الميليشيات الحوثية تفرض «الجباية» على مديريات تحت سيطرتها

استفادت من وجود خبرات عسكرية إيرانية في تصنيع المتفجرات والألغام

طائرة سعودية جلبت معدات تقنية بعد إعادة افتتاح مطار عدن (رويترز)
طائرة سعودية جلبت معدات تقنية بعد إعادة افتتاح مطار عدن (رويترز)
TT

الميليشيات الحوثية تفرض «الجباية» على مديريات تحت سيطرتها

طائرة سعودية جلبت معدات تقنية بعد إعادة افتتاح مطار عدن (رويترز)
طائرة سعودية جلبت معدات تقنية بعد إعادة افتتاح مطار عدن (رويترز)

فرضت الميليشيات الحوثية «الجباية» على ملاك المحال التجارية ومنافذ البيع، والتي قدرت بنحو عشرة آلاف ريال يمني، إضافة إلى خصم ألف ريال شهريًا من أجور المعلمين في مختلف المراحل تحت بند التبرع للمجهود الحربي.
وألزمت الميليشيا بدعم من الحرس الجمهوري وتحت تهديد السلاح، ملاك المحال التجارية والمعلمين بتوقيع كشوفات استقطاع شهرية، كي تكون المسألة قانونية، وأن الداعمين للمجهود الحربي وقعوا بإرادتهم لدعم الميليشيات في حربها، على أن تحدد الميليشيات مدة فترة الاستقطاع لتجميع المبالغ التي تحتاج إليها في المرحلة المقبلة، على حد زعمهم.
وقال عبد الحفيظ الحطامي، صحافي وناشط اجتماعي «إن ميليشيات الحوثيين وسعوا من أعمالهم الإجرامية ضد المدنيين في المديريات التي يسيطرون عليها، حيث أجبرت المدرسين في عدد من مديريات تهامة على التوقيع على كشوفات تبرع للمجهود الحربي، من خلال خصم هذه التبرعات من أجورهم الشهرية بواقع ألف ريال».
وأضاف الحطامي: «إن الميليشيا تدّعي أن هذه التبرعات طواعية من المواطنين، من خلال التوقيع تحت تهديد السلاح، الأمر الذي يدفع المعلم للتوقيع خوفا من التصفية الجسدية، كما فرضت الميليشيا مدعومة بالحرس الجمهوري جباية على المحال التجارية والدكاكين والبسطات الصغيرة، لنفس الأسباب (المجهود الحربي) تراوح ما بين 5 و10 آلاف ريال، وإن رفض المالك يُغلق محله ويحال للتحقيق.
ودخلت المقاومة الشعبية مدعومة من الجيش الوطني في مواجهة عنيفة مع ميليشيات الحوثيين، على امتداد الجبهة الممتدة من الشرق إلى الغرب، ونجحت في فرض سيطرتها على بعض المواقع، وأجبرت الميليشيات على التراجع في جبهات أخرى.
وفي حجة، استهدفت المقاومة الشعبية في إقليم تهامة، عناصر من ميليشيا الحوثيين في مواقع مختلفة من المدينة، إضافة إلى رتل عسكري في غرب وادي خذلان بمديرية مستبأ، مما أسفر عن مقتل عدد من أفراد الميليشيات وإعطاب آليات عسكرية.
وتمكنت القوات الموالية للشرعية من دحر الميليشيات الانقلابية بعد مواجهات عنيفة في منطقة السويدة بمديرية المسراخ، جنوب تعز، ودحرهم إلى منطقة الجرده. مع تقدم القوات إلى وسط سوق الحصب القريب من مدرسة أسماء، واستعادة مواقع عدة كانت خاضعة للميليشيات.
وقال أمين عام المجلس المحلي (البلدي) بمديرية المسراخ، سلطان عبد الله محمود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «ما زالت الاشتباكات مستمرة بين أفراد الجيش الوطني بقيادة اللواء عدنان الحمادي والمقاومة الشعبية، من جهة، وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، من جهة أخرى، وتم تحرير أسفل منطقة نجد قسيم والغفيرة ومرادع السبيل والقبع واكمة الغيل ومزارع الشيخ عبد الرحمن محمد علي وكريف القدسي والصافح، جنوب تعز، وأصبحت قوات الجيش الوطني على بعد عدة أمتار من مركز المسراخ من الاتجاه الجنوبي - الغربي».
وأضاف أنه «ونتيجة لهذا التقدم المذهل لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، قامت الميليشيات الانقلابية بإطلاق صواريخ الكاتيوشا وقذائف المدافع إلى القرى لإرهاب المواطنين وتهديم منازلهم».
وقال العميد عبد الله الصبيحي قائد اللواء 15 ميكا، وقائد القطاع الشمالي الشرقي في عدن لـ«الشرق الأوسط»: «إن القوات الوطنية والمقاومة الشعبية تتقدم وبشكل ملحوظ في الجبهات كافة، ومن ذلك جبهة الضباب التي نجح من خلالها الجيش في تخطي (نجد تقسيم)، إضافة إلى التقدم في اتجاه الجنوب، والشمال الغربي لمحافظة تعز، فيما تتقدم القوة الوطنية في مأرب باتجاه صنعاء، بالقرب من بني حشيش، التي تعد مركزًا للحوثيين ومخزنا للأسلحة، وخلال اليومين سيجري تحريرها.
ولفت العميد الصبيحي إلى أن تنفيذ العمليات العسكرية وعمليات التقدم والسيطرة على مواقع جديدة تتم وفق برتوكولات عسكرية بين الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومجلس التعاون الخليجي وقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وهناك تحركات عسكرية ستنتج عنها أعمال كبيرة في الأيام المقبلة.
وحول عملية تحرير تعز، قال العميد الصبيحي: «إن عملية التحرير تتوقف على كثير من المعطيات على الأرض، من قوة عسكرية عند الميليشيات، إضافة إلى أنه في حال حررت تعز قبل صنعاء، سيكون هناك تراجع عكسي لأفراد الميليشيات والحرس الجمهوري باتجاه صنعاء، الأمر الذي قد يؤخر من عملية تحرير صنعاء، وما يحدث الآن هو تضييق الخناق عليهم في صنعاء واستنزافهم بشكل كبير، تمهيدًا لدخول المدينة، فيما تبقى المقاومة وطيران التحالف تقصف الميليشيات في تعز والحديدة فتضعف بذلك قوتهم العسكرية».
وعن قدرة الحوثيين في صناعة المتفجرات، أكد قائد اللواء 15 ميكا، أن الحوثيين استفادوا من وجود خبرات عسكرية إيرانية في تصنيع مثل هذه المتفجرات والألغام التي تزرع في مواقع مختلفة وبشكل كبير، نظرًا لقلة الأفراد فيلجأون لهذه الألغام، إضافة إلى المتفجرات التي يستفاد منها في عمليات التفخيخ واستهداف الآليات والدبابات العسكرية.
وعلى صعيد الجبهات القتالية في المناطق الحدودية بين الجنوب والشمال، أقدمت ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح أمس الثلاثاء على قصف مناطق سكنية بالكاتيوشا بمدينة لودر محافظة أبين شمال شرقي عدن، وأوضح سكان لودر المحليون لـ«الشرق الأوسط» بأن الميلشيات قصفت مناطق بالمدينة بالأسلحة الثقيلة تسبب بتضرر منازل الأهالي وسقوط جرحى من المدنيين وسط موجة نزوح إلى خارج المدينة.
وشهدت كرش الحدودية بين لحج وتعز أمس الثلاثاء اشتباكات عنيفة استمرت لساعات أعقبها قيام القوات الموالية للحوثيين بقصف السوق العامة بكرش، مما أسفر عن سقوط جرحى مدنيين آخرين.
وأفادت المصادر أن المقاومة ردت بقصف هو الأعنف على جبهات الميليشيات خلف عشرات القتلى والجرحى من عناصر صالح والحوثيين.
من جهة ثانية، أكد محافظ حضرموت الجديد اللواء سالم بن بريك أنه يتابع باهتمام كبير كل ما يجري في حضرموت وما آلت إليه الأوضاع فيها على كل المستويات الأمنية والصحية والاقتصادية والخدمية وجميعها ملفات ومشكلات شائكة ومعقدة أثرت على كل جوانب الحياة الطبيعية للمواطن البسيط.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.