الرئيس الصيني يحث على تعزيز الإصلاحات وبناء جيش قوي

تشي دعا إلى استخدام مهارات الابتكار ودعم التنمية

الرئيس الصيني يحث على تعزيز الإصلاحات وبناء جيش قوي
TT

الرئيس الصيني يحث على تعزيز الإصلاحات وبناء جيش قوي

الرئيس الصيني يحث على تعزيز الإصلاحات وبناء جيش قوي

قبل حلول السنة القمرية الجديدة، استغل الرئيس تشي جين بينغ زيارة تقليدية إلى مناطق نائية في الصين للدعوة إلى بذل مزيد من الجهود لتعزيز الإصلاحات الاقتصادية والعسكرية، وهما قضيتان توليهما إدارته أهمية كبيرة.
ودرجت العادة على أن يستخدم الزعماء الصينيون الاحتفالات بمناسبة العام الجديد للقيام برحلات تفقدية في أرجاء البلاد، يؤكدون فيها على وضع مبادرات مهمة للسياسات، أو مجالات مثيرة للقلق خلال العام الجديد. وتعتبر هذه العطلة التي تستمر أسبوعا، بدءا من يوم الأحد المقبل، هي الأهم في التقويم الصيني، وفيها يسافر ملايين الأشخاص إلى بلداتهم، وكثيرون منهم يفعلون ذلك لمرة وحيدة في العام، ومن هنا تبدو أهمية خطابات وتنقلات الزعماء الصينيين. وأثناء زيارته إلى قاعدة قديمة للثورة في إقليم «جيانجشي» الجنوبي، قال تشي إن منشآت الإنتاج المتخلفة ستغلق، وسيجري تركيز الموارد في صناعات جديدة. وحث تشي في تعليقاته، التي نشرتها جميع الصحف الصينية الكبرى أمس، الإقليم على إجراء إصلاحات واستخدام مهارات الابتكار، وتنظيم المشروعات لدعم التنمية، خاصة مع دخول الاقتصاد مرحلة «طبيعية جديدة»، وهو تعبير صاغه تشي قبل عامين للإشارة إلى تباطؤ النمو في الصين.
وأضاف تشي أنه يجب على المسؤولين أن يطبقوا «مفاهيم جديدة للتنمية»، وذلك لتشجيع إصلاحات هيكلية في جانب العرض، ودعم الصناعات القوية والناشئة، وتحديث الصناعات التقليدية، بالإضافة إلى تطوير قطاع للخدمات يلبي حاجات العصر، علما بأن نمو الاقتصاد الصيني تباطأ إلى 6.9 في المائة في 2015، وهي أبطأ وتيرة خلال 25 عاما.
وحسب عدد من المحللين والمتتبعين السياسيين، فإن الحزب الشيوعي الحاكم حريص على ضمان ألا يثير تباطؤ النمو اختلالا اجتماعيا في شكل استغناءات واسعة عن العمال، وألا يكون له تأثير سيئ كبير على ارتفاع مستويات المعيشة، الذي أوجدته ثلاثة عقود من الازدهار الاقتصادي والإصلاح.
ومن هذا المنظور أبلغ تشي قرويين يعيشون في جزء فقير ومتخلف نسبيا من الصين، أن من مهام الحزب أن يخدم الشعب الصيني بإخلاص، وقال بهذا الخصوص: «نحن ملتزمون بدعم تنمية مناطق القواعد القديمة للثورة، وجعل حياتكم أفضل يوما بعد يوم. وعلى طريقنا لمكافحة الفقر لن نترك وراءنا أسرة واحدة تعيش في فقر».
والتقى تشي أيضا أعضاء من القوات المسلحة، التي تشهد بدورها عملية إصلاح مؤلمة لتحديث أكبر جيش في العالم، تتضمن تسريح 300 ألف عسكري. وقال في هذا الإطار إن الصين ملتزمة ببناء جيش قوي، وإن جميع الوحدات يجب أن تظهر الولاء، وأن تقوم بالدور المنوط بها في الإصلاحات.
أما بخصوص قطاع التعليم الذي يعرف بعض المشاكل داخل القوات المسلحة، فقد أكد تشي أنه «يجب تطوير التعليم والتوجيه لزيادة الوعي لدى القوات المسلحة للإصغاء إلى الحزب، وتنفيذ الأوامر من مركز الحزب واللجنة المركزية العسكرية»، في إشارة إلى الهيئة التي يرأسها والتي تصدر الأوامر إلى الجيش.
وفي إطار الإجراءات التي أعلن عنها الرئيس تشي، والتي تعهد فيها باجتثاث الفساد في الحزب الشيوعي الحاكم منذ أن تولى منصب رئيس الحزب في 2012، ثم رئيس البلاد في 2013، محذرا من أن بقاء الحزب سيكون على المحك ما لم يعالج مشكلة الفساد بجدية، قالت وسائل إعلام رسمية في الصين أمس إن مدعين وجهوا لرئيس الشرطة السابق في منطقة منغوليا الداخلية بشمال البلاد اتهامات بالقتل والرشوة وحيازة أسلحة نارية ومتفجرات.
وكان تشاو ليبينغ رئيسا لجهاز الشرطة في منغوليا الداخلية في الفترة من 2005 إلى 2010، وعمل ضابطا لنحو 30 عاما، وقد اعتقل للاشتباه في قتله سيدة العام الماضي.



الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
TT

الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)

دوّت انفجارات قوية في كابل مساء الاثنين، فيما حلّقت طائرات عسكرية فوق العاصمة الأفغانية مع تفعيل الدفاعات الجوية، وفق ما أفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان، إذ شنّت إسلام آباد عدة ضربات على كابل خلال الأسابيع الأخيرة.

وشوهدت أعمدة دخان وهي ترتفع من وسط كابل.

سُمعت عدة انفجارات مصدرها منطقتا شهرنو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية. وشاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أماً مذعورة تغادر أحد المباني، وهي تنادي ابنها للعودة إلى المنزل بعد الانفجار العنيف.

واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مستهدفة «مركزاً لعلاج الإدمان»، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس»: «انتهك النظام الباكستاني مجدداً المجال الجوي الأفغاني، مستهدفاً مركزاً لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج».

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.