جورج غرين.. موهبة إنجليزية أفسدها المال

نجم خط الوسط الشاب الذي انضم لإيفرتون وهو في سن الـ15 يبحث الآن عن فرصة في الدرجة الرابعة

غرين كان ينظر إليه على أنه خليفة غاسكوين - جورج غرين بين والديه والمدرب مويز لحظة توقيع عقد انضمامه لإيفرتون («الشرق الأوسط»)
غرين كان ينظر إليه على أنه خليفة غاسكوين - جورج غرين بين والديه والمدرب مويز لحظة توقيع عقد انضمامه لإيفرتون («الشرق الأوسط»)
TT

جورج غرين.. موهبة إنجليزية أفسدها المال

غرين كان ينظر إليه على أنه خليفة غاسكوين - جورج غرين بين والديه والمدرب مويز لحظة توقيع عقد انضمامه لإيفرتون («الشرق الأوسط»)
غرين كان ينظر إليه على أنه خليفة غاسكوين - جورج غرين بين والديه والمدرب مويز لحظة توقيع عقد انضمامه لإيفرتون («الشرق الأوسط»)

لمع اسم لاعب خط الوسط جورج غرين عندما وقع لنادي إيفرتون وهو في الـ15 من عمره مقابل مبلغ فلكي، لكن سرعان ما ذهبت الأموال بعقله وتردى مستواه، والآن عاد ليبدأ من جديد.
لا يزال جورج غرين يتذكر اليوم الذي غادر فيه نادي برادفورد سيتي عام 2011 كما لو كان بالأمس. وعن ذلك، قال: «كنت بالمدرسة وأتذكر أني تلقيت اتصالاً من وكيل أعمالي قال خلاله: (لن تعود للمدرسة غدًا) وفي اليوم التالي، وقعت عقد الانضمام لإيفرتون».
والآن وبعد مرور ما يزيد قليلاً على أربع سنوات على انتقال لاعب خط الوسط المهاجم الذي شبهه كثيرون بنجم إنجلترا السابق بول غاسكوين، إلى إيفرتون مقابل مبلغ كان يفترض أن يصل إلى 2 مليون جنيه إسترليني، أصبح يتقاضى غرين حاليًا 75 جنيها إسترلينيا أسبوعيًا مقابل لعبه بصفوف أوسيت ألبيون في بطولة دوري منطقة الشمال. وقد شارك غرين الأسبوع الماضي في مباراة فريقه أمام غارفورث يونايتد منذ بدايتها، وذلك في إطار لقاءات ربع النهائي ببطولة كأس ويست رايدينغ كاونتي، والتي انتهت بفوز أوسيت ألبيون بهدفين مقابل لا شيء. ويأتي ذلك بعد أن كان غرين يشارك الملعب ذات يوما مع أسماء لامعة مثل روس باركلي (نجم إيفرتون) وديلي إلى (مهاجم توتنهام) في منتخب إنجلترا للشباب. والآن، يجد غرين نفسه ثانية في منطقته الأصلية بيوركشير بعد أن اختار طواعية إنهاء تعاقده الذي كان يفترض استمراره ثلاث سنوات مع أولدهام أثليتك في نوفمبر (تشرين الثاني) .
وعن رأيه فيما مضى من مشواره، يرى اللاعب البالغ حاليًا 19 عامًا: «لقد تحركت بسرعة مفرطة. كانت نادي برادفورد آنذاك يناضل للحصول على مال، وكنت وسيلة سهلة للحصول على بعض المال. كنت أفضل لو أنني انتظرت عامًا آخر حتى أكمل تعليمي بالمدرسة ثم انتقل، لكن لم تتح أمامي فرصة حقيقية للاختيار».
المثير للأسى أن كرة القدم الإنجليزية تعج بمثل هذه القصص، ذلك أن الكشافين المعنيين باكتشاف المواهب الرياضية يتابعون أطفالا تصل أعمارهم إلى خمسة أعوام، وذلك بهدف إعدادهم ليكونوا نجوم المستقبل. والملاحظ أن غرين ووكيل أعماله نالا مكافأة مالية سخية بالفعل لدى انتقال اللاعب الشاب إلى إيفرتون، فببلوغه الـ16 من عمره تقاضى غرين 45 ألف جنيه إسترليني كأجر فور التوقيع وذلك لضمان اقتناصه بعيدًا عن أيدي توتنهام هوتسبير. كما تقاضى ما يزيد على 4 آلاف جنيه إسترليني شهريًا، وكان يجري إعداده للدفع به في صفوف الفريق الأول بحلول نهاية الموسم. وعن تلك الفترة، قال غرين: «أذهب المال عقلي وسرعان ما أهدرت الأموال التي حصلت عليها عند التوقيع، كنت حينها أتقاضى آلاف الجنيهات أسبوعيًا ويجري التعامل معي بسلاسة أكثر عن باقي اللاعبين».
وفي غضون أشهر قلائل من انتقاله إلى إيفرتون، شارك غرين في صفوف فريق الشباب تحت 21 عاما، لكنه اعترف بأنه مع استمرار تدفق الأموال عليه وجد صعوبة في الحفاظ على تركيزه.
وقال: «توقفت عن المشاركة في التدريبات لأنني اعتقدت أنني أفضل من جميع زملائي. وكان هذا غباءً مني، بل وغباء شديد. وأحيانا كنت أتغيب عن المشاركة بالتدريبات لأنني لم أكن أستمتع بها، وظننت أني بإمكاني فعل كل ما يحلو لي. وعندما كنت أشارك بالتدريبات، كان أدائي بها شديد السوء. ولدى المشاركة في هذا المستوى من الأندية، فإنه لا يمكنك القيام بهذه التصرفات».
ويبدو أن قدوم روبرتو مارتينيز لتدريب إيفرتون عام 2013 بديلاً عن ديفيد مويز بث أملاً جديدًا في غرين، لكن إصابته بفتق تسببت في تراجع مستواه وسقوطه فريسة للاكتئاب، بل وظهرت شائعات حول لجوئه لمساعدة طبية للتخلص من الإدمان.
وعن ذلك، قال غرين: «لم يكن للأمر أدنى علاقة بالمخدرات أو الكحوليات. لقد عانيت كثيرًا عندما بدأ أدائي يتدهور داخل الملعب.. وراودتني الرغبة بضعة مرات في الانتحار، لكنني تعافيت من هذه الفترة الآن وأصبحت أقوى عن ذي قبل» وأضاف: «توقعت انضمامي للفريق الأول في سن الـ16 الانضمام للمنتخب الوطني الإنجليزي. إلا أنه بمجرد أن تقدم أداء سيئًا بإحدى المباريات، يبدأ آخرون في التشكيك في مستواك ويتساءلون عن سبب عدم إحرازك تقدما».
بعد قضائه فترة في صفوف نادي ترانميري على سبيل الإعارة الموسم الماضي، وعندما أحرز أول هدف له في دوري الدرجة الأولى صادف الأمر هبوط الفريق لدوري الدرجة الثانية نهاية الأمر، ليتخلى إيفرتون أخيرا عن غرين في يونيو (حزيران) الماضي من دون أن يشارك قط في صفوف الفريق الأول.
وعن هذا، قال: «لقد فعلوا كل ما بوسعهم، لكنني للأسف ألقيت بكل هذا في وجوههم، كان مسؤولو إيفرتون مدركين لامتلاكي قدرات جيدة، لكنهم أرادوا مني أن أصبح أكثر احترافية إلا أنني للأسف لم أظهر ذلك».
واستطرد موضحًا أنه: «عرضوني على طبيب نفسي كي يعيدني إلى صوابي، لكنه لم يساعدني كثيرًا. وقد وصف لي بعض العقاقير التي لم أتناولها لأنني لم أرغب في أن ينظر إلى الناس كشخص كان بحاجة للمساعدة ليكون على ما يرام. وتداعت الأمور جميعها أمامي فجأة. ودفعت أصدقائي وأسرتي بعيدًا عني لأنني حينها لم أكن مدركًا أنهم يرغبون في مساعدتي».
وبتشجيع من جو رويال، المدرب السابق الذي يتولى مسؤولية تنمية الشباب داخل إيفرتون، تولى وكيل أعماله اتخاذ الترتيبات اللازمة لانتقاله إلى أولدهام في غضون أيام قلائل، لكن بعد مشاركته في ثلاث مباريات فقط كبديل للاعب آخر، عاودت مشكلات غرين القديمة الظهور وقرر التخلي عن عقد بقيمة 1.000 جنيه إسترليني أسبوعيًا كي يعود لبلدته.
وعن هذه الفترة، قال: «مسؤولو النادي لم يتفهموا كيفية التعامل معي كلاعب. لذا وصلت لمرحلة شعرت فيها أن الأمر تجاوز المال. إذا صاح مدرب غاضبًا بوجهي، لن أرد عليه بالمثل، لكنني سأكتفي بإخباره أن يذهب للجحيم وأرحل فحسب. في المقابل، فإنه عندما يحيطني المدرب بذراعه يأتي رد فعلي مختلفًا. لقد أثرت هذه الفترة بالسلب على حياتي، ومع ذلك كانت مهمة بالنسبة لي كي أتمكن من العثور على طريق السعادة مجددًا. اجتاحتني الرغبة في العودة إلى جذوري القديمة فحسب، والاستمتاع باللعب من جديد».
وجاء الخلاص في صورة مدرب نادي أوسيت، ريتشارد تريسي الذي سبق له توجيه غرين وقابله للمرة الأولى عندما كان عمرة 11 سنة. وعن غرين، قال تريسي: «مثل دومًا موهبة رائعة. وأتذكر أنني وصفته في المدرسة بأنه الأقرب إلى بول غاسكوين. إلا أن الإمكانات الكامنة في المرء أحيانا تكتسب وجهًا خطيرًا، وتتحول إلى حبل يطوق رقبة الإنسان. لقد استقبلنا اثنان من كشافي مانشستر سيتي لمشاهدة اليوم المفتوح للأطفال دون السادسة من العمر، ما يكشف أن الاهتمام بالمواهب الكروية يتحول نحو أعمار أصغر حاليًا. وأصبحت جميع الأندية تتعارك للحصول على المجموعة ذاتها من الفتيان».
ونظرًا لأنه حاليًا من دون عمل في وقت ينتظر ولادة طفله الأول، فإن أكثر ما يحتاجه غرين الآن فرصة لإعادة بناء مسيرته الكروية. وتبعًا لشروط رحيله عن أولدهام، حرم من الانضمام إلى أي ناد يلعب بدرجة أعلى من دوري الدرجة الرابعة حتى فتح باب الانتقالات المقبلة وعندها سيكون تجاوز العشرين عاما.
وقال غرين متحسرًا: «لم أضع خطة لحياتي. وأسقطت نفسي في كثير من الديون والآن لم يعد بمقدوري شراء أي شيء. إنني أتقاضى 75 جنيها إسترلينيا أسبوعيًا من أوسيت، الأمر الذي كان بمثابة جرس إنذار حقيقي بالنسبة لي. من المفترض أن أغطي جميع نفقات الأسبوع بهذا المبلغ، لذا لم يعد باستطاعتي الاحتفاظ بالسيارة».
في المقابل، يعتقد تريسي الذي يعمل كشافًا لحساب شيفيلد يونايتد، أن قصة غرين كان يمكن أن تتخذ مسارًا مختلفًا لو أن اللاعب أتيح له مستوى أفضل من التوجيه والإرشاد.
وقال إنها «قصة صبي حصل على كثير للغاية في وقت مبكر للغاية. إذا كنت تتقاضى خمسة أو ستة أضعاف متوسط الدخل في بريطانيا وأنت في السادسة عشرة من عمرك، فإن حياتك قد تخرج عن مسارها الصحيح بسهولة. إن الفتية الذين يحصلون على أموال كثيرة يمكن أن يسقطوا فريسة عادات سيئة، وعلى ما يبدو فإن هذا الأمر تكرر كثيرًا مع اللاعبين الصغار. هناك كثير من التوقعات والآمال المعلقة على عاتق هؤلاء الصبية عندما ينضمون لناد كبير، الأمر الذي يجعل من الصعب عليهم الاستقرار. وتتحمل الأندية مسؤولية توفير الرعاية لهم، خاصة عندما يتركوا المدرسة في هذه السن المبكرة».
والمؤكد أن المشاركة في البطولات الدنيا كانت صيحة كافية لإيقاظ غرين. وعن هذا، قال «إنه أمر صعب، لا يمكن أن تصبح لاعبا جيدا لأن الملاعب سيئة وأن اللاعبين الآخرين لا يلعبون بمستوى اللاعبين الذين اعتدت عليهم».
من ناحية أخرى، أعرب نادي سالفورد سيتي عن رغبته في ضم غرين إليه، لكن اللاعب الشاب يرفض الآراء التي ترى بأن تلك قد تكون فرصته الأخيرة لبناء حياة مهنية حقيقية له بمجال كرة القدم، وأن عليه التأكد من عدم انزلاقه نحو الطريق ذاته الذي سبقه إليه كثير من الصبية الموهوبين.
وقال: «هذه ليست فرصة. لا أرى أبدًا أن مسيرتي بالملاعب انتهت. لقد رغبت دومًا في العودة إلى اللعب، لكنني كنت بحاجة لبعض الوقت بمفردي. والآن، بعد أن حصلت على هذا الوقت بالفعل أريد العودة للعب. إنني لا أزال صغيرا وأمامي كثير من الوقت للعودة».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.