مصانع الحديد السعودية تشتكي «الإغراق» وتلوّح بالإغلاق

رئيس اللجنة الوطنية الصناعية لـ («الشرق الأوسط») : حان وقت حماية المنتج الوطني

بدأت مبيعات حديد التسليح تنخفض بشكل ملحوظ في السوق السعودية وفي الإطار المهندس سعد المعجل («الشرق الأوسط»)
بدأت مبيعات حديد التسليح تنخفض بشكل ملحوظ في السوق السعودية وفي الإطار المهندس سعد المعجل («الشرق الأوسط»)
TT

مصانع الحديد السعودية تشتكي «الإغراق» وتلوّح بالإغلاق

بدأت مبيعات حديد التسليح تنخفض بشكل ملحوظ في السوق السعودية وفي الإطار المهندس سعد المعجل («الشرق الأوسط»)
بدأت مبيعات حديد التسليح تنخفض بشكل ملحوظ في السوق السعودية وفي الإطار المهندس سعد المعجل («الشرق الأوسط»)

لوّحت مصانع حديد سعودية بالإغلاق والتوقف النهائي عن الإنتاج، يأتي ذلك في وقت أكدت فيه اللجنة الوطنية الصناعية السعودية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن دخول المنتجات الرديئة إلى السوق المحلية ساهم بشكل كبير في انخفاض مبيعات حديد التسليح، مؤكدة في الوقت ذاته أن حماية المنتج الوطني من الإغراق باتت ضرورة ملحة خلال الفترة الراهنة.
وتأتي هذه التصريحات، في وقت بدأت فيه مبيعات حديد التسليح تنخفض بشكل ملحوظ في السوق السعودية، وسط معلومات مؤكدة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أمس، تفيد بأن مصانع الحديد المحلية ستخفض من كميات الإنتاج خلال العام الحالي بنسبة تصل إلى 20 في المائة عما كانت عليه في العام المنصرم.
ويأتي خفض عمليات الإنتاج، في وقت تنخفض فيه حجم المشاريع التجارية والسكنية في السعودية، بسبب ترقب السوق المحلية لبدء تطبيق رسوم الأراضي البيضاء، وهي الرسوم التي بدأت تضغط على أسعار العقارات بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية.
وفي هذا الخصوص، قال المهندس سعد المعجل، رئيس اللجنة الوطنية الصناعية السعودية رئيس مجلس إدارة شركة اليمامة للصناعات الحديدية، لـ«الشرق الأوسط» أمس: «اللجنة الوطنية الصناعية واللجنة المنبثقة منها اللجنة الوطنية الفرعية لصناعة الحديد، عملت في الفترة السابقة لمواجهة انخفاض المبيعات التي جاءت بسبب دخول المنتجات الرديئة، وقد عملت اللجنة على الالتقاء مع المسؤولين في وزارة التجارة والصناعة وبينّت لهم مخاطر الإغراق الحاصل في السوق، وطلبت حماية الصناعة الوطنية خصوصا صناعة الحديد».
ولفت المهندس المعجل إلى أن حماية المصانع الوطنية تأتي من خلال فرض حماية جمركية على واردات الحديد الرديئة، مضيفًا: «تعاونت وزارة التجارة وعملت حملات تفتيشية على الحديد غير المطابق للمواصفات والمقاييس، كما أن مطلب الصناعيين الرئيسي هو تفضيل المشاريع الحكومية وغير الحكومية بالمنتجات الوطنية، وأيضًا تخفيض تكلفة العمالة، إضافة إلى فتح مصادر جديدة لتوفير الخامات، كل هذا متى ما تحقق سيسهم في زيادة الطلب على منتجات الحديد الوطنية».
وحول فتح التصدير لمصانع الحديد، قال المعجل: «فتح التصدير لمنتجات الحديد أمر ضروري وهو أحد المقترحات التي سبق وطلبها الصناعيون من وزارة التجارة، فمنتج الحديد السعودي مطلوب خليجيا وحتى خارج نطاق الخليجي، لما له من جودة ومتانة معروفة».
وأشار المعجل إلى أنه من الممكن وجود اتفاقيات مع بعض الدول وأنظمة وقوانين منظمة التجارة العالمية، تمنع فرض الحماية الجمركية على المنتجات الأجنبية، إلا أنه استدرك قائًلا: «لكن هناك دولا مثل مصر وتركيا استطاعتا حماية منتجاتهما الوطنية ومواجهة الإغراق الصيني لأسواقهما المحلية».
وأوضح رئيس اللجنة الوطنية الصناعية السعودية، أن اللجنة تلقت من بعض مصانع الحديد تأكيدات أنها على وشك الإغلاق، وأنهم لا يتحملون تدني الأسعار، وقال: «كما أنه من الممكن التوقف عن الإنتاج، كما أن اللجنة الوطنية الفرعية لصناعة الحديد المنبثقة من اللجنة الوطنية الصناعية هي تمثل شركات الحديد وهي أجملت بعض التحديات التي تواجه صناعة الحديد والحلول التي توصي بها، وهو ما تم تقديمه إلى الجهات المختصة».
وحول فرض الإجراءات الحمائية من الإغراق، قال المعجل خلال حديثة لـ«الشرق الأوسط» أمس: «تحقيق هذه الخطوة يعد عملا جيدا، وسوف تكون له فوائد حسنة منها حماية الصناعة المحلية، وحماية المستهلك المحلي من المنتجات الرديئة».
يشار إلى أنه في خطوة من شأنها زيادة حجم المنافسة مع المنتج المستورد، ومواكبة انخفاض تكاليف الإنتاج، وتراجع الطلب في السوق العقارية، أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، عن تخفيض سعر حديد التسليح بواقع 200 ريال للطن (53.3 دولار) في جميع مناطق المملكة، وهو الخفض الذي يمثل ما نسبته 9.1 في المائة مقارنة بمتوسط الأسعار الحالي.
ويأتي انخفاض أسعار حديد التسليح في السعودية، الذي يعد إحدى أهم مواد البناء اللازمة لتشييد المشاريع التجارية والسكنية، بوصفه مؤشرا جديدا على تراجع حجم الطلب في قطاع الأراضي، حيث تترقب السوق العقارية في البلاد حلول موعد تطبيق رسوم الأراضي البيضاء، وهو الترقب الذي قاد أسعار الأراضي في السعودية إلى التراجع التدريجي.
وفي الإطار ذاته، أوضح المهندس عبد العزيز الحميّد، نائب الرئيس التنفيذي لوحدة المعادن في شركة «سابك» حينها، أن قرار خفض أسعار حديد التسليح يسهم في المحافظة على استقرار السوق المحلية وتوازنها بما يخدم الصالح العام، وسط مؤشرات باستمرار ارتفاع الطلب على الحديد خلال الفترة الحالية والمقبلة، مبينًا أن قرار التخفيض يواكب التطورات الحاصلة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وترتكز أهم الدول التي يتم استيراد حديد التسليح منها خلال السنوات القليلة الماضية في كل من: تركيا، والصين، والإمارات، وقطر، بينما تعد شركة «سابك» من أبرز الشركات المصنعة لحديد التسليح في السوق السعودية، ويأتي بعدها كل من مصانع: «اليمامة»، و«الاتفاق»، و«الراجحي».



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.