سلطان بن سلمان: الملك سلمان يجسد في كل مراحل حياته منظومة من الأخلاق واستشعار مصالح المواطنين

أكد أنه كان دائما حاضرا في دائرة الضوء ومسهما في صناعة القرار

سلطان بن سلمان: الملك سلمان يجسد في كل مراحل حياته منظومة من الأخلاق واستشعار مصالح المواطنين
TT

سلطان بن سلمان: الملك سلمان يجسد في كل مراحل حياته منظومة من الأخلاق واستشعار مصالح المواطنين

سلطان بن سلمان: الملك سلمان يجسد في كل مراحل حياته منظومة من الأخلاق واستشعار مصالح المواطنين

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كان يجسد في كل مراحل حياته منظومة من الأخلاق واستشعار مصالح المواطنين.
مشيرا إلى أنه ليس غريبا على الناس وليس بعيدا عن صناعة القرار بل إنه عايش ملوك الدولة وعاصر قرارات مصيرية وقضايا شائكة، وكان دائما حاضرا في دائرة الضوء ومسهما بعقله وفكره وقراءته للتاريخ والواقع في صناعة القرار.
وأبان أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يتطلع إلى عودة الإنسان العربي للريادة من خلال التزامه بدينه وقيمه العربية الأصيلة، وعودة الإنسان إلى المكان العابق بتاريخه وحضاراته.
جاء ذلك في مشاركة الأمير في الندوة الرئيسية للمهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 30) بعنوان: "الملك سلمان بن عبد العزيز قيم وعطاء"، التي أقيمت في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الرياض انتركونتننتال بحضور الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا لمهرجان الجنادرية، الأمير عبدالله بن متعب بن عبدالعزيز، و الأمير سعد بن متعب بن عبدالعزيز، و عبدالمحسن بن عبدالعزيز التويجري نائب رئيس الحرس الوطني، وعدد من كبار المسئولين وضيوف مهرجان الجنادرية.
وقال الأمير سلطان بن سلمان: "الملك سلمان كان العشرين من عمره عندما ولدت في عام 1956م مما أتاح لي أن أستفيد كابن له أن أستفيد من هذه التجربة الثرية في بداية حياتي العملية، كما أتيج لي وأخواني أن نعاصر الملوك المتتالين سعود وفيصل وخالد وفهد وكان الملك سلمان دائما قريبا منهم ومن أخوانه سلطان ونايف وعبدالرحمن وتركي واحمد وغيرهم وهم يعتبرون مدارس في القيادة والحنكة والحكمة والتأني".
وقال :"الملك سلمان في حياته يعتز كثيرا ويلتزم بدينه ، ويؤكد أن منهج هذه البلاد هو الالتزام التام بالدين الإسلامي العظيم وأن يحمل راية الاسلام الحقيقي اسلام القيم والاخلاق والمعالي، فلذلك كانت شخصية الوالد الملك سلمان تتشكل امام عيني في ذلك السن ونحن صغار ونتلقف منه ما نسمعه في مجالسه وبيته، كان وما زال مفتوحا امام الناس، ويعالج كل القضايا في كل وقت من غير ملل أو كلل وكان يعيش الرجل الواثق الذي يعيش حالة من الالتزام المبهج والمطمئن فكان يمارس حياته منطلقا من القيم والاخلاق الإسلامية، وعندما نرى الوضع اليوم المحزن في بلاد المسلمين وخاصة في البلاد العربية ندرك أهمية منهج الالتزام بالدين الإسلامي خلقا وسلوكا والالتزام بالخلق العربي الأصيل".
وتناول جانبا مهمة من خصال الملك سلمان وحرصه الشديد على الاختلاط بالناس والتواصل معهم وزيارتهم في المستشفيات ومشاركتهم أفراجهم وأحزانهم، واهتمامه بمد يد العون للمحتاج بدون أن يعلم عنه أحد، موردا مواقف له في هذا المجال، لافتا إلى أنه أحب الناس فأحبوه واحترم حقوق الناس فقدروه.
وأكد الأمير سلطان على أن الملك سلمان كان شديد الحرص على حقوق المواطنين ولا يعاملهم بصفته الشخصية بل بصفته مسئولا عنهم، ولذلك فإنني رأيت فيه الحرص على لقاء كل من يريد مقابلته والاستماع منه، مركزا سموه على رؤية الملك سلمان في أن المسؤول في تعامله مع المواطن هو يرتقي للمواطن ولا يتواضع أو ينزل إليه.
وتحدث الأمير سلطان بن سلمان عن شخصية الملك سلمان المهتمة كثيرا بالتراث والثقافة، مشيرا إلى أنه تعلم وتأثر من الملك سلمان في حبه لزيارة المواقع التاريخية والتراثية واستلهام ما شهدته من مواقف وقصص لملحمة تأسيس هذه البلاد ووحدتها، وأهمية ربط المواطنين بهذه المواقع من خلال زيارتها والتعايش معها وليس القراءة عنها في الكتب فقط، وهذا ما تعمل هيئة السياحة والتراث الوطني عليه من خلال مشاريعها التراثية.
وأضاف: "كنا نستفيد من زياراته المتتالية الى انحاء المملكة ولقد كسبت وتعلمت من هذه التجربة لأني كنت مصاحبا له في زياراته لمواقع الوحدة الوطنية والمواقع التاريخية والاسلامية ومواقع الحضارات، وكان يعتز بذلك كثيرا ولا يزال يستغرب من عدم إلمام بعض المواطنين بتاريخ بلادهم والمواقع التي شهدت وحدة هذه البلاد وملحمة تأسيسها، ولذلك دعم منذ توليه الحكم حفظه الله مشروع خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري، هذا المشروع الرائد الذي يجب أن يعطى الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في تبنيه للملك عبدالله يرحمه الله ثم أتى الملك سلمان وعمل ما عمله أسلافه، فأقر ودعم المشروع الرائد الكبير وهو مشروع خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري.
وأضاف: "قبل الاسلام انطلقت العديد من الحضارات نحو العالم ، وعندما تحدث الملك سلمان في اجتماع عقد مؤخرا لمجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، قال: لا يمكن ان نفقد هذا الإرث الانساني العظيم في بلادنا او الأماكن التي وجد فيها الاسلام وحدثت فيها قصص الاسلام وهي متمثلة الان بالكتب التي تدرس في مدارسنا لا يمكن الا ان نحافظ عليها ونضعها بين يدي ابنائنا في العالم الإسلامي، ومن يفد للمملكة من الحجاج والمعتمرين حتى يتمثلوا بهذا الدين العظيم وان هناك دين راسخ وقيم واخلاق انطلقت مع هذا الدين، وعندما اكتمل هذا الحديث استأذنت مقامه الكريم بالحديث وقلت يحفظكم الله ابشركم بأن مشروع خادم الحرمين الشريفين للتراث الحضاري هو المشروع الذي يحوي كل هذه العناصر ويضيف اليها جانب التوعية للشباب وانطلقنا بالبرنامج".
وأضاف: "الملك رجل التاريخ والعلاقات الدولية وشخص مجرب ومتمرس وعاصر الملوك وانتقل معهم لعواصم العالم وعاصر قضايا خطيرة وحساسة وعرفها ليس فقط بالتداول او البرامج التلفزيونية ولكن هو قارئ من الطراز الأول، وفي مجال الثقافة فانه رجل مثقف من الطراز الأول بالعلوم الشرعية والثقافية وغيرها من العلوم ورجل يعتز بالمنتديات الثقافية، ولم يثنيه ذلك عن محبة بلاده وشغفه بالاستمتاع في بلاده وهو من الناس الذين تعلمنا منه ان الوطن اولا وليس شعار ولكن روحا وكيانا وهو رجل وطني بكل المقاييس ويعتز بدينه وعروبته، وهو دائما ما يقول نحن عرب مسلمون، والمملكة قامت على رسالة منذ 300 عام وهي رسالة الالتزام بدين الاسلام روحا وجسدا والقيم الاسلامية والأخلاقية التي تمثلت في معاملة الحاكم والمحكوم.
وتابع سموه: "نحن في هذه البلاد نتمثل اخلاق الدين الاسلامي وليست الشعارات التي تجعل الناس تتقاتل مع بعضها البعض وهذه البلاد جبل اهلها وقيادتها على جمع تزدهر وليس فرق تسد وهذه البلاد التي يقودها خادم الحرمين الشريفين للمستقبل هي بلاد مستمرة كما يقولها هو دائما ونحن نعرف انها مستمرة على اجتماع الشمل بناء على المساواة بين الناس، ونحن نقتدي بولاة امرنا بان المسؤول منا حقيقة لا يتواضع امام المواطن وكان الملك سلمان ولا يزال يقول ان المسؤول اليوم يرتقي للوصول الى المواطن، ونعرف بعضنا اننا متآلفين على الخير لا على نهب البلاد والتكتلات الصغيرة والمصالح الشخصية، والملك سلمان يتطلع أن يعود المواطن العربي الى مكانته الشامخة بين الأمم، والملك سلمان خير من يعرف التاريخ وينظر للمستقبل بمنظور من يعرف تاريخه هو من سيعمل الى مستقبل مشرق ومضيء".
وشارك في الندوة كل من الدكتور عبد الرحمن السويلم عضو مجلس الشورى، والدكتور عبد الله العسكر المؤرخ وعضو مجلس الشورى، وسلمان الدوسري رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط، وأدار الجلسة الدكتور ناصر الداوود عضو مجلس الشورى.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.