10 أسباب تجعلك تختار السفر على طريقة الـ«كروز»

إذا كنت تظن أن السفر بالباخرة للمسنين.. فكر مرتين

10 أسباب تجعلك تختار السفر على طريقة الـ«كروز»
TT

10 أسباب تجعلك تختار السفر على طريقة الـ«كروز»

10 أسباب تجعلك تختار السفر على طريقة الـ«كروز»

إذا لم يسبق لك أن سافرت بالباخرة الـ«كروز» (Cruise) من قبل، فلا تنكر وتقل إنك لا تظن أن هذا النوع من السفر هو حكر على المسنين والمتقاعدين، لكنك لست الشخص الوحيد الذي يعتقد أن هذا النوع من العطلات هو موجه للشياب، ومعك كل الحق لكي تفكر على هذا النحو. ففي استطلاع للرأي أخير أجري في الولايات المتحدة الأميركية تبين أن الذين لم يجربوا من قبل السفر على الباخرة يعزفون عن الفكرة ظنا منهم أن الـ«كروز» مخصصة لسفر كبار السن كما أنها طريقة سفر مملة، في حين تبين أن نسبة 90 في المائة من الذين جربوا السفر بالباخرة أعادوا الكرة أكثر من مرة ليصبح الإبحار أفضل عطلة سنوية بالنسبة لهم ولجميع أفراد العائلة.
السفر بالباخرة يختلف ويتنوع، بدءا باختلاف الوجهة وانتهاء بنوع الباخرة وحجمها وما تحويه من نشاطات ومقاصف سياحية على متنها، فبعضها أشبه بمدينة عائمة أو فندق يطفو على وجه الماء.
في أول مرة سافرت بها بالباخرة كنت مترددة إلى أن بدأت الرحلة، لأجد نفسي أقوم بحجز الرحلة التالية فور عودتي.
هذه المرة اخترت شركة «رويال كاريبيان» التي تبحر من عدة مرافئ حول العالم، وبما أنني أسعى إلى وجهة دافئة في عز الشتاء الأوروبي فكان لا بد من السفر إلى أماكن دافئة، وليس أجمل من جزر الكاريبي أو الباهاماس في هذه الفترة من السنة.
انطلقت الرحلة من لندن إلى مطار هيوستن، ومنه، وبتنظيم لافت من شركة الـ«كروز» حيث يمكنك حجز السفر بحرا وجوا وبرا من خلالها، كانت في انتظارنا حافلة نقل أقلتنا إلى مرفأ «غالفستن» الذي يبعد نحو ساعة ونصف الساعة من المطار، لكن هنا يجدر التركيز على نقطة مهمة، فإذا كنت تسافر من بلد بعيد فمن الأفضل الإقامة في فندق قريب من المرفأ قبل ليلة من الإقلاع، تحسبا لأي تعطيل أو تأخر في جدول السفر بالطائرة.
رحلتنا كانت على متن سفينة «ليبرتي أوف ذا سيز» (Liberty of the Seas) التابعة لـ«رويال كاريبيان» الشركة التي حصلت بداية هذا العام على جائزة أفضل شركة «كروز» في العالم. وسفينة «ليبرتي» ليست الأكبر حجما لكنها لا تقل رونقا وجمالا عن السفينة الأكبر على الإطلاق التابعة لنفس الشركة والتي تحمل اسم «ألور» (Allure)، وامتدت الرحلة على مدى 7 ليال تضمنت ليلة رأس السنة.
وبرنامج الرحلة كان مقسما ما بين تمضية بعض الوقت على متن الباخرة في أحضان المحيط ومياه الكاريبي وبعض الجزر الجميلة مثل «مونتيغو باي» في جامايكا و«كوزوميل» في المكسيك وجزر «كايمن آيلاندز» الكاريبية.
أهم شيء في السفر على طريقة الـ«كروز» هو التخطيط المسبق، بدءا باختيار الشركة السياحية، مرورا باختيار الوجهة وانتهاء باختيار السفينة والبرنامج والغرفة (بعض الغرف بشرفة خارجية وبعضها الآخر يطل على الداخل أو من دون نافذة)، والأهم هو إلقاء نظرة على المرافئ التي سترسو عندها الباخرة ليوم كامل، للتعرف على ما يمكن أن تقوم به من دون تضييع أي وقت، كما أن السفن السياحية تقوم بتنظيم رحلات «Excursions» عند وصولها إلى بر أي وجهة، وقد تكون هذه الطريقة جيدة لكي تتمكن من رؤية أهم ما تزخر به كل وجهة في أقل وقت ممكن، خاصة أن زيارة كل جزيرة عادة ما تكون من الصباح الباكر وحتى غروب الشمس.
السفر بالباخرة آخذ بالتطور والتوسع في الآونة الأخيرة، ولهذا نرى الشركات السياحية الكبرى مثل «رويال كاريبيان» و«سيليبريرتي» و«ديزني» وغيرها تستثمر الكثير من المال في تحسين أسطولها وتكبير حجم سفنها وتقديم الأفضل لأن المنافسة قوية جدا.
ليست كل السفن متساوية، القديمة منها أصغر حجما، كما أنها لا تناسب المسافرين الذين يعانون من إعاقة جسدية، بعكس السفن الجديدة فهي أوسع وديكوراتها رائعة أشبه بفنادق الخمس نجوم، وفيها مزايا عديدة وبرك سباحة عملاقة مع إمكانية التزحلق على الماء وجدار للتسلق ومسارح ومقاه وبوتيكات للتسوق.
* عشرة أسباب تجعلك تسافر على متن باخرة
1 -السبب الأول الذي سيقنعك بالسفر على الباخرة هو أنك تبدأ إجازتك منذ اللحظة الأولى التي تصل فيها على متن السفينة التي تفتح أبوابها من العاشرة صباحا وحتى الثالثة بعد الظهر، فتستطيع الوصول في الوقت الذي يناسبك، وما إن تصل حتى تجد طعام الغداء بانتظارك في بوفيه مفتوح، وهكذا تبدأ الرحلة. ومن الناحية المادية فإذا ما فكرت في هذا الجانب فستجد أن ما يضمه العرض والسعر جيد جدا خاصة أن الطعام والشراب من ضمن السعر، كما أن مرافق الأكل متوافرة على مدار الساعة، وخلال وجودك على الباخرة فإنك لن تحتاج إلى استعمال النقود لأن مفتاح غرفتك سيكون بمثابة بطاقة ائتمان.
الدفع الإضافي يكون للانضمام لرحلات منظمة في البر أو النشاطات المتوافرة في الجزر، مثل ركوب الخيل في البر والبحر في جامايكا بسعر 100 دولار أميركي للشخص الواحد، أو السباحة مع الدلافين في «كايمن آيلاندز» (بنفس السعر)، أو السباحة مع السلاحف المائية.
2 -عدة رحلات في رحلة واحدة قد تكون متعبة، إنما إذا اخترت السفر على الباخرة فسوف تزور أكثر من بلد واحد في أسبوع دون الحاجة إلى فك الحقائب وتوضيبها أكثر من مرة، كما أنك ستتمكن من التعرف على أكثر من ثقافة وتقوم بأكثر من نشاط في كل مرة ترسو بها السفينة في جزيرة أو مدينة، كما أن الباخرة تضم مركزا صحيا رائعا مع صالون تجميل، فهذه فرصة حقيقية للراحة لمن لا يرغب في اكتشاف خارج الباخرة.
3 -الأسعار التنافسية قد تكون من بين الأسباب التي ستقنعك بالسفر على الباخرة، ولو أن السعر للوهلة الأولى سيكون مرتفعا بعض الشيء، لكن عندما تدرك ما تحصل عليه من خلال هذا المبلغ الذي غالبا ما يضم سعر تذاكر السفر بالطائرة وخدمة التوصيل من المطار إلى الفندق أو المرفأ والأكل خلال الرحلة والسهرات والمسرح فسوف تعرف حينها أن السعر مناسب جدا.
4 -إذا كنت برفقة الصغار فلا تفكر مرتين في اختبار رحلة على متن الباخرة، هذا النوع من السفر وجد ليحل مشكلة السفر مع جميع أفراد العائلة من جميع الأعمار. فتوجد نواد مخصصة للصغار من جميع الأعمار بمن فيهم الرضع، كما توجد نواد أخرى للمراهقين تقدم الألعاب الإلكترونية، وهناك ملاعب لكرة القدم وكرة السلة والغولف.
5 -في الكثير من الأحيان عندما نعود من إجازة نشعر بأننا بحاجة إلى قسط من الراحة وإجازة أخرى، ولكن إذا اخترت السفر على الباخرة فالأمر يختلف تماما، لأنك لست مضطرا للخروج منها للمشي والتعب، فلديك الخيار للبقاء على الباخرة والجلوس في أماكن مخصصة للكبار، تكون هادئة ولا يسمح للأطفال بالدخول إليها، فتكون فرصة حقيقية للاسترخاء إلى أن يأتي وقت المساء لكي تتمتع بالأكل في أحد المطاعم.
6 -الطعام خلال السفر مهم جدا، فعندما تختار الباخرة يجب أن تضع نصب عينيك أن أكثر نشاط ستقوم به هو الأكل. العاملون على متن الباخرة أشبه بخلية نحل لا تتوقف عن العمل على مدار الساعة، ففي الوقت الذي يقدم فيه بوفيه الفطور يكون العاملون على أهبة الاستعداد لتقديم الغداء من ثم العشاء، وإضافة إلى الأكل في المطعم الذي يقدم الأكل على طريقة البوفيه توجد مطاعم أخرى يمكنك الاختيار من بينها.
وهنا أنصحك بأن تتوجه إلى مطاعم مختلفة كل مساء بدلا من الشعور بالتراتبية من خلال التوجه إلى المطعم عينه في نفس الوقت من كل مساء، وتقدم «رويال كاريبيان» ما يعرف بـ«وقتي» (My Time)، وهي خدمة تمكنك من الطعام في أي وقت تريده.
7 -لا شك أن التسوق مهم جدا لشريحة كبيرة من السياح، لذا تنبهت شركات السفن السياحية وحولت طابقا بأكمله إلى سوق حقيقية تنتشر فيها الكافيهات والبوتيكات، فتشعر وكأنك في شارع في إحدى المدن العصرية، وتوجد محلات لبيع أدوات التجميل والألبسة، وفي كل يوم تعرض قطع جميلة مثل الساعات والشنط بأسعار تنافسية.
8 -الفن من الأشياء التي تجذب السياح، فهناك من يأتي من أقاصي العالم لمشاهدة مسرحية ما في لندن أو برودواي في نيويورك، وإذا كنت من عشاق الفن والمسرح فستعشق السفر بالباخرة، فمرتان من كل مساء يتم عرض مسرحية تشارك بها نخبة من الممثلين العالميين، كما تقدم عروض السحر والتزحلق على الجليد، وهذا الأمر في حد ذاته أداة جذب للسياح.
9 -فرصة لتجمع العائلة، خاصة أن ضغط العمل يحول دون تجمع أفراد العائلة في مكان واحد، فخلال الأيام التي تبحر بها الباخرة دون توقف تكون هذه الفترة فرصة حقيقية لتجمع العائلة والقيام بنشاطات عائلية مسلية، حيث توجد عدة ألعاب ينظمها عاملون على متن الباخرة تلم شمل العائلات في أجواء مرحة ومسلية.
10 -إذا كنت تعيش بالقرب من المرفأ الذي اخترته، فلن تكون أمامك مشكلة الوزن الزائد مثلما يحدث عندما تسافر بواسطة الطائرة، فيمكنك أن تشد حقيبتك من دون التفكير بالدفع لقاء الحمولة الزائدة، ولمحبي الأناقة والاهتمام بالهندام الخارجي، فقد خلقت الـ«كروز» لتكون مسرحا للملابس الجميلة والمظهر الحسن، فتقام على متن السفينة حفلة خاصة برعاية القبطان، حيث يتوجب على الحاضرين التأنق واختيار أجمل الملابس، وهذا ما يضفي رونقا على الباخرة فترة المساء.



اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

 «إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (شاترستوك)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.