المستثمرون المحليون يرفعون غالبية البورصات الخليجية

فيما تجاهد أسواق المنطقة التخلص من «شبح النفط»

المستثمرون المحليون يرفعون غالبية البورصات الخليجية
TT

المستثمرون المحليون يرفعون غالبية البورصات الخليجية

المستثمرون المحليون يرفعون غالبية البورصات الخليجية

ارتفعت عدة أسواق أسهم رئيسية في الشرق الأوسط أمس الاثنين مع عودة المستثمرين المحليين إلى شراء الأسهم بينما ضغطت الأسهم القيادية للبنوك على سوق أبوظبي.
وتكافح أسواق الأسهم في المنطقة التي تعتمد حكوماتها بشكل كبير على الإيرادات النفطية للتخلص من الأثر السلبي لهبوط أسعار الخام.
وبحسب «رويترز» قال محلل من الرياض «تزايدت نزعة المستثمرين للتفاعل مع التغييرات في أسعار النفط». مشيرا إلى أنه حتى التغير الطفيف في نبرة الحوار بين أوبك والمنتجين الآخرين قد يدفع أسعار الخام للصعود أو الهبوط ومعها أسواق الأسهم الخليجية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت فوق 34 دولارا للبرميل معظم فترات جلسات التداول في الخليج. وساعد ذلك المؤشر الرئيسي للسوق السعودية ليغلق مرتفعا 0.2 في المائة عند 5906 نقاط.
وتراجع مؤشر قطاع البتروكيماويات الذي شكل ضغطا رئيسيا على السوق منذ بداية العام 0.5 في المائة. لكن أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي يفضلها المتعاملون المحليون حققت أداء قويا. وارتفع سهما الصقر للتأمين التعاوني وسوليدرتي تكافل للتأمين أكثر من ثمانية في المائة لكل منهما.
وصعد مؤشر سوق دبي 1.9 في المائة مع ارتفاع أحجام التداول عن الجلسة السابقة مقلصا خسائره منذ بداية العام إلى 1.8 في المائة.
وأغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي مستقرا عند 4103 نقاط. وهبط المؤشر 4.7 في المائة منذ بداية العام.
وشكل القطاع المصرفي أكبر ضغط على المؤشر مع تراجع سهمي بنك الاتحاد الوطني ومصرف أبوظبي الإسلامي 3.7 و1.4 في المائة على الترتيب.
وارتفع مؤشر بورصة قطر 0.8 في المائة مع صعود سهم بروة العقارية 9.3 في المائة في تداول كثيف غير معتاد. وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 0.8 في المائة إلى 6175 نقطة في أعلى حجم تداول منذ 24 يناير (كانون الثاني). وأظهرت بيانات البورصة أن المستثمرين الأجانب والمصريين باعوا أسهما أكثر مما اشتروا بينما اشترى المستثمرون العرب أكثر مما باعوا.
وقد تراجعت السوق الأردنية بنسبة 0.68 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2111.27 نقطة. وواصلت السوق البحرينية تراجعها الطفيف، حيث تراجعت بنسبة 0.09 في المائة بفعل ضغط من قطاعي الخدمات والاستثمار ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1175.7 نقطة وسط تراجع لمؤشرات السيولة. وارتفعت السوق الكويتية ارتفاعا هامشيا بنسبة 0.05 في المائة بدعم كان على رأسه قطاع سلع استهلاكية ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5209.28 نقطة وسط ارتفاع لقيم السيولة والأحجام.

* أرباح في السوق السعودية

* سجلت البورصة السعودية ارتفاعا متواضعا في تعاملات جلسة يوم أمس الاثنين وكان هذا الارتفاع بدعم كان على رأسه قطاع التطوير العقاري، حيث ارتفعت بواقع 9.71 نقطة أو ما نسبته 0.16 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5905.5 نقطة، وارتفعت قيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 287.5 مليون سهم بقيمة 5.2 مليار ريال نفذت من خلال 133.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 57 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 105 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، وكان قطاع التطوير العقاري على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 1.12 في المائة تلاها قطاع التأمين بنسبة 1.02 في المائة، وفي المقابل كان قطاع النقل على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 1.44 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.39 في المائة.
وسجل سعر سهم تهامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.87 في المائة وصولا إلى سعر 34.50 ريال تلاه سعر سهم الأندلس بواقع 9.79 في المائة وصولا إلى سعر 22.10 ريال، في المقابل سجل سعر سهم تكوين أعلى نسبة تراجع بواقع 4.63 في المائة وصولا إلى سعر 19.15 ريال تلاه سهم رعاية بواقع 3.91 في المائة وصولا إلى سعر 46.00 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 610.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 66.50 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 543.5 مليون ريال وصولا إلى سعر 13.15 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 41.2 مليون سهم تلاه سعر سهم الأندلس بواقع 22 مليون سهم.

* سوق دبي ترتد مرتفعة

* ارتفعت سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس الاثنين بفعل دعم من غالبية القطاعات قادها قطاع العقارات، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3094.78 نقطة ليربح 57.45 نقطة أو ما نسبته 1.89 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.87 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 2.05 في المائة وإعمار بنسبة 3.12 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 3.33 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.50 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.58 في المائة واستقر سعر سهم سوق دبي المالي على قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 423.2 مليون سهم بقيمة 616.1 مليون درهم نفذت من خلال 6884 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 19 شركة مقابل تراجع 9 شركات واستقرار أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.50 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.18 في المائة واستقر قطاع الصناعة على قيمة الجلسة السابقة، وارتفعت قطاعات السوق بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.53 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 2.15 في المائة.
وسجل سعر سهم اكتتاب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.336 درهم تلاه سعر سهم شعاع بواقع 4.29 في المائة وصولا إلى سعر 0.365 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك المشرق أعلى نسبة تراجع بواقع 3.53 في المائة وصولا إلى سعر 82.00 درهم تلاه سعر سهم مصرف السلام السودان بواقع 2.86 في المائة وصولا إلى سعر 1.70 درهم. واحتل سهم إعمار لمركز الأول بقيمة التداولات بواقع 185.5 مليون درهم وصولا إلى سعر 5.62 درهم تلاه سهم شركة دماك العقارية بواقع 82.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.49 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 50.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.552 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 40.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.669 درهم.

* ارتفاع هامشي في السوق الكويتية

* سجلت البورصة الكويتية ارتفاعا هامشيا في تداولات جلسة يوم أمس الاثنين وكان هذا الارتفاع بدعم كان على رأسه قطاع سلع استهلاكية، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 2.45 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليقفل عند مستوى 5209.28 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 16.7 مليون سهم بقيمة 214.8 مليون دينار نفذت من خلال 4543 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، كان قطاع سلع استهلاكية على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 16.76 في المائة تلاه السوق الموازية بنسبة 10.51 في المائة، وكان قطاع تكنولوجيا على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 12.33 في المائة تلاه بنوك بنسبة 7.76 في المائة.
وسجل سعر سهم إياس أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.385 دينار تلاه سعر سهم أغذية بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 2.200 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم أموال أعلى نسبة تراجع بواقع 11.11 في المائة وصولا إلى سعر 0.020 دينار تلاه سعر سهم صفاة طاقة بواقع 9.52 في المائة وصولا إلى سعر 0.0095 دينار، واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 52.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.025 دينار تلاه سهم البيت بواقع 13.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.032 دينار.

* محطة خضراء في السوق القطرية

* ارتفع مؤشر البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس وسط دعم من غالبية قطاعاتها كان على رأسها قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 77.80 نقطة أو ما نسبته 0.81 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 9698.37 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.3 مليون سهم بقيمة 336.6 مليون ريال نفذت من خلال 5420 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.24 في المائة، وفي المقابل ارتفعت قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 2.28 في المائة تلاه النقل بنسبة 2.25 في المائة.
وسجل سعر سهم المستثمرين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.53 في المائة وصولا إلى سعر 31.60 ريال تلاه سعر سهم بروة بواقع 9.32 في المائة وصولا إلى سعر 35.20 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليج الدولية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.62 في المائة وصولا إلى سعر 33.00 ريال تلاه سعر سهم الميرة بواقع 1.14 في المائة وصولا إلى سعر 191.5 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.9 مليون سهم تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 1.5 مليون سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 65.9 مليون ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 53.7 مليون ريال

* السوق البحرينية تواصل تراجعها

* تراجعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.11 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة، لتغلق عند مستوى 1175.7 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.1 مليون سهم بقيمة 127.8 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بواقع 5.05 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.90 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.18 في المائة وصولا إلى سعر 0.178 دينار تلاه سعر سهم زين البحرين بواقع 1.19 في المائة وصولا إلى سعر 0.166 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 462.6 ألف دينار تلاه سهم سلام بقيمة 257.6 ألف دينار.

* السوق العمانية تواصل ارتفاعها
* ارتفعت البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس الاثنين بدعم من قطاعاتها كافة وكان هذا الارتفاع بواقع 99.87 نقطة أو ما نسبته 1.88 في المائة ليقفل عند مستوى 5398.47 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 41.6 مليون سهم بقيمة 7.3 مليون ريال نفذت من خلال 2122 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 38 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 4 شركات واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت قطاعات السوق كافة بقيادة القطاع المالي بنسبة 2.71 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 1.45 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 1.03 في المائة.
وسجل سعر سهم المتحدة للطاقة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.88 في المائة وصولا إلى سعر 2.835 ريال تلاه سعر سهم المها للسيراميك بواقع 8.21 في المائة وصولا إلى سعر 0.422 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم ظفار الدولية للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 3.54 في المائة وصولا إلى سعر 0.382 ريال تلاه سعر سهم الجزيرة للمنتجات الحديدية بواقع 1.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.157 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.179 ريال تلاه سهم الأسماك العمانية بواقع 4.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.059 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.1 مليون ريال تلاه سهم العمانية للاتصالات بواقع 1 مليون ريال وصولا إلى سعر 1.460 ريال.

* هبوط السوق الأردنية

* تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.68 في المائة لتقفل عند مستوى 2111.27 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.7 مليون سهم بقيمة 7.3 مليون دينار نفذت من خلال 3773 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 59 شركة واستقرار أسعار أسهم 35 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.08 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.70 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.65 في المائة.
وسجل سعر سهم العربية للصناعات الكهربائية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.84 دينار تلاه سهم حدائق بابل المعلقة للاستثمارات بواقع 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 1.10 دينار، في المقابل سجل سعر سهم المقايضة للنقل والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.57 دينار تلاه سعر سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 4.95 في المائة وصولا إلى سعر 1.15 دينار. واحتل سهم مجموعة العصر للاستثمار الأول بقيم التداول بواقع 838.6 ألف دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 716.5 ألف دينار.



محافظ بنك إنجلترا: الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع الفائدة

محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)
محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع الفائدة

محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)
محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، يوم الأربعاء، إن الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة رداً على تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني.

وأضاف بيلي، في حديثه لـ«رويترز» من مقر البنك في لندن، أن البنك المركزي سيحتاج إلى التركيز بوضوح على المخاطر التي تهدد النمو والوظائف، فضلاً عن التضخم، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

وتابع قائلاً: «بالطبع، سيتعين علينا اتخاذ إجراءات بشأن السياسة النقدية إذا رأينا ذلك مناسباً. لكن يبدو لي، ولا يزال يبدو لي حتى اليوم، أن أهم ما يجب فعله هو معالجة مصدر الصدمة».

وأضاف بيلي: «بالطبع، علينا التعامل مع الصدمات التي تواجهنا. لكن مهمتنا واضحة تماماً في هذا الشأن، وهي أن نفعل ذلك بطريقة تُلحق أقل قدر من الضرر بنشاط الاقتصاد وفرص العمل».

وتتوقع الأسواق المالية حالياً رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة مرتين هذا العام، وكانت قد توقعت سابقاً ما يصل إلى أربع مرات، بينما يتوقع معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم بقاء أسعار الفائدة ثابتة. وقال بيلي: «لا تزال الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة. ما زلت أقول إن هذا قرارٌ يقع على عاتق الأسواق، لكنني أعتقد أنها تستبق الأحداث».

قبل الأزمة، كان التضخم البريطاني يسير على الطريق الصحيح للعودة إلى هدفه البالغ 2 في المائة، وكان بنك إنجلترا قد أشار إلى احتمال خفض أسعار الفائدة أكثر. لكن هذا الوضع تغير جذرياً مع اندلاع الحرب الإيرانية.

وقال بيلي إن بنك إنجلترا يدرس الارتفاع الحاد في توقعات التضخم «بعناية فائقة»، لكن الرسالة التي تلقاها من الشركات هي أن قدرتها على رفع الأسعار محدودة. وأضاف: «تؤكد لي الشركات باستمرار أنها تعمل في ظل غياب القدرة على تحديد الأسعار».


الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)

اقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، تعديلات على نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات، في محاولة لتجنب تقلبات أسعار الكربون، بعد ضغوط من حكومات من بينها إيطاليا لتعديل النظام بهدف كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

وقال مفوض المناخ بالاتحاد الأوروبي، ووبكي هوكسترا، الأربعاء، إن التعديل المقترح لنظام تداول انبعاثات الاتحاد الأوروبي يهدف إلى «ضمان استمراره في دفع عملية إزالة الكربون ودعم القدرة التنافسية وتعزيز الاستثمار النظيف».

ويتمثل الهدف من نظام تسعير الكربون في تحفيز قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لتقليص انبعاثاتها. ويغطي النظام نحو 40 في المائة من إجمالي انبعاثات الاتحاد الأوروبي.

ويقترح الاتحاد الأوروبي إنهاء الإلغاء التلقائي لتصاريح الكربون الزائدة في نظام تداول الانبعاثات، بحيث يتم حفظ التصاريح الفائضة في احتياطي خاص، كاحتياطي للإمداد، يمكن استخدامه مستقبلاً في حال ارتفاع أسعار الكربون.

وحالياً، إذا تجاوز عدد التصاريح في «احتياطي استقرار السوق» لنظام تداول الانبعاثات 400 مليون تصريح، يتم إلغاء الفائض.

وقد ألغى هذا النظام 3.2 مليار تصريح زائد بحلول عام 2024، ولكن من المتوقع أن تتراجع عمليات الإلغاء السنوية في السنوات القادمة، حيث صمم الاتحاد الأوروبي نظاماً لتقليص تصاريح الانبعاثات تدريجياً، لضمان انخفاض الانبعاثات.

وتعد هذه الخطة جزءاً من استجابة الاتحاد الأوروبي لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

ويعد نظام تداول الانبعاثات، الذي أُطلق عام 2005، السياسة الرئيسية للاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وذلك من خلال إلزام نحو 10 آلاف محطة توليد طاقة ومصنع في أوروبا بشراء تصاريح لتغطية انبعاثاتها. وفي المتوسط، تشكل هذه التكلفة 11 في المائة من فواتير الكهرباء للصناعات في الاتحاد الأوروبي.


سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
TT

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

لم تعد الألعاب الإلكترونية في السعودية مجرد وسيلة للترفيه، بل تحولت إلى ركيزة اقتصادية ناضجة تقترب قيمتها من حاجز 2.4 مليار دولار، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين، وازدياد الاستثمارات، إلى جانب دعم حكومي يستهدف تحويل القطاع من سوق استهلاكية إلى صناعة اقتصادية متكاملة.

وفي وقت تتأهب فيه المملكة للانتقال من مستهلك عالمي إلى مركز إنتاج وتصدير ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، كشف الرئيس التنفيذي لمنصة «إكسل باي ميراك»، فيصل السدراني، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، عن ملامح هذا التحول المتسارع، مشيراً إلى بلوغ حجم السوق في المملكة نحو 2.39 مليار دولار بنهاية 2025 وسط طموح الوصول بمساهمتها في الناتج المحلي إلى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار).

وقال السدراني إن السوق السعودية تعد من أسرع أسواق الألعاب نمواً في المنطقة، مع توقعات بمواصلة التوسع خلال السنوات المقبلة في ظل ارتفاع الاستهلاك المحلي وازدياد الاستثمارات في القطاع. وأوضح أن نمو السوق مدفوع بعدة عوامل، أبرزها اتساع قاعدة اللاعبين المحليين وتفاعلهم المستمر مع المحتوى الرقمي، إلى جانب الدعم الاستراتيجي الذي توفره الدولة من خلال الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، فضلاً عن الاستثمارات المحلية والعالمية في تطوير الألعاب وتنظيم الفعاليات، مما يعزز حضور المملكة على خريطة الصناعة عالمياً.

و«إكسل باي ميراك» هي شركة ابتكار تابعة لـ«ميراك كابيتال»، تدعم الشركات الناشئة عبر برامج متخصصة. ومع تركيزها على التقنيات الرقمية، تعمل المنصة على تمكين رواد الأعمال في السعودية وخارجها من خلال الدعم الاستراتيجي وشبكة واسعة من الشركاء العالميين.

مساهمة اقتصادية متزايدة

وتوقَّع السدراني أن يشهد القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة تعزيزاً واضحاً لمساهمته في الاقتصاد الوطني، مع انتقاله تدريجياً من سوق استهلاكية سريعة النمو إلى صناعة منتجة للقيمة المضافة.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، تهدف إلى رفع مساهمة القطاع إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق أكثر من 39 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، إضافةً إلى تأسيس 250 شركة ألعاب وإنتاج أكثر من 30 لعبة سعودية قادرة على المنافسة عالمياً ضمن أفضل 300 لعبة.

وأشار إلى أن هذا التوجه سيرتبط بنمو الشركات المحلية وتحولها إلى كيانات قابلة للتوسع إقليمياً وعالمياً، إلى جانب توطين عناصر سلسلة القيمة، خصوصاً في مجالات النشر وتحليل البيانات، وزيادة الاستثمارات لدعم الشركات بعد إثبات نجاح منتجاتها.

الرئيس التنفيذي لمنصة «إكسل باي ميراك» فيصل السدراني (موقع الشركة الإلكتروني)

دور الذكاء الاصطناعي

وأكد السدراني أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً أساسياً في صناعة الألعاب، سواء في تسريع عمليات تطوير الألعاب أو تحليل سلوك اللاعبين وتقديم محتوى مخصص، إضافةً إلى تسريع عمليات التعريب وتحسين جودة المحتوى، مشدداً على أن التقنية تمكّن المبدعين ولا تستبدلهم.

وتوقع أن يتجاوز حجم سوق الألعاب في السعودية 3.5 مليار دولار بحلول عام 2030 مع استمرار نمو إنفاق اللاعبين، مشيراً إلى أن الإيرادات قد تتجاوز 11 مليار دولار إذا توسعت فئات الألعاب واعتمدت تقنيات جديدة.

وأوضح أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب بناء شركات رقمية قادرة على التوسع عالمياً، وتعزيز قدرات النشر والوصول إلى الأسواق الدولية، وتطوير رأس المال البشري المتخصص، إلى جانب تعزيز التكامل بين الجهات التنظيمية والمستثمرين والمسرّعات.

منصة نمو إقليمية

وعن جاذبية السوق السعودية لشركات التطوير والنشر العالمية، أوضح السدراني أن المملكة تقدم بيئة متكاملة مدعومة برؤية حكومية واضحة، وحجم سوق محلية كبير، وقاعدة لاعبين واسعة، إضافةً إلى توفر رأس المال المتخصص وبرامج جذب المقرات الإقليمية التي تعزز من مكانة الرياض بوصفها مركز عمليات للمنطقة.

ورغم التطور السريع للقطاع، أشار إلى بعض التحديات التي ما زالت تتطلب تطويراً، مثل تعزيز قدرات النشر والوصول إلى الأسواق العالمية، وتحسين إدارة اكتساب المستخدمين وتحقيق الإيرادات، إضافةً إلى دعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع من خلال خبرات تشغيلية دولية واستثمارات إضافية.

وأضاف أن الصناديق الاستثمارية والمسرّعات تلعب دوراً محورياً في تسريع نمو القطاع، مؤكداً أن التمويل وحده لا يكفي، بل يجب أن يترافق مع توجيه عملي في بناء نماذج الأعمال واستراتيجيات السوق وربط الشركات بشركاء وخبراء عالميين.

أثر الاستراتيجية الوطنية

وأشار السدراني إلى أن الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية نجحت في خلق وضوح وثقة طويلة المدى في السوق السعودية، مما أسهم في جذب الاستثمارات المحلية والدولية وزيادة حضور الشركات العالمية.

كما شهد القطاع نمواً في عدد الاستوديوهات المحلية وارتفاعاً في مستوى احترافيتها، إلى جانب تحول الرياض تدريجياً إلى مركز إقليمي لصناعة الألعاب. وقال إن صناعة الألعاب لم تعد تقتصر على تطوير لعبة ونشرها، بل أصبحت منظومة اقتصادية متكاملة تفتح فرصاً في قطاعات متعددة، من بينها اقتصاد الفعاليات والبطولات العالمية، والخدمات المساندة مثل التعريب واختبار الجودة والدعم التقني وتحليل البيانات والتسويق الرقمي المتخصص.

وأضاف أن القطاع يخلق أيضاً وظائف عالية القيمة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وهندسة البيانات وتصميم التجربة الرقمية. وأوضح أن تطوير الألعاب يمثل بناء الأصول طويلة المدى، في حين يشكل النشر المحرك التجاري الذي يربط المنتج بالسوق، بينما تمثل الرياضات الإلكترونية الواجهة الجماهيرية التي تعزز الحضور العالمي.

وختم السدراني بالقول إن القيمة الكبرى تتحقق عندما تعمل هذه العناصر معاً ضمن منظومة متكاملة، مؤكداً أن الهدف بحلول عام 2030 ليس فقط نمو السوق، بل بناء صناعة ألعاب سعودية قادرة على المنافسة الدولية والمشاركة في تشكيل مستقبل الألعاب في المنطقة.