منظمات دولية تحذر فرنسا من علاقات تجارية مع طهران على حساب حقوق الإنسان

رسالة ذكرت الرئيس الفرنسي بانتهاكات النظام الإيراني للمواثيق الدولية

منظمات دولية تحذر فرنسا من علاقات تجارية مع طهران على حساب حقوق الإنسان
TT

منظمات دولية تحذر فرنسا من علاقات تجارية مع طهران على حساب حقوق الإنسان

منظمات دولية تحذر فرنسا من علاقات تجارية مع طهران على حساب حقوق الإنسان

طالبت منظمات حقوق إنسان دولية في رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بوضع ملف حقوق الإنسان في صلب مفاوضاته مع نظير الإيراني حسن روحاني.
وقالت منظمات «الشبكة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان»، و«مجمع المدافعين عن حقوق الإنسان» الإيراني، و«مجتمع الدفاع عن حقوق الإنسان» في إيران، و«مجمع حقوق الإنسان» الفرنسية في رسالتها، إن على الحكومة الفرنسية عدم تجاهل أوضاع حقوق الإنسان من أجل المصالح الاقتصادية بين إيران وفرنسا، مشددة على أن انتهاكات حقوق الإنسان تشهد ازديادا ملحوظا في زمن الرئيس الحالي حسن روحاني، وأعربت تلك المنظمات عن أملها بأن يكون لقاء الرئيس الفرنسي بنظيره الإيراني فرصة للضغط على إيران في احترام حقوق الإنسان.
وبحسب الرسالة، فإن التقدم في المفاوضات النووية كان «حجة» الدول الديمقراطية لتجنب مناقشة أوضاع حقوق الإنسان في إيران قبل أن تتحول المفاوضات حول سوريا إلى «الحجة الجديدة». ووفق الرسالة، فإن العلاقات الاقتصادية مع طهران اليوم تعرقل فتح ملف حقوق الإنسان في إيران.
على هذا الصعيد، تناشد المنظمات الدولية الشركات التجارية الفرنسية والغربية التي تنوي الانخراط في المشاريع الاقتصادية الإيرانية، الوقوف عند مسؤولياتها تجاه حقوق الإنسان، وتجنب المشاركة في انتهاك تلك الحقوق. وتطرقت المنظمات في رسالتها إلى هولاند إلى الانتهاكات الإيرانية، مثل حرية التعبير، وحرية المعلومة، وحرية المعتقد، وحقوق المرأة، وحق العيش، وحق الانتخابات الحرة والمنصفة.
في غضون ذلك، أشارت المنظمات إلى تنفيذ أكثر من ألف حالة إعدام في 2015، وهو أعلى رقم منذ عام 1989، وشددت المذكرة على أن أغلب الذين أعدموا من الكرد والبلوش، وكذلك عدد كبير من الأفغان، بتهمة الاتجار بالمخدرات.
كما ذكرت المنظمات الدولية أن السلطة القضائية مستمرة في إصدار أحكام غير إنسانية بحق المعتقلين، وشددت على أن أكثر من ألف ناشط مدني وسياسي يمكثون في السجون بسبب الدفاع عن حقوق الإنسان، وأضافت أن أكثر من 38 صحافيا حاليا في سجون النظام الإيراني.
وعلى الصعيد ذاته، نوهت المنظمات الدولية بمعاناة المرأة من التمييز في إيران وحرمانها من حقوقها الأساسية، حيث احتلت إيران الرتبة 135 من بين 142 دولة حول التنمية السياسية للمرأة، فضلا عن تطرقها إلى سجن ثلاثة من أعضاء «الشبكة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان» هم المحامية نرجس محمدي، والمحامي عبد الفتاح سلطاني، ومحمد سيف زاده، مطالبة الرئيس الفرنسي بحث روحاني على الإفراج عن جميع المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان في السجون الإيرانية.
وفي سياق ذي صلة، سلطت المنظمات الدولية الضوء على معاناة الأقليات العرقية والدينية و«تعرضها للأذى»، مضيفا أن «أهل السنة والمسيحيين والدراويش المتصوفة و..» يسجنون بسبب معتقداتهم الدينية. وبحسب رسالة المنظمات الدولية فإن «القوميتين العربية والأذرية كانتا هدفا لقمع السلطة الإيرانية»، مؤكدا أن عددا من تلك القوميات مسجونين بعد مشاركة في احتجاجات مدنية سلمية. كما سلطت الرسالة الضوء على معاناة أهل السنة من التمييز والاعتقالات وحرمانهم من بناء جامع في المدن الكبيرة، وبحسب الرسالة، فإن إيران نفذت أحكاما بالإعدام بحق 11 كردي وبلوشي بتهمة النشاط السياسي، كما تستعد لإعدام 30 سنيّا؛ من بينهم 20 كرديا، وآخرون من البلوش. وتؤكد المنظمات الدولية أنها لا تملك الإحصائية الدقيقة لأهل السنّة في سجون إيران.
وطالبت تلك المنظمات الدولية بالضغط على حسن روحاني للحصول على ضمانات بإجراء انتخابات برلمانية حرة وشفافة في نهاية فبراير (شباط) المقبل. وبحسب المنظمات الأربع الكبيرة، فإن الشعب الإيراني «محروم» من المشاركة الحرة والترشح والتصويت في الانتخابات.
وفي إشارة إلى رفض ترشح نسبة كبيرة من المرشحين، اتهمت السلطات الإيرانية بالتلاعب في مسار العملية الانتخابية، وانتهاك الأصول الديمقراطية، والحقوق الإنسانية والسياسية، التي ينص عليها الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية والموقع عليها من قبل إيران. وعلى الرغم من ترحيبها برفع العقوبات عن إيران، فإنها طالبت الحكومة الفرنسية ودول الاتحاد الأوروبي باستثمار فرصة إعادة العلاقات التجارية مع إيران لتحسين أوضاع حقوق الإنسان والضغط على حسن روحاني بصفته الرجل الثاني في إيران وفق الدستور بعد المرشد، علي خامنئي، من أجل استخدام صلاحياته لضمان احترام حقوق الإنسان والعمل على نشر ثقافتها في إيران.
يذكر أن «الشبكة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان» تضم أكثر من 178 منظمة حقوقية من 120 بلدا في العالم، وتدافع الشبكة منذ عام 1922 عن جميع الحقوق المدنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يشدد عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتتخذ المنظمة من العاصمة الفرنسية مقرا لها، كما تملك مكاتب في أبيدجان وباماكو وبروكسل وجنيف ولاهاي ونيويورك وتونس.



شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.