«الجنائية الدولية» تبدأ محاكمة رئيس ساحل العاج السابق وسط احتجاجات مؤيديه

يحضرها مندوبو 726 ضحية.. ويتوقع أن تستغرق 4 سنوات

«الجنائية الدولية» تبدأ محاكمة رئيس ساحل العاج السابق وسط احتجاجات مؤيديه
TT

«الجنائية الدولية» تبدأ محاكمة رئيس ساحل العاج السابق وسط احتجاجات مؤيديه

«الجنائية الدولية» تبدأ محاكمة رئيس ساحل العاج السابق وسط احتجاجات مؤيديه

دفع الرئيس السابق لساحل العاج لوران غباغبو ببراءته أمس لدى بدء محاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي، وذلك بعد مرور خمس سنوات على أعمال عنف تلت الانتخابات الرئاسية ومزقت البلاد، وأودت بحياة ثلاثة آلاف شخص.
وغباغبو البالغ من العمر 70 عاما هو أول رئيس سابق يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية، لكن محاكمته ستشكل اختبارا حقيقيا للمحكمة التي بدأت مهامها في 2003، والتي فشلت أحدث محاولاتها لمحاكمة رئيس أفريقي هو الكيني أوهورو كيناتا وسط ضغوط دبلوماسية شديدة من جانب كينيا وحلفائها الأفارقة.
ويلاحق غباغبو مع المتهم الآخر زعيم الميليشيا السابق شارل بلي غوديه (44 عاما)، بسبب دورهما في الأزمة التي نجمت عن رفض غباغبو التخلي عن السلطة للحسن وتارا بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت أواخر 2010. وقد اعتبرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحسن وتارا فائزا في تلك الانتخابات.
وأوقعت أعمال العنف أكثر من ثلاثة آلاف قتيل خلال خمسة أشهر، وحولت بعض المناطق إلى ساحات قتال في هذا البلد، الذي يعد أول منتج للكاكاو في العالم، والمحرك الاقتصادي في غرب أفريقيا.
وبعدما تلا مندوب عن قلم المحكمة التهم الموجهة إلى غباغبو، وهي ارتكاب جرائم وعمليات اغتصاب واضطهادات، قال الرئيس السابق «إني أدفع ببراءتي»، كما قال بلي غوديه الشيء نفسه بعد ذلك بلحظات. وقد بدا غباغبو، الذي كان يرتدي بزة زرقاء داكنة، مبتسما لدى افتتاح الجلسة صباحا، وتولى الادعاء الكلام قبل أن يليه بعد الظهر مندوبو 726 ضحية قبلت دعاواهم في الإجراءات، على أن يليه الدفاع يومه الجمعة.
وكان مئات من أنصار الرئيس السابق قد احتشدوا أمام المحكمة صباح أمس، وعبروا عن دعمهم له، ملوحين بالمناديل والأعلام واللافتات الأخرى التي تحمل ألوان علم ساحل العاج. وعلى وقع الطبول هتفوا «أطلقوا سراح غباغبو»، و«محاكمة العار»، و«غباغبو هو الرئيس»، وهؤلاء المدافعون عن غباغبو يتهمون فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، بأنها كانت تقف وراء «المؤامرة» التي أطاحت بالزعيم القومي.
وينتظر هذه المحاكمة التي أرجئت مرارا، كل من أنصار الحسن وتارا وأنصار غباغبو، وخصوصا أنها تعيد طرح المسألة الأساسية للعلاقات بين القضاء والمصالحة.
وفي ساحل العاج، وضعت لدى أنصار المتهمين شاشات عملاقة حتى يتمكن الناس من متابعة المحاكمة. أما أمام المحكمة الجنائية الدولية، فقد اصطف العشرات من أنصار غباغبو للتعبير عن رأيهم وقول الحقيقة. لكن القاضي كينو تارفوسر حذر في المقابل من أي «استخدام سياسي» للمحاكمة التي تتمحور حول نزاع ما زال يقسم ساحل العاج بقوله: «هذه ليست محاكمة ضد ساحل العاج أو ضد شعب ساحل العاج، بل ضد شخصين طبيعيين»، مؤكدا أن المحكمة لن تكون «منحازة».
وقد وعد الادعاء والدفاع أول من أمس بـ«الكشف عن هذه (الحقيقة) التي تنتظرها ساحل العاج بفارغ الصبر، حيث أكد محامي غباغبو إيمانويل ألتيت أن موكله (يريد أن تعرف الحقيقة كاملة، حتى يتمكن شعب ساحل العاجل من استعادة تاريخه)». فيما يؤكد الادعاء أن لديه 138 شاهدا لن يتم استدعاؤهم جميعا إلى الجلسة. وهو ينوي تقديم أكثر من 5300 دليل في المحاكمة التي من المتوقع أن تستغرق من ثلاث إلى أربع سنوات.
وحكم على سيمون غباغبو، زوجة لوران غباغبو بالسجن 20 عاما في ساحل العاج بسبب دورها في الأزمة، مع 78 آخرين. ولم يعرب أي من أنصار الحسن وتارا حتى الآن عن قلقه من المحكمة الجنائية الدولية، التي اتهمت أحيانا بأنها «عدالة المنتصرين»، لكن مكتب المدعي وعد بتكثيف التحقيق الذي يجريه، فيما يبدي محامو ألف من الضحايا قلقهم من «الإفلات من العقاب» الذي يتمتع به أنصار الرئيس الحالي لساحل العاج.
وقد أعلنت منظمة «هيومان رايتس ووتش» أن «عناصر من القوات الموالية لوتارا قتلوا في قرى الغرب النائي مدنيين ينتمون إلى جماعات إثنية من أنصار غباغبو».



إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت ​في ‌الأسابيع ⁠القليلة ​الماضية الهجمات الإسرائيلية ⁠على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني ⁠قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت ​الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل».

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف ⁠المصدر ⁠الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية ​الإسرائيلية بعد ​على طلب من رويترز للتعليق.

من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.