أوكرانيا تعزز دفاعها أمام روسيا في مواجهة المناورات على حدودها

التمارين العسكرية مستمرة حتى نهاية الشهر

جندي روسي ومجموعة من قوات المظلات في إحدى القواعد الروسية على الحدود الأوكرانية أمس (أ. ف. ب)
جندي روسي ومجموعة من قوات المظلات في إحدى القواعد الروسية على الحدود الأوكرانية أمس (أ. ف. ب)
TT

أوكرانيا تعزز دفاعها أمام روسيا في مواجهة المناورات على حدودها

جندي روسي ومجموعة من قوات المظلات في إحدى القواعد الروسية على الحدود الأوكرانية أمس (أ. ف. ب)
جندي روسي ومجموعة من قوات المظلات في إحدى القواعد الروسية على الحدود الأوكرانية أمس (أ. ف. ب)

صادقت أوكرانيا أمس على إنشاء قوة من الحرس الوطني تضم متطوعي حركة الاحتجاج في كييف لتعزيز دفاعها أمام روسيا
التي تقوم بمناورات عسكرية عند حدودها قبل ثلاثة أيام من استفتاء لا شك أنه سيؤدي إلى فقدانها منطقة القرم. وأفادت وكالة إيتار - تاس أن أربعة آلاف رجل من وحدات المظليين الروس و36 طائرة ونحو 500 آلية تشارك في المناورات التي بدأت في منطقة روستوف أي دون عند الحدود الأوكرانية. وعلى الصعيد الدولي بذل الغربيون آخر جهودهم في محاولة لتغيير موقف
فلاديمير بوتين الرافض سحب الآلاف من رجاله المنتشرين في شبه جزيرة القرم
الأوكرانية منذ نهاية فبراير (شباط)، لكن الرئيس الروسي الذي يقول: إنه يعمل في صالح الناطقين بالروسية في أوكرانيا، لم يبد أي مؤشر على قبوله المطالب الغربية.
وفي القرم، تنتهي السلطات الانفصالية الموالية للروس في ظرف 48 ساعة، من استعدادات استفتاء دعي فيه مليون ونصف أوكراني إلى الحسم في إلحاق المنطقة بروسيا في حين لا يراود أحد الشك في نتيجة الاقتراع.
وصادق النواب الأوكرانيون على إنشاء جهاز حرس وطني توكل إليه مهمة دعم الجيش الأوكراني وقوامه 130 ألف رجل، نصفهم من شبان الخدمة العسكرية، بينما تملك روسيا جيشا قوامه 845 ألف جندي. ويتكون الحرس الوطني الذي سيوضع تحت سلطة وزارة الداخلية وقد يبلغ عدده ستين ألف رجل، من مجموعات «الدفاع الذاتي» التي كانت على الخط الأول في كييف خلال حركة الاحتجاج التي استمرت ثلاثة أشهر.
وأعلن أمين المجلس الوطني للأمن والدفاع أندريي باروبيي قبل التصويت أنه رد على «التحديات التي تواجهها أوكرانيا» في إشارة إلى دخول القوات الروسية إلى شبه جزيرة القرم جنوب البلاد التي تكاد تتحول إلى منطقة روسية.
وقد تقدم نحو أربعين ألف متطوع إلى مراكز تجنيد الجيش.
وتتشكل هذه القوة بشكل طارئ بينما يعرب الأوكرانيون عن القلق من انتشار الروس في شرق البلاد، وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية قال الرئيس الأوكراني بالوكالة
اولكسندر تورتشينوف الثلاثاء بأنه يريد قبل كل شيء منع اقتحام القوات الروسية شرق البلاد حيث غالبية السكان من أصل روسي. وأكد أن «وحدات كثيرة من المدرعات» الروسية محتشدة على الجانب الروسي. ولم يساهم إعلان موسكو الخميس بداية مناورات عسكرية في عدة مناطق تقع عند الحدود مع أوكرانيا في تهدئة الخواطر.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن «الهدف من تلك الإجراءات هو التأكد من قدرة القوات على القيام بتمارين قتالية» موضحة أن التمارين العسكرية مستمرة حتى نهاية الشهر في مناطق روستوف وبلغورود وكورسك.
ومن واشنطن أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما أول من أمس عن دعمه أوكرانيا لدى استقباله رئيس وزرائها ارسيني ياتسينيوك الأربعاء في البيت الأبيض، موجها تحذيرا إلى بوتين مجددا.
وقال أوباما «نواصل القول للحكومة الروسية بأنها إذا استمرت على النهج الحالي فسنكون مجبرين على فرض ثمن لانتهاك روسيا القانون الدولي في أوكرانيا».
وفي إشارة إلى خطاب شهير ألقاه الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان في برلين دعا ياتسينيوك من جهته فلاديمير بوتين إلى «هدم جدار التخويف والعدوان العسكري».
لكن قبل ثلاثة أيام فقط من الاستفتاء المقرر الأحد حول مستقبل شبه الجزيرة التي يعيش فيها مليونا نسمة بينهم أقلية تتارية وأخرى ناطقة بالأوكرانية، يبدو انتقال هذه المنطقة نحو روسيا محتوما. فالقرم باتت مقطوعة بشكل شبه تام عن بقية أنحاء أوكرانيا مع سيطرة القوات الروسية على النقاط الاستراتيجية فيها.
وبات كل شيء جاهزا لانفصال القرم بسرعة عن أوكرانيا بعدما أعلن «رئيس الوزراء» فيها سيرغي اكسيونوف نفسه «قائدا للجيش» وعدم تمكن سكانها الناطقين بغالبيتهم بالروسية من التقاط سوى قنوات التلفزة الروسية.
ويقوم أشخاص يرتدون الزي العسكري بتفتيش كل مسافر يصل إلى سيمفروبول قادما من الشمال ولا يسمح سوى للطائرات القادمة من موسكو بالهبوط فيها. ولا يزال الجدار مسدودا بين الروس والغربيين رغم تكثف المشاورات الدبلوماسية في الأيام العشرة الأخيرة بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف اللذين سيلتقيان مجددا الجمعة في لندن. وحذر قادة دول مجموعة السبع بأن الاستفتاء في القرم حول التحاقها بروسيا لن تكون له «أي قيمة قانونية» وطالبوا موسكو بوقف دعمها «فورا» لعملية كهذه لن يكون لها «أي قوة معنوية».
من جهتهم، يسرع الأوروبيون وتيرة تقاربهم مع كييف. وعلقت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية «في الوقت الراهن» عملية انضمام روسيا إليها وستعزز في المقابل التعاون مع أوكرانيا.



الأمين العام للناتو يعلن الاتفاق مع الدنمارك على تعزيز أمن الدائرة القطبية الشمالية

الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته يلقي كلمة في دافوس الخميس (أ.ب)
الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته يلقي كلمة في دافوس الخميس (أ.ب)
TT

الأمين العام للناتو يعلن الاتفاق مع الدنمارك على تعزيز أمن الدائرة القطبية الشمالية

الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته يلقي كلمة في دافوس الخميس (أ.ب)
الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته يلقي كلمة في دافوس الخميس (أ.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، ورئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، الجمعة، الاتفاق على ضرورة أن يعزز الحلف جهوده لضمان أمن الدائرة القطبية الشمالية، وذلك بعد تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن التهديد بضم غرينلاند.

وكتب روته على موقع «إكس» بعد لقائه فريدريكسن في بروكسل: «نعمل معاً لضمان أمن وسلامة جميع دول (الناتو)، وسنبني على تعاوننا لتعزيز الردع والدفاع في الدائرة القطبية الشمالية».


إسبانيا تعلن رفضها الانضمام إلى «مجلس السلام» التابع لترمب

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي ببروكسل 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي ببروكسل 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا تعلن رفضها الانضمام إلى «مجلس السلام» التابع لترمب

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي ببروكسل 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي ببروكسل 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في وقت مبكر من الجمعة، إن إسبانيا لن تنضم إلى «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب حديثاً، وهي المبادرة التي يرى منتقدوها أنها تقوّض الأمم المتحدة.

وقال سانشيز للصحافيين بعد قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل: «نحن نقدّر الدعوة، لكننا نرفضها»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف سانشيز: «نحن نقوم بذلك، بشكل أساسي وجوهري، من أجل الاتساق»، مشيراً إلى أن القرار يتسق «مع النظام المتعدد الأطراف، ومنظومة الأمم المتحدة ومع القانون الدولي».

كما أشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن المجلس «لم يشمل السلطة الفلسطينية».

وكان ترمب قد أطلق الهيئة رسمياً، الخميس، في المنتدى الاقتصادي العالمي بمنتجع دافوس في جبال الألب السويسرية، حيث وقّع ميثاقها التأسيسي إلى جانب مجموعة متنوعة من الدول.

وقد تمت دعوة نحو 60 حكومة للانضمام، لكن قلة من حلفاء واشنطن الغربيين قبلوا ذلك علناً، حيث كانت المجر وبلغاريا العضوين الوحيدين في الاتحاد الأوروبي اللذين وقّعا حتى الآن.

كما تمّت دعوة اثنين من أكبر منافسي الولايات المتحدة، روسيا والصين، لكنهما لم يقدّما بعد التزامات مؤكدة.

وقد تصوّر ترمب المجلس في الأصل هيئةً للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة في أعقاب الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية.

واقترح منذ ذلك الحين إمكانية تعزيز طموحات الهيئة للتعامل مع الصراعات والأزمات في جميع أنحاء العالم، وقال في الحفل إن المجلس «يمكن أن يمتد ليشمل أشياء أخرى» تتجاوز غزة.

ويرى كثير من المحللين في هذا الاقتراح هجوماً على الأمم المتحدة، التي يقول ترمب إنه يقدّرها، لكنه انتقدها مراراً لفشلها في حل الصراعات.


كوستا: قادة الاتحاد الأوروبي عازمون على الدفاع عن مصالحه رغم أي ضغوط

أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي (ا.ف.ب)
أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي (ا.ف.ب)
TT

كوستا: قادة الاتحاد الأوروبي عازمون على الدفاع عن مصالحه رغم أي ضغوط

أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي (ا.ف.ب)
أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي (ا.ف.ب)

أكد أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي، اليوم (​الجمعة)، عقب قمة طارئة عُقدت لبحث العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة ومناقشة تهديدات واشنطن بضم غرينلاند، أن الاتحاد الأوروبي سيدافع عن نفسه في وجه أي ضغوط.

وقال ‌كوستا في مؤتمر ‌صحافي: «سيواصل ‌الاتحاد ⁠الأوروبي ​الدفاع ‌عن مصالحه، وسيدافع عن نفسه ودوله الأعضاء ومواطنيه وشركاته ضد أي شكل من أشكال الاستقواء. فلديه القدرة والأدوات اللازمة لذلك، وسيفعل ذلك متى اقتضت ⁠الحاجة».

وجرت الدعوة لعقد قمة الاتحاد ‌الأوروبي قبل أن ‍يتراجع الرئيس الأميركي ‍دونالد ترمب، بشكل مفاجئ ‍يوم الأربعاء عن تهديده بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية ويستبعد استخدام القوة ​لضم جرينلاند، وهي منطقة تتمتع بحكم شبه ذاتي تابعة ⁠للدنمرك، ويلمح لقرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع.

وصرح كوستا بأن قادة الاتحاد الأوروبي لديهم شكوك جدية بشأن عدد من بنود ميثاق مجلس السلام، الذي اقترحه ترمب.

وأوضح كوستا أن هذه الشكوك تتعلق بنطاق عمل المجلس ‌وحوكمته ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة.