3 جلسات لمجلس الأمن في فبراير حول سوريا

المبعوث الأممي سيقدم إحاطة حول اليمن

لاجئون في مخيم تحت التأسيس بجزيرة ليزفوس اليونانية لتستقبل العشرات الذين يصلون يوميا من سوريا والعراق وأفغانستان (إ.ب.أ)
لاجئون في مخيم تحت التأسيس بجزيرة ليزفوس اليونانية لتستقبل العشرات الذين يصلون يوميا من سوريا والعراق وأفغانستان (إ.ب.أ)
TT

3 جلسات لمجلس الأمن في فبراير حول سوريا

لاجئون في مخيم تحت التأسيس بجزيرة ليزفوس اليونانية لتستقبل العشرات الذين يصلون يوميا من سوريا والعراق وأفغانستان (إ.ب.أ)
لاجئون في مخيم تحت التأسيس بجزيرة ليزفوس اليونانية لتستقبل العشرات الذين يصلون يوميا من سوريا والعراق وأفغانستان (إ.ب.أ)

قال رئيس مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي، سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة، رافائيل راميريز داريو كارينيو، إن المجلس سيناقش الوضع في سوريا في 3 جلسات مختلفة إحداها بشأن الوضع الإنساني والمسارات الإنسانية في الخامس والعشرين من فبراير، مشيرا إلى أن المجلس اعتمد برنامج عمله، دون أي تعديل.
وقال رئيس المجلس، في مؤتمر صحافي عقد في وقت متأخر الليلة الماضية، بمقر الأمم المتحدة، إن الوضع الإنساني في سوريا هو ناتج من نتائج الحرب فهناك مجموعات مسلحة وأخرى إرهابية، واصفا الوضع على الأرض بالكارثي. وأقر السفير الفنزويلي،، بوجود انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، وهو ما يثير قلق الأسرة الدولية ومجلس الأمن. وقال إن بلاده، فنزويلا، ترفض استخدام المدنيين كدروع بشرية.
وكشف راميريز أن المجلس سيعقد جلسة أخرى في 22 من الشهر حول الأسلحة الكيماوية السورية، حيث يطلع على التقرير الأول للأمين العام من الفريق المشترك لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية. ويستمع في الرابع والعشرين من الشهر، تلا إحاطة من المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا حول آخر التطورات بشأن المحادثات السياسية في جنيف. وفي هذا الصدد، طالب راميريز من جميع الأطراف السورية، إظهار الإرادة السياسية، رافضًا وضع أي شروط مسبقة للمشاركة في المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة.
وحول الإرهاب، سيتلقى المجلس، في التاسع من الحالي التقرير الاستراتيجي الأولي من الأمين العام حول التهديد الذي يشكله تنظيم داعش، على السلم والأمن الدوليين.
ويناقش المجلس أيضًا القضية الفلسطينية في جلسته الشهرية المعتادة التي عادة ما يستمع خلالها إلى إحاطة من رئيس الشؤون السياسية بالأمم المتحدة، جيفري فيلتمان حول آخر التطورات على الأرض بما فيها العنف والاستيطان والوضع في غزة. وقال راميريز إن بلاده ترفض استخدام القوة المفرطة من قبل إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين، مشيرا إلى ضحايا العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، والذي أسفر عن «استشهاد» أكثر من 1500 من المدنيين.
وحول الوضع في اليمن، قال إن المجلس سيستمع، في 17 من الشهر، في جلسة مغلقة، إلى إحاطة من المبعوث الأممي للبلاد، منتقدا ما سماه «عدم التوازن» في الطريقة التي يتعامل فيها المجلس مع بعض القضايا، لافتا إلى أن سوريا بقيت موجودة على الدوام على جدول أعماله، ولكن لم يكن الحال هكذا بالنسبة لليمن. وأضاف أن وفد بلاده، طالب لهذا السبب، بإحاطة بشأن اليمن من قبل المبعوث الخاص إسماعيل ولد الشيخ أحمد في برنامج العمل. وقال: «سندعو ولد الشيخ لاطلاعنا على ما يجري على الأرض في اليمن، مقترحا أن تكون الجلسة علنية».
وقال رئيس المجلس، إن بلاده ستدافع عن ميثاق الأمم المتحدة وعن حقوق الدول الأعضاء وسيادتها وسلامتها الإقليمية، منتقدا بشكل ضمني الدور الذي تلعبه بعض الدول الأعضاء بالمجلس لمصالحها الوطنية. وأشار إلى أن المجلس سيناقش في العاشر من الشهر في جلسة علنية وليست مفتوحة، أساليب عمل المجلس، مع التركيز على لجان الجزاءات. وهذا يعني عدم مشاركة الدول الأعضاء (باستثناء أعضاء المجلس) بالنقاش، لكنه قال إنه ستتم دعوة بعض الدول المتأثرة بالجزاءات للتعبير عن وجهات نظرها «والتي ستؤخذ بعين الاعتبار وذلك للحفاظ على آلية فعالة، بدلا من آلية عقاب واحدة».
وأشار راميريز إلى أن 60 في المائة من الدول الخاضعة لنظام العقوبات هي في القارة الأفريقية. وتابع أن الهدف من الجلسة هو محاولة إيجاد آلية فعالة لتصحيح النظام الحالي «فالنقاش حول لجان الجزاءات، لن يكون حول فرض العقوبات بحد ذاتها وإنما حول طرق عملها وجدواها وأهميتها». وكشف أن من بين الدول التي ستتم دعوتها، إيران. ويذكر أن فنزويلا تترأس لجان الجزاءات التابعة لمجلس الأمن بشأن الصومال وإريتريا والسودان. وطالب راميريز بأن تكون العقوبات ذات أهداف سياسية بحيث يمكن تغييرها وتطورها، معتبرا أن الوضع في القرن الأفريقي قد تغير كثيرا مشددا على ضرورة أن تعمل اللجان، التي هي عبارة عن مجموعة خبراء، بالعمل دون النظر للمصالح الوطنية لأعضاء المجلس.
وقال رافائيل راميريز إن النقاش المفتوح على المستوى الوزاري بشأن ميثاق الأمم المتحدة سيجري في 15 ويشارك فيه أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، مضيفا أن الاجتماع سيركز على «مبادئ ميثاق الأمم المتحدة واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير». وأكد على ضرورة أن يكون المجلس الضامن لتلك المبادئ، معتبرا أن النقاش سيوفر فرصة لتقييم الآثار المترتبة على التدخل الأجنبي في دول مثل العراق وليبيا والتأكيد على أهمية تطبيق الفصلين السادس والثامن من الميثاق بدلا من الفصل السابع.
ويقصد بالاجتماع الوزاري، اجتماع المجلس على مستوى وزراء الخارجية بدلا من السفراء.
كما سيعقد المجلس مناقشة مفتوحة أخرى حول هيكل بناء السلام، بعد انتهاء الصراع بالإضافة إلى جلستين لمناقشة الأوضاع في كوسوفو وبوروندي، وأخرى، الجلسة الختامية في السادس والعشرين من الشهر على أن يستمع في التاسع والعشرين من وزير الخارجية الألماني، على أنشطة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
ولن يناقش المجلس، مسألتي فيروس الزيكا والتجارب النووية لكوريا الشمالية، إلا أنه سيبقى الباب مفتوحا لإضافتهما إلى جدول الأعمال إذا دعت الضرورة.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.