62 «شهيدًا» و211 مصابًا في عمليات إرهابية نفذها 26 داعشيًا

جرائم «داعش» بالسعودية خلال 15 شهرًا

جانب من الدمار الذي خلفه الاعتداء الإرهابي على مسجد في القديح في 22 مايو (آيار) 2015 (غيتي)
جانب من الدمار الذي خلفه الاعتداء الإرهابي على مسجد في القديح في 22 مايو (آيار) 2015 (غيتي)
TT

62 «شهيدًا» و211 مصابًا في عمليات إرهابية نفذها 26 داعشيًا

جانب من الدمار الذي خلفه الاعتداء الإرهابي على مسجد في القديح في 22 مايو (آيار) 2015 (غيتي)
جانب من الدمار الذي خلفه الاعتداء الإرهابي على مسجد في القديح في 22 مايو (آيار) 2015 (غيتي)

62 «شهيدا» وأكثر من 211 مصابًا فقط، حصيلة 15 شهرًا، منذ بدء تنظيم داعش تنفيذ عملياته الإرهابية في السعودية، بينما بلغ عدد الإرهابيين الذين نفذوا هذه العمليات نحو 26 انتحاريًا.
بدأ تنظيم داعش الإرهابي أعماله في السعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. حيث نفذ التنظيم الإرهابي عدة عمليات بدأها من قرية الدالوة في محافظة الأحساء التي نتج عنها «استشهاد» ثمانية مواطنين وإصابة تسعة في حادثة الهجوم على الحسينية الذي نفذه نحو أربعة إرهابيين.
ومعظم منفذي عمليات «داعش»، خصوصًا تلك التي استهدفت مساجد أو رجال
أمن كانت أعمارهم تتراوح بين 15 و22 عامًا، حيث يؤكد المتخصصون في مجال التربية أن هذه المرحلة تتميز بالاندفاع وقلة الأسئلة التحليلية عن طبيعة العمل المنفذ، كما أن من يتولون قيادة هذه العناصر يستغلون الحماس لتنفيذ الأعمال الإرهابية.
وشكلت حادثة الدالوة مؤشرا مهما لاستهداف النسيج الاجتماعي السعودي، تبع هذه الحادثة التي لاقت استنكارًا من مختلف شرائح المجتمع، استهداف التنظيم بعد ذلك مركز سويف على الحدود السعودية العراقية الذي نفذه التنظيم في 5 يناير (كانون الثاني) من العام 2015. مما تسبب في «استشهاد» ثلاثة من رجال الأمن، ونفذ الهجوم أربعة إرهابيين.
وفي 9 مايو (أيار) من العام 2015، نفذ أعضاء التنظيم جريمة بشعة في العاصمة الرياض، وهي مقتل أحد أفراد قوة أمن المنشآت، حيث أحرق منفذو العملية وعددهم ثلاثة إرهابيين جثة الجندي ومثلوا به.
بعدها جرى استهداف مسجد الإمام علي في بلدة القديح التابعة لمحافظة القطيف في 22 مايو، وذلك أثناء أداء صلاة الجمعة، مما أوقع 22 «شهيدا» و102 جريح، وفي 29 مايو استهدف انتحاري «داعشي» جامع الإمام الحسين بحي العنود في مدينة الدمام، بتفجير انتحاري أوقع أربعة «شهداء».
وفي الثالث من يوليو (تموز) نفذ التنظيم جريمة قتل رجل أمن في مدينة الطائف، كما نفذ أحد منتسبي التنظيم في 16 يوليو عملية قتل أحد الضباط «نفذ العملية ابن أخته»، ليقوم بعدها بعملية تفجير نقطة ضبط أمني في الرياض.
وامتدت يد الإرهاب الداعشي إلى تفجير مسجد في معسكر أمني تابع لقوات الطوارئ في منطقة عسير في 7 أغسطس (آب) من العام 2015، حيث خلف الحادث 15 «شهيدا» و33 مصابًا.
وفي 17 سبتمبر (أيلول) من العام 2015 أعلنت وزارة الداخلية، القبض على خلية لتنظيم داعش موزعة بين العاصمة الرياض ومحافظة ضرما (جنوب الرياض)، وذلك في عمليتين أمنيتين جرى تنفيذهما بالتزامن.
وجرى القبض على شقيقين وهما أحمد سعيد جابر الزهراني (21 عامًا)، ومحمد سعيد جابر الزهراني (19 عاما)، وذلك في العملية الأمنية التي نفذت في حي المونسية في الرياض، كما قامت الأجهزة الأمنية بمهاجمة استراحة ـ موقع لتنظيم داعش ـ في منطقة ضرما جنوب الرياض، وصادرت كاميرات مراقبة وأموالا تصل إلى 107 آلاف دولار (400 ألف ريال)، وحزاما ناسفا، وذخيرة هائلة، وجرى تبادل إطلاق النار مع المطلوبين، حيث لاذوا بالفرار.
وفي 25 سبتمبر قتل «داعشي» ابن عمه في محافظة الشملي غرب مدينة حائل، حيث تولى الداعشي إطلاق النار على ابن عمه المقيد، فيما تولى شقيقه التصوير، وتمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض عليهما بعد عدة ساعات فقط من ارتكاب الجريمة التي هزت المجتمع.
وفي 27 سبتمبر، طوّقت الأجهزة الأمنية حي بدر بالدمام، حيث قبضت على مطلوبين أمنيين على خلفية حادثة الداعشي الذي قتل ابن عمه في منطقة حائل.
وفي ثلاثة أكتوبر (تشرين الأول) قبضت أجهزة الأمن على مقيم سوري وعاملة فلبينية في منزل بحي الفيحاء في العاصمة الرياض، حيث يتولى السوري واسمه ياسر البزاري تجهيز الأحزمة الناسفة، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط كميات من المواد المتفجرة ومعملين لتجهيز الأحزمة الناسفة بمنطقة الرياض، وكمية من الأسلحة، وضبط حزامان ناسفان ومعمل لصناعة المتفجرات، وعشرة براميل للخلائط الكيميائية، وصواعق وأسلحة رشاشة، كما أبطلت الأجهزة الأمنية تفخيخ المنزل.
وفي 16 أكتوبر، «استشهد» خمسة أشخاص في مدينة سيهات وأصيب 12 من المواطنين بعد هجوم استهدف مسجدًا بحي الكوثر، وباشرت الجهات الأمنية المختصة الحادث فور وقوعه واشتبكت مع أحد المهاجمين وأردته قتيلاً.
وفي 26 أكتوبر، فجّر انتحاري نفسه في مسجد في مدينة نجران جنوب السعودية، ونتج عن الحادث الإرهابي «استشهاد» شخصين، وجرح 19 آخرين في الحادث البشع.
ويوم الجمعة الماضي نفذ انتحاريان هجومًا إرهابيًا على مسجد الرضا في مدينة الهفوف بمحافظة الأحساء، حيث فجّر أحدهما نفسه خارج المسجد دون حدوث إصابات، فيما تسلل الانتحاري الثاني الذي كان يحمل رشاشًا إلى داخل المسجد، ثم أطلق النار، ما أدى إلى «استشهاد» أربعة وإصابة نحو 36 شخصًا، ليتمكن المصلون من السيطرة عليه وتسليمه لرجال الأمن.
يشار إلى أن معظم هذه الحوادث المروعة نفذها مراهقون أو ممن تجاوزوا فترة المراهقة بسنوات قليلة، وفي الواقع تتأرجح أعمار الدواعش الذين نفذوا معظم هذه العمليات بين 15 و22 عامًا، ففي أحد البيانات التي أعلتنها وزارة الداخلية السعودية بعد حادثة مسجد القديح، أعلنت عن أسماء ثلاثة مراهقين، اثنان منهم في سن 15 سنة، وواحد عمره 16 سنة فقط.



السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.