التعاون العسكري بين الرياض وبكين.. عزز بسلسلة من الزيارات المتبادلة

خبراء: السعودية مرحب بها بسبب سياستها السلمية

الأمير سلمان بن عبد العزيز يستعرض حرس الشرف لدى وصوله إلى قاعة الشعب الكبرى - واس
الأمير سلمان بن عبد العزيز يستعرض حرس الشرف لدى وصوله إلى قاعة الشعب الكبرى - واس
TT

التعاون العسكري بين الرياض وبكين.. عزز بسلسلة من الزيارات المتبادلة

الأمير سلمان بن عبد العزيز يستعرض حرس الشرف لدى وصوله إلى قاعة الشعب الكبرى - واس
الأمير سلمان بن عبد العزيز يستعرض حرس الشرف لدى وصوله إلى قاعة الشعب الكبرى - واس

لم تكن «رياح الشرق» المحرك الأساس للصحف الغربية لتكتب عن العلاقات السعودية - الصينية، بل حين تجاوزت الصادرات السعودية النفطية إلى الصين لأول مرة، حجم صادراتها إلى الولايات المتحدة، توقعت صحف أميركية نمو علاقة اقتصادية قوية بين الرياض وبكين خلال السنوات العشر المقبلة، مع محاولة لواشنطن للإبقاء على نفوذها العسكري والسياسي في منطقة الشرق الأوسط.
سياسة السعودية العسكرية الدفاعية، حسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، جعلت من التعاون العسكري معها، مطمعا لكثير من القوى العالمية، إضافة إلى التزام المملكة المادي وقوتها الاقتصادية المتنامية. ويرى بعضهم أن تنويع علاقات التعاون شرقا وغربا على جميع المستويات يمكن استخدامه لصنع موازنة إقليمية متى كانت الحاجة إلى ذلك.
ومن «رياح الشرق» إلى «نظرة إلى الشرق»، بدأت السعودية النظر بجدية في صنع تحالفات جديدة شرق آسيوية، ليكون للرياض حرية التحرك في أي اتجاه، أو كما يقول اللواء ركن عبد الله بن عبد الكريم السعدون عضو مجلس الشورى السعودي، الذي يؤكد أن تحالف الرياض مع أكثر من قوة عالمية وتنويع اتفاقياتها يعزز من مكانتها واستقلاليتها الكاملة في الرأي والحركة، وهو ما عرف عنها منذ توحيدها، وقال: «المملكة مرحب بها من كثير من الدول لعدة أسباب أهمها رعايتها للسلم العالمي، والسعودية نهجها العسكري دفاعي، وهو ما يصرح به المسؤولون السعوديون، كما أنه الحقيقة الظاهرة للجميع، ولهذا فالتعاون العسكري معها في المجال الدفاعي مرحب به، لأن السبب الرئيس هو حماية أراضي المملكة والدفاع عنها، وليس تعاونا من أجل العدوان على أراض ودول أخرى».
ويؤكد السعدون أن التعاون الأهم بين الرياض وبكين، يظهر في المجال الاقتصادي، وخصوصا أن البلدين يتمتعان بتأثير اقتصادي عالمي في عدة مجالات، موضحا أن «التعاون الاقتصادي هو الأهمن حتى وإن كان بوابة للتعاون العسكري أو العكس، لكن هذا التعاون بين الصين والسعودية سيعزز من تقوية العلاقة والروابط التاريخية بينهما».
وعلى الرغم من أن العلاقات العسكرية السعودية - الصينية حديثة نسبيا، فإنها باتت مصدرا للاهتمام في الآونة الأخيرة. وتأتي زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في توقيت مهم تعبُر فيه المنطقة ظرفا سياسيا حرجا.
وكانت لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الأولى للصين عام 1998، حين كان وليا للعهد، أهمية قصوى كونها تعد بداية التوجه الاستراتيجي نحو الصين، جاءت بعدها زيارته الثانية في 2006، ثم زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز في 1999 حين كان أميرا للرياض، ثم كانت زيارة الأمير الراحل سلطان بن عبد العزيز، حين كان نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع في سنة 2000، وتناولت وقتذاك القضايا العسكرية المشتركة، وأخيرا زيارة الأمير خالد بن سلطان نائب وزير الدفاع الأسبق في 2013.
على الجانب الصيني، وفي ما يتعلق بالشأن العسكري، فإن زيارة تشي هاو تيان وزير الدفاع الصيني في عام 1996، بحثت قضايا عسكرية مشتركة، وجاءت بعد زيارات لمسؤولين رفيعي المستوى، ثم توجت بزيارة جيانغ زيمين الرئيس الصيني آنذاك إلى السعودية في 1999، وأخيرا زيارة الرئيس الصيني السابق هو جينتاو في 2009.
يذكر أن العلاقة العسكرية بين البلدين تعود إلى بداية سنة 1985، بعد الاتفاق المبرم بينهما لحصول السعودية على صواريخ «CSS2» (رياح الشرق).
الدكتور سرحان العتيبي أستاذ العلوم السياسية المشارك بجامعة الملك سعود، يرى في بحث منشور له على موقعه بعنوان «العلاقات السعودية - الصينية: الواقع والمستقبل»، أنه «على الرغم من أن الصين تعد من القوى العالمية المؤثرة على الساحة الدولية سياسيا وعسكريا، فإن العلاقة بينها وبين السعودية في المجال العسكري والتقني كانت محدودة جدا إن لم تكن معدومة». ويرجع العتيبي ذلك إلى عدة اعتبارات منها على سبيل المثال إحكام الدول الغربية، وخاصة أميركا، السيطرة على سوق السلاح في العالم، إضافة إلى التخلف النسبي للسلاح الصيني إذا ما قورن بالتفوق التقني للأسلحة الغربية والروسية. وأخيرا، فإن تغيير مصادر التسلح لكثير من دول العالم الثالث، وبالذات المستوردة منها للسلاح، يشكل صعوبات فنية وتدريبية وتكاليف مادية كبيرة. ويقول العتيبي في بحثه إن «بداية الثمانينات من القرن الماضي، عندما تبنّت الصين سياسة الانفتاح وتطوير الفكر الاقتصادي، والذي واكبته جهود مكثفة لتحديث الصناعات العسكرية على نمط نظم التسلح الغربية، لكي تحصل الصين على نصيبها من سوق السلاح العالمية»، نتج عن ذلك دخول «العلاقات الصينية - السعودية العسكرية مرحلة جديدة حينما شهد عام 1988 توقيع أول صفقة عسكرية بين السعودية والصين، عندما اشترت السعودية صواريخ متوسطة المدى (سي إس إس 2) أو ما يسمى (رياح الشرق)، والتي شكلت (مفاجأة) بالنسبة إلى الكثيرين في المنطقة العربية وفي الدول الغربية».
ويرجع العتيبي أسباب التحول إلى عوامل عدة من أهمها رفع المستوى التقني وتحسين الإنتاج العسكري في نظم التسلح الصيني، الأمر الذي جعل السلاح الصيني ينافس في سوق السلاح العالمية من خلال أسعاره الرخيصة وتقنيته العالية، حيث تشير الدراسات الأميركية، بحسب ما جاء في مصادر بحثه، إلى أن الصين ستصبح دولة منافسة حقيقية في القرن الحادي والعشرين. إضافة إلى أن تصدير الأسلحة الصينية لا يخضع لشروط وقيود كما هو الحال بالنسبة للدول الغربية، فالصين ليست كالدول الغربية من حيث حظر نقل التقنية المتطورة لدول العالم الثالث، سواء تقنية الأسلحة أو غيرها من التقنيات الأخرى، فضلا عن تجنب ابتزاز الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة من حيث التحكم في نوعية الأسلحة التي تصدرها للدول العربية، والحظر النسبي على أنواع أخرى نتيجة للخضوع لجماعات الضغط في الولايات المتحدة. أضف إلى ذلك، بحسب العتيبي، خضوع سياسات الولايات المتحدة تجاه السعودية في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لضغوط وتوجيهات جماعات الضغط اليهودي، الأمر الذي أجبر السعودية على البحث عن مصادر جديدة للأسلحة. وأخيرا، فإن هناك شعور القيادة السعودية بأن اعتمادها على مصدر واحد للتسلح يجعلها رهينة هذا المصدر من حيث أنواع السلاح وقطع الغيار وعمليات التحديث والتدريب.



السعودية وقطر لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي

TT

السعودية وقطر لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ تميم بن حمد أمير قطر يترأسان مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ تميم بن حمد أمير قطر يترأسان مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، الاثنين، أهمية استمرار دعم وتطوير التنسيق المشترك في المجالات ذات الأولوية، بما فيها السياسية والأمنية والعسكرية والطاقة والصناعة والاقتصاد والاستثمار والتجارة والتقنية والبنى التحتية، والثقافة، والسياحة والتعليم.

جاءت تأكيدات الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد في بيان مشترك صادر عقب ترؤسهما الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق السعودي - القطري في الرياض، حيث استعرضا خلاله العلاقات الثنائية المتميزة، وأشادا بما تحقق من إنجازات في إطار المجلس.

ولي العهد السعودي وأمير قطر خلال جلسة المباحثات في قصر اليمامة بالرياض (واس)

واستقبل ولي العهد السعودي، أمير قطر، بقصر اليمامة في الرياض، الاثنين، وعقدا جلسة مباحثات رسمية، شهدت استعراض العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحث آفاق التعاون المشترك وسبل تطوير العلاقات بمختلف المجالات، والإشادة بما حققته الزيارات المتبادلة بين الجانبين من نتائج إيجابية أسهمت في الارتقاء بمستوى التعاون بين البلدين.

وقال بيان مشترك في ختام زيارة الشيخ تميم بن حمد للرياض، إنها جاءت انطلاقاً من الروابط التاريخية الراسخة، والعلاقات الأخوية التي تجمع بين قيادتي السعودية وقطر وشعبيهما، وتعزيزاً لها، وبناءً على دعوة من ولي العهد السعودي.

وشهد الأمير محمد بن سلمان، والشيخ تميم بن حمد، توقيع اتفاقية لتنفيذ مشروع قطار كهربائي سريع لنقل الركاب بين الرياض والدوحة، في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين.

وقع الاتفاقية المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، والشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني وزير المواصلات بقطر، وذلك ضمن أعمال المجلس التنسيقي السعودي القطري.

ويُعد مشروع القطار السريع بين البلدين خطوة استراتيجية ضمن جهودهما لتعزيز التعاون والتكامل التنموي، وترسيخ التنمية المستدامة، والالتزام المشترك نحو آفاق أوسع من التنمية والازدهار في المنطقة.

ويمتد القطار السريع على مسافة 785 كيلومتراً، حيث يربط الرياض والدوحة، مروراً بمحطات رئيسة تشمل مدينتي الهفوف والدمام، وتربط مطارَي «الملك سلمان» و«حمد» الدوليين؛ ليشكل شرياناً جديداً للتنقل السريع والمستدام، وتحسين تجربة السفر الإقليمي، بسرعة تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة، ليسهم في تقليص زمن الرحلات إلى ساعتين تقريباً بين العاصمتين؛ مما يدعم حركة التنقل، ويعزز الحراك التجاري والسياحي، ويدعم النمو الاقتصادي ويعزز من جودة الحياة.

شهد اجتماع المجلس التنسيقي السعودي - القطري توقيع عدة اتفاقيات بين البلدين (واس)

وسيخدم القطار السريع أكثر من 10 ملايين راكب سنوياً، ويُمكّن المسافرين من اكتشاف معالم السعودية وقطر بكل يسر وسهولة، كما سيسهم المشروع في توفير أكثر من 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

ومن المقدّر أن يحقق المشروع بعد اكتماله أثراً اقتصادياً بنحو 115 مليار ريال للناتج المحلي الإجمالي للبلدين؛ مما يجعله أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تدعم التنمية الإقليمية، وترسخ الترابط والتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي عبر شبكة سكك حديد متطورة.

ومن المقرر الانتهاء من المشروع بعد ست سنوات، وفق أعلى المعايير العالمية للجودة والسلامة، وباستخدام أحدث تقنيات السكك الحديدية والهندسة الذكية لضمان تشغيل آمن وسلس؛ بما يحقق الاستدامة البيئية، ويقلل من انبعاثات الكربون، ويعزز الجهود الرامية إلى دعم التحول نحو أنماط نقل أكثر كفاءة وابتكاراً للتنقل الذكي والمستدام في المنطقة.

كما رحب الجانبان بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال الزيارة في مجالات النقل السككي، وتشجيع الاستثمار، والأمن الغذائي، والإعلامي، والتعاون بمجال القطاع غير الربحي.

ولي العهد السعودي في مقدمة مستقبلي أمير قطر لدى وصوله إلى الرياض (واس)

وفي الشأن الدولي، جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق بينهما، وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين، كما تبادلا وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية.

وثمن الجانب السعودي مصادقة قطر على ميثاق المنظمة العالمية للمياه، التي تهدف إلى توحيد وتعزيز الجهود الدولية في معالجة تحديات المياه وإيجاد الحلول الشاملة.

وفي الجانبين الدفاعي والأمني، أكد الجانبان عزمهما على تعزيز وتطوير الشراكة الدفاعية بين البلدين، بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق المواقف في مواجهة التحديات الإقليمية، بما يسهم في حماية أمن المنطقة وتعزيز جاهزيتها.

وأشادا بمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بينهما في جميع المجالات الأمنية، بما فيها تبادل الخبرات والزيارات الأمنية على المستويات كافة، وتبادل المعلومات في مجال أمن المسافرين في البلدين، وعقد دورات تدريبية، والمشاركة في مؤتمرات الأمن السيبراني التي استضافها البلدين، وأمن الحدود، ومكافحة المخدرات، والتطرف والإرهاب وتمويلهما، ومكافحة الجرائم بجميع أشكالها، وعبَّرا عن سعيهما لتعزيز ذلك بما يحقق الأمن والاستقرار في البلدين الشقيقين.

كما أشاد ولي العهد السعودي وأمير قطر، بمتانة الروابط الاقتصادية بين البلدين، وحجم التجارة البينية، حيث شهد تبادلهما التجاري نمواً ملحوظاً ليصل إلى 930.3 مليون دولار في عام 2024 (غير شاملة قيمة السلع المعاد تصديرها)، محققاً نسبة نمو بلغت 634 في المائة مقارنة بعام 2021.

وأكدا أهمية تعزيز العمل المشترك لتنويع وزيادة التبادل التجاري، وتسهيل تدفق الحركة التجارية، وتذليل أي تحديات قد تواجهها، واستثمار الفرص المتاحة في القطاعات ذات الأولوية في إطار «رؤية المملكة 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030»، وتحويلها إلى شراكات ملموسة تدعم مفهوم التكامل الاقتصادي والتجاري بما يعود بالمنفعة على البلدين وشعبيهما.

ورحب الجانبان بالتعاون الاستثماري الثنائي المستدام، من خلال الشراكة بين صناديق الاستثمار والشركات الاستثمارية، وأكدا أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص، وعقد اللقاءات الاستثمارية وملتقيات الأعمال.

وأشار الجانبان إلى أهمية تعزيز موثوقية أسواق الطاقة العالمية واستقرارها، والحاجة إلى ضمان أمن الإمدادات لجميع مصادر الطاقة في الأسواق العالمية، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي، وأعرب الجانبان عن رغبتهما في بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة بما فيها الكهرباء، والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وتطوير مشاريعهما بما يعود بالمنفعة المشتركة على اقتصادي البلدين.

كما أكدا أهمية تعزيز تعاونهما في تطوير سلاسل الإمداد واستدامتها لقطاعات الطاقة، وتمكين التعاون بين الشركات لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية في البلدين بما يسهم في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وفاعليتها. واتفقا على ضرورة تعزيز سبل التعاون حول سياسات المناخ في الاتفاقيات الدولية، والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، والعمل على أن تركز تلك السياسات على الانبعاثات وليس المصادر.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي، والابتكار والصناعة والتعدين، ورفع وتيرة العمل المشترك على مسارات التكامل الصناعي، وكذلك تعزيز التعاون في البرامج والأنشطة الشبابية والرياضية والثقافية، والتعليم، وإيجاد برامج أكاديمية نوعية مشتركة، والإعلام، ورفع مستوى موثوقية المحتوى الإعلامي، والإنتاج الإعلامي المشترك، والمواكبة الإعلامية للمناسبات والفعاليات التي يستضيفها البلدان إلى جانب تعزيز التعاون في الأمن السيبراني والصحة.


أسبوع من النشاط الدبلوماسي في تعزيز العلاقات السعودية - القطرية

TT

أسبوع من النشاط الدبلوماسي في تعزيز العلاقات السعودية - القطرية

ولي العهد السعودي وأمير قطر خلال جلسة المباحثات في قصر اليمامة بالرياض (واس)
ولي العهد السعودي وأمير قطر خلال جلسة المباحثات في قصر اليمامة بالرياض (واس)

سجّلت العلاقات السعودية - القطرية نشاطاً لافتاً مؤخّراً، وتعزّز خلال أقل من الأسبوع عبر مجموعة من المجريات التي تُوّجت عبر جلسة المباحثات الرسمية، واجتماع مجلس التنسيق السعودي - القطري في العاصمة السعودية الرياض، الاثنين، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، وما صدر عنه من بيان مشترك «في جو سادته المودة والإخاء والثقة المتبادلة»، حسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

ولي العهد السعودي وأمير قطر خلال جلسة المباحثات في قصر اليمامة بالرياض (واس)

في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، تلقى الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية من الشيخ تميم تتصل بالعلاقات الثنائية. وفي اليوم ذاته أدَّى القسم أمام الأمير محمد بن سلمان السفراء المعينون حديثاً لدى 15 دولة، بقصر الخليج في الدمام، وتقدّمهم الأمير سعد بن منصور بن سعد، السفير السعودي المُعيّن لدى قطر، وفي اليوم التالي وصل السفير السعودي الجديد إلى الدوحة، قبل أن يسلِّم إلى الجانب القطري نسخة من أوراق اعتماده سفيراً للسعودية لدى دولة قطر.

وزيرا الخارجية

واستقبل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض الخميس، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وجرى خلال الاستقبال بحث العلاقات الثنائية وأوجه التعاون المشترك، وسبل تنميتها بما يلبي تطلعات قيادتَي وشعبَي البلدين.

كما ترأَّس الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد آل ثاني، اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - القطري، بحضور الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي، ومحمد الجدعان وزير المالية، واستعرضا العلاقات الأخوية المتينة، وسبل تطويرها، وتكثيف التعاون المشترك، مشيدين بالتعاون والتنسيق القائم بين لجان مجلس التنسيق المنبثقة وفرق عملها، وشدَّدا على أهمية استمرارها بهذه الوتيرة؛ بهدف تحقيق المصالح النوعية المشتركة للبلدين وشعبيهما.

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد آل ثاني يرأسان اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - القطري (واس)

والسبت، التقى وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، بالدكتور محمد الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، على هامش «منتدى الدوحة 2025»، وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الأخوية المتينة وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات، ومناقشة المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

وكان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، استقبل أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) المنصرم، الأمير تركي بن محمد بن فهد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي، وجرى خلال الاستقبال، تبادل الأحاديث الأخوية وبحث العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وسبل تطويرها، حسب وكالة الأنباء السعودية (واس).


الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم يترأسان مجلس التنسيق السعودي - القطري

TT

الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم يترأسان مجلس التنسيق السعودي - القطري

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر يترأسان مجلس التنسيق السعودي – القطري (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر يترأسان مجلس التنسيق السعودي – القطري (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، مجلس التنسيق السعودي – القطري في العاصمة الرياض، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية ودفع مسارات التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات.

ولي العهد السعودي خلال مجلس التنسيق السعودي – القطري في العاصمة الرياض (واس)

ويأتي الاجتماع في ظل زخم من اللقاءات التحضيرية بين الجانبين خلال الأيام الماضية، وفي مقدمتها الاستقبال الذي جمع في الرياض وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان برئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والذي خُصص لبحث العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين البلدين وسبل تنميتها، كما ترأسا معاً اجتماع اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس التنسيق، حيث جرى استعراض مسيرة أعمال المجلس ولجانه خلال الفترة الماضية، ومناقشة المبادرات المشتركة الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، إضافة إلى استكمال الأعمال التحضيرية لاجتماع المجلس الثامن.

الشيخ تميم بن حمد أمير قطر خلال مجلس التنسيق السعودي – القطري في العاصمة الرياض (واس)

وكان الأمير محمد بن سلمان، عقد جلسة مباحثات رسمية مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في قصر اليمامة بالرياض، الذي وصل إلى الرياض، الاثنين.

ولي العهد السعودي وأمير قطر خلال جلسة المباحثات في قصر اليمامة بالرياض (واس)

وجرى خلال الجلسة استعراض العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العمل الخليجي المشترك.

وتأتي هذه المباحثات في إطار ما يربط البلدين من علاقات تاريخية متينة، وتنسيق مستمر في مختلف الملفات ذات البعد السياسي والاقتصادي والتنموي.

شهد اجتماع المجلس التنسيقي السعودي - القطري توقيع عدة اتفاقيات بين البلدين (واس)