السلطات المصرية تحتوي أزمة توقيف رسام الكاريكاتير الشاب وسط ارتباك

السلطات المصرية تحتوي أزمة توقيف رسام الكاريكاتير الشاب وسط ارتباك

تسريبات قرار إطلاق جاويش سبقت استجوابه والنيابة صرفته من مقرها مباشرة
الثلاثاء - 23 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 02 فبراير 2016 مـ

في مسعى على ما يبدو لاحتواء عاصفة انتقادات محلية ودولية على خلفية توقيف رسام الكاريكاتير المصري الشاب إسلام جاويش، صدرت تصريحات من النيابة العامة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية المصرية عن قرار بإخلاء سبيل جاويش، فيما كان الشاب يخضع للتحقيق بمقر نيابة مدينة نصر (شرق القاهرة)، في مشهد مرتبك، أعقبه صرف جاويش من مقر النيابة مباشرة بلا ضمان أمس.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن المستشار محمد أحمد حته، رئيس نيابة مدينة نصر، أمر «بإخلاء سبيل رسام الكاريكاتير جاويش، من سراي النيابة دون ضمان (..) بعد أن تسلمت النيابة تحريات جهاز الأمن الوطني في شأن جاويش، التي أكدت أنه ليست له أنشطة أو ارتباطات بأي جماعات محظورة قانونا».
لكن محمد الزيات، مدير شركة «إيجيبشين نتورك» التي يعمل بها جاويش، قال ردا على أنباء إخلاء سبيله، إن التحقيق بدأ قبل قليل، نافيا صحة ما تردد عبر وسائل الإعلام.
وبعد المشهد المرتبك، بث زملاء للرسام الشاب جاويش صورا له بعد صرفه من مقر النيابة. واشتهر جاويش بسلسلة كاريكاتيرية بعنوان «ورقة» تناول خلالها بالنقد السلطات الحالية.
وكانت قوات الأمن قد داهمت أول من أمس، ما قالت إنه «أحد المقار التي تستخدمها شبكة أخبار مصر في ضوء الإذن الصادر من النيابة العامة بهذا الشأن لضبط المتهم فايد محسن فؤاد، استنادا إلى استخدام المقر لأجهزة ومعدات دون ترخيص وبرامج حاسب إلى مقلدة، الأمر الذي يخالف أحكام قانون الاتصالات وقانون حماية الملكية الفكرية».
وقالت النيابة، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن التحقيقات أكدت أن علاقة جاويش بالشركة التي ضبط بداخل مقرها قاصرة على العمل التقني والفني، وإنه لا صلة له مطلقا بمسائل التراخيص والملكية والعمل الخاصة بالشركة ومقرها.
وكانت النيابة قد باشرت التحقيق مع إسلام جاويش، في شأن اتهامات بحيازة مصنفات مقلدة بالمخالفة لأحكام قانون حماية الملكية الفكرية، وأمرت بالإبقاء عليه لحين ورود تحريات أجهزة الأمن في شأن وجوده بداخل المقر الصادر بشأنه أمر الضبط والتفتيش.
وأثار القبض على رسام الكاريكاتير الذي اشتهر بمعارضته للنظام الحالي، عاصفة من الغضب، وأعرب أعضاء في المجلس القومي لحقوق الإنسان (شبه الرسمي) عن استيائهم من استمرار انتهاك الدستور وتوقيف مواطنين في اتهامات تتعلق بحرية الرأي. وتصدر هاشتاج «#إسلام_جاويش» قائمة الأكثر مشاركة على موقع «تويتر» في مصر عقب القبض عليه. وطالب بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالإفراج عنه، واعتبروا القبض عليه ضد حرية الرأي والتعبير.
وكان مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية قال تعليقا على توقيف جاويش إن «معلومات توافرت لدى الإدارة العامة لمباحث المصنفات، أكدتها التحريات، تفيد باضطلاع فايد محسن محيى فؤاد شريك بوكالة شبكة أخبار مصر في مدينة نصر بمعاودة نشاطه في استخدام شبكة الأخبار المشار إليها في بث أخبار دون تصريح». وأوضح المسؤول الأمني أنه عقب تقنين الإجراءات، فتشت الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية، مقر الوكالة، تنفيذا لقرار النيابة، وضُبط إسلام نعيم إبراهيم محمد جاويش، مسؤول الرسوم الجرافيك بالوكالة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة