بحرية التحالف تستهدف سفن التهريب وتطالبها بمغادرة شواطئ شبوة

بحرية التحالف تستهدف سفن التهريب وتطالبها بمغادرة شواطئ شبوة

موانئ مستحدثة استعملت كمنافذ لتزويد الميليشيات التابعة للرئيس السابق
الأحد - 21 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 31 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13578]
ميناء بير علي في شبوة الذي تحول إلى مركز للتهريب

حذرت القوات البحرية التابعة لدول التحالف العربي البواخر المنتشرة في موانئ محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن وطالبتها بمغادرة مواقعها، وأن عدم استجابتها سيعرضها لقصف جوي وبحري.

وقالت مصادر محلية في شبوة لـ«الشرق الأوسط» إن تحذير سفن التحالف، الذي يعد الأول من نوعه، أطلق يوم الجمعة باللغة الإنجليزية، ويقول: «على كل السفن في بير علي أن تغادر المكان هذا المساء وإلا فستتعرض للقصف».

وأضافت المصادر أن قوات التحالف العربي منعت الكثير من السفن من الوصول إلى الموانئ، التي سبق استخدامها من قبل الميليشيات العصابية في عمليات تهريب واسعة للوقود والأسلحة، مشيرة إلى أن قيام بحرية التحالف بمنع السفن قبل أربعة أيام وبعد عملية تمشيط نفذتها طائرات عمودية تابعة للتحالف لساحل شبوة.

وأكدت أن الأيام القليلة الماضية تراجعت فيها حركة الشاحنات الناقلة لهذه المواد الآتية عبر الموانئ المستحدثة خلال أشهر الحرب كمنافذ لتزويد الميليشيات التابعة للرئيس المخلوع الموجودة في بيحان في محافظة شبوة والتي ما زالت تحت سيطرة الميليشيات ومنها إلى محافظة البيضاء شمالا.

ولفتت إلى أن حركة هذه الشاحنات بين بير علي الساحلية وعتق، عاصمة محافظة شبوة، تلاشت بشكل كبير، بعد أن شهد الطريق العام خلال الأشهر المنصرمة كثافة غير مسبوقة في حركة الشاحنات المحملة من موانئ شبوة.

من جهة ثانية، قال سكان في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت شرقي البلاد لـ«الشرق الأوسط» إن الجماعات المسلحة المحسوبة على تنظيم القاعدة، قامت خلال اليومين المنصرمين بنصب مضادات أرضية في شرقي المدينة، التي تسيطر عليها الجماعات المتطرفة منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) من العام الفائت.

وأشارت إلى أن نصب هذه المضادات للطيران، جاء تحسبا لأي عمليات عسكرية يرجح أن تشنها قوات التحالف العربي لاستعادة المدينة الساحلية كبرى مدن محافظة حضرموت، مشيرة إلى نشر مسلحي «القاعدة» الليلة الماضية لمنظومة صواريخ جو استولت عليها هذه الجماعات في جبل باجعمان شرقي مدينة المكلا، لافتة إلى أن هذه الصواريخ وقعت بيد مسلحي تنظيم القاعدة عقب استيلائهم على اللواء 190 دفاع جوي والتابع للمنطقة العسكرية الثانية التي استولى عليها غداة سقوط مدينة المكلا يوم 2 أبريل الماضي.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تداولت خلال الأيام الماضية وثيقة قالت: إنها صادرة عن تنظيم القاعدة في حضرموت والذي وجه شركة النفط بصرف المبلغ المودع في البنك الأهلي، وقدره مليار و163 مليون ريال يمني (الدولار يساوي 222 ريالا يمنيا). وكشفت الوثيقة قيام التنظيم بتوجيه الشركة بصرف المبلغ المودع لعناصر التنظيم وعلى دفعات.

وتأتي تحركات الجماعات المتطرفة بعد تصريحات أطلقها نائب الرئيس اليمني رئيس الحكومة، خالد بحاح، عقب عودته إلى العاصمة المؤقتة عدن، وأكد فيها أن مهمة حكومته الملحة تتمثل بتحرير مدينة تعز جنوب غربي اليمن من ميليشيات الحوثي وصالح وكذا تحرير مدينة المكلا من الجماعات الإرهابية.

وفضلا عن تصريحات بحاح، كانت بحرية التحالف وطيرانه كثف من طلعاته الجوية على سواحل حضرموت وشبوة، بالتزامن مع انتشار للقوات البحرية التابعة لدول التحالف العربي والتي انتشرت في بحر العرب وتطويقها للموانئ الواقعة تحت سيطرة الميليشيات العصابية أو الجماعات المتطرفة، وهذا ما يرجح إقدام مسلحي «القاعدة» بأعمال احترازية خشية من أي عملية عسكرية محتملة.

وكانت وسائل إعلام يمنية ودولية تناولت ظاهرة انتشار لشبكات التهريب للسلاح والمشتقات والممنوعات وحتى البشر، وهو ما استدعى من الرئيس هادي وحكومته وقوات التحالف إلى الالتفات إلى هذه المناطق الساحلية التي باتت مصدرا رئيسيا لقوات الرئيس المخلوع وزعيم جماعة الحوثي.

وكان الرئيس هادي التقى مؤخرا بقيادة السلطة المحلية والأمنية والعسكرية في محافظة شبوة، والتي طرحت على الرئيس والتحالف مسألة دعمها للقضاء على عصابات التهريب خاصة بعد استفحال انتشارها وتهديدها للسلطات المحلية الموالية للشرعية.

إلى ذلك أدانت الحكومة اليمنية العمل الإرهابي الذي استهدف مسجد الرضا في محافظة الأحساء في السعودية. ووصفت وزارة الخارجية في بيان لها نشرته وكالة الأنباء اليمنية التفجير بالعمل المنافي للدين والعرف والقيم. وقالت: إن هذه الأعمال اليائسة تأتي لتحرف الأنظار عن الهزائم المتوالية لإرهاب الميليشيات الطائفية ونجاحات المملكة العربية السعودية في التصدي لمشروع تفجير المنطقة بالصراعات المذهبية، مؤكدًا أن المملكة لن تؤثر فيها مثل هذه الأعمال بما تملكه من رصيد ناجح في مواجهة الإرهاب وتفريعاته وبتماسك لحمتها الاجتماعية وتراص صفوفها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة