الحكومة المغربية تقرر إجراء الانتخابات التشريعية في 7 أكتوبر المقبل

الحكومة المغربية تقرر إجراء الانتخابات التشريعية في 7 أكتوبر المقبل

تعهدت بإصدار قانون الإضراب لاستكمال برامج الإصلاح
السبت - 20 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 30 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13577]

قررت الحكومة المغربية إجراء الانتخابات التشريعية في السابع من أكتوبر المقبل، وتعهدت حكومة عبد الإله ابن كيران، التي لم يتبق من عمرها سوى 8 أشهر، بإصدار ما تبقى من القوانين التنظيمية التي نص عليها الدستور، وبينها قانون الإضراب من أجل استكمال برامج الإصلاح.
وصادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم يحدد بموجبه تاريخ إجراء انتخاب أعضاء مجلس النواب يوم الجمعة الموافق للسابع من أكتوبر المقبل. وأوضح مصطفى الخلفي وزير الاتصال (الإعلام) الناطق الرسمي باسم الحكومة، في لقاء صحافي عقده مساء أول من أمس، عقب انعقاد الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن هذا المشروع، الذي تقدم به محمد حصاد وزير الداخلية، يحدد أيضًا الفترة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح، ابتداء من يوم الأربعاء 14 سبتمبر (أيلول) المقبل إلى غاية الساعة الثانية عشرة من زوال يوم الجمعة 23 من الشهر ذاته.
أما الحملة الانتخابية فستبدأ، حسب الوزير، في الساعة الأولى من يوم السبت 24 من سبتمبر المقبل إلى غاية الساعة الثانية عشرة ليلاً من يوم الخميس 6 أكتوبر الموالي.
وصادق مجلس الحكومة أيضًا على مشروع قانون يتعلق باللوائح الانتخابية العامة (سجلات الناخبين)، وعمليات الاستفتاء، واستعمال وسائل الاتصال المرئي والمسموع العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية. وفي هذا السياق، أوضح الخلفي أن هذا المشروع يحدد تاريخ انتهاء الفترة التي تقدم خلالها طلبات القيد، وطلبات نقل القيد من طرف الفئات المعنية في اليوم 46 السابق لتاريخ الاقتراع على أبعد تقدير، عوض اليوم الخامس عشر المنصوص عليه حاليًا، مضيفًا أنه تم اعتماد هذا الأجل لتجاوز الصعوبات التي تم رصدها بمناسبة الانتخابات الجماعية والجهوية (انتخابات البلديات والمناطق) التي جرت في 4 سبتمبر الماضي، خصوصًا فيما يتعلق بحصر الهيئة الناخبة المدعوة للمشاركة في الاقتراع بارتباط مع تمكين المسجلين الجدد من تكوين ملفات ترشيحاتهم، وإيداعها داخل الآجال القانونية. وتابع الخلفي موضحا أن المشروع ينص على أن اللجان الإدارية تجتمع خلال الخمسة أيام الموالية لانتهاء أجل إيداع طلبات القيد، وطلبات نقل القيد من أجل التداول في شأن هذه الطلبات، وكذا لبحث الحالات الأخرى المعروضة عليها.
كما يشمل هذا المشروع، حسب الوزير، مقتضيات تهم ضمان حق المواطنين في المنازعة في قرارات اللجان الإدارية أمام القضاء، بالإضافة إلى تمكينهم من الاطلاع على أشغال اللجان الإدارية. كما ينص المشروع أيضًا على أن المحكمة المختصة تبت في الطعن المحال عليها وجوبًا داخل أجل أقصاه خمسة أيام من تاريخ إيداعه بكتابة ضبطها، كما يحدد اليوم الثلاثين السابق لتاريخ الاقتراع كتاريخ لحصر اللائحة الانتخابية للجماعة (البلدية) أو المقاطعة بصفة نهائية من طرف اللجنة الإدارية المختصة.
في السياق ذاته، قال وزير الاتصال المغربي إن موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، الذي حدد في 7 من أكتوبر المقبل «ينسجم مع المقتضيات القانونية والدستورية»، ولن يؤثر على تنزيل الإصلاحات الواردة في البرنامج الحكومي، مؤكدًا أن «حسم هذا الموعد أساسي بالنسبة للفاعلين السياسيين وللأحزاب السياسية على جميع المستويات». وأبرز في هذا الصدد أن وتيرة اشتغال الحكومة حاليًا مرتفعة عن السابق، وهو أمر طبيعي بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بالسنة الأخيرة بالنسبة للحكومة، مشيرًا إلى أن هذه الأخيرة معبأة لاستكمال ما تبقى من الإصلاحات الواردة في البرنامج الحكومي، وقال إنه جرت المصادقة على مشروع القانون الخاص بإصلاح أنظمة التقاعد، والرفع من الحد الأدنى للتقاعد، وتوسيع التغطية الصحية وأنظمة التقاعد لتشمل نحو 30 في المائة من السكان، وكذا المصادقة على الخطة الوطنية لمكافحة الفساد، والمصادقة على الإجراءات المتعلقة بدعم الأشخاص في وضعية إعاقة، كما جرت حسب الوزير، المصادقة على ما مجموعه 38 مليار درهم (3.8 مليار دولار) من الاستثمارات في إطار اللجنة الوطنية للاستثمار، والموافقة على مشروع قانون الدفع بعدم دستورية القوانين، وإطلاق التحضير للانتخابات.
وأضاف الخلفي أن رئيس الحكومة أعطى توجيهات واضحة من أجل استكمال ما تبقى من التزامات أو إصلاحات مبرمجة على مستوى الحكومة، مشيرًا إلى أنه تم إطلاق عملية التشاور بشأن مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية، وتقدم عملية التشاور المتعلقة بمشروع القانون التنظيمي الخاص بالمجلس الوطني للغات وثقافات المغرب، معلنا أنه سيجري قريبا الانتهاء من القانون التنظيمي الخاص بالإضراب.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة