السعودية: أهالي الأحساء يشيعون «شهداء» مسجد الرضا.. والدفن في ثلاث مقابر

السعودية: أهالي الأحساء يشيعون «شهداء» مسجد الرضا.. والدفن في ثلاث مقابر

50 عالمًا يصدرون بيانًا يستنكرون فيه الحادث الإرهابي.. ويشددون على وحدة الصف
الاثنين - 22 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 01 فبراير 2016 مـ رقم العدد [ 13579]
أحد المصابين في الحادث الإرهابي بمسجد الرضا يوم الجمعة الماضي في منطقة الإحساء

يشيع أهالي محافظة الأحساء، شرق السعودية، عصر اليوم، عددًا من «شهداء» الاعتداء الإرهابي على مسجد الإمام الرضا بحي محاسن بمدينة المبرز، حيث يصلى صلاة موحدة في ملعب الكساء في مدينة المبرز على الجثث الأربع لـ«الشهداء»، قبل توزعها على ثلاث مقابر في المحافظة، حيث سيدفن حسين البدر في مقبرة المجابل في المبرز، فيما سينقل فؤاد الممتن وابنه محمد إلى قرية الجبيل، وماهر العبد الله إلى قرية المطيرفي، وتقرر أن تكون التعازي موحدة في قاعة الأحساء للأربعة بالنسبة للرجال، فيما ستكون التعازي للنساء كل في المكان الذي يختاره أسر «الشهداء».
وقال مصدر في اللجنة المنظمة لمراسم تشييع الشهداء وتقبل التعازي، بأن هناك مناقشات تمت حتى ساعات متأخرة من مساء أمس، ولكن هناك توافقا على الصلاة الموحدة، ومن ثم نقل الجثث بسيارات الإسعاف إلى المقابر التي سيدفن فيها «الشهداء» حسب رغبة ذويهم، مبينا لـ«الشرق الأوسط»، أن المتفق عليه أيضا موقع الصلاة الذي سيكون في ساحة ملعب الكساء الكبيرة الذي يسهل الوصول إليه من كل المناطق المحيطة بمدينة المبرز، وجرى التوافق كذلك على اختيار قاعة الأحساء للعزاء الموحد للرجال.
وبيّن أن اللجنة أنهت استعداداتها وتنسيقاتها كافة مع الجهات الحكومية والمستشفيات الخاصة وغيرها، من أجل أن تمر مناسبة التشييع بكل يسر وسهولة ودون أي عوائق، خصوصا في ظل وجود تباعد بين المناطق التي سيجري نقل الجثث إليها بعد أداء الصلاة عليها.
على صعيد آخر، كشف حسين البراهيم القائم بشؤون مسجد الإمام الرضا أن هناك أكثر من حالة لا تزال حالتها خطرة، منها صلاح الدريهم، وواصل السيافي اللذان يرقدان في مستشفى الحرس الوطني في حالة خطرة، متمنيا لهما ولجميع المصابين الشفاء العاجل بعد هذه الحادثة الإرهابية.
من جانب ثانٍ، أصدر 50 عالما بمحافظة الأحساء بيانا استنكروا فيه الحادث الإرهابي الأثيم الذي وقع في مسجد الإمام الرضا بمحاسن المبرز، حيث أكدوا أن الحوادث الإرهابية التي تستهدف الآمنين وخصوصا المصلين في بيوت الله، تؤكد دناءة وهمجية من يقومون بهذه الأعمال ومن يؤيدونهم، مشددا على ضرورة التعاون بين الجميع ومساندة رجال الأمن في مهامهم وكذلك زيارة المصابين في الحوادث الإرهابية، والشد من أزرهم وكذلك مواساة أهالي الشهداء.
وطلب العلماء أن يجري العمل على تجفيف منابر الفتن وقنوات التحريض الطائفي التي بلغت مداها والوقوف بحزم في وجه فتاوى التكفير والتفجير، مجددين التأكيد على مؤازرة رجال الأمن لأداء مهامهم.
وكان في مقدمة الموقعين على البيان الشيخ إبراهيم البطاط، والشيخ عادل البوخمسين، وهاشم السلمان والشيخ محمد اللويم، وأشار العلماء إلى أهمية وحدة صف الوطن، وعدم الانجرار لأي نوع من أنواع الفتنة التي يريدها أعداء هذا الوطن والهادفون إلى شق الصف من خلال ممارساتهم الشيطانية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة