تزايد الشكوك حول مصداقية البيانات الاقتصادية في الصين

مع إعلان الحزب الشيوعي الحاكم التحقيق مع رئيس جهاز الإحصاء الوطني

تزايد الشكوك حول مصداقية البيانات الاقتصادية في الصين
TT

تزايد الشكوك حول مصداقية البيانات الاقتصادية في الصين

تزايد الشكوك حول مصداقية البيانات الاقتصادية في الصين

واجهت البيانات الاقتصادية الصينية، ومدى دقتها وصحتها، المزيد من التساؤلات مع استمرار وتيرة التباطؤ الاقتصادي في البلاد، التي أذهلت العالم حتى الآن. ويجري تحقيق حالي مع المسؤول الذي يشرف على الأرقام المعلنة، الذي من شأنه ألا يسهم بالكثير في حالة الثقة المفقودة في اقتصاد الصين.
وقد أعلنت لجنة مكافحة الفساد في الحزب الشيوعي الصيني الحاكم في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أن تحقيقًا يجري مع رئيس جهاز الإحصاء الوطني، فيما وصفته اللجنة بأنه «انتهاكات خطيرة».
ومن غير المعروف ما إذا كانت التحقيقات مع رئيس الجهاز، وانغ باوان، الذي تولى منصب رئيس المكتب الوطني للإحصاء الصيني في أبريل (نيسان) الماضي، تتعلق بمنصبه الحالي أو بمنصبه السابق حين كان نائبًا لوزير المالية في البلاد. ولم تُفصح اللجنة المعنية عن أي تفاصيل حول التحقيقات الحالية.
تسبب انكماش قطاع التصنيع الصيني إلى جانب الهبوط الكبير في سوق الأسهم في إثارة غضب الكثير من المستثمرين. وأي شكوك أخرى حول الأرقام الاقتصادية المعلنة من شأنها عكس صورة أكثر قتامة لصحة الاقتصاد الصيني، مما يضيف المزيد من المعاناة في أسواق الأسهم. فلقد سجلت الأسهم في شنغهاي، التي أغلقت قبل إعلان لجنة التحقيقات، هبوطا بمقدار 6.4 نقطة مئوية أول من أمس (الثلاثاء).
ويضطلع جهاز الإحصاء الوطني الصيني بالكثير من المسؤوليات التي يصعب موازنتها في أفضل الأحوال.
ومن المفترض بالجهاز أن يقدم للقادة في الصين التقديرات الحقيقية والصريحة حول مواطن القوة ونقاط الضعف في اقتصاد البلاد، حتى مع طمأنة الجماهير حول معدلات النمو والمحافظة على ثقة المستهلكين. ومن المفترض بالجهاز أيضًا الإفصاح عما يكفي من التفاصيل والمعلومات الدقيقة للمستثمرين ورؤساء الشركات حتى يتمكنوا من اتخاذ القرارات السليمة بشأن التوقعات والآفاق المالية والاقتصادية.
يشكك البعض في أن الصين قد حققت نموًا بشكل كبير عبر العقود الثلاثة الأخيرة. ولكن خبراء الاقتصاد، والمصرفيين، والمحللين، الذي يعكفون على دراسة الأرقام المعلنة يعتقدون أن مكتب الإحصاء الوطني الصيني يلطف من البيانات، حيث يقلل من قيمة النمو في أوقات الطفرات الاقتصادية ويبالغ في تقدير النمو خلال فترات الركود.
ويساور الكثير من خبراء الاقتصاد القلق من أن الاقتصاد الصيني لا يتوسع في أي اتجاه بعيدًا عن مستوى 7 في المائة على أساس سنوي، الذي لا تزال بيانات جهاز الإحصاء الوطني مستقرة عنده. ولكن بعض التقديرات تقول إن وتيرة النمو الحقيقة تساوي نصف الأرقام الحكومية المعلنة.
ويرجع السبب إلى عدم ثقة المتشككين في نقطة البيانات، في جزء منه، إلى الأرقام الأساسية.
على سبيل المثال، ظل معدل استهلاك الكهرباء، وهو من مقاييس الصحة الاقتصادية وصحة الإحصاءات الاقتصادية في البلاد، من دون تغيير تقريبًا خلال العام الماضي بدلاً من الارتفاع اتساقًا مع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين. ولاحظ البعض عدم وجود العلاقة كإشارة على تنصل محتمل في الإحصاءات الاقتصادية في البلاد، بينما قال المتفائلون إن الأرقام المعلنة تُظهر كيفية تحول الصين بعيدًا عن جهود التصنيع ذات الاستهلاك الكثيف للطاقة.
ذكرت وسائل الإعلام الحكومية الشهر الماضي أنباء حول أن الكثير من المسؤولين في شمال شرقي الصين قد اعترفوا بتضخيم الأرقام المعلنة للاستثمارات وغيرها من البيانات خلال العام الماضي. ومثل تلك التحركات، كما أشار التقرير الإخباري، تساعد في تفسير الفروق الحادة في البيانات الواردة من تلك المنطقة خلال العام الماضي.
ومع ذلك، فقد استمر مكتب الإحصاء الوطني في الدفاع وبشكل متكرر عن الإحصاءات الصادرة عنه، معتبرًا أن النقاد لا يتفهمون بصورة كافية البيانات المعلنة أو طبيعة الاقتصاد الصيني. ومن شأن التأثير الناتج للتحقيقات الحالية على الأسواق أن يكون طفيفًا من واقع حقيقة أن الكثير كانوا بالفعل يتساءلون حول البيانات الصينية المعلنة.
تقول ديانا تشويليفا، كبيرة الاقتصاديين ورئيسة قسم الأبحاث لدى مؤسسة لومبارد ستريت للأبحاث وهي مجموعة معنية بالتحليلات الاقتصادية في لندن: «إن المصداقية الدولية للناتج المحلي الإجمالي الصيني ضعيفة للغاية، ولذلك فإن البيانات غير الدقيقة لا تعد من قبيل الصدمات الخطيرة». وتقدر مؤسسة لومبارد أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني قد حقق نموا بمقدار 3.2 نقطة مئوية خلال العام الماضي، وليس 6.9 نقطة مئوية التي أعلن عنها جهاز الإحصاء الوطني الصيني من قبل.
تقع موثوقية البيانات الاقتصادية الصينية في صميم اهتمامات الأسواق.
ووفقًا للمعدلات الرسمية، فقد حققت الصين نموا خلال العام الماضي يعد الأبطأ خلال 25 عاما. وتحاول الحكومة إدارة التباطؤ من دون السماح للمعاناة الناجمة بالتسبب في اضطرابات اجتماعية.

* الصين تقول إنه لا أساس لإضعاف اليوان
* ربط رئيس جهاز الإحصاء الوطني الصيني، وانغ باوان، انخفاض قيمة اليوان الصيني مع قوة الدولار الأميركي والضغوط الكبيرة على الاقتصاد المحلي، ولكنه أكد على الثقة في أسواق الأسهم الصينية.
ويجعل ذلك التصريح من الصعب التمييز بين ما يحدث حقا في الاقتصاد الصيني. ومن بين المشكلات الأخرى، هناك وفرة في مصانع الخط القديم التي تنتج منتجات مثل الصلب، والزجاج، والإسمنت. وتنبع تلك القدرة المفرطة للصناعات الصينية من سنوات الاستثمار الممول بالقروض في الصناعات التي أصبحت تبعث بإشارات طفيفة الآن حول قدرتها على سداد هذه الديون.
تحاول بكين إعادة موازنة الاقتصاد بالتركيز الكبير على إنفاق المستهلكين والخدمات. ولكن المخاوف من وتيرة التغيير تلعب دورا بارزا في زيادة المخاوف حول البيانات المعلنة.

* مثال في صناعة الصلب

* أنتجت الصين 804 ملايين طن من الصلب العام الماضي، حتى مع تعثر الطلب عليه. وإجمالا، كانت قدرات صناعة الصلب الصينية مستقرة للوصول إلى 1.17 مليار طن العام الماضي، وفقا لتقديرات مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني.
وتتخذ الحكومة الصينية خطوات للعمل من خلال بعض الزيادات. حيث قرر مجلس الوزراء الصيني يوم الأحد أنه سوف يغلق قدرات تصنيع الصلب عند 100 إلى 150 مليون طن فقط. مما يعني أن قطع قدرات التصنيع بالمقدار المماثل للإنتاج السنوي الإجمالي من الصلب في اليابان، وهي الثانية على العالم في تلك الصناعة.
وقرار مجلس الوزراء الصيني، الذي أعلن عنه يوم الاثنين، دعا أيضًا لإجراء تخفيضات كبيرة في قدرات استخراج الفحم، من دون توفير رقم الإنتاج المستهدف. ولكن ذلك من إجراءات التوازن التي تتخذها السلطات الصينية.
صرح لي شينخوانغ، رئيس معهد تخطيط وأبحاث الصناعات التعدينية الصينية، لوكالة شينخوا الإخبارية الرسمية الصينية بأن إغلاقات مصانع الصلب المخطط لها يمكن أن تكلف البلاد فقدان 400 ألف وظيفة، مضيفا أن «التخفيضات الكبيرة في قطاع الصلب قد تهدد باندلاع اضطرابات اجتماعية في البلاد»، كما حذر.
المحاولات المجزأة من قبل صناع السياسة في إدارة أسواق الأسهم والعملات تضيف زخما جديدا للشكوك حول الاقتصاد الصيني. كما أن تدفقات رأس المال خارج الصين باتت تعكس حالة عدم اليقين بشأن توجهات العملة المحلية - وحول الاقتصاد نفسه بصورة أوسع. ومع استبعاد الاستثمارات الأجنبية، فقد ارتفعت تدفقات رأس المال الخارجية إلى ما يقرب من 900 مليار دولار في عام 2015، كما أفاد بذلك خبراء الاقتصاد لدى بنك ستاندرد تشارترد يوم الثلاثاء في مذكرة بحثية من جانبهم..
وردا على التدفقات المالية الخارجية، كان البنك المركزي الصيني يستهلك من الاحتياطي النقدي للبلاد بوتيرة قياسية خلال الشهور الماضية. ويحاول البنك المركزي دعم قيمة العملة المحلية، الرنمينبي، التي تتعرض لضغوط كبيرة في الوقت الذي تنخفض فيه آفاق النمو في البلاد.
ويدفع الوضع الحالي البنك المركزي الصيني إلى ضخ المزيد من الأموال في النظام المالي، لمساعدة البنوك على مواصلة الإقراض. ويوم الثلاثاء، أضاف البنك المركزي 440 مليار رنمينبي، أو ما يعادل 67 مليار دولار، في النظام المالي، وفقا للإعلان على الموقع الرسمي للبنك.
لا تؤدي كل تلك الجهود إلا إلى المزيد من الفوضى في الأسواق. وبعد الهبوط المعلن يوم الثلاثاء، سجلت الأسهم الصينية أدنى معدلاتها خلال 13 شهرًا كاملة.

* خدمة «نيويورك تايمز»



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.