التعاون العسكري بين الرياض وبكين.. عزز بسلسلة من الزيارات المتبادلة

خبراء: السعودية مرحب بها بسبب سياستها السلمية

الأمير سلمان بن عبد العزيز يستعرض حرس الشرف لدى وصوله إلى قاعة الشعب الكبرى - واس
الأمير سلمان بن عبد العزيز يستعرض حرس الشرف لدى وصوله إلى قاعة الشعب الكبرى - واس
TT

التعاون العسكري بين الرياض وبكين.. عزز بسلسلة من الزيارات المتبادلة

الأمير سلمان بن عبد العزيز يستعرض حرس الشرف لدى وصوله إلى قاعة الشعب الكبرى - واس
الأمير سلمان بن عبد العزيز يستعرض حرس الشرف لدى وصوله إلى قاعة الشعب الكبرى - واس

لم تكن «رياح الشرق» المحرك الأساس للصحف الغربية لتكتب عن العلاقات السعودية - الصينية، بل حين تجاوزت الصادرات السعودية النفطية إلى الصين لأول مرة، حجم صادراتها إلى الولايات المتحدة، توقعت صحف أميركية نمو علاقة اقتصادية قوية بين الرياض وبكين خلال السنوات العشر المقبلة، مع محاولة لواشنطن للإبقاء على نفوذها العسكري والسياسي في منطقة الشرق الأوسط.
سياسة السعودية العسكرية الدفاعية، حسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، جعلت من التعاون العسكري معها، مطمعا لكثير من القوى العالمية، إضافة إلى التزام المملكة المادي وقوتها الاقتصادية المتنامية. ويرى بعضهم أن تنويع علاقات التعاون شرقا وغربا على جميع المستويات يمكن استخدامه لصنع موازنة إقليمية متى كانت الحاجة إلى ذلك.
ومن «رياح الشرق» إلى «نظرة إلى الشرق»، بدأت السعودية النظر بجدية في صنع تحالفات جديدة شرق آسيوية، ليكون للرياض حرية التحرك في أي اتجاه، أو كما يقول اللواء ركن عبد الله بن عبد الكريم السعدون عضو مجلس الشورى السعودي، الذي يؤكد أن تحالف الرياض مع أكثر من قوة عالمية وتنويع اتفاقياتها يعزز من مكانتها واستقلاليتها الكاملة في الرأي والحركة، وهو ما عرف عنها منذ توحيدها، وقال: «المملكة مرحب بها من كثير من الدول لعدة أسباب أهمها رعايتها للسلم العالمي، والسعودية نهجها العسكري دفاعي، وهو ما يصرح به المسؤولون السعوديون، كما أنه الحقيقة الظاهرة للجميع، ولهذا فالتعاون العسكري معها في المجال الدفاعي مرحب به، لأن السبب الرئيس هو حماية أراضي المملكة والدفاع عنها، وليس تعاونا من أجل العدوان على أراض ودول أخرى».
ويؤكد السعدون أن التعاون الأهم بين الرياض وبكين، يظهر في المجال الاقتصادي، وخصوصا أن البلدين يتمتعان بتأثير اقتصادي عالمي في عدة مجالات، موضحا أن «التعاون الاقتصادي هو الأهمن حتى وإن كان بوابة للتعاون العسكري أو العكس، لكن هذا التعاون بين الصين والسعودية سيعزز من تقوية العلاقة والروابط التاريخية بينهما».
وعلى الرغم من أن العلاقات العسكرية السعودية - الصينية حديثة نسبيا، فإنها باتت مصدرا للاهتمام في الآونة الأخيرة. وتأتي زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في توقيت مهم تعبُر فيه المنطقة ظرفا سياسيا حرجا.
وكانت لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الأولى للصين عام 1998، حين كان وليا للعهد، أهمية قصوى كونها تعد بداية التوجه الاستراتيجي نحو الصين، جاءت بعدها زيارته الثانية في 2006، ثم زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز في 1999 حين كان أميرا للرياض، ثم كانت زيارة الأمير الراحل سلطان بن عبد العزيز، حين كان نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع في سنة 2000، وتناولت وقتذاك القضايا العسكرية المشتركة، وأخيرا زيارة الأمير خالد بن سلطان نائب وزير الدفاع الأسبق في 2013.
على الجانب الصيني، وفي ما يتعلق بالشأن العسكري، فإن زيارة تشي هاو تيان وزير الدفاع الصيني في عام 1996، بحثت قضايا عسكرية مشتركة، وجاءت بعد زيارات لمسؤولين رفيعي المستوى، ثم توجت بزيارة جيانغ زيمين الرئيس الصيني آنذاك إلى السعودية في 1999، وأخيرا زيارة الرئيس الصيني السابق هو جينتاو في 2009.
يذكر أن العلاقة العسكرية بين البلدين تعود إلى بداية سنة 1985، بعد الاتفاق المبرم بينهما لحصول السعودية على صواريخ «CSS2» (رياح الشرق).
الدكتور سرحان العتيبي أستاذ العلوم السياسية المشارك بجامعة الملك سعود، يرى في بحث منشور له على موقعه بعنوان «العلاقات السعودية - الصينية: الواقع والمستقبل»، أنه «على الرغم من أن الصين تعد من القوى العالمية المؤثرة على الساحة الدولية سياسيا وعسكريا، فإن العلاقة بينها وبين السعودية في المجال العسكري والتقني كانت محدودة جدا إن لم تكن معدومة». ويرجع العتيبي ذلك إلى عدة اعتبارات منها على سبيل المثال إحكام الدول الغربية، وخاصة أميركا، السيطرة على سوق السلاح في العالم، إضافة إلى التخلف النسبي للسلاح الصيني إذا ما قورن بالتفوق التقني للأسلحة الغربية والروسية. وأخيرا، فإن تغيير مصادر التسلح لكثير من دول العالم الثالث، وبالذات المستوردة منها للسلاح، يشكل صعوبات فنية وتدريبية وتكاليف مادية كبيرة. ويقول العتيبي في بحثه إن «بداية الثمانينات من القرن الماضي، عندما تبنّت الصين سياسة الانفتاح وتطوير الفكر الاقتصادي، والذي واكبته جهود مكثفة لتحديث الصناعات العسكرية على نمط نظم التسلح الغربية، لكي تحصل الصين على نصيبها من سوق السلاح العالمية»، نتج عن ذلك دخول «العلاقات الصينية - السعودية العسكرية مرحلة جديدة حينما شهد عام 1988 توقيع أول صفقة عسكرية بين السعودية والصين، عندما اشترت السعودية صواريخ متوسطة المدى (سي إس إس 2) أو ما يسمى (رياح الشرق)، والتي شكلت (مفاجأة) بالنسبة إلى الكثيرين في المنطقة العربية وفي الدول الغربية».
ويرجع العتيبي أسباب التحول إلى عوامل عدة من أهمها رفع المستوى التقني وتحسين الإنتاج العسكري في نظم التسلح الصيني، الأمر الذي جعل السلاح الصيني ينافس في سوق السلاح العالمية من خلال أسعاره الرخيصة وتقنيته العالية، حيث تشير الدراسات الأميركية، بحسب ما جاء في مصادر بحثه، إلى أن الصين ستصبح دولة منافسة حقيقية في القرن الحادي والعشرين. إضافة إلى أن تصدير الأسلحة الصينية لا يخضع لشروط وقيود كما هو الحال بالنسبة للدول الغربية، فالصين ليست كالدول الغربية من حيث حظر نقل التقنية المتطورة لدول العالم الثالث، سواء تقنية الأسلحة أو غيرها من التقنيات الأخرى، فضلا عن تجنب ابتزاز الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة من حيث التحكم في نوعية الأسلحة التي تصدرها للدول العربية، والحظر النسبي على أنواع أخرى نتيجة للخضوع لجماعات الضغط في الولايات المتحدة. أضف إلى ذلك، بحسب العتيبي، خضوع سياسات الولايات المتحدة تجاه السعودية في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لضغوط وتوجيهات جماعات الضغط اليهودي، الأمر الذي أجبر السعودية على البحث عن مصادر جديدة للأسلحة. وأخيرا، فإن هناك شعور القيادة السعودية بأن اعتمادها على مصدر واحد للتسلح يجعلها رهينة هذا المصدر من حيث أنواع السلاح وقطع الغيار وعمليات التحديث والتدريب.



حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.