«فيسبوك» تجني 3.73 دولار عن كل مستخدم لها حول العالم

«فيسبوك» تجني 3.73 دولار عن كل مستخدم لها حول العالم

أرباحها قفزت 1.5 مليار دولار خلال الربع الأخير من 2015
الجمعة - 19 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 29 يناير 2016 مـ

قد لا تدرك ذلك حقا، ولكن شركة «فيسبوك» تجني من ورائك أكثر مما تتوقع ومن أي وقت مضى.
أعلنت شركة «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي عن أرباحها المحققة خلال الربع الأخير من عام 2015 الماضي أول من أمس، حيث كشفت في العرض التقديمي أنها حققت ما متوسطه 3.73 دولار عن كل مستخدم حول العالم. وفي الولايات المتحدة وكندا، يبلغ ذلك الرقم 13.54 دولار، ارتفاعا من 10.49 دولار عن كل مستخدم في الربع الثالث من العام الماضي. وبحسب تقرير لـ«واشنطن بوست» يعود الفضل في ذلك وبصورة كبيرة إلى زيادة المشاهدات عبر الأجهزة النقالة والفيديوهات - وهي إحصائية مثيرة للإعجاب، بالنظر إلى أنهما من الخدمات الجديدة نسبيا على موقع «فيسبوك».
كما ذكرت الشركة أيضا نموا ثابتا إن لم يكن مذهلا في عدد المستخدمين - حيث سجل موقع الشركة نحو 1.59 مليار مستخدما نشطا شهريا، بزيادة مقدارها 14 في المائة عن نفس الفترة من عام 2014. ومع ذلك، وفي الربع الأخير من عام 2015. حققت شركة «فيسبوك» 1.6 مليار دولار من الأرباح و5.8 مليار دولار من العائدات. ونسبة 52 في المائة المسجلة في العائدات، مقارنة بنفس الفترة في عام 2014، هزمت وبكل سهولة تقديرات المحللين السابقة.
وبلغ عدد مستخدمي «فيسبوك» 1.59 مليار شخص نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول)، مقابل 1.55 مليار مستخدم قبل ثلاثة أشهر من ذلك.
ويبدو أن اهتمام المستخدمين بالشبكة لا يتراجع إذ إن 65 في المائة منهم يستخدمونها يوميا، وهو مستوى مماثل لذلك المسجل نهاية سبتمبر (أيلول).
وقفزت عائدات السنة بنسبة 44 في المائة لتصل إلى 17.9 مليار دولار، وبحسب هذه النتائج، يتجاوز «فيسبوك» حاليا توقعات المحليين لعشر فصول متتالية.
وتواصل شبكة «فيسبوك» تحقيق العائدات خصوصا عبر الإعلانات النقالة، التي باتت تشكل 80 في المائة من مجموع عائداتها الإعلانية
العائدات والأرباح الثابتة المحققة لدى شركة «فيسبوك»، إلى جانب حقيقة أنها أكبر شبكة لوسائل الإعلام الاجتماعية في العالم، هي أكثر من كونها كافية لتدحض كافة الشكوك حول نمو الشركة - وهي المشكلة التي تعاني منها في الغالب شركات التكنولوجيا الأخرى مثل «تويتر» و«آبل» خلال الأسابيع الأخيرة. وبعد كل شيء، تعلم شركة «فيسبوك» وبكل وضوح كيف تجني المزيد من الأموال من عملائها الحاليين مع اقتراب عيد ميلاد الشركة الثاني عشر قريبا.
وابتهاجا بنتائج الأرباح الفصلية القوية، رفع المستثمرين في أسهم الشركة قيمة السهم الواحد إلى أكثر من 106 دولارات إثر تلك الأنباء السارة.
كما أعلنت الشركة أيضا أنها تجني المزيد من الأموال أكثر من أي وقت مضى من الإعلانات عبر الأجهزة النقالة، والتي تمثل الآن نسبة 80 في المائة من العائدات للشركة. وفي نهاية عام 2014، شكلت الإعلانات عبر الأجهزة النقالة نسبة 69 في المائة من عوائد شركة «فيسبوك».
ومع استمرار المحركات التجارية داخل شركة «فيسبوك» العمل بلا هوادة، يركز المديرون التنفيذيون والمحللون داخل الشركة على الكيفية التي تعمل بها الأدوات الأخرى داخل الشركة.
ولقد أعرب مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي للشركة في جزء كبير من تصريحاته متحدثا وموضحا بعض من تلك التجارب خلال اجتماع أخير مع المستثمرين.
ولقد أشار إلى أن الشركة تتحرك بوتيرة قوية في مجال الرسائل من خلال تطبيق الواتساب والمسينجر. كما أن هناك تطبيق إنستغرام، الذي يستمر في استقبال المزيد من المستخدمين وأصبح من منصات الإعلانات الثانية والمهمة في الشركة.
كما أكد زوكربيرغ كذلك على الطرق التي تعمل بها شركة «فيسبوك» لتحسين التواصل عبر الإنترنت حول العالم، ولقد ناقش في إيجاز الطائرات من دون طيار الموصلة للإنترنت وعملها في نقل البيانات بأشعة الليزر. كما ذكر في حديثه أيضا برنامج «الأسس المجانية» المثير للجدل، الذي يسمح للمستخدمين في الدول النامية بالدخول على الإنترنت مجانا، ولكنه يعمل فقط في الأجزاء التي تدخل في حزمة الإنترنت لـ«فيسبوك». ولم يتحدث زوكربيرغ صراحة عن تلك الانتقادات ولكنه تعهد باستمرار العمل على ذلك البرنامج.
يقول زوكربيرغ: «حتى مع أن العالم يميل إلى المزيد من الانفتاح بمرور الوقت، إلا أننا نرى المزيد من الخوف في الكثير من المجتمعات حول الاتصال بالعالم والمزيد من التقدم بالنسبة لهم. سوف نستمر في العمل لفتح أبواب التعبير بقدر الإمكان (للمناطق غير المتصلة) وتشجيع فوائد الاتصال وربط العالم بعضه ببعض».
ومن أكبر إنجازات الشركة، الواقع الافتراضي، الذي يخضع لاختبار كبير خلال الشهور القادمة. حيث أعلنت شركة «أوكولوس» أخيرا، التي اشترتها شركة «فيسبوك» بمبلغ ملياري دولار مؤخرا، عن طرح أول جهاز للواقع الافتراضي. ومن المقرر البدء في مبيعات ذلك الجهاز اعتبارا من مارس (آذار) القادم.
وبحسب «واشنطن بوست» قال زوكربيرغ خلال الاجتماع مع المحللين «إن منتج أوكولوس الأخير يعد إنجازا كبيرا في عالم الألعاب. وعلى المدى البعيد، تملك أجهزة الواقع الافتراضي القدرة على تغيير الطريقة التي نعيش، ونعمل، ونتواصل بها. ويعد طرح المنتج هذا خطوة كبيرة نحو المستقبل، وإننا نتطلع فعليا لنرى كيفية استخدام الناس لذلك الجهاز الجديد».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة