كونتي: إيطاليا تعاني من قلة المواهب

كونتي: إيطاليا تعاني من قلة المواهب

قال إنه محظوظ بالتدريب على مستوى الفريق والمنتخب
الأحد - 21 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 31 يناير 2016 مـ

اعترف مدرب المنتخب الإيطالي بأن ثمة تخوفا وقلقا من تراجع المواهب في الساحة لكروية الإيطالية، معللا رأيه بالقول إنه «من بين 100 لاعب مميز في الدوري الإيطالي هناك 34 فقط إيطاليون، وهذا يعكس بوضوح صعوبة إيجاد لاعبين مميزين للمنتخب، وبالطبع أي تراجع لمستوى الأندية يؤثر على مردود المنتخب الوطني».
ويردف كونتي: «من المؤكد أن ظهور أندية أخرى ودخولها على خط منافسة اليوفي في الكالتشيو من شأنه أن يخدم مصالح المنتخب والكرة الإيطالية بشكل عام، لأن قوة الدوري المحلي تنعكس بالإيجاب على المنتخب الذي يعكس بدوره الوجه الحقيقي لأي دوري في العالم».
ويؤكد انطونيو أن «تركيبة المنتخب الإيطالي مبنية على توليفة مهمة من لاعبي يوفنتوس والميلان، لكن (اليوفي) يدعم المنتخب بلاعبين مميزين على مستوى الدفاع وحراسة المرمى، كجانوليغي بوفون وجورجيو كيليني وليوناردو بونوتشي وأندريا بارزالي وكلاوديو ماركيزيو، ولا شك أن تألق هؤلاء اللاعبين مع ناديهم من شأنه أن ينعكس إيجابيا على مستوى المنتخب، خاصة إن كان هذا التألق على المستوى الأوروبي كما في الموسم الماضي». ويضيف: «هؤلاء يشكلون نواة المنتخب ودعاماته الأساسية، ومن هذا المنطلق أنا مرتاح ومطمئن على المنتخب».
وقال كونتي إن قرعة أمم أوروبا 2016 وضعت «الآزوري» في مجموعة تضم منتخبات قوية، مثل منتخب بلجيكا الذي يضم عددا كبيرا من اللاعبين الموهوبين، لافتا أيضا إلى صعوبة منتخب السويد بقيادة زلاتان إبراهيموفيتش، ومنتخب جمهورية آيرلندا الذي فاجأ الجميع بمستواه.
ويضيف: «في المجمل أرى أن هناك توازنا في المجموعة مع بعض الأفضلية لبلجيكا، لكننا (كمنتخب إيطاليا) نكبر يوما بعد يوم، وأعتقد أننا نسير في الطريق الصحيح من عدة نواح. علينا أن نعمل بشكل جدي بعد نهاية الدوري، ونتدرب بقوة فريق واحد وليس كمنتخب لكي نكون في الموعد مع انطلاق البطولة الأوروبية».
وإذا ما كان يرشح منتخب بلاده للعب دور متقدم في كأس الأمم الأوروبية يقول كونتي: «في إيطاليا نحن دائما تحت الضغط. لا ننظر إلى مناسبات بعينها نظرة مختلفة، بل كل المناسبات هي بمثابة تحد أمامنا. صحيح أننا نمر بمرحلة انتقالية خصوصا في ما يتعلق باللاعبين الموهوبين على الساحة الكروية الإيطالية، وهذا يعكس صعوبة العثور على لاعبين موهوبين لضمهم للمنتخب، لكننا نعتبر أن لدينا تاريخا واسما على الخريطة الكروية الأوروبية والعالمية تجعل الجميع يحترمنا، وهذا هو مصدر الضغط الحقيقي بالنسبة لنا».
ويشير إلى أن هناك منتخبات مرشحة وقوية كفرنسا، التي تُعد من الدول التي إذا نظمت بطولة فهي تسعى للفوز بلقبها، وهناك إسبانيا المنتخب القوي وألمانيا بطلة العالم ومنتخب بلجيكا المتطور كثيرا، وهناك أيضا منتخب إنجلترا الذي يعد من المنتخبات القوية.
كونتي، الذي بدأ لاعبا محترفا عام 1989 في نادي ليتشي قبل انتقاله عام 1992 إلى يوفنتوس، يتناول أيضا الفارق بين أن يكون مدربا لناد وأن يكون مدربا لمنتخب. ويقول: «عندما تكون مدربا لناد تكون حينها مشغولا بشكل يومي، لكن هذا يعطيك فرصة أكثر للعمل مع اللاعبين بشكل متكرر لتطوير مستواهم. أما كمدرب وطني للمنتخب فإن لديك الوقت وتعمل بشكل متقطع، وأعتبر نفسي محظوظا بأن دربت على مستوى النادي والمنتخب».
ويطمح كونتي، الذي توج مع يوفنتوس كلاعب بالدوري الإيطالي 5 مرات، ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال مرة واحدة، أن يُسجل حضورا بارزا على مستوى تدريب المنتخب في «يورو 2016» الصيف المقبل، ليُرّصع بذلك الإنجازات التي سبق أن حققها مع «اليوفي» كمدرب بقيادته للقب «الكالتشيو» 3 مرات متتالية.
ورفض كونتي التعليق على مقاطعة الاتحاد الإيطالي لحفل أفضل لاعب في العالم، لكن ذلك لم يمنعه من الإشادة بمن وصفهم بـ«أساطير كرة القدم»، مثل الجوهرة السوداء بيليه والأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا والفرنسي زين الدين زيدان، وصولا إلى البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي والدون البرتغالي كريستيانو رونالدو.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة