مؤشر مكافحة الفساد العالمي: نتائج إيجابية لدول الخليج.. وإيران في المركز 130 المتأخر

في التصنيف السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2015

مؤشر مكافحة الفساد العالمي: نتائج إيجابية لدول الخليج.. وإيران في المركز 130 المتأخر
TT

مؤشر مكافحة الفساد العالمي: نتائج إيجابية لدول الخليج.. وإيران في المركز 130 المتأخر

مؤشر مكافحة الفساد العالمي: نتائج إيجابية لدول الخليج.. وإيران في المركز 130 المتأخر

حققت الدول العربية، وخصوصًا في دول الخليج، تقدما ملحوظا في نتائج مؤشر مدركات الفساد، مما يعني تحقيق نجاحات في مجال مكافحة الفساد، ونجحت دول مثل الإمارات العربية وقطر والمملكة العربية السعودية والكويت وسلطنة عمان في تحسين الترتيب مقارنة مع نتائج العام الماضي وكذلك ينطبق الأمر على دول مثل مصر والمغرب والجزائر وغيرها، حسب ما جاء في مؤشر مدركات الفساد، الذي يقيس مستوى الفساد المدرك في القطاع العام، وتصدره منظمة الشفافية الدولية سنويا من مقرها في برلين وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه.
ومن بين أفضل النتائج التي تحققت، تمكنت المملكة العربية السعودية من اجتياز حاجز الـ50 نقطة بعد تحسن مستمر خلال السنوات الماضية وحصلت على 52 نقطة لتحتل المرتبة 48 عالميا وكانت في العام الماضي قد احتلت المركز 55 عالميا واشتركت وقتها في هذا المركز مع البحرين والأردن. وتبادلت الإمارات وقطر المراكز الأولى عربيا وأيضًا نجحا في تحسين مراكزهما عالميا فقد حققت قطر 71 نقطة وجاءت في المرتبة 22 عالميا وكانت العام الماضي في المرتبة 26 عالميا، بينما سجلت الإمارات 70 نقطة واحتلت المركز 23 عالميا بعد أن كانت تحتل المركز 25 عالميا وحصلت سلطنة عمان على 45 نقطة لتحتل المرتبة 60 عالميا وكانت العام الماضي تحتل المرتبة 64 عالميا كذلك حصلت الكويت على 49 نقطة لتحتل المركز 55 عالميا بعد أن كانت تحتل المركز 67 عالميا.
وجاءت مصر والمغرب والجزائر في المركز 88 عالميا وحصلوا على 36 نقطة وسبقتهم تونس بتسجيل 38 نقطة وحصلت على المركز 76 عالميا، وبينما سجلت الأردن 53 نقطة لتحتل المركز 45 عالميا وفي المراكز المتأخرة جاءت إيران بـ27 نقطة في المركز 130 عالميا، وكذلك سوريا 18 نقطة في المركز 154 عالميا، والعراق 16 نقطة في المركز 161 عالميا، ولبنان 28 نقطة في المركز 123 عالميا، بينما حققت ليبيا 16 نقطة في المركز 161، والسودان 12 نقطة في المركز 165، وسجلت موريتانيا 31 نقطة في المركز 112، وإسرائيل 61 نقطة في المركز 32 عالميا، وتركيا حققت 42 نقطة في المركز 66 عالميا.
وأشار مؤشر مدركات الفساد لعام 2015 إلى أن الانتصار في معركة مكافحة الفساد يتطلب تكاتف الناس وتوحيد جهودهم، مشيرا إلى أن عدد الدول التي أحزت تقدما على المؤشر قد فاق عدد الدول التي تراجعت رغم أن الفساد لا يزال متفشيًا على الصعيد العالمي. ثلثا الدول البالغ عددها 126على مؤشر 2015 سجلت ما دون 50 نقطة، وذلك على مقياس يتراوح من صفر (مستوى عال من الفساد المدرك) إلى 100 (نظيف من الفساد المدرك). في بلدان مثل غواتيمالا، وسريلانكا، وغانا، بذل النشطاء جهودا جماعية وفردية حثيثة للإطاحة بالفاسدين موجهين رسالة قوية من شأنها تشجيع الآخرين على اتخاذ إجراءات حاسمة في عام 2016.
وقال خوسيه أوجاز رئيس منظمة الشفافية الدولية: «الفساد يمكن التغلب عليه بالعمل المشترك. على المواطنين إبلاغ حكوماتهم بأن الكيل قد طفح، وذلك لحملها على القضاء على إساءة استخدام السلطة والرشوة، ولتسليط الضوء على الصفقات السرية». وأضاف قائلاً: «يشير مؤشر مُدْرَكات الفساد 2015 بوضوح إلى أن الفساد لا يزال آفة منتشرة في شتى أنحاء العالم، ولكنه في نفس الوقت، أشار إلى خروج الناس مجددًا إلى الشارع للاحتجاج مطالبين بمحاربة الفساد. لقد أرسل الناس في شتى أرجاء الأرض إشارة قوية إلى المسؤولين وهي: حان الوقت للتصدي للفساد الكبير».
وتقول المنظمة إن الفساد الكبير هو إساءة استخدام السلطة السياسية العليا التي يستفيد منها القليلون على حساب الكثيرين والتي تتسبب في إلحاق ضرر جسيم وواسع الانتشار بالأفراد والمجتمع. وهو غالبًا ما يمر دون عقاب. وأهابت منظمة الشفافية الدولية بالناس جميعًا إلى التحرك ضد الفساد وذلك من خلال الانضمام لحملة «نزع القناع عن الفاسدين»
وقالت المنظمة في بيان: «بتصويتكم سنتعرف على القضايا الأكثر فسادا التي تتطلب تحركا عاجلا. وسجلت البرازيل تراجعًا كبيرا في المؤشر؛ حيث فقدت خمس نقاط وهبطت بفارق سبعة مراكز لتصل إلى المرتبة 26. وكانت فضيحة شركة (بتروبراس) قد حملت الناس للخروج إلى الشارع عام 2015 ما أدى إلى البدء بالإجراءات القضائية لوقف الفساد».
ويغطي المؤشر المُدْرَكات الخاصة بفساد القطاع العام في 168 بلدًا. احتلت الدنمارك مكان الصدارة للعام الثاني على التوالي، في حين سجلت كوريا الشمالية والصومال الأداء الأسوأ حيث أحرزت كل منهما ثماني نقاط فقط.
وتشترك البلدان التي سجلت المراتب العليا في خصائص رئيسة هي: مستويات عالية من حرية الصحافة، وإمكانية الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالميزانية العامة حيث يعلم الجمهور من أين يأتي المال وكيف يُنفَق، كذلك تتميز هذه البلدان بتمتع المسؤولين في السلطة بمستويات عالية من النزاهة، وتتمتع السلطات القضائية بالاستقلالية عن السلطات الأخرى كما لا تفرق بين غني وفقير. بالمقابل يُميِّز الصراع والحروب البلدان التي جاءت في المراتب الدنيا في المؤشر حيث لا تتمتع بحوكمة رشيدة، ناهيك بضعف المؤسسات العامة كالشرطة والقضاء، وغياب الإعلام المستقل.
تشمل البلدان التي تراجعت بشكل كبير في السنوات الأربع الماضية كل من ليبيا، وأستراليا، والبرازيل، وإسبانيا، وتركيا. أما البلدان التي تحسنت بشكل ملحوظ فتشمل اليونان، والسنغال، والمملكة المتحدة. وأشار التقرير إلى تحسن تصنيف مصر التي سجلت تراجعا طفيفا في التقييم، وسجلت 36 نقطة مقابل 37 العام الماضي.
وتحسن ترتيب مصر على المؤشر، وقفزت إلى المركز 88 على مستوى العالم خلال العام الماضي، مقابل المركز 94 في 2014. كما تراجع تصنيف الدول العربية التي تعانى من صراعات مسلحة داخلية مثل سوريا واليمن وليبيا والعراق والصومال التي احتلت المركز الأخير على مستوى العالم مسجلة 8 نقاط فقط.
ويستند مؤشر مُدْرَكات الفساد إلى آراء الخبراء حول فساد القطاع العام. ويعكس عدد النقاط المتدنية انتشار الرشوة، وغياب المحاسبة والإفلات من العقاب، وعدم استجابة المؤسسات العامة لاحتياجات المواطنين. إن تحسين وضع البلدان في المؤشر من خلال وجود حكومة مفتوحة يمكن الجمهور من إخضاع القادة للمحاسبة.
وأعربت منظمة الشفافية الدولية، في تقريرها السنوي حول الفساد، الذي نشر، الأربعاء، عن القلق إزاء القوى الاقتصادية الناشئة، وفي مقدمتها البرازيل وماليزيا، التي سجلت تراجعًا في التصنيف في مسألة الفساد.
وأوضحت روبن هوديس، مديرة الأبحاث في المنظمة، التي تتخذ من برلين مقرّها، أن «كل دول مجموعة بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)، وكل الدول الواعدة على صعيد الاقتصاد الدولي معنية، وسجلت أقل من 50 نقطة في لائحتنا». وتنشر المنظمة كل عام «تقريرًا حول الفساد» (شمل 168 دولة هذا العام)، هو بمثابة تقييم على سلم من صفر إلى 100 يصنف الدول من الأكثر إلى الأقل فسادًا. وتستند المنظمة، في تقريرها إلى بيانات يتم جمعها من 12 هيئة دولية، منها البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي والمنتدى الاقتصادي العالمي.
وأشار التقرير إلى أن البرازيل «هي الدولة التي سجلت، هذا العام، أكبر تراجع في التصنيف، إذ خسرت 5 نقاط و7 مراكز وباتت الآن في المرتبة الـ76». وشددت هوديس على أن فضيحة «بتروبراس» والعاصفة السياسية التي أثارتها كان لها «أثر هائل». وكشف في البرازيل عن إقدام شركة «بتروبراس» النفطية طيلة سنوات على دفع رشى لـ25 نائبًا، على الأقل وستة من أعضاء مجلس الشيوخ وثلاثة حكام، خصوصًا من حزب العمال الحاكم (يساري). وروسيا الأسوأ في التصنيف بين دول بريكس (119)، وحلت وراء الصين (83) والهند (76) وجنوب أفريقيا (61).
وفي آسيا، توقف التقرير عند الاتهامات بالفساد الموجهة إلى رئيس الوزراء الماليزي، نجيب عبد الرزاق. وأوضحت المنسقة لشؤون آسيا في منظمة الشفافية الدولية، سامنثا غرانت، أن ماليزيا في عام 2015 في (المرتبة 54 بتراجع 4 مراتب): «تراجعت مجددًا، ما يدل على أنه وعلى الرغم من اتخاذ بعض الإجراءات، فإلا أن التصدي لجذور الفساد لم يترافق مع إرادة سياسية كافية».
وتابع تقرير المنظمة أن «ثلثي الدول الـ168 دولة التي شملها التقرير سجلت أقل من 50 نقطة». إسكندنافيا في الصدارة والدولتان الأسوأ أداء هما بالتساوي، كوريا الشمالية والصومال (8 نقاط)، وسبقهما السودان (المرتبة 165)، وأفغانستان (166)، وسوريا (154). في المقابل، تحتكر الدول الإسكندنافية المراتب الثلاث الأولى وفي المقدمة الدنمارك (91 نقطة)، تليها فنلندا (90)، والسويد (89). وعلى الرغم من أن التقرير أشار إلى أن الغالبية العظمى من الدول سجلت نقاطًا أقل من المعدل، فقد نبه إلى أن «عدد الدول التي حسنت أداءها، كان أكبر من عدد الدول التي سجلت تراجعًا في 2015».



صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

أزعور خلال مشاركته في إحدى جلسات المؤتمر في العالم الماضي (الشرق الأوسط)
أزعور خلال مشاركته في إحدى جلسات المؤتمر في العالم الماضي (الشرق الأوسط)
TT

صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

أزعور خلال مشاركته في إحدى جلسات المؤتمر في العالم الماضي (الشرق الأوسط)
أزعور خلال مشاركته في إحدى جلسات المؤتمر في العالم الماضي (الشرق الأوسط)

جدّد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية، عادّاً أن النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، التي تُنظم بالتعاون مع وزارة المالية السعودية، ستمثل منصة دولية حاسمة لمعايرة السياسات ومواجهة تسارع التحولات المالية والتجارية.

وقبل أيام من فتح السوق المالية السعودية لجميع فئات المستثمرين الأجانب في الأول من فبراير (شباط)، أوضح الصندوق أن هذا الأمر سيمثل نقطة تحول لرفع القدرة التنافسية وجذب رؤوس الأموال المستقرة.

ومن المقرر انعقاد «مؤتمر العلا» في 8 و9 فبراير 2026، وسط بيئة اقتصادية عالمية تتسم بضبابية عالية. ويجمع المؤتمر نخبة من صناع السياسات من مختلف أنحاء العالم، لا سيما من الأسواق الناشئة، إلى جانب كبار الخبراء الاقتصاديين والأكاديميين.

وتكمن أهمية هذا المؤتمر في كونه «مختبراً للسياسات»، حيث يسعى لتوفير مساحة تأمل عميقة بعيداً عن ضغوط الأسواق اللحظية، بهدف مراجعة الاتجاهات المتسارعة وتنسيق الجهود الدولية لضمان تدفقات الاستثمار والتجارة.

ويبدي صندوق النقد الدولي تفاؤله بأداء الأسواق الناشئة، حيث يتوقع أن يصل معدل نموها إلى نحو 4 في المائة خلال العامين المقبلين.

وكان الصندوق وصف في تقرير سابق له هذا الأداء بأنه «صلب» بالمعايير التاريخية، مشيراً إلى أن معظم المناطق شهدت مراجعات إيجابية لتوقعات نموها، ما يعكس قدرة هذه الأسواق على امتصاص الصدمات الخارجية بفاعلية أكبر مما كان متوقعاً.

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييا وإلى يمينها الوزير الجدعان في نسخة العام الماضي من المؤتمر (الشرق الأوسط)

بين «صدمة الرسوم» ومخاطر «الذكاء الاصطناعي»

وفي جلسة نقاش عبر الاتصال المرئي مخصصة لمناقشة أداء الاقتصادات الناشئة قبل انعقاد مؤتمر العلا، أكد كبير اقتصاديي الصندوق، بيير-أوليفيه غورينشا، أن الاقتصاد العالمي نجح في «نفض غبار» التأثيرات المباشرة لصدمات الرسوم الجمركية، بفضل رشاقة القطاع الخاص في إعادة تنظيم سلاسل الإمداد، وظهور «طفرة» الاستثمار في الذكاء الاصطناعي التي ولدت تدفقات تصديرية قوية، لا سيما في آسيا.

وأشار إلى أن انخفاض قيمة الدولار خلال العام الماضي ساهم في تخفيف الضغوط المالية في العديد من الأسواق الناشئة، وإن كان تأثير ذلك «غير متكافئ»، خاصة بالنسبة لمصدري السلع الأساسية.

كبير الاقتصاديين في صندوق النقد بيير ــ أوليفييه غورينشا خلال المؤتمر الصحافي حول «آفاق الاقتصاد العالمي» (رويترز)

ومع ذلك، أطلق غورينشا تحذيراً من أن النمو بات «ضيق القاعدة» ومتركزاً في قطاعات محدودة مثل التكنولوجيا، متسائلاً عما إذا كانت العوائد ستستمر في تلبية التوقعات المرتفعة.

وحذّر من أن أي «تصحيح» في هذه السوق قد يؤدي إلى هروب رؤوس الأموال وتشدد الأوضاع المالية.

كما لفت إلى مخاطر سوق العمل، محذراً من أن انتشار الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى إزاحة الوظائف بمرور الوقت، ما يضع تحديات إضافية أمام صانعي السياسات.

صمود لافت

من جهته، كشف الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، عن نظرة متفائلة جداً لأداء دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أنها سجلت أداءً قوياً في عام 2025 بنمو بلغ 3.4 في المائة، بفضل جهود تنويع الاقتصاد والقدرة على الصمود في وجه الصدمات الجيوسياسية.

وتوقع أزعور في رد على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، أن يقفز معدل النمو في دول الخليج بنسبة 1 في المائة إضافية ليصل إلى 4.4 في المائة في عام 2026، مدفوعاً بالأداء القوي للقطاعات غير النفطية والجهود المبذولة في الدول لتنويع الاقتصاد.

وأوضح أن الفوارق في الأداء بين دول المجلس تعتمد حالياً على تطور أسعار النفط ومستوى الاحتياطيات المالية التي توفر الحماية اللازمة لكل دولة.

كما اعتبر أن الاستثمارات الخليجية الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي هي استعداد استراتيجي للصدمات الاقتصادية التحولية التي سيحدثها هذا القطاع عالمياً، ما يوفر فرص نمو إضافية للمنطقة في المستقبل.

وفيما يخص الدور الإقليمي لدول الخليج، شدد أزعور على أنها تعد «مستثمراً رئيسياً» في المنطقة وخارجها من خلال تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى كونها مصدراً حيوياً لتمويل العديد من الدول.

مرونة السوق المالية السعودية

وفي إجابته عن التساؤلات المتعلقة بمدى قدرة الأسواق الناشئة على مواجهة هزات المؤشرات العالمية، أكد أزعور أن السوق المالية السعودية أثبتت مرونة عالية، حيث ظل أداؤها قوياً ومستقراً ولم يتأثر إلا بشكل محدود بالصدمات الأخيرة التي طالت بعض الأسواق الناشئة.

وكانت الأسهم الإندونيسية انخفضت بشكل حاد خلال تداولات الخميس بعد تحذير مؤسسة «إم إس سي آي» من احتمال خفض تصنيف السوق، ما أدى إلى أسوأ أداء خلال يومين منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

وأشار أزعور إلى خطوة مرتقبة تتمثل في فتح السوق المالية السعودية أمام استثمارات غير المقيمين في الأول من فبراير، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسهم بشكل جوهري في زيادة النمو المحتمل للسوق وتعزيز عمقها المالي.

وشدد أزعور على أن الحفاظ على ثقة المستثمرين الدوليين وتجنب التخارج المفاجئ لرؤوس الأموال يتطلبان الاستمرار في نهج الشفافية وتطوير الأطر التنظيمية، معتبراً أن السوق السعودية تمثل اليوم ركيزة أساسية في مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية، وهي قادرة على امتصاص الضغوط الخارجية بفضل متانة الاقتصاد الكلي والمضي قدماً في سياسات الانفتاح المالي.

وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

«العلا» فرصة استثنائية

وأوضح أزعور أن «مؤتمر العلا» يمثل فرصة استثنائية لصناع السياسات من مختلف أنحاء العالم، وخاصة من الاقتصادات الناشئة، للتأمل بعمق في القضايا الراهنة.

وأوضح أن الموضوع الرئيسي للمؤتمر سيتمحور حول تحديد «ماهية السياسات التي يتعين على الدول وضعها» من أجل التصدي لصدمات التجارة، ومواجهة تسارع التحولات في القطاع المالي، واقتناص الفرص التي تتيحها التكنولوجيا مع الإدراك التام لآثارها الجانبية.

وشدد على أهمية التفكير الجماعي بين مجتمع صناع السياسات والخبراء والأكاديميين في هذا «العالم السريع الحركة»، بهدف «معايرة السياسات» ورفع مستوى اليقين من خلال التنسيق المشترك، ليس فقط في السياسات العامة، بل أيضاً في مجالات التجارة والاستثمار.

وأكد تطلع الصندوق لهذه اللحظة التي سيتاح فيها لصناع القرار فرصة التأمل ومراجعة تسارع الاتجاهات الاقتصادية التي شهدناها مؤخراً، مشيراً إلى أن هذا التحرك يأتي في توقيت «وصل فيه عدم اليقين العالمي إلى ذروته».


انخفاض طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة «مطلوب موظفين» معلّقة على واجهة صالون لتصفيف الشعر في بلدة ميدفورد الكبرى بمنطقة بوسطن بولاية ماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلّقة على واجهة صالون لتصفيف الشعر في بلدة ميدفورد الكبرى بمنطقة بوسطن بولاية ماساتشوستس (رويترز)
TT

انخفاض طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة «مطلوب موظفين» معلّقة على واجهة صالون لتصفيف الشعر في بلدة ميدفورد الكبرى بمنطقة بوسطن بولاية ماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلّقة على واجهة صالون لتصفيف الشعر في بلدة ميدفورد الكبرى بمنطقة بوسطن بولاية ماساتشوستس (رويترز)

سجل عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً طفيفاً الأسبوع الماضي، بما يتماشى مع مستوى التسريح المنخفض نسبياً، رغم استمرار قلق الأسر بشأن سوق العمل بسبب ضعف التوظيف.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية انخفضت بمقدار 1000 طلب لتصل إلى 209 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 24 يناير (كانون الثاني). فيما تم تعديل بيانات الأسبوع السابق بالزيادة بمقدار 10 آلاف طلب لتصل إلى 210 آلاف طلب. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 205 آلاف طلب للأسبوع الأخير.

وشملت البيانات عطلة مارتن لوثر كينغ جونيور التي أقيمت يوم الاثنين الماضي، ويُعرف أن طلبات الإعانة تتقلب عادةً خلال العطلات الرسمية. كما شهدت البيانات تقلبات إضافية بسبب صعوبة تعديل الأرقام؛ وفقاً للتقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد، ومن المتوقع أن تستمر هذه التقلبات خلال الأسابيع المقبلة بعد أن غطت عاصفة شتوية أجزاء واسعة من البلاد، مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.

وعموماً، بقيت طلبات إعانة البطالة منخفضة مقارنةً بالمستويات التاريخية، إذ امتنع أصحاب الشركات عن تسريح العمال في ظل تقييمهم للوضع الاقتصادي المتغير باستمرار، والمتأثر بالرسوم الجمركية على الواردات.

وأعلنت شركتا «يونايتد بارسل سيرفيس» و«أمازون» عن خفض عدد الوظائف هذا الأسبوع، لكن من غير المرجح أن يكون لهذه التسريحات تأثير كبير على طلبات الإعانة، إذ لم تُسفر عمليات التسريح واسعة النطاق التي شهدتها الشركتان العام الماضي عن ارتفاع ملحوظ في الطلبات.

وأشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، للصحافيين يوم الأربعاء إلى أن «مؤشرات سوق العمل تشير إلى أن الأوضاع قد تكون في طريقها إلى الاستقرار بعد فترة من التراجع التدريجي»، فيما أبقى البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 3.50 إلى 3.75 في المائة.

وبينما يسود التشاؤم بين المستهلكين بشأن سوق العمل، انخفض عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد أسبوع من صرفها - وهو مؤشر على التوظيف - بمقدار 38 ألف شخص ليصل إلى 1.827 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 17 يناير. وتأثرت بيانات المطالبات المستمرة أيضاً بتحديات التعديل الموسمي، ومن المرجح أن بعض المستفيدين قد استنفدوا استحقاقهم للإعانات، الذي يقتصر على 26 أسبوعاً في معظم الولايات.

وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة بـ4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ومن المتوقع أن يظل مرتفعاً نسبياً هذا الشهر. كما أظهرت مؤشرات التوظيف الصادرة عن مجلس المؤتمرات في يناير ضعفاً ملحوظاً، وعزا اقتصاديون هذا الأداء إلى تأثير الرسوم الجمركية، وحملات الهجرة على العرض والطلب على العمالة، إضافة إلى عدم يقين الشركات بشأن احتياجاتها من الموظفين في ظل استثمارات كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد يتأخر صدور تقرير التوظيف لشهر يناير، المقرر من قبل مكتب إحصاءات العمل يوم الجمعة المقبل، في حال إغلاق الحكومة مجدداً خلال عطلة نهاية الأسبوع.

على الصعيد التشريعي، أعلن الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي أنهم سيصوتون ضد مشروع قانون تمويل يتضمن مخصصات مالية لوزارة الأمن الداخلي، التي تشرف على إدارة الهجرة والجمارك، فيما يواجه الكونغرس مهلة نهائية في 30 يناير لتمويل الحكومة، وإلا فإن هناك خطر إغلاق جزئي لها.


ترمب يهاجم «باول» ويطالب بأقل أسعار فائدة في العالم

دونالد ترمب يُلوّح قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» أثناء عودته إلى واشنطن 29 يوليو 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يُلوّح قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» أثناء عودته إلى واشنطن 29 يوليو 2025 (رويترز)
TT

ترمب يهاجم «باول» ويطالب بأقل أسعار فائدة في العالم

دونالد ترمب يُلوّح قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» أثناء عودته إلى واشنطن 29 يوليو 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يُلوّح قبل صعوده على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» أثناء عودته إلى واشنطن 29 يوليو 2025 (رويترز)

قال الرئيس دونالد ترمب، يوم الخميس، بعد يوم واحد من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة القياسية ثابتة، إن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يجب أن تكون أقل بكثير الآن، ويجب أن تكون الأدنى في العالم.

وفي منشور على منصة «سوشيال تروث»، قال ترمب: «جيروم متأخر جداً. باول رفض مرة أخرى خفض أسعار الفائدة، رغم أنه ليس لديه أي سبب للاحتفاظ بها مرتفعة بهذا الشكل. إنه يضر بلدنا وأمنه القومي. كان يجب أن تكون لدينا أسعار فائدة أقل بكثير الآن، خاصة بعد أن اعترف هذا الغبي بأن التضخم لم يعد مشكلة أو تهديداً. إنه يكلف أميركا مئات المليارات من الدولارات سنوياً على شكل نفقات فوائد غير ضرورية تماماً وغير مبرَّرة».

وأضاف: «بسبب التدفقات الهائلة للأموال إلى بلدنا نتيجة الرسوم الجمركية، كان يجب أن ندفع أدنى سعر فائدة في العالم. معظم هذه الدول هي آلات نقدية تدفع فوائد منخفضة، ويُنظر إليها على أنها راقية ومستقرة ورئيسية، فقط لأن الولايات المتحدة تسمح لها بذلك. الرسوم الجمركية المفروضة عليها، رغم أنها تحقق لنا مليارات الدولارات، لا تزال تسمح لمعظمها بتحقيق فائض تجاري كبير، وإن كان أصغر، مع بلدنا الجميل الذي كان يعاني سابقاً الاستغلال».

وتابع: «بعبارة أخرى، كنت لطيفاً جداً وطيباً وهادئاً مع دول العالم كلها. وبمجرد توقيع قلم، يمكن أن تدخل مليارات الدولارات الأخرى الولايات المتحدة، وسيتعيّن على هذه الدول العودة لكسب المال بالطريقة القديمة، وليس على حساب أميركا. آملُ أن يقدّروا جميعاً، رغم أن كثيراً منهم لا يقدّر، ما فعلته بلادنا العظيمة من أجلهم. يجب على (الاحتياطي الفيدرالي) خفض أسعار الفائدة بشكل كبير، الآن! الرسوم الجمركية جعلت أميركا قوية وقوية مرة أخرى، أقوى بكثير وأكثر قوة من أي دولة أخرى. ووفقاً لهذه القوة، سواء أكانت مالية أم غيرها، يجب أن ندفع أسعار فائدة أقل من أي دولة أخرى في العالم».

واختتم: «شكراً لكم على اهتمامكم بهذا الأمر».