أعلن ناشطون سوريون، أمس، أن القوات النظامية شنت قصفا عنيفا على مناطق واسعة في يبرود، تزامن مع اشتباكات بين كتائب المعارضة وقوات من الجيش النظامي المدعوم بمقاتلين من حزب الله اللبناني الذي يقاتل على جبهة ريما غرب يبرود. وتزامنت تلك التطورات مع استمرار قصف مناطق واسعة في مدينة حلب، في حين سيطرت قوات تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ«داعش» على قرية جسر قوزاق التابعة لمدينة جرابلس في ريف حلب التي تعد معقل «داعش»، بعد معارك استمرت لعدة أيام مع كتائب المعارضة.
وارتفع عدد ضحايا الصراع السوري، منذ شهر مارس (آذار) 2011، إلى أكثر من 146 ألف قتيل. وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان توثيقه مقتل 146065 شخصا، بينهم 73783 مدنيا، من ضمنهم 7796 طفلا، و5166 أنثى فوق سن الـ18، إلى جانب 23389 من مقاتلي الكتائب المقاتلة. وأشار المرصد إلى مقتل 34738 من القوات النظامية، و332 من مقاتلي حزب الله اللبناني.
وتجدد القصف، أمس، على أحياء مدينة يبرود في القلمون بريف دمشق الشمالي، التي تعرضت لقصف عنيف من مرابض المدفعية التابعة للقوات النظامية في المرتفعات المحيطة فيها. وقال ناشطون إن القصف استهدف منازل المدنيين في مختلف الأحياء والمرافق عامة بينها مؤسسة الكهرباء التي سقط فيها صاروخ أدى إلى دمار كبير في البناء ومحولات الطاقة.
وأشار ناشطون في القلمون إلى أن القصف «كان غير مسبوق، إذ استمر لساعات خلال فترة الظهيرة بمعدل قذيفة كل خمس ثوانٍ».
وتزامن القصف مع تواصل الاشتباكات على محيط المدينة، من غير تسجيل أي تقدم للقوات النظامية على مداخلها الرئيسة. وقال ناشطون إن المعارضين «تصدوا لمحاولة اقتحام المدينة من الجهة الغربية». وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بقتل ضابط برتبة عميد من القوات النظامية ليل أمس في اشتباكات مع مقاتلي «داعش» و«جبهة النصرة» و«الكتائب الإسلامية المقاتلة» في محيط مدينة يبرود، مشيرا إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعومة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي المعارضة في محيط آخر أكبر معاقل المعارضة في القلمون.
ولفت الناشطون إلى أن الجبهات التي يجري الاشتباك فيها بين كتائب المعارضة والجيش النظامي بعيدة عن يبرود عدة كيلومترات، وبالتالي «لا فائدة من قصف المدينة سوى قتل ما تبقى فيها من مدنيين».
وفي ريف دمشق، استهدفت القوات النظامية مدينة عدرا في ريف دمشق الشرقي بقصف مدفعي عنيف، غداة زيارة الرئيس السوري بشار الأسد أحد أحيائها. وأسفر القصف، بحسب ناشطين، عن وقوع أضرار مادية في عدد من الأبنية السكنية والبنى التحتية.
في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتعرض مناطق في بلدة عندان في حلب، لقصف جوي نفذه الطيران المروحي التابع للقوات النظامية، ترافق مع قصف من قبل القوات النظامية على البلدة. كما استهدف سلاح الجو السوري مناطق في أورم الكبرى وحريتان وطريق حلب - غازي عينتاب. وفي المدينة، أفاد ناشطون باستهداف منطقة مساكن هنانو بغارات جوية، بينما هاجم مقاتلو «داعش» مقرا نظاميا في منطقة النقارين.
في موازاة ذلك، تجددت الاشتباكات بين مقاتلي «داعش» والكتائب الإسلامية الأخرى في ريف حلب، حيث قتل أمير الدولة في منطقة سد تشرين خلال اشتباكات مع الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة في محيط مدينة منبج. وسيطرت «داعش» على منطقة جسر قوزاق ومحيطه، عقب اشتباكات عنيفة استمرت لعدة أيام مع مقاتلي لواء جبهة الأكراد ومقاتلي الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة.
وتتبع قوزاق لمدينة جرابلس في ريف حلب، وشهدت معارك استمرت لعدة أيام مع كتائب المعارضة. وتقع المدينة على بعد 125 كلم شمال شرقي مدينة حلب، وتكمن أهميتها في موقعها على الحدود السورية التركية كأحد أهم المعابر الحدودية مع تركيا. وأشار ناشطون من المنطقة إلى أنّ التنظيم الذي يسيطر على جرابلس بشكل كامل يحاول أن يُحكِم سيطرته على جميع القرى المحيطة بالمدينة.
وبينما استهدفت القوات النظامية قواعد عسكرية لـ«داعش» في الرقة، وقعت اشتباكات بين الطرفين في محيط الفرقة 17، ترافق مع استهداف الدولة الإسلامية للفرقة 17 بالصواريخ. وأشار المرصد السوري إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية.
وفي سياق متصل، تعرضت قرى ريف دير الزور الشرقي لقصف مدفعي شنته قوات نظامية من مطار دير الزور العسكري، استهدف قرية مظلوم في الريف الشرقي للمحافظة، مما أدى لسقوط عدد من الجرحى. واستمرت الاشتباكات بين قوات المعارضة وقوات الجيش النظامي في حي الحويقة بمدينة دير الزور.
9:41 دقيقه
«داعش» تتمدد إلى قرى ريف حلب المحيطة بمعقلها في جرابلس.. ومقتل أميرها في سد تشرين
https://aawsat.com/home/article/56171
«داعش» تتمدد إلى قرى ريف حلب المحيطة بمعقلها في جرابلس.. ومقتل أميرها في سد تشرين
146 ألف قتيل حصيلة النزاع السوري.. وقصف «غير مسبوق» على يبرود
ارشيفية
- بيروت: نذير رضا
- بيروت: نذير رضا
«داعش» تتمدد إلى قرى ريف حلب المحيطة بمعقلها في جرابلس.. ومقتل أميرها في سد تشرين
ارشيفية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










