البرلمان الأوروبي يدعم خطة الاقتصاد التونسي

البرلمان الأوروبي يدعم خطة الاقتصاد التونسي

استيراد 70 ألف طن من زيت الزيتون معفاة من الرسوم الجمركية
الأربعاء - 17 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 27 يناير 2016 مـ
قطاع زراعة الزيتون يساهم بشكل غير مباشر في تشغيل مليون شخص ويعد أحد أبرز مجالات التوظيف في القطاع الزراعي في تونس (أ.ف.ب)

صوت أعضاء لجنة التجارة الخارجية في البرلمان الأوروبي، لصالح مقترح بشأن خطة أوروبية لدعم الاقتصاد التونسي عبر استيراد 70 ألف طن من زيت الزيتون معفاة من الرسوم الأوروبية للجمارك.
وقالت أجنيس كريفاد المتحدثة باسم اللجنة البرلمانية في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماعا في نهاية الأسبوع الحالي لرؤساء الكتل الحزبية في البرلمان الأوروبي، لوضع أجندة الموضوعات المطروحة للتصويت عليها في الجلسة العامة للأسبوع المقبل، سيحدد إذا ما كان ملف خطة دعم الاقتصاد التونسي ضمن أجندة الأسبوع القادم أو سيتم تأجيلها إلى جلسة 24 فبراير (شباط) على أكثر تقدير. وأضافت أنه بعد التصويت على الخطة في الجلسة العامة للبرلمان، ستتم إحالة الأمر إلى المجلس الوزاري لاعتماده من الدول الأعضاء بشكل نهائي، ليدخل حيز التنفيذ. ونوهت المسؤولة الإعلامية في لجنة التجارة الخارجية بالبرلمان الأوروبي، إلى أن المؤسسة التشريعية الأوروبية تناقش الأمر ثم تقوم بالتصويت، وبعدها تتولى المؤسسات الأخرى مثل المفوضية والمجلس الوزاري الأوروبي عملية التنفيذ.
وكان أعضاء اللجنة التجارية قد ناقشوا في جلسة انعقدت الاثنين في بروكسل، مسألة دعم الاقتصاد التونسي، وفي الختام صوت 31 عضوا لصالح إقرار الخطة، مقابل 7 أصوات عارضتها، وامتنع عضو واحد عن التصويت. وخلال النقاشات وافق الأعضاء على إجراء تعديل على المقترح، الذي تقدمت به المفوضية الأوروبية حول هذا الصدد ويتضمن التعديل، إجراء تقييم في منتصف مدة تنفيذ الخطة.
وبحسب ما جاء على لسان الفرنسية مارييل ساميز، يقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب تونس ويعتزم ممارسة التضامن مع الشعب التونسي بشكل عملي وملموس، في وقت تواجه فيه تونس مشكلة خطيرة جدا، ولكن التصويت الإيجابي للجنة البرلمانية أعطى إشارة قوية وإيجابية جدا، وأضافت أن هناك قلقا من بعض الدول الأعضاء، وخاصة أن موضوع زيت الزيتون يعتبر حساسا لهذه الدول، ولكن المفوضية ستقوم بإجراء تقييم لتنفيذ الخطة بعد مرور عام، أي في منتصف مدة تنفيذ خطة الدعم الاقتصادي، وبناء على هذا التقييم يمكن إصلاح أي خلل.
وتتضمن الخطة استيراد 70 ألف طن من زيت الزيتون خلال عامي 2016 و2017، وإعفاء هذه الكمية من الرسوم الجمركية، وإجراء تقييم لتأثيرات ذلك على سوق زيت الزيتون في الاتحاد الأوروبي، واتخاذ التدابير الصحيحة لتفادي أي خلل في السوق الأوروبي. وجاء القرار الأوروبي بعد أن ضرب الإرهاب تونس في مارس (آذار) ويونيو (حزيران) من العام الماضي، مما زاد من صعوبات الاقتصاد التونسي الذي كان بالفعل يعاني. وجدير بالذكر أن قطاع زيت الزيتون يساهم بشكل غير مباشر في تشغيل مليون شخص، وأحد أبرز مجالات التوظيف في القطاع الزراعي في البلاد، ويعتبر زيت الزيتون أحد أهم الصادرات الزراعية التونسية.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أجري وزير التعاون الدولي في الحكومة التونسية ياسين إبراهيم، محادثات في مقر المفوضية الأوروبية ببروكسل،، وحسب ما ذكرت المفوضية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، التقي إبراهيم مع جوناثان هان المفوض المكلف بملف التوسيع وسياسة الجوار الأوروبية، كما التقي مع بيتر موسكوفيتشي المفوض المكلف بالشؤون النقدية والاقتصادية.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قالت المفوضية، أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب تونس لدعم الإصلاح الاقتصادي والسياسي، ومساعدة البلاد في التحرك إلى الأمام. ونقل بيان أوروبي عن سيسليا مالمستروم مفوضة شؤون التجارة في الاتحاد الأوروبي التي قامت بزيارة إلى تونس، قولها بأن تعزيز وتقوية العلاقات التجارية تلعب دورا هاما في هذا الصدد، ولذلك فإنه الوقت المناسب الآن لتقوية تلك العلاقات.
وعلى هامش الزيارة، وبرفقة رئيس الوزراء التونسي ووزير التجارة، أعلنت مالمستروم عن إطلاق المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق شامل للتجارة الحرة بين تونس والاتحاد الأوروبي، وقالت المسؤولة الأوروبية: «الاتفاق يهدف إلى هدم الحواجز التجارية بين الجانبين، ويزيد من مساهمة الاتحاد الأوروبي لدعم التطوير في تونس من خلال فتح علاقات تجارية أعلى، مما يؤدي تحقيق النمو وخلق فرص العمل في كلا الجانبين».
وقالت المسؤولة الأوروبية، إن اتفاقية للتجارة الحرة مع تونس يعني أن أسواق الاتحاد الأوروبي ستفتح أبوابها أمام تونس بشكل أسرع وأكبر، وخاصة أنه شريك تجاري هام لتونس وهو يمثل 57 في المائة من إجمالي التجارة التونسية. ولمحت مالمستروم إلى أن اتفاق الشراكة بين الجانبين الذي يعود إلى عام 1995 يشكل أساسا جيدا للبناء، «ولكن أردنا أن تحصل تونس على المزيد من الفرص في الوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، ولهذا السبب اقترحت المفوضية السماح بوصول كميات إضافية من زيت الزيتون التونسي إلى الأسواق الأوروبية، بنسبة تصل إلى 62 في المائة من الحصة السنوية».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة