تراجع البورصات العالمية مع تزايد المخاوف من نمو الاقتصاد العالمي

ارتفاع الذهب كملاذ آمن للاستثمارات

تراجع البورصات العالمية مع تزايد المخاوف من نمو الاقتصاد العالمي
TT

تراجع البورصات العالمية مع تزايد المخاوف من نمو الاقتصاد العالمي

تراجع البورصات العالمية مع تزايد المخاوف من نمو الاقتصاد العالمي

انعكست المخاوف حول نمو الاقتصاد العالمي مجددا في مطلع هذا الأسبوع على البورصات فسجلت طوكيو اليوم (الثلاثاء) تراجعا زاد على 5 في المائة، فيما اتجه العملاء إلى استثمارات أكثر أمانا مثل الين وسندات الدولة.
وفي طوكيو هبط مؤشر نيكاي 5.40 في المائة عند الإغلاق على خلفية ارتفاع كبير في قيمة العملة اليابانية باعتبارها ملاذا آمنا يلقى طلبا في هذه الفترة من التقلبات. وعلى الأثر تراجع الدولار إلى ما دون عتبة 115 ينا لأول مرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014.
وفي موازاة ذلك تدنت نسبة الفوائد على سندات الدولة اليابانية الجديدة لاستحقاق عشر سنوات إلى ما دون الصفر، وهو ما لم يسجل من قبل في اقتصاد دولة من مجموعة السبع بحسب وكالة بلومبيرغ. وفي امتداد هذا التوجه إلى الاستثمارات الآمنة ارتفع سعر الذهب بنسبة 1.3 في المائة.
وفي بورصة طوكيو، انعكس التراجع على المجموعات المصدرة وفي طليعتها شركة تويوتا العملاقة للسيارات (- 6.11 في المائة) وشركة باناسونيك للإلكترونيات (- 8.75 في المائة). كما عانت من الوضع الأسهم المالية مع تراجع المصارف الكبرى الثلاثة «ميتسوبيشي فاينانشال غروب» (- 8.73 في المائة) و«ميزوهو فاينانشال غروب» (- 6.22 في المائة) و«سوميتومو ميتسوي فاينانشال غروب» (- 8.96 في المائة)، فيما تراجعت شركة السمسرة «نومورا» بأكثر من 9 في المائة.
وفي سيدني تراجعت البورصة 2.7 في المائة فيما كانت معظم بورصات آسيا (شانغهاي وهونغ كونغ وسيول وسنغافورة وغيرها) مغلقة في عطلة رأس السنة القمرية.
وقال ماكوتو سنغوكو المحلل في شركة «توكاي طوكيو سيكيوريتيز» في اتصال أجرته معه وكالة الصحافة الفرنسية: «ليس هناك أي شيء إيجابي اليوم والاضطرابات لم تنته».
وبدا التدهور الاثنين في أوروبا، من أوسلو إلى مدريد مرورا بأثينا، فتراجعت باريس 3.20 في المائة وفرانكفورت 3.30 في المائة ولندن 2.71 في المائة وميلانو 4.69 في المائة.
وفي الولايات المتحدة أغلق مؤشر داو جونز على تراجع 1.10 في المائة وناسداك 1.82 في المائة.
وكان مطلع العام الجديد كارثيا على أسواق العالم نتيجة مزيج من المخاوف على صحة الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط. وقال تيجان تيام المدير العام لمصرف «كريدي سويس» في نهاية يناير (كانون الثاني) في دافوس إنها «أسوأ بداية عام تسجل على الإطلاق في الأسواق».
ويترقب المستثمرون الآن تحرك المصارف المركزية وعلى الأخص الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وقال مديرو باركليز إن «أرقام الوظائف الأميركية التي صدرت الجمعة تبقي الغموض مخيما حول مواصلة رفع معدلات الفائدة في الولايات المتحدة».
وكانت حركة استحداث الوظائف مخيبة غير أنها ترافقت مع تراجع في نسبة البطالة وخصوصا ارتفاع الأجور للساعة. وبحسب كثير من المحللين فإن هذه الأرقام قد لا تردع الاحتياطي الفيدرالي عن رفع معدلات الفائدة في مارس، وهو ما يعتبره كثيرون أن فيه مجازفة كبيرة في وقت بات النمو يراوح مكانه.
ويحمل كل ذلك الأسواق على ترقب التصريحات التي ستصدر عن رئيسة الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين غدا (الأربعاء) والخميس أمام الكونغرس الأميركي.
وتبقى الصين أيضا مصدر قلق مع تراجع احتياطاتها من العملات الأجنبية إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو أربع سنوات حيث تقوم بكين ببيع دولارات لدعم اليوان.
وفي ظل هذه الظروف الباعثة على القلق، شكل القطاع المصرفي في غياب خط توجيهي جيد، عامل بلبلة إضافيا في فترة تشهد صدور النتائج السنوية للمؤسسات.
وقال محللو شركة «شوليه دوبون» إن «المصارف تراجعت للأسباب ذاتها كما في الولايات المتحدة: المخاطر على القطاع النفطي أو الديون الناشئة على سبيل المثال».
غير أن «اعتبارات أخرى كان لها تأثير» على المصارف مثل «الحفاظ على سياسة نقدية شديدة المرونة ونسب فوائد بعيدة الأجل متدنية للغاية» الأمر الذي «يقلص هامشها ويحد من ربحيتها».
ورأى محللو «شوليه دوبون» أن «بواعث الأمل تكمن في الاستقرار في أسعار النفط أيا كان سببها وفي الانفراج الجوهري في سياسة الاحتياطي الفيدرالي بالتزامن مع التدابير التي يبدي البنك المركزي الأوروبي استعدادا لتطبيقها».
غير أن محللين آخرين أبدوا مزيدا من التشكيك وقال سويشيرو مونجي من شركة «دايوا إس بي إنفستمنت» في طوكيو لوكالة بلومبيرغ: «رأينا الترقب يتزايد بالنسبة لقدرة المصارف المركزية، والآن هذه الفورة تنهار» مضيفا أن «المستثمرين يأخذون علما بأن المصارف المركزية لم تعد قادرة على ضبط الأسواق».



الدولار يتراجع لليوم السابع مع ترقب انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع لليوم السابع مع ترقب انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

يتجه الدولار الأميركي لتسجيل سابع تراجع يومي على التوالي، يوم الثلاثاء، حيث بدأ المستثمرون في بناء مراكزهم المالية بناءً على احتمالات حدوث خرق دبلوماسي في أزمة الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من بقاء منطقة الخليج شبه مغلقة أمام شحنات الطاقة عالمياً.

تأرجحت العملة الأميركية بين الاستقرار والضعف الطفيف مقابل معظم العملات الرئيسية في الجلسة الآسيوية، بعد انخفاض واسع النطاق خلال ليلة أمس. واستقر الين الياباني عند 159.02 مقابل الدولار (بزيادة 0.3 في المائة)، بينما ظل اليورو ثابتاً إلى حد كبير عند 1.1768 دولار.

ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بتقارير تشير إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة. وكان لافتاً تصريح نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، بأن البيت الأبيض يتوقع «تقدماً» من جانب إيران في فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس شحنات الطاقة في العالم.

مؤشر الدولار عند أدنى مستوياته منذ بدء الحرب

سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، انخفاضاً هامشياً ليصل إلى 98.31 نقطة. وهذا المستوى هو الأضعف للعملة الأميركية منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، وهو أول يوم تداول أعقب اندلاع النزاع الأميركي الإسرائيلي مع إيران.

وتمثل سلسلة الخسائر التي استمرت سبعة أيام أطول وتيرة تراجع للدولار منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما يعكس رغبة المستثمرين في المخاطرة بعيداً عن الملاذات الآمنة بانتظار حل سلمي.

تصريحات ترمب

على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء الحصار العسكري للموانئ الإيرانية يوم الاثنين، إلا أن إشارته إلى أن طهران «تواصلت وترغب في إبرام صفقة» جلبت نوعاً من الارتياح للأسواق.

ويرى الخبراء الاستراتيجيون أن هذه التعليقات جددت الأمل في التوصل إلى قرار دبلوماسي، وهو ما قلل من جاذبية الدولار كأداة للتحوط من المخاطر في الوقت الراهن.

الضغوط على الين

في المقابل، يظل الين الياباني عرضة لضغوط البيع بسبب المخاوف من تدهور الميزان التجاري لليابان في ظل مخاطر بقاء أسعار النفط الخام مرتفعة.

وقد تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان هذا الشهر إلى 32 في المائة فقط، انخفاضاً من 57 في المائة يوم الجمعة الماضي. ويرى المحللون أن تقلبات الحرب جعلت التوقعات الاقتصادية غامضة، مما قد يدفع البنك المركزي للانتظار، وهو ما يرفع خطر تجاوز الدولار حاجز 160 يناً، وهو المستوى الذي تعتبره الأسواق «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً حكومياً مباشراً.

واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5871 دولار، بينما اقترب الدولار الأسترالي من مستوى 71 سنتاً، مسجلاً أعلى مستوياته في قرابة شهر، مستفيداً من تحسن شهية المخاطرة العالمية.


الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.