«فيسبوك» تجني 3.73 دولار عن كل مستخدم لها حول العالم

أرباحها قفزت 1.5 مليار دولار خلال الربع الأخير من 2015

«فيسبوك» تجني 3.73 دولار عن كل مستخدم لها حول العالم
TT

«فيسبوك» تجني 3.73 دولار عن كل مستخدم لها حول العالم

«فيسبوك» تجني 3.73 دولار عن كل مستخدم لها حول العالم

قد لا تدرك ذلك حقا، ولكن شركة «فيسبوك» تجني من ورائك أكثر مما تتوقع ومن أي وقت مضى.
أعلنت شركة «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي عن أرباحها المحققة خلال الربع الأخير من عام 2015 الماضي أول من أمس، حيث كشفت في العرض التقديمي أنها حققت ما متوسطه 3.73 دولار عن كل مستخدم حول العالم. وفي الولايات المتحدة وكندا، يبلغ ذلك الرقم 13.54 دولار، ارتفاعا من 10.49 دولار عن كل مستخدم في الربع الثالث من العام الماضي. وبحسب تقرير لـ«واشنطن بوست» يعود الفضل في ذلك وبصورة كبيرة إلى زيادة المشاهدات عبر الأجهزة النقالة والفيديوهات - وهي إحصائية مثيرة للإعجاب، بالنظر إلى أنهما من الخدمات الجديدة نسبيا على موقع «فيسبوك».
كما ذكرت الشركة أيضا نموا ثابتا إن لم يكن مذهلا في عدد المستخدمين - حيث سجل موقع الشركة نحو 1.59 مليار مستخدما نشطا شهريا، بزيادة مقدارها 14 في المائة عن نفس الفترة من عام 2014. ومع ذلك، وفي الربع الأخير من عام 2015. حققت شركة «فيسبوك» 1.6 مليار دولار من الأرباح و5.8 مليار دولار من العائدات. ونسبة 52 في المائة المسجلة في العائدات، مقارنة بنفس الفترة في عام 2014، هزمت وبكل سهولة تقديرات المحللين السابقة.
وبلغ عدد مستخدمي «فيسبوك» 1.59 مليار شخص نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول)، مقابل 1.55 مليار مستخدم قبل ثلاثة أشهر من ذلك.
ويبدو أن اهتمام المستخدمين بالشبكة لا يتراجع إذ إن 65 في المائة منهم يستخدمونها يوميا، وهو مستوى مماثل لذلك المسجل نهاية سبتمبر (أيلول).
وقفزت عائدات السنة بنسبة 44 في المائة لتصل إلى 17.9 مليار دولار، وبحسب هذه النتائج، يتجاوز «فيسبوك» حاليا توقعات المحليين لعشر فصول متتالية.
وتواصل شبكة «فيسبوك» تحقيق العائدات خصوصا عبر الإعلانات النقالة، التي باتت تشكل 80 في المائة من مجموع عائداتها الإعلانية
العائدات والأرباح الثابتة المحققة لدى شركة «فيسبوك»، إلى جانب حقيقة أنها أكبر شبكة لوسائل الإعلام الاجتماعية في العالم، هي أكثر من كونها كافية لتدحض كافة الشكوك حول نمو الشركة - وهي المشكلة التي تعاني منها في الغالب شركات التكنولوجيا الأخرى مثل «تويتر» و«آبل» خلال الأسابيع الأخيرة. وبعد كل شيء، تعلم شركة «فيسبوك» وبكل وضوح كيف تجني المزيد من الأموال من عملائها الحاليين مع اقتراب عيد ميلاد الشركة الثاني عشر قريبا.
وابتهاجا بنتائج الأرباح الفصلية القوية، رفع المستثمرين في أسهم الشركة قيمة السهم الواحد إلى أكثر من 106 دولارات إثر تلك الأنباء السارة.
كما أعلنت الشركة أيضا أنها تجني المزيد من الأموال أكثر من أي وقت مضى من الإعلانات عبر الأجهزة النقالة، والتي تمثل الآن نسبة 80 في المائة من العائدات للشركة. وفي نهاية عام 2014، شكلت الإعلانات عبر الأجهزة النقالة نسبة 69 في المائة من عوائد شركة «فيسبوك».
ومع استمرار المحركات التجارية داخل شركة «فيسبوك» العمل بلا هوادة، يركز المديرون التنفيذيون والمحللون داخل الشركة على الكيفية التي تعمل بها الأدوات الأخرى داخل الشركة.
ولقد أعرب مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي للشركة في جزء كبير من تصريحاته متحدثا وموضحا بعض من تلك التجارب خلال اجتماع أخير مع المستثمرين.
ولقد أشار إلى أن الشركة تتحرك بوتيرة قوية في مجال الرسائل من خلال تطبيق الواتساب والمسينجر. كما أن هناك تطبيق إنستغرام، الذي يستمر في استقبال المزيد من المستخدمين وأصبح من منصات الإعلانات الثانية والمهمة في الشركة.
كما أكد زوكربيرغ كذلك على الطرق التي تعمل بها شركة «فيسبوك» لتحسين التواصل عبر الإنترنت حول العالم، ولقد ناقش في إيجاز الطائرات من دون طيار الموصلة للإنترنت وعملها في نقل البيانات بأشعة الليزر. كما ذكر في حديثه أيضا برنامج «الأسس المجانية» المثير للجدل، الذي يسمح للمستخدمين في الدول النامية بالدخول على الإنترنت مجانا، ولكنه يعمل فقط في الأجزاء التي تدخل في حزمة الإنترنت لـ«فيسبوك». ولم يتحدث زوكربيرغ صراحة عن تلك الانتقادات ولكنه تعهد باستمرار العمل على ذلك البرنامج.
يقول زوكربيرغ: «حتى مع أن العالم يميل إلى المزيد من الانفتاح بمرور الوقت، إلا أننا نرى المزيد من الخوف في الكثير من المجتمعات حول الاتصال بالعالم والمزيد من التقدم بالنسبة لهم. سوف نستمر في العمل لفتح أبواب التعبير بقدر الإمكان (للمناطق غير المتصلة) وتشجيع فوائد الاتصال وربط العالم بعضه ببعض».
ومن أكبر إنجازات الشركة، الواقع الافتراضي، الذي يخضع لاختبار كبير خلال الشهور القادمة. حيث أعلنت شركة «أوكولوس» أخيرا، التي اشترتها شركة «فيسبوك» بمبلغ ملياري دولار مؤخرا، عن طرح أول جهاز للواقع الافتراضي. ومن المقرر البدء في مبيعات ذلك الجهاز اعتبارا من مارس (آذار) القادم.
وبحسب «واشنطن بوست» قال زوكربيرغ خلال الاجتماع مع المحللين «إن منتج أوكولوس الأخير يعد إنجازا كبيرا في عالم الألعاب. وعلى المدى البعيد، تملك أجهزة الواقع الافتراضي القدرة على تغيير الطريقة التي نعيش، ونعمل، ونتواصل بها. ويعد طرح المنتج هذا خطوة كبيرة نحو المستقبل، وإننا نتطلع فعليا لنرى كيفية استخدام الناس لذلك الجهاز الجديد».



وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن توقف صادرات الغاز إلى مصر

وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
TT

وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن توقف صادرات الغاز إلى مصر

وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)

أعلن المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية أن بلاده أوقفت، اليوم (السبت)، صادرات الغاز إلى مصر.

وفي وقت سابق اليوم، قال مصدران إن مصر لم تعد تتلقى الغاز الطبيعي من إسرائيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز».

واضطرت إسرائيل -وهي مورد رئيسي للقاهرة- إلى إغلاق اثنين من حقولها الكبيرة اليوم بعد أن هاجمت هي والولايات المتحدة إيران، لترد طهران بالمثل.

وقالت وزارة البترول المصرية إن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز، في إطار «إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة محلياً».

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها نفّذت خلال الفترة الماضية حزمة من الخطوات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة إلى السوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، «وذلك في إطار العمل التكاملي داخل مجلس الوزراء بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خصوصاً في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة».

وأوضحت الوزارة أنها «تتابع من كثب المستجدات الحالية نتيجة الضربات العسكرية الأخيرة وما نتج عنها من تداعيات وتوقف إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر الخطوط»، و«طمأنت بوجود تنوع في مصادر الإمدادات من الغاز وقدرات بديلة جاهزة».

وأشارت إلى أنها عملت «من خلال الإجراءات الاستباقية على مدار عام 2025» على تأمين قدرات وكميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة والمواطنين، من خلال تنويع مصادر الإمداد إلى جانب الإنتاج المحلي، والتعاقد على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل واتفاقات توريد مع شركات عالمية.


الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تتأهب الأسواق المالية العالمية لموجة من الاضطرابات مع استئناف التداولات يوم الاثنين، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء «عمليات قتالية كبرى» ضد أهداف في إيران. ويُنظر إلى هذا التحول العسكري على أنه حدث ذو تداعيات جيوسياسية واقتصادية تتجاوز بكثير الأزمات الأخيرة التي اعتادت الأسواق على استيعابها، مثل تصاعد التوترات في فنزويلا أو التغيرات في السياسات التجارية الأميركية.

«مضيق هرمز»: نقطة الاختناق الاستراتيجية

يرى المحللون أن الفارق الجوهري بين الأزمات السابقة وهذه المواجهة يكمن في الموقع الاستراتيجي لإيران؛ فهي تسيطر على مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ففي عام 2025، عبر نحو 13 مليون برميل يومياً من النفط الخام عبر المضيق، وهو ما يمثل نحو 31 في المائة من إجمالي تدفقات النفط الخام المنقولة بحراً على مستوى العالم، وفق شبكة «سي إن بي سي».

ونقلت الشبكة عن مدير إدارة الثروات الخاصة في «يو أو بي كاي هيان»، كينيث جوه، قوله إن أزمة فنزويلا كانت تتعلق بـ«قصة إنتاج»، بينما تُعد الأزمة الحالية «قصة نقطة اختناق».

ويضيف خبراء السوق أن أي تهديد مباشر أو غير مباشر لحركة الملاحة في المضيق سيؤدي إلى قفزات «عنيفة» في أسعار النفط، مع توقعات بارتفاع يتراوح بين 5 في المائة إلى 10 في المائة عند افتتاح الأسواق.

سيناريو «عزوف عن المخاطر»

تترقب المؤسسات المالية افتتاحاً «خشناً» للأسواق، حيث يُتوقع أن تشهد الأسهم العالمية تراجعاً أولياً يتراوح بين 1 في المائة و2 في المائة أو أكثر. ومن المرجح أن يتجه المستثمرون نحو الأصول، الملاذ الآمن، مما قد يؤدي إلى تعزيز قوة الدولار الأميركي والين الياباني، وسط تهافت محموم على الذهب. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تشهد عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً بمقدار 5 إلى 10 نقاط أساس، مع تحول المستثمرين نحو أدوات الدين الحكومية كحماية من تقلبات الأسهم.

ورغم حالة التأهب، يشير بعض مديري الأصول إلى أن الأسواق كانت قد بدأت بالفعل في بناء «تحوطات» ضد هذه المخاطر على مدار الأسابيع الماضية، وهو ما ظهر جلياً في صعود أسعار النفط وزيادة الطلب على سندات الخزانة مؤخراً، مما قد يخفف من حدة الصدمة الأولى.


النفط... السلعة الأهم في أي مواجهة بالشرق الأوسط

ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)
ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)
TT

النفط... السلعة الأهم في أي مواجهة بالشرق الأوسط

ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)
ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)

تترقب الأسواق بشغف تحركات أسعار النفط، في أعقاب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، عضو منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، والتي تسهم بنحو 3 ملايين برميل يومياً، وإمكانية تحييد هذه الكمية إذا طال أمد المواجهة.

وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، السبت، هجوماً عسكرياً على إيران، والتي ردت بدورها، وسط مخاوف من إطالة أمد الحرب، التي قال عنها الرئيس دونالد ترمب إنها ستكون «واسعة» ولمدة أيام.

وتصدّر إيران ما بين 1.3 و1.5 مليون برميل يومياً. وتوجّه أكثر من 80 في المائة منها إلى الصين.

ومع هذه التطورات، تتجه جميع الأنظار لأهم سلعة في الشرق الأوسط، وهي النفط، والتي تدخل كمادة أولية في معظم السلع الأخرى، وهو ما جعل بنك باركليز أن يتوقع ارتفاع الأسعار إلى 80 دولاراً للبرميل.

ومع المخاوف التي قد تحدثها هذه المواجهات في المنطقة، تبقى شركات النفط الوطنية والأجنبية في الشرق الأوسط، الذي يمثل ركيزة أساسية في أسواق النفط حول العالم، وعلى الاقتصاد العالمي، على مقربة من الخطر، وفي هذا الإطار أكدت شركة البترول الوطنية الكويتية أن إنتاج النفط في المصافي يسير وفقاً للجدول المعتاد.

وأوضح بيان صحافي، السبت، أن الناطق الرسمي لشركة البترول الوطنية الكويتية غانم العتيبي، أكد أن «عمليات التكرير والإنتاج في مصافي الشركة تسير وفق برنامجها المعتاد».

وقال العتيبي: «نُطَمئن جميع المواطنين والمقيمين إلى أن إمدادات الشركة من المنتجات النفطية مستمرة حسب معدلاتها الاعتيادية. بما في ذلك تزويد محطات تعبئة الوقود باحتياجاتنا اليومية المقررة من وقود السيارات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عبَّر، الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي، وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة».

أسعار النفط

قال بنك باركليز، إن خام برنت قد يرتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات.

وقال البنك: «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات، وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3 - 5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع، ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.

وقال بنك باركليز في مذكرة: «رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط، يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث».

من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات، ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس، قال بنك باركليز إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار 3 إلى 5 دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.

تعليق الشحن عبر مضيق هرمز

​قالت 4 مصادر تجارية، السبت، إن بعض ‌شركات ‌النفط ​والتجارة ‌الكبرى ⁠علقت ​شحنات النفط الخام ⁠والوقود عبر مضيق هرمز ⁠في ‌ظل استمرار ‌الهجمات ​الأميركية والإسرائيلية ‌على ‌إيران ورد طهران عليها، حسبما ذكرت «رويترز».

وقال ‌مسؤول تنفيذي كبير في ⁠شركة ⁠تجارة: «ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام».

مضيق هرمز

يقع مضيق هرمز، الذي يمثل أهمية كبيرة لصناعة النفط، بين عُمان وإيران، ويربط بين الخليج شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً.

يبلغ اتساعه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.

ما أهميته؟

يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة «فورتيكسا» أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يومياً عبر المضيق في المتوسط، العام الماضي.

وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا. وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريباً عبر المضيق.

ويتولى الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.

كانت إيران قد احتجزت 3 سفن، اثنتان في 2023 وواحدة في 2024، قرب مضيق هرمز أو في داخله. وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران.

وفي العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أميركية على منشآتها النووية.

«أوبك بلس» وزيادة الإنتاج

تتزامن هذه التطورات مع اجتماع «أوبك بلس»، الأحد، والذي ينعقد للنظر في سياسة الإنتاج الحالية، وسط توقعات بأن المجموعة قد تنظر في زيادة أكبر في إنتاج النفط.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس»، الأحد، وهم السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وعُمان عند الساعة 1100 بتوقيت غرينتش.

ونقلت «رويترز عن مندوبين، قولهما إنهم سيوافقون على الأرجح على زيادة متوسطة قدرها 137 ألف برميل يومياً في إنتاج النفط لشهر أبريل (نيسان)، مع استعداد المجموعة لتلبية الطلب في ⁠فصل الصيف، ووسط ارتفاع لأسعار النفط الخام.

وأشار أحد المصدرين إلى أنه لم يتم بعد مناقشة حجم أي زيادة أكبر في الإنتاج.

ونقلت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق عن أحد المندوبين ‌قوله إن تحالف «أوبك بلس»، سيدرس زيادة أكبر في الإنتاج.

وتزايدت ⁠الأدلة على ⁠أن أكبر منتجي النفط في الشرق الأوسط رفعوا صادراتهم بالفعل مع تزايد المخاوف من احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة لإيران؛ ما يزيد من خطر تعطل صادرات النفط، وهو ما حدث بالفعل.

ورفعت الدول الثماني الأعضاء في تحالف «أوبك بلس» حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من أبريل إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، أي نحو 3 في المائة من الطلب العالمي، ​قبل تعليق أي زيادات أخرى ​للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2026 بسبب ضعف الإنتاج الموسمي.

التضخم العالمي

يخشى العالم أن يتسبب أي ارتفاع حاد في أسعار النفط بعودة التضخم الجامح، ما يضر بالاقتصاد العالمي.

ويمكن أن يؤدي وصول سعر الخام إلى 100 دولار للبرميل، وهو مستوى لم يبلغه منذ الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، وفقاً لبعض المصادر، إلى إضعاف موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب في انتخابات منتصف الولاية أواخر العام الحالي، بعدما تعهد للناخبين الأميركيين بخفض أسعار مصادر الطاقة.