الاحتجاجات تتواصل في تونس للمطالبة بالتنمية والتشغيل

الاحتجاجات تتواصل في تونس للمطالبة بالتنمية والتشغيل

الداخلية تكشف عن مخطط لضرب مقرات أمنية في القيروان
الجمعة - 19 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 29 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13576]

بدعوة من اتحاد المعطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا (منظمة حقوقية مستقلة)، واصلت عدة مدن تونسية موجة الاحتجاجات والاعتصامات أمام مقرات الولايات (المحافظات) والمعتمديات (السلط المحلية) للمطالبة بالتشغيل والتنمية، والاحتجاج على التعاطي الأمني مع المظاهرات التي شهدتها تونس منذ نحو أسبوع، وأيضًا كتعبير عن رفض خطاب الحكومة الداعي إلى التروي في البحث عن حلول لبطالة الشباب.
وشملت الاحتجاجات التي نظمت أمس مدينة القصرين، وسيدي بوزيد، وقفصة والقيروان، وقفصة وتوزر، وجاءت لإبلاغ رسالة إلى المسؤولين مفادها عدم اقتناع العاطلين بتعاطي الحكومة الحالي مع ملف البطالة. وبخصوص هذه الوقفات الاحتجاجية قال سالم العياري، رئيس اتحاد المعطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا لـ«الشرق الأوسط» إن هؤلاء المعطلين نظموا اعتصامات يوم أمس داخل عدد كبير من الولايات، بعد اقتناعهم بعدم نجاعة ما صرح به رئيس الحكومة الحبيب الصيد بخصوص إحداث تغيير مهم، وإجراء إصلاحات اقتصادية كبرى ترمي إلى إدماج الشباب، مضيفًا أن سياسة الحكومة تتطلب سنوات طويلة من الانتظار، في حين أن الشباب انتظر بما فيه الكفاية ونفد صبره، حسب تعبيره.
وبخصوص الحل الأمثل لعلاج معضلة البطالة، قال العياري إن اتحاد المعطلين عن العمل تقدم إلى الحكومة بتصور متكامل، يتطلب مجهودًا جماعيًا لإدماج العاطلين، وينطلق من العائلات التي ستسهم في تمويله عبر اقتطاع جزء قليل من الأجور، وتحويله إلى ميزانية مستقلة مخصصة لتشغيل العاطلين عن العمل، ويتضافر هذا المجهود مع ميزانية ترصدها الحكومة لهذا الملف، مع إعطائه الأولوية في برامج التنمية، لكن لم تتم دراسة هذه المقترحات، وغضت الحكومة عنها الطرف، على حد قوله.
وعلى صعيد متصل بتداعيات الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة، استدعى القضاء مجموعة من نشطاء المجتمع المدني في مدينة القصرين (وسط غربي تونس)، إذ انطلقت شرارة الاحتجاجات الأخيرة، وذلك بعد أن أكدت الأدلة، وفق تصريحاتهم، تورط السلطات البلدية في شبهة فساد. وعبر نشطاء المجتمع المدني بالقصرين عن تأييدهم للتحركات الاحتجاجية المطالبة بالتشغيل والتنمية، واتهموا الحكومة بمعاقبة القصرين وحماية الفاسدين. وفي المقابل، اتهمت البلدية هؤلاء المتهمين بالادعاء بالباطل، وتلفيق تهم باطلة ضدهم. على صعيد آخر، قالت وزارة الداخلية أمس إنها أحبطت مخططا كان يستهدف مقرات أمنية، ودوريات للأمن إثر اعتقالها لمتشددين دينيا.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أمس أن الأمن قام بعملية استباقية بجهة القيروان وسط تونس، تمكن خلالها من الكشف عن مخطط يستهدف إطارات ومقرات ودوريات أمنية، والقبض على ثلاثة متشددين دينيًا، وأوقف المتشددين بتهمة الانضمام إلى تنظيم بهدف الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والخارجي، والتخطيط للاعتداء على إطارات ومقرات ودوريات أمنية.
وتعرضت تونس لثلاث هجمات كبرى وغير مسبوقة في 2015، أوقعت 60 قتيلا من السياح و13 عنصرا أمنيا أغلبهم من نخبة الأمن الرئاسي، وأعلنت الرئاسة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الطوارئ في البلاد، لكن الوضع الأمني لا يزال هشا. بينما أعلنت الداخلية منذ ذلك التاريخ عن تفكيك العشرات من الخلايا وسط المدن. في حين يلاحق الجيش متشددين في الجبال والمرتفعات موالين لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وتنظيم داعش.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة