«الناتو»: أميركا طلبت المساعدة بطائرات «أواكس» في قتال «داعش»

وزراء الدفاع يناقشون الأمر الشهر المقبل دون مهلة قصوى للبت فيه

مقر الناتو في بروكسل («الشرق الأوسط»)
مقر الناتو في بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

«الناتو»: أميركا طلبت المساعدة بطائرات «أواكس» في قتال «داعش»

مقر الناتو في بروكسل («الشرق الأوسط»)
مقر الناتو في بروكسل («الشرق الأوسط»)

طلبت الولايات المتحدة الأميركية، من حلف شمال الأطلسي (الناتو) المساعدة في الحرب على «داعش» عبر تقديم طائرات الإنذار المبكر «أواكس».
جاء ذلك على لسان الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي في بروكسل أمس، انعقد بمناسبة الإعلان عن التقرير السنوي لـ«الناتو» حول العام الماضي 2015. وقال ستولتنبرغ إن وزراء الدفاع في الدول الأعضاء بالحلف سيناقشون هذا الطلب ببروكسل في 10 و11 فبراير (شباط) المقبل، ولكنه لمح إلى عدم وجود مهلة قصوى للبت في هذا الأمر.
ولا يشارك حلف الأطلسي بشكل مباشر في عمليات الحلف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد عناصر «داعش» في سوريا والعراق.
وتتشارك تركيا، الدولة العضو في الحلف، حدودا طويلة مع سوريا والعراق. وتراقب طائرات الإنذار المبكر «أواكس» المجال الجوي في نطاق يمتد لأكثر من 400 كيلومتر، وتتبادل المعلومات وفق وسائل نقل البيانات الرقمية مع القادة في البر والبحر والجو.
ويرسل الحلف طائرات «أواكس» إلى تركيا لتعزيز دفاع أنقرة الجوي على حدودها مع سوريا. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الطائرات عينها ستضطلع بالمهمتين.
وحول التقرير السنوي، رأى الأمين العام لـ«الناتو» أن عام 2015 أظهر أن انعدام الأمن في الخارج يؤثر بشكل مباشر على أمن الدول الأعضاء في الحلف، ومضى ستولتنبرغ قائلاً: «تم تحقيق تقدم في هذا المجال، لكن لا يزال هناك الكثير مما يمكن عمله لزيادة الاستثمارات الدفاعية لمواجهة التحديات الأمنية»، وفق ما ذكره.
وقد دأب «الناتو» منذ سنوات على انتقاد الدول الأعضاء فيه بسبب الاقتطاعات التي أجرتها في موازناتها الدفاعية بسبب الأزمة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن «الأمر يتعلق بالاستثمار بالشكل الأمثل، وليس بخفض النفقات والاستثمارات».
وشدد ستولتنبرغ على أن الإنجاز الكبير للحلف خلال العام الماضي، هو تعزيز قدراته الدفاعية على حدوده الجنوبية والشرقية، مؤكدًا استمرار «الناتو» في تعميق مفهوم الدفاع المشترك.. «هناك اتفاق على تعزيز وجود طائرات الإنذار المبكر في تركيا»، كما قال. وأوضح أمين عام «الناتو» أن الحلف سيستمر العام الحالي والسنوات المقبلة في العمل من أجل تعزيز الاستقرار والأمن في دوله وفي العالم. وقدّم التقرير السنوي للحلف لمحة عامة عما تم إنجازه خلال العام الماضي والتوصيات والأهداف المرجوة للعام الجديد.
يذكر أنه في ديسمبر (كانون الأول) 2014 أكد شركاء التحالف الدولي التزامهم بالعمل معا في إطار استراتيجية مشتركة ومتعددة الأوجه وطويلة الأجل لهزيمة «داعش»، وشددوا على ضرورة أن تتركز جهود التحالف الدولي على عدة أوجه، وهي دعم العمليات العسكرية، وبناء القدرات والتدريب، ووقف تدفق المقاتلين الأجانب، وقطع وصول التمويل عن «داعش»، ومعالجة الإغاثة الإنسانية المرتبطة بالأزمة، وكشف الطبيعة الحقيقية لتنظيم «داعش».
واتفق المشاركون في اجتماع بروكسل، الذي انعقد داخل مقر «الناتو»، على استمرار الجهود من خلال المساهمات، وفقا للقدرات، والأولويات، والقرارات الوطنية.
وأثنى البيان الختامي على الدور القيادي الذي اتخذه شركاء للتحالف، ومنهم الكويت التي استضافت مؤتمرا في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 حول مكافحة «داعش»، والبحرين التي استضافت مؤتمرا بشأن مكافحة تمويل الإرهاب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، والمغرب التي كانت تستعد وقتها لتستضيف في منتصف ديسمبر الاجتماع الأول لفريق العمل المكلف ببحث ملف المقاتلين الأجانب في إطار المؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب.
وأشار البيان إلى أن الحملة العالمية لمكافحة «داعش» بدأت تؤتي ثمارها، وأنه جرى وقف زحف «داعش» عبر سوريا وإلى العراق، كما أن القوات العراقية وقوات حكومة إقليم كردستان وبدعم من الضربات الجوية للتحالف أخذت تستعيد أراضي في العراق. وأشاد بالجهود الذي تقوم بها القوات المسلحة اللبنانية في مكافحة «داعش»، وأكد أن الحملة ضد «داعش» سوف تستغرق وقتا طويلا، وأنها تتطلب استجابة مستدامة وموحدة ومنسقة.
وأكد المشاركون على الالتزام الطويل في هذا الجهد، كما أكدوا الالتزام الراسخ بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي مثل «2170» و«2178»، خصوصا المتعلقة بمكافحة تدفق المقاتلين الأجانب، وقمع تمويل «داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى، وفضح الفكر العنيف الذي يتبناه «داعش» في جميع أنحاء العالم. وأشار البيان إلى أن المنظمات الإقليمية يمكن أن تلعب دورا مهمّا في دعم تنفيذ تلك الأهداف.
وأشاد البيان الختامي بقرار الجامعة العربية في 7 سبتمبر (أيلول) 2014، وبيان جدة بالسعودية في 11 سبتمبر من العام نفسه، وبيان باريس في منتصف الشهر نفسه، وأكد الجميع على ضرورة استمرار الدعم الدولي للعراق، بناء على طلب من الحكومة العراقية للأمم المتحدة لمواجهة «داعش»، وكذلك المساعدات الثنائية للعراق في مجال تقديم المعدات والتدريبات لمساعدته في حربه ضد «داعش».



عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.


بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.