ألمانيا: حزب مناهض للهجرة يدعو إلى استخدام السلاح على الحدود

ألمانيا: حزب مناهض للهجرة يدعو إلى استخدام السلاح على الحدود

مصرع 37 مهاجرًا في حادث غرق جديد في بحر إيجه
الأحد - 21 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 31 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13578]

صرحت فراوكه بيتري، زعيمة الحزب الألماني المناهض للهجرة واليورو (إيه إف دي) «البديل من أجل ألمانيا»، أمس لوسائل إعلام ألمانية، بأن على مسؤولي أمن الحدود أن يستخدموا أسلحتهم لإطلاق النار على المهاجرين، الذين يحاولون دخول البلاد بشكل غير شرعي.
وفي تصريحات لصحيفة «مانهايمر مورغن» الألمانية، قالت بيتري: «إننا نحتاج إلى رقابة شاملة للحيلولة دون دخول المزيد من اللاجئين غير المسجلين عبر النمسا إلى الأراضي الألمانية». كما طالبت زعيمة الحزب اليميني الشعبوي الشرطة العاملة على الحدود «أيضا باستخدام السلاح الناري في حال الضرورة، وهذا موجود في القانون. إنه لا يوجد شرطي يريد إطلاق النار على لاجئ.. كما أنني أيضا لا أريد ذلك. لكن استخدام قوة السلاح يعد آخر الوسائل التي يمكن اللجوء إليها».
ورأت بيتري أن المهم هو ألا يتسع نطاق تدفق اللاجئين، وأن يتم الحد من تدفقهم عبر التوصل لاتفاقية مع النمسا، والرقابة على حدود الاتحاد الأوروبي.
تجدر الإشارة إلى أن حزب «إيه إف دي» يحظى بتأييد متزايد من خلال مطالبه المتشددة المتعلقة بالنقاش الدائر حول أزمة اللاجئين، لدرجة أن شعبيته في استطلاعات الرأي ارتفعت بصورة ملحوظة، ليصبح ثالث أقوى حزب سياسي في البلاد بعد تحالف المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي، وشريكها في الائتلاف الحاكم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، متقدما بذلك على حزبي اليسار والخضر المعارضين.
من جهتها، ذكرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في مؤتمر حزبي إقليمي أمس، أنها تتوقع عودة العديد من اللاجئين والمهاجرين الذين يقيمون بألمانيا حاليا إلى بلادهم عند مرحلة معينة. وقالت ميركل لوفود الأحزاب في بلدة نيوبراندينبرغ شمال شرقي البلاد: «إننا نتوقع أنهم، وبمجرد عودة السلام في سوريا وهزيمة تنظيم داعش في العراق، سوف يعودون إلى بلادهم بالمعرفة التي اكتسبوها هنا».
وكان ائتلاف ميركل قد وافق في وقت متأخر من أول من أمس على تشديد قوانين اللجوء، في الوقت التي تتزايد فيه الضغوط من الجماهير على المستشارة من أجل إحكام السيطرة على عدد الوافدين إلى البلاد.
وعلى صعيد متصل، لقي 37 مهاجرا على الأقل، خصوصا من النساء والأطفال، مصرعهم أمس غرقا في بحر إيجه، عندما انقلب المركب الذي كان يقلهم خلال محاولتهم الوصول إلى اليونان، انطلاقا من السواحل التركية، في حادث جديد في هذه المنطقة. وكان المهاجرون، المتحدرين من سوريا وأفغانستان وبورما، يسعون للوصول إلى جزيرة ليسبوس انطلاقا من ولاية كاناكالي التركية. وأفاد خفر السواحل التركي بمصرع 37 منهم على الأقل، مضيفا أنه تمكن من نجدة 75 آخرين.
وكان 24 مهاجرا، بينهم عشرة أطفال، لقوا مصرعهم الخميس في حادث غرق أيضا قبالة سواحل جزيرة ساموس اليونانية. فيما لقي سبعة أشخاص، بينهم طفلان، مصرعهم الأربعاء غرقا قبالة جزيرة كوس، بينما لقي 45 مهاجرا حتفهم الأسبوع الماضي في ثلاث حوادث غرق في المنطقة نفسها.
وعلى الرغم من برد الشتاء والقيود التي فرضتها دول أوروبية عدة، أعادت العمل بإجراءات المراقبة على حدودها، استمر تدفق اللاجئين طوال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي. وفي المجموع بلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر المتوسط منذ مطلع يناير الحالي إلى 46 ألفا و240 مهاجرا، مر 44 ألفا منهم عبر اليونان، و2200 عبر إيطاليا، حسب أرقام المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. والأغلبية الساحقة من هؤلاء اللاجئين، أي 84 في المائة منهم، قدموا من دول تشهد نزاعات. وقالت المفوضية العليا للاجئين إن مائتي شخص لقوا مصرعهم أو فقدوا.
وأصبحت تركيا، التي تستقبل رسميا أكثر من 2.2 مليون سوري و300 ألف عراقي، إحدى نقاط العبور الرئيسية للمهاجرين الذين يريدون الوصول إلى أوروبا. وقد وقعت أنقرة وبروكسل في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي «خطة تحرك» تنص على تقديم مساعدة أوروبية قدرها ثلاثة مليارات يورو إلى السلطات التركية مقابل التزامها بفرض مراقبة أفضل على الحدود ومكافحة المهربين.
لكن روما تعرقل هذا الملف لاستخدام مبالغ من الأموال الأوروبية أكبر من تلك التي توظف حاليا لتمويل الثلاثة مليارات يورو.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو