«حقوق الإنسان الخليجي» يحث الحكومة اليمنية على توثيق جرائم الانقلابيين

«حقوق الإنسان الخليجي» يحث الحكومة اليمنية على توثيق جرائم الانقلابيين

أوصى الحكومات الخليجية ببناء وتطوير منظومة حقوقية شاملة
الجمعة - 19 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 29 يناير 2016 مـ

شدد مؤتمر حقوق الإنسان بدول مجلس التعاون الخليجي، الذي عقد في المنامة تحت عنوان «منظومة حقوق الإنسان والتحديات الوطنية والإقليمية والدولية»، في توصيات صدرت تحت عنوان «حالة حقوق الإنسان في اليمن»، على الحكومة اليمنية باتخاذ التدابير الضرورية اللازمة لرصد وتوثيق الانتهاكات والجرائم الإنسانية وجرائم الحرب التي يرتكبها الحوثيون وميليشيات صالح بحق الشعب اليمني، ورفع تقارير إلى المنظمات الأممية. كما دعا المؤتمر لاتخاذ التدابير اللازمة لتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن.

ودعا مجلس الأمن والهيئات الأممية لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لتمكين اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان باليمن وحمايتها، واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لتوفير الحماية للفرق الطبية والمستشفيات، والصحافيين والإعلاميين، ورفع الحصار عن جميع المناطق اليمنية، وضمان وصول مواد الإغاثة والاحتياجات الطبية للشعب اليمني بجميع المناطق اليمنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وناقش المؤتمر الذي جاء بتنظيم من الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، وجمعية «معا» لحقوق الإنسان والمنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان، خلال جلساته التي عقدها أخيرا، «بناء وتطوير منظومة حقوق الإنسان بدول مجلس التعاون الخليجي»، و«حقوق الإنسان والتحديات الوطنية والإقليمية والدولية بدول مجلس التعاون».

وخلص المؤتمر إلى عدة توصيات في مجال تعزيز واحترام حقوق الإنسان بدول مجلس التعاون، حيث حث دول المجلس على وضع وتبني استراتيجية وطنية شاملة لحقوق الإنسان، قائمة على مبدأ الشراكة والتكامل بين مختلف الأطراف الفاعلة والمعنية بحقوق الإنسان، ووضع خطط وطنية واضحة وشفافة ومتكاملة لتنفيذ ودعم التعهدات الإقليمية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وطالب المؤتمر بمراجعة الاتفاقيات الدولية التي لم تصادق دول المجلس عليها، واتخاذ الإجراءات الخاصة بالمضي في عملية التصديق عليها، بما يشكل إطارًا لحماية دولية لحقوق الإنسان وضمانة لعدم حدوث الانتهاكات، وسرعة إصدار التشريعات المتعلقة بإنشاء المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بجميع دول المجلس، ووضع آليات للرقابة والمحاسبة لمنع أي إساءة استغلال من قبل سلطات إنفاذ وتطبيق القانون والنظام لصلاحياتها أو سلطاتها بإجراءات أو سياسات أو ممارسات تعسفية تجاه الأفراد أو الجماعات أو التنظيمات.

وأوصى المؤتمر بضرورة وضع الآليات الخاصة بدراسة أوضاع العمالة الأجنبية في دول المجلس، وحث على تنفيذ التوصيات الدولية وإنفاذها بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، والعمل على إدراجها ضمن برامج عمل الحكومة، وإنشاء قاعدة للمعلومات والبيانات الإحصائية المتعلقة بحقوق الإنسان بدول المجلس، والتعاون والتنسيق مع الهيئات الأممية المعنية بحقوق الإنسان، والتعاطي مع المنظمات غير الحكومية الدولية بشفافية ووضوح، بما لا يسمح بأي تسييس لملفات حقوق الإنسان.

وحث المؤتمر دول المجلس على وضع الآليات الخاصة بضمان حماية حقوق المرأة والطفل والفئات الأولى بالرعاية، والتأكيد على تمتعهم بكامل حقوقهم وحرياتهم، إضافة إلى تشجيع دول المجلس على تعزيز التعاون مع الإجراءات الخاصة بمجلس حقوق الإنسان، والآليات التعاقدية للأمم المتحدة، وتعزيز نظم العدالة والرقابة على مراحل التقاضي، ووضع الضوابط والإجراءات التي تكفل تمتع الجميع بمحاكمات عادلة وشفافة ونزيهة، ومواءمة التشريعات المحلية والخليجية مع التشريعات والمعايير الدولية، وتشجيع حكومات دول مجلس التعاون بالشراكة مع المؤسسات والهيئات التشريعية والاستشارية، على مراجعة التشريعات المحلية والعمل على تطويرها بما يجعلها ملائمة ومتوافقة مع الالتزامات الدولية.

وأوصى المؤتمر حكومات دول مجلس التعاون بتنظيم لجان مشتركة بين الأجهزة الحكومية المعنية بحقوق الإنسان والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والجهاز المعني بحقوق الإنسان بالأمانة العامة لدول المجلس، للعمل على مراجعة التشريعات وتوحيدها، وتفعيل دور المؤسسات التشريعية والاستشارية في الارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان بدول مجلس التعاون، والتأكيد على دور وأهمية الإعلام في تفعيل الشراكة والتكامل بين جميع أطراف المصلحة بحقوق الإنسان.

وفي مجال محاربة الإرهاب ونبذ الفكر المتطرف بدول مجلس التعاون، أوصى المؤتمر بالسعي لإشاعة ثقافة السلام والتسامح والمساواة والمواطنة الصالحة، ونبذ ثقافة العنف والتعصب والتطرف والغلو، ورفض أي ربط أو تأسيس للإرهاب على أساس الهوية أو الدين أو الطائفة أو الانتماء القومي، والتأكيد على أهمية اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاربة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله وتجفيف منابعه الفكرية والثقافية والإعلامية.

كما رفض المؤتمر التقارير الصادرة عن المنظمات غير الحكومية التي درجت على استهداف دول مجلس التعاون، وأوصى بتشجيع حكومات دول مجلس التعاون والمنظمات غير الحكومية الخليجية على التواصل والانفتاح على المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان، كذلك التصدي للتقارير المسيسة وغير المحايدة أو النزيهة، الصادرة عن المنظمات الدولية، والرد عليها بما يبرز ويوضح انحيازها وعدم مصداقيتها.

وضرورة رصد التقارير والبيانات المسيسة وغير النزيهة الصادرة من المنظمات الإقليمية والدولية المتعلقة بأوضاع حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون، والتواصل مع الجهات الصادرة عنها بشكل شفاف ونزيه، والانفتاح على مختلف وسائل الإعلام الدولية في التعاطي مع التقارير الحقوقية المعبرة عن حقيقة أوضاع حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون، وإيجاد آلية للتنسيق والتواصل بين مختلف المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان بمهنية وحيادية، ووضع استراتيجية شاملة ومتكاملة بين مختلف الأطراف الفاعلة في مجال حقوق الإنسان بدول المجلس.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة