كاميرون يدعو إلى إجراء طارئ «يكبح» المهاجرين

كاميرون يدعو إلى إجراء طارئ «يكبح» المهاجرين

استطلاع: معظم البريطانيين يؤيدون البقاء في الاتحاد الأوروبي
الاثنين - 22 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 01 فبراير 2016 مـ رقم العدد [ 13579]

بحث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك أمس مصير المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، حيث أصر كاميرون على تنفيذ إجراء «طارئ كابح» لحرمان المهاجرين العاملين من الحصول على امتيازات مالية، فور إجراء استفتاء في بريطانيا لصالح بقائها داخل الاتحاد.
ووعد كاميرون بإصلاح علاقات بلاده بالاتحاد وإجراء استفتاء على عضويتها فيه قبل نهاية 2017، ويأمل في التوصل إلى اتفاق على الإصلاح خلال قمة بروكسل في نهاية فبراير (شباط) الحالي، مع إجراء الاستفتاء في أقرب وقت ممكن. ويقول كاميرون، إن «الاقتراح الأوروبي الحالي بكبح الهجرة لمدة تصل إلى أربع سنوات يجب تعزيزه وينبغي أن يطبق لأطول فترة لازمة لحل المشكلة». ويريد كاميرون التعامل مع أي إجراء طارئ كابح كإجراء لسد الفجوة قبل وضع آلية دائمة.
ويقول الباحث عن الشؤون الاتحاد الأوروبي في معهد «تشاتام هاوس» البريطاني، توماس راينس لـ«الشرق الأوسط»: «فكرة كاميرون هي إشكالية، لأنها تعامل المواطنين البريطانيين ومواطني الاتحاد الأوروبي بشكل مختلف، والأمر يتنافى مع المبادئ القانونية للاتحاد الأوروبي»، وتابع: «والمشكلة في الخطة هي أن تفترض، من دون أدلة واضحة، أن عدد المهاجرين سيقل بناء على هذه التغيرات الاجتماعية. وهناك القليل من الأدلة تشير إلى أن الرعاية الاجتماعية هي التي تحرك قرارات الهجرة».
ومن المقرر أن ينشر تاسك مطلع الأسبوع المقبل، اقتراحاته بشأن المطالب الأربعة التي وضعها كاميرون بروكسل لتفادي خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي والذي قد تقرره نتيجة الاستفتاء. ويطالب كاميرون شركاءه الأوروبيين بإصلاحات في أربعة قطاعات يهدف الأكثر إثارة للجدل بينها إلى تقليص الهجرة بين الدول الأوروبية وبالأخص من دول الشرق.
ويرغب كاميرون في فرض مهلة أربع سنوات قبل دفع أي مساعدات اجتماعية للمهاجرين الآتين من داخل الاتحاد الأوروبي بهدف العمل في المملكة المتحدة، لكن هذا المطلب الذي اعتبر «تمييزيا» يتعارض مع حرية تنقل الممتلكات والأشخاص وهي المبدأ الأساسي للاتحاد الأوروبي. وتتمحور المفاوضات خصوصا حول آلية «وقف عاجل» في حال فاق الوضع قدرات الخدمات العامة البريطانية أو في حال تعرض نظام الضمان الاجتماعي البريطاني لانتهاكات متكررة.
واستكمل كاميرون وتاسك المباحثات التي أجراها رئيس الوزراء البريطاني في بروكسل الجمعة الماضي، والتي أحرزت تقدما اعتبره كاميرون «غير كاف»، حيث صرح كاميرون في بروكسل أن اقتراحا بالحد من الهجرة الأوروبية إلى بريطانيا «ليس جيدا بما يكفي». ولكنه لمس تقدما بشأن التوصل لاتفاق لإقناع الناخبين البريطانيين بتأييد استمرار عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي.
ويطالب كاميرون بضمانات بالا يجري أي تعزيز لمنطقة اليورو على حساب الدول التي لا تنتمي إلى هذا التكتل وفي مقدمها بريطانيا.
كما يريد رئيس الوزراء البريطاني إنعاش الجهود لتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي وتعزيز السيادة عبر منح مزيد من الصلاحيات للبرلمانات الوطنية.
وفي سياق متصل، أظهر أحدث استطلاع للرأي بشأن قضية بقاء بريطانيا في الاتحاد أمس، أن عدد البريطانيين المؤيدين لبقاء بلادهم في الاتحاد الأوروبي أكبر من المؤيدين للانسحاب منه، حتى على الرغم من تزايد الاعتراض على هذه العضوية بشكل طفيف بالمقارنة مع الاستطلاع الذي أجرى العام الماضي.
وأشارت استطلاعات أخرى أُجريت في الآونة الأخيرة في بريطانيا إلى أنه بعيدا عن البريطانيين الذين حسموا موقفهم بشأن عضوية الاتحاد الأوروبي فإن عدد المؤيدين للانسحاب من الاتحاد الأوروبي أكبر من المؤيدين للبقاء فيه.
وأكد 54 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع الذي أجراه معهد «كومريس» لحساب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أنهم سيصوتون لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي إذا أُجرى استفتاء غدا بتراجع نقطتين مئويتين عن استطلاع جرى في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقال 36 في المائة، إنهم سيصوتون لصالح الانسحاب من الاتحاد بزيادة نقطة مئوية عن الشهر الماضي، في حين لم يقرر عشرة في المائة موقفهم بزيادة نقطتين مئويتين.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة