«داعش» يتبنى عملية قصر «المعاشيق».. ووزير الداخلية يتهم القيادات الانقلابية بصنعاء

«داعش» يتبنى عملية قصر «المعاشيق».. ووزير الداخلية يتهم القيادات الانقلابية بصنعاء

دول الخليج تستنكر جريمة استهداف القيادة اليمنية في العاصمة المؤقتة
السبت - 20 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 30 يناير 2016 مـ

اتهم نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللواء حسين عرب، ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، أو ما أسماها بـ«القيادات الانقلابية»، بالوقوف وراء أعمال الفوضى والاغتيالات في المناطق المحررة والتخطيط لها، متوعدًا قيام وزارته بوضع حد للاغتيالات والفراغ الأمني في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات والمدن المحررة، مؤكدًا وجود خطة أمنية لتأمين عدن، وأن قوات كبيرة مدربة ستشارك بذلك.

وكان تنظيم داعش، أعلن تبنيه الهجوم الذي وقع بواسطة سيارة مفخخة. ونشر التنظيم على الإنترنت أن الهجوم نفذ بواسطة انتحاري بسيارة ملغومة يدعى أبو حنيفة الهولندي.

وأوضح عرب في تصريحات له أن الأجهزة الأمنية بمدينة عدن تمكنت في الفترات السابقة من الإمساك بعدد من الخلايا النائمة المتورطة في الاغتيالات وتنفيذ عمليات إرهابية خلال الشهرين الماضين، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية تقوم بإجراءات أمنية مشددة وتقوم بملاحقة الجماعات المسلحة المطلوبة للقوات الأمنية بعدن، موضحًا أن الخطة الأمنية تسير بصورة طيبة وستحقق نتائج إيجابية يومًا بعد يوم.

دان الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بشدة، التفجير الإرهابي، ووصفه بأنه عمل إرهابي جبان يتنافى مع كل القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية. وعبّر الأمين العام عن استنكار دول مجلس التعاون لهذه الجريمة المروعة، ووقوفها إلى جانب القيادة اليمنية في جهودها المتواصلة لإعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق المحررة، ودحر ومكافحة التنظيمات الإرهابية، مقدمًا تعازيه الحارة لأسر الضحايا وللحكومة والشعب اليمني.

وارتفعت، أمس، حصيلة التفجير الإرهابي إلى 11 شهيدا وأكثر من 18 جريحا من جنود حراسة البوابة بينهم 5 شهداء و9 جرحى من السكان المدنيين من أهالي حي شعب العيدروس بمدينة عدن القديمة «كريتر».

وشيع المئات من السكان المحليين، أمس، عددا من شهداء التفجير الإرهابي إلى مثواهم الأخير في مقبرة القطيع بكريتر بينهم 4 من عناصر المقاومة الجنوبية تم ضمهم إلى قوام حراسة بوابة القصر الرئاسي قبل أكثر من شهر وآخرين من السكان المدنيين.

ونشر تنظيم داعش خبرا عبر وسائل إعلامه الإلكترونية عن تبنيه عملية التفجير معلنًا مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي قال إنه تم بسيارة مفخخة، وذهب التنظيم إلى بث صور لعملية التفجير ولحظة استعداد منفذ العملية للهجوم واسم وصورة منفذ العملية الإرهابية أبو حنيفة الهولندي.

وتأتي تلك العملية الإرهابية بعد ساعات فقط من لقاء نائب الرئيس رئيس الوزراء خالد بحاح مع قيادات محافظتي لحج وتعز لتعزيز الأمن والاستقرار ومناقشة مشكلات المحافظات، وتسيير الدعم الممكن لها، في ظل اللقاءات المكثفة التي يعقدها بحاح مع محافظي وقادة المحافظات المحررة.

وفي بلاغ صحافي لها قالت شرطة عدن إن عملية التفجير هي نفس طريقة عملية التفجير الإرهابية التي استهدفت البوابة الخارجية لسور منزل العميد الركن شلال علي شايع هادي، مدير عام شرطة عدن، مساء الأحد الماضي، وقبلها محاولة اغتيال محافظ عدن ومدير عام الشرطة ومحافظ محافظة لحج أثناء عودتهم من مقر التحالف العربي بمديرية البريقة واستهداف موكبهم بسيارة مفخخة، وكذلك قبلها بأشهر عملية تفجير بوابة فندق القصر الذي كان بداخله رئيس الوزراء خالد بحاح ووزراء حكومته.

وأكدت شرطة عدن أن مثل هذه الأعمال الإجرامية والانتقامية يقف وراءها خفافيش الظلام المنتمين إلى أجهزة استخباراتية وعصابات مسلحة إرهابية من الحرس الجمهوري والقوات الخاصة التابعة لنظام المخلوع وحليفه الحوثي بعد تدريبهم في وقت سابق على صناعة السيارات المفخخة وتنفيذ عمليات الاغتيالات تحت مسميات مختلفة من خلال زرع عناصرهم الإرهابية بطريقة خلايا نائمة وتوزيعهم بمديريات العاصمة عدن وتزويدهم بكشوفات تحمل أسماء قيادات عسكرية وأمنية ومسؤولين جنوبيين لتصفيتهم عن طريق الاغتيالات والتفجيرات التي حدثت وتحدث في عدن وبقية محافظات الجنوب المحررة من قبضة الميليشيات الانقلابية. وأشارت إلى أن هناك احتمالات كبيرة أن السيارة المفخخة التي استهدفت بوابة القصر الخارجية بالمعاشيق تم تجهيزها داخل مدينة كريتر مثل ما تم تجهيز السيارة المفخخة التي استهدفت منزل مدير عام الشرطة داخل التوائه ولنفس الهدف أيضا، والمنفذون يعلمون علم اليقين صعوبة وصولهم لأهدافهم.

وجاء في البلاغ ان شرطة عدن من خلال خطتها الأمنية بحاجة إلى تعاون المواطنين مع رجال الأمن لمكافحة الجريمة قبل وقوعها من خلال نجاح الخطة الأمنية الثانية التي ترافقها حملة توعوية للقضاء على ظاهرة حمل السلاح.

وبسبب التفجيرات الإرهابية في عدن تزايدت في الأوان الأخيرة بالعاصمة المؤقتة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، مطالبات الأهالي والقوى السياسية باستعادة تجربة لجان الدفاع الشعبي التي كانت سائدة في الجنوب قبل الوحدة، للمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار والحد من تزايد مسلسل الاغتيالات والأعمال الإرهابية التي تشهدها المدينة بصورة شبه يومية منذ تحريرها من ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح في منتصف يوليو (تموز) الماضي.

ويرى الخبير العسكري العميد فيصل حلبوب أن تجربة لجان الدفاع الشعبي كانت تعد تجربة رائدة في الجنوب أيام حكم جمهورية اليمن الديمقراطية ولعبت دورًا فعالاً في السيطرة الأمنية، في المدينة والريف على السواء، كما ساعدت جليًا في تأدية الخدمات الاجتماعية والرقابية ومعالجة بعض الإشكاليات البسيطة بين الناس، والإشراف على تنفيذ بعض المشاريع الاجتماعية، وحتى التموين الغذائي والدعم والمساعدات، وحققت كثيرًا من النجاحات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة