عمليتا إنزال للتحالف في ميدي بحجة والبريقة بعدن

مصادر لـ {الشرق الأوسط}: التحالف والجيش الوطني يتجهان للإطباق على المتمردين

رجال القبائل من لجان المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي قريبا من المدينة المحاصرة تعز (أ.ف.ب)
رجال القبائل من لجان المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي قريبا من المدينة المحاصرة تعز (أ.ف.ب)
TT

عمليتا إنزال للتحالف في ميدي بحجة والبريقة بعدن

رجال القبائل من لجان المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي قريبا من المدينة المحاصرة تعز (أ.ف.ب)
رجال القبائل من لجان المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي قريبا من المدينة المحاصرة تعز (أ.ف.ب)

نفذت قوات التحالف، أمس، عمليتَي إنزال بحريتين في محافظتي حجة وعدن، وهما الأكبر من نوعهما منذ شهور، وقالت مصادر محلية إن قوات عسكرية كبيرة استقبلتها شواطئ مديرية وميناء ميدي، على البحر الأحمر في محافظة حجة، شمال غربي اليمن، بالتزامن مع عملية إنزال مماثلة لتعزيزات عسكرية في ميناء البريقة، في غرب مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد.
وأكدت مصادر عسكرية يمنية لـ«الشرق الأوسط» أن عملية الإنزال، التي تمت في ميناء ميدي، كانت كبيرة وتتضمن قوات برية ومعدات عسكرية لخوض معارك كبيرة وواسعة، وتأتي عملية إنزال هذه القوات بعد نحو 3 أسابيع من سيطرة قوات مشتركة من التحالف والجيش الوطني على ميناء ميدي، وهو المنطقة الوحيدة في محافظة حجة التي تطل على البحر، والذي كان يستخدمه الحوثيون لسنوات طويلة في استقبال الأسلحة الإيرانية.
وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» فإن هذه القوات، التي باتت ترابط في ميدي، لديها جملة من المهام المتعددة، في إطار عملية تحرير المحافظات اليمنية من قبضة الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح. ورجحت المصادر أن الهدف المقبل من عمليات التحالف سيكون تحرير ما تبقى من محافظة حجة وتحرير مناطق من محافظة الحديدة (إقليم تهامة)، إضافة إلى تحرير بعض مديريات محافظة صعدة (المعقل الرئيسي للمتمردين الحوثيين)، المجاورة لمحافظة حجة وعزلها، بشكل كامل. وأكدت المصادر الخاصة أن الأيام القليلة الماضية شهدت اجتماعات مكثفة لمشايخ واعيان من قبائل محافظة حجة والسهل التهامي، إضافة إلى شخصيات حزبية وشبابية، بقيادات من الجيش الوطني والقوات المشتركة في محور الطوال وميدي وحرض، وذلك في سياق التحضيرات لعملية عسكرية واسعة النطاق.
وأشارت المعلومات إلى أن الاجتماعات ناقشت دور المقاومة الشعبية (المقاومة التهامية) والتنسيق المشترك لإسقاط المناطق المحددة والمخطط لتحريرها في العملية العسكرية.
ومنذ أسابيع وقوات التحالف تنفذ عمليات عسكرية محدودة في المناطق الحدودية الشمالية لليمن، الجنوبية بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية، إذ باتت معظم مناطق مديرية حرض تحت سيطرة القوات المشتركة، وذلك عقب إعادة تشكيل قوات المنطقة العسكرية الخامسة في قوات الجيش الوطني وتعيين اللواء عادل القميري قائدا لها.
وتشير المعلومات إلى أن العمليات العسكرية، التي تجري في مناطق شمال وشمال غربي اليمن، يشرف عليها اللواء علي محسن الأحمر، مستشار الرئيس اليمني للشؤون الدفاع والأمن، وهو قائد عسكري بارز وسبق له أن قاد ست حروب ضد المتمردين الحوثيين في شمال البلاد.
وتقول المصادر الخاصة إن وجود قوات من التحالف والجيش الوطني في محافظة حجة، إضافة إلى الحشد لقوات مماثلة في محافظة الجوف التي باتت على وشك التطهير المتكامل، سوف يجعل محافظة صعدة في كماشة وسيعجّّل من إسقاط «رمز الانقلاب والتمرد»، في الوقت الذي تتزامن هذه العمليات، على الأرض، مع العمليات الجوية المتواصلة لطائرات التحالف في استهداف مواقع الميليشيات الحوثية وغرف العمليات في صعدة، والتي حققت نتائج إيجابية بالقضاء على عدد من القيادات الميدانية للتمرد في صعدة، بينهم ابن عم زعيم المتمردين وابن شقيقه وطبيبه الخاص، ومسؤول غرفة العمليات.
في سياق متصل، ذكرت مصادر محلية في العاصمة المؤقتة عدن أن ميناء الزيت في مديرية البريقة، غرب مدينة عدن، استقبلت أمس تعزيزات كبيرة لقوات التحالف، هي عبارة عن آليات ومعدات عسكرية وناقلات جند وأسلحة، وتزامن وصول هذه الآليات العسكرية مع انتشار أمني مكثف في عدن، في سياق خطة أمنية جديدة للانتشار الأمني في المدينة التي تشهد سلسلة عمليات اغتيالات متواصلة، تستهدف ضباط أجهزة الأمن والمخابرات وبعض التفجيرات الانتحارية، منذ تحريرها من قبضة الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع صالح في يوليو (تموز) الماضي.
وفي الوقت الذي لم تعلن الجهات المختصة عن قوام القوات التي وصلت إلى عدن أو جنسيات الجنود المشاركين فيها أو المهام التي ستوكل إليها، فإن مصادر في عدن رجحت مشاركة هذه القوات في العمليات الأمنية والعسكرية التي تستهدف «الخلايا النائمة» في المدينة والتي تقول السلطات إنها «الخلايا» تتبع المخلوع علي عبد الله صالح وإنها المسؤولة عن الاختلالات الأمنية، خصوصا أن وصول هذه القوات تزامن مع عودة الحكومة اليمنية برئاسة نائب رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء، خالد محفوظ بحاح، إلى عدن للاستقرار وممارسة مهامها، غير أن العميد فيصل حلبوب، الخبير العسكري، يستبعد مشاركة قوات من التحالف في عمليات مباشرة لحفظ الأمن في مدينة عدن.
ويقول حلبوب لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس من المستبعد أن تشارك هذه القوات في عملية تحرير تعز، رغم تأكيده على وصول دفعات كثيرة من قوات التحالف إلى عدن، دون أن تعرف طبيعة المهام التي تقوم بها فعليا على الأرض، حسب تعبيره.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.