كوريا الجنوبية تجري محادثات مع سفراء أجانب لتدارس تصعيد جارتها الشمالية

أميركا وحلفاؤها يهدفون إلى رصد صاروخ كوري شمالي سيطلق خلال أيام

كوريا الجنوبية تجري محادثات مع سفراء أجانب لتدارس تصعيد جارتها الشمالية
TT

كوريا الجنوبية تجري محادثات مع سفراء أجانب لتدارس تصعيد جارتها الشمالية

كوريا الجنوبية تجري محادثات مع سفراء أجانب لتدارس تصعيد جارتها الشمالية

عقد يون بيونج سي، وزير خارجية كوريا الجنوبية، اجتماعا مشتركا أمس مع سفراء أجانب في بلاده لتبادل وجهات النظر حول كوريا الشمالية، واحتمال إطلاقها صاروخا باليستيا هذا الشهر.
وقالت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء إن يون أجرى مشاورات
مغلقة مع السفير الأميركي مارك ليبرت، والسفير الياباني كورو بيشو،
والسفير الأسترالي ويليام باترسون، وكذا السفير جيرهارد ساباتيل رئيس وفد الاتحاد الأوروبي لدى سيول، وذلك في أعقاب جلسة مقتضبة لالتقاط الصور. وعقدت هذه الجلسة النادرة في مكتب يون، في الوقت الذي تستعد فيه كوريا الشمالية على ما يبدو لإطلاق صاروخ آخر بعيد المدى خلال الشهر الجاري.
وكانت بيونغ يانغ قد أجرت تجربتها النووية الرابعة في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، مما دفع كوريا الجنوبية ودول أخرى إلى «تبني نفس وجهات النظر» للسعي لفرض عقوبات صارمة على كوريا الشمالية من خلال مجلس الأمن الدولي.
وفي هذا السياق، قال مسؤول بوزارة خارجية كوريا الجنوبية «من الآن فصاعدا نركز على فرض عقوبات من خلال الأمم المتحدة. لكن الاجتماع كان يهدف أيضا إلى بحث فرض عقوبات ثنائية. وجميع الدول التي شاركت في جلسة اليوم (أمس) تنضم بشكل نشط للجهود في هذا الصدد». فيما ذكر مصدر دبلوماسي أن يون والسفراء تبادلوا الأفكار حول سبل إرغام كوريا الشمالية على التخلي عن خطتها لإطلاق صاروخ.
وعلى صعيد متصل، نُقل عن وانغ يي، وزير خارجية الصين، قوله أمس إن الصين أبلغت كوريا الشمالية أنها لا تريد حدوث أي شيء يمكن أن يؤدي إلى زيادة التوترات بشكل أكبر، وذلك بعد إعلان بيونغ يانغ خططا لإطلاق قمر صناعي قريبا، موضحة أن انتهاجها برنامجا فضائيا يعتبر من أحد حقوقها السيادية، على الرغم من تشكك الولايات المتحدة وحكومات أخرى في أن إطلاق مثل هذه الصواريخ هي تجارب صاروخية بالفعل.
وقال وانغ إنه كان من الطبيعي أن ترسل بكين مبعوثها الخاص للقضية النووية وو داوي إلى كوريا الشمالية فيما وصفه «بوضع خطير»، وقال: إن الصين بحاجة للاتصال «مع كل الأطراف خاصة الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وروسيا. وفي نفس الوقت نحن أيضا بحاجة لإجراء اتصالات ضرورية مع كوريا الشمالية للاستماع إلى آرائهم»
وأضاف وانغ لمحطة «فينكس» التلفزيونية التابعة لهونغ كونغ في لندن بعد عودة وو من كوريا الشمالية «من النقاط المهمة إبلاغ موقف الصين الواضح لكوريا الشمالية. فنحن لا نريد أن نرى أي شيء يحدث يمكن أن يسبب زيادة التوترات.. نأمل أن تلتقي كل الأطراف، بما في ذلك كوريا الشمالية معا في منتصف الطريق، ويجب عليها العمل بجد معا لدفع القضية النووية الكورية الشمالية على مسار الحل التفاوضي».
وفي اليابان، أعلن مسؤولون عن إجراء اختبار على منظومة التحذير
على سائر أراضي اليابان، وذلك لضمان إبلاغ المواطنين على الفور إذا مضت كوريا الشمالية قدما في إطلاق ما تسميه قمرا صناعيا.
وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) أمس إن
الحكومة اختبرت نظام «التحذير الياباني» في جميع البلديات بمختلف أنحاء البلاد اليوم، علما بأن نظام «التحذير الياباني» استخدم سابقا عندما أطلقت كوريا الشمالية صاروخا في ديسمبر (كانون الأول) عام 2012.
من جانبها، نشرت الولايات المتحدة أنظمة دفاعية مضادة للصواريخ ستعمل مع جيشي اليابان وكوريا الجنوبية لرصد الصاروخ، الذي تقول كوريا الشمالية إنها ستطلقه في أي وقت خلال فترة 18 يوما تبدأ من يوم الاثنين المقبل.
وسيثير إطلاق الصاروخ قلقا كبيرا داخل دول الجوار، ولا سيما أنه يأتي بعد فترة قصيرة للغاية من رابع اختبار نووي أجرته كوريا الشمالية في السادس من يناير الماضي، وسيتركز القلق على أن كوريا الشمالية تريد أن تضع رؤوسا نووية على صواريخها، وهو الأمر الذي سيمنحها القدرة على ضرب كوريا الجنوبية واليابان، وربما الساحل الغربي للولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «أساهي شيمبون» اليابانية عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية القول إن عملية تزويد الصاروخ بالوقود بدأت فيما يبدو، مستشهدة في ذلك بلقطات من القمر الصناعي أظهرت نشاطا متزايدا حول مواقع إطلاق الصاروخ، وتخزين الوقود، الأمر الذي يشير إلى أن الإعداد للإطلاق ربما يكتمل خلال أيام على أقل تقدير.



مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

وسيطر العسكريون على الحكم في ميانمار، طوال فترة ما بعد الاستقلال باستثناء نحو عقد تولّى فيه المدنيون مقاليد السلطة.

ونفّذ العسكريون انقلاباً في 2021 أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ثم اعتقلوها مُشعلين فتيل حرب أهلية.

وكتب تورك، في منشور على «إكس»: «كلّ من اعتُقلوا ظلماً منذ الانقلاب، بمَن فيهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي، ينبغي أن يُفرَج عنهم في الحال وبلا شروط. لا بدّ أن يتوقّف العنف الذي يقاسيه شعب ميانمار».

وفي إطار مبادرة عفو عام، خفّضت عقوبة أونغ سان سو تشي، الجمعة، وفق ما قال مصدر مطّلع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تجاوزت الثمانين، رهن الاحتجاز، وهي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً تُندد بها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها ذات دوافع سياسية.

سجناء سياسيون في حافلة بعد الإفراج عنهم من أحد سجون العاصمة يانغون (أ.ب)

وشمل العفو الرئيس السابق ويت مينت، الذي تولَّى الرئاسة في 2018، خلال تجربة الحكم المدني التي استمرت عقداً وانتهت على أثر الانقلاب.

وكان ويت يشغل أعلى منصب في البلاد لكنه فخريّ، إذ كان يلتزم توجيهات رئيسة الحكومة أونغ سان سو تشي، التي مُنعت من تولي الرئاسة بموجب دستور أعدّه الجيش.

وأعرب تورك عن ارتياحه للإفراج الذي طال انتظاره عن ويت مينت وغيره من المعتقَلين الذين احتُجزوا تعسّفاً، فضلاً عن خفض أحكام نصّت على عقوبة الإعدام.

من جهته، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى «جهود هادفة» لضمان الإفراج السلس عمن اعتقلوا تعسّفاً في ميانمار، وفق ما صرَّح الناطق باسمه، خلال إحاطة إعلامية في نيويورك.

وقال ستيفان دوجاريك: «لا بدّ أن يرتكز الحلّ السياسي المستدام على وقف للعنف والتزام صادق بحوار جامع». وأضاف أن الأمر «يتطلّب بيئة يمكن فيها لشعب ميانمار أن يمارس حقوقه السياسية بحرّية وفي شكل سِلمي».


الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».


بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط (شالامار) ​التي ترفع علم باكستان أبحرت من الخليج عبر مضيق هرمز محملة بنفط خام تم تحميله من الإمارات، وفق «رويترز».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة غادرت الممر المائي أمس الخميس محملة بنحو 440 ألف ‌برميل من ‌مزيج خام داس ​بعد ‌أن ⁠تم ​تحميلها في وقت ⁠سابق من هذا الأسبوع. وتبحر الناقلة باتجاه ميناء كراتشي لتفريغ حمولتها في 19 أبريل (نيسان).

وكانت شالامار واحدة من ناقلتي نفط باكستانيتين دخلتا المضيق يوم الأحد لتحميل ⁠النفط الخام والمنتجات النفطية. ‌وقال وزير ‌النفط الباكستاني يوم الأربعاء إن ​شالامار حملت ‌نفطا خاما من الإمارات في محطة ‌تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). ولم ترد شركة شحن باكستان الوطنية، التي تدير الناقلة، على الفور على طلب للتعليق.

وبدأت ‌الولايات المتحدة هذا الأسبوع حصارا للمضيق للسيطرة على حركة السفن. وقالت ⁠البحرية ⁠الأميركية في بيان صدر أمس الخميس إن الحصار تم توسيعه ليشمل الشحنات التي تعتبر مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون عرضة للاعتلاء والتفتيش.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية على منصة «إكس» إن 14 سفينة عادت أدراجها في ظل ​الحصار بناء ​على توجيهات القوات الأمريكية بعد 72 ساعة من بدء التنفيذ.