأي، نشر قبل أيام، أظهر أن شعبية ميرتس في الحضيض، وأنه يحظى بتأييد لا يزيد على 19 في المائة مقابل 76 في المائة من غير الراضين عن أدائه؛ مما وضعه على رأس لائحة لأقل قادة العالم شعبية، وفق استطلاع أجراه معهد «مورنينغ كونسالت» الأميركي. وتتطابق نتائج الاستطلاع هذا مع استطلاعات أخرى أجرتها معاهد محلية، كان آخرها من معهد «فورسا» في نهاية مارس (آذار) الماضي أظهر أن نسبة غير الراضين عن أداء المستشار بلغت 78 في المائة. وحتى قبل وصوله إلى السلطة، لم يكن ميرتس، زعيمُ الحزب «المسيحي الديمقراطي» الذي قادته أنجيلا ميركل 20 عاماً، ذا شعبية كبيرة، على النقيض من ميركل التي تقاعدت وهي تحظى بشعبية مرتفعة.

وفي المقابل، يبدو شريكه في الائتلاف الحكومي في مأزق أيضاً؛ فقد مُني «الحزب الاشتراكي» بزعامة نائب المستشار وزير المالية، لارس كلينغبايل، بخسائر تاريخية في انتخابات محلية بولايتين الشهر الماضي... ففي ولاية بادن فرتمبيرغ، خسر مطلع مارس الماضي نصف الأصوات ولم يحصل على أكثر من 5.5 في المائة ليحقق أسوأ نتائج منذ عام 1945. وفي ولاية راينلاند بالاتينات التي كان يحكمها قبل الانتخابات، خسر نحو 10 نقاط وانخفض تمثيله إلى 26 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تزداد فيه شعبية حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الذي وضعته أحدث استطلاعات الرأي في الطليعة بنسبة تأييد تصل إلى 26 في المائة، أي لو أُجريت انتخابات في ألمانيا اليوم فسيفوز بها الحزب المتطرف.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في هوسوم بألمانيا يوم 3 نوفمبر 2025 (د.ب.أ)

وتواجه حكومة ميرتس أزمات متتالية منذ تشكيلها العام الماضي وسط تحديات انتشال الاقتصاد الألماني الذي يواجه كثيراً من العقبات، وغير القادر على تحقيق نمو كاف. ومؤخراً زادت آثار حرب إيران وارتفاع أسعار البنزين والتأثير المباشر على المواطنين من النقمة الشعبية على الحكومة.

وتحاول الحكومة إدخال تعديلات على قوانين «الضرائب» و«النظام الاجتماعي»، وهما موضوعان يشكلان مادة جدل رئيسية بين الحزبين في الائتلاف الحكومي. ويسعى الحزب «المسيحي»، المنتمي إلى يمين الوسط بزعامة ميرتس، إلى إدخال تعديلات على نظام الضرائب تهدف إلى تقليل الضرائب على الشركات؛ بهدف جعل مناخ العمل في ألمانيا أكبر جاذبية؛ وهو ما يعارضه الحزب «الاشتراكي» الذي يريد تخفيف الأعباء عن الطبقةِ المنخفضة؛ قاعدتِه الأساسية، بمنحها إعفاءات ضريبية مقابل رفع الضرائب على ذوي الدخل الأعلى. ولكن حزب ميرتس يعارض رفع الضرائب ويقترح تخفيض الخدمات الاجتماعية وهو أيضاً ما يعارضه «الاشتراكيون».

وقد أمضى الحزبان في عطلة نهاية الأسبوع ما قبل الماضية يومين كاملين يجريان مشاورات سرية بشأن كيفية تخفيف الأعباء عن المواطنين بسبب ارتفاع أسعار الوقود إثر إغلاق مضيق هرمز. وكادت الخلافات بينهما بشأن المقاربة تتسبب في انهيار الحكومة، ولكن في النهاية اتفقا على تخفيض بعض الضرائب على الطاقة من دون فرض ضرائب أرباح على شركات الطاقة، وهو ما أراده «الاشتراكيون».

شعار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الذي بات الحزب الثاني في ألمانيا (د.ب.أ)

والآن تلوح في الأفق خلافات جديدة مع إعلان المستشار الحاجة إلى إدخال إصلاحات على نظام التقاعد، وتحويل مرتب التقاعد إلى «مرتب أساسي»، أي تخفيضه؛ بسبب ارتفاع عدد المتقاعدين بشكل لا يتساوى مع دخول أعداد مناسبة سوقَ العمل. وقال ميرتس أمام مجموعة من الشركات المالية إنه سيتعين على الأفراد الاستثمار في معاشات تقاعد، خصوصاً أن الحكومة ستعمل على تشجيع ذلك عبر إقرار قوانين جديدة. واعترف ميرتس بأن هذه الاصلاحات ستُدخل حكومته مواجهةً جديدة، لكنه قال: «سيتعين فتح حوار جدي مع الحزب (الاشتراكي)» بشأن إصلاحات قانون التقاعد. وبالنسبة إلى «الاشتراكيين»، فإن قانون التقاعد يمس بقاعدتهم الأساسية، والموافقة على تخفيض المعاش التقاعدي ستؤثر من دون شك على شعبيتهم.

وقبل أن تبدأ المشاورات الحكومية بشأن إصلاح القانون، بدأت الخلافات على الإصلاحات، ورد النائب ديرك فيزه، من الحزب «الاشتراكي» بالقول: «يجب على الأشخاص أن يكونوا قادرين على الاعتماد على المعاش التقاعدي. كثيرون دفعوا لسنوات في التأمين التقاعدي مما جنوه من عملهم المضني، ولا يمكن لهذا أن يتحول فقط إلى معاش أساسي»، أي يغطي فقط الأساسيات. لكن السياسي الاشتراكي أبدى انفتاحاً على إصلاح قانون التقاعد، داعياً إلى توسيع قاعدة من يدفعون في التأمين التقاعدي، مقترحاً أن تطول النواب المُعفَين من ذلك حالياً.


«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين، في استعراض قوي للقدرات الجوية على الجناح الشرقي للحلف، بعيداً عن الأضواء المسلّطة على الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

تم نشر مقاتلات «رافال» الفرنسية من قاعدة جوية في ليتوانيا، حيث تتمركز ضمن مهمة مراقبة جوية تابعة لـ«الناتو» تمتد لعقود. وانضمت هذه المقاتلات، المزوّدة بصواريخ جو - جو، إلى طائرات من السويد وفنلندا وبولندا والدنمارك ورومانيا. وقد أقلعت جميعها لمراقبة الرحلة الروسية وتفتيشها، وفق ما أفادت به الوحدة الفرنسية.

وشملت المهمة الروسية قاذفتين تفوقان سرعة الصوت من طراز «تو - 22 إم3»، إضافة إلى نحو 10 مقاتلات - من طرازي «سو - 30» و«سو - 35» - تناوبت على مرافقة القاذفات الاستراتيجية الأكبر حجماً، بحسب البيان.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن رحلة القاذفات بعيدة المدى كانت مقرّرة وجرَت في أجواء فوق المياه الدولية المحايدة لبحر البلطيق. وأضافت الوزارة، في بيان نُشر يوم الاثنين على «تلغرام»، أن الرحلة استغرقت أكثر من أربع ساعات.

وجاء في بيان الوزارة: «في مراحل معيّنة من المسار، رافقت القاذفات بعيدة المدى مقاتلات تابعة لدول أجنبية». وأضافت: «تُجري أطقم الطيران بعيد المدى رحلات منتظمة فوق المياه المحايدة في القطب الشمالي، وشمال الأطلسي، والمحيط الهادئ، وكذلك في بحري البلطيق والأسود. وتُنفّذ جميع رحلات طائرات القوات الجوية الفضائية الروسية وفقاً للقواعد الدولية الصارمة لاستخدام المجال الجوي».

وغالباً ما تعلن وزارة الدفاع الروسية عن رحلات لقاذفاتها الاستراتيجية فوق بحر البلطيق، بما في ذلك في يناير (كانون الثاني)، عندما أقلعت أيضاً طائرات لـ«الناتو» لاعتراضها، وكذلك ما لا يقل عن أربع مرات العام الماضي.

صورة قدّمها الجيش الفرنسي الاثنين 20 أبريل 2026 تظهر تحليق طائرة مقاتلة روسية من طراز «سو - 35» فوق بحر البلطيق (أ.ب)

اعتراضات جوية على مدار العام

ويقوم التحالف العسكري بشكل روتيني بإقلاع مقاتلات لاعتراض طائرات حربية روسية تقترب من المجال الجوي لـ«الناتو» أو تحلّق بالقرب منه. ويقول الحلف إن الطائرات الروسية التي يتم اعتراضها غالباً لا تستخدم أجهزة الإرسال والاستقبال (الترانسبوندر)، ولا تتواصل مع مراقبي الحركة الجوية، ولا تقدّم خطة طيران. لذلك تُرسل طائرات «الناتو» للتعرّف عليها.

والعديد من الرحلات الروسية التي يراقبها «الناتو» ضمن مهمة «الشرطة الجوية في البلطيق»، التي أُنشئت منذ انضمام ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا إلى الحلف عام 2004، تكون من جيب كالينينغراد الروسي وإليه. وحتى قبل الحرب في أوكرانيا، كان «الناتو» يعترض الطائرات الروسية نحو 300 مرة سنوياً، معظمها فوق المياه المحيطة بشمال أوروبا.

وشاهد صحافي من وكالة «أسوشييتد برس» استجابة الوحدة الفرنسية يوم الاثنين من قاعدة شياولياي الجوية الواسعة في ليتوانيا، التي يستخدمها «الناتو» لدوريات المقاتلات المكلفة بمراقبة الأجواء على الجناح الشرقي للحلف.

وقد شوهد طاقما طائرتين مقاتلتين من طراز «رافال» وهما يهرعان في سيارتين إلى حظائر الطائرات انطلاقاً من مبنى القيادة الذي تستخدمه الوحدة الفرنسية خلال فترة انتشارها التي تستمر أربعة أشهر في القاعدة الجوية.

وكان الطاقمان يرتديان بالفعل بزّاتهما الكاملة لأنهما كانا في حالة تأهّب، بحيث يكونان جاهزين للإقلاع خلال دقائق في حال صدور الأمر.

وسرعان ما اتخذ الطاقمان موقعيهما داخل قمرة القيادة، قبل أن يتم وضعهما في حالة انتظار مع تشغيل محركات الطائرات النفاثة، إلى أن صدرت الأوامر بالإقلاع. ثم تحرّكت الطائرات خارج الحظائر وانطلقت بقوة في سماء صافية.

وتُعدّ رحلة يوم الاثنين الأحدث ضمن مناورات روسيا فوق بحر البلطيق.

وقالت وزارة الدفاع الليتوانية إن طائرات «الناتو» أقلعت أربع مرات بين 13 و19 أبريل لاعتراض طائرات روسية انتهكت قواعد الطيران، بما في ذلك إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال والتحليق من دون خطة طيران.


اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)
مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)
TT

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)
مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال مصدر، طلب عدم كشف هويته نظراً لعدم إعلان الأمر رسمياً، إنه حسب البيانات الأولية، فقد تضررت خمسة خزانات نفط خام، سعة كل منها 20 ألف متر مكعب، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ولم ترد شركة «ترانسنفت» الروسية، المشغلة لخطوط أنابيب النفط والمالكة للمنشأة، على الفور على طلب «بلومبرغ» للتعليق.

وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية من منصة «كوبرنيكوس» التابعة للاتحاد الأوروبي، أن محطة سامارا تضم منشأة تخزين نفطية ضخمة تحتوي على أكثر من 60 خزاناً للنفط.