المفوضية الأوروبية حول إدارة أزمة الهجرة و«شنغن»: الكرة في ملعب الدول الأعضاء

قالت إنها تساند مقترح هولندا بالتركيز على حماية الحدود الخارجية وخفر السواحل

مهاجرون ولاجئون يعبرون الحدود المقدونية - الصربية أمس (أ. ف. ب)
مهاجرون ولاجئون يعبرون الحدود المقدونية - الصربية أمس (أ. ف. ب)
TT

المفوضية الأوروبية حول إدارة أزمة الهجرة و«شنغن»: الكرة في ملعب الدول الأعضاء

مهاجرون ولاجئون يعبرون الحدود المقدونية - الصربية أمس (أ. ف. ب)
مهاجرون ولاجئون يعبرون الحدود المقدونية - الصربية أمس (أ. ف. ب)

قال المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ديمتري أفراموبولوس، إن المفوضية الأوروبية اتخذت خطوات سريعة، وتقدمت بمقترحات حول كيفية إدارة أفضل لأزمة الهجرة واللاجئين.
وأضاف في تصريحات على هامش اجتماعات وزراء الداخلية والعدل الأوروبيين في أمستردام أمس أن «الكرة الآن في ملعب الدول الأعضاء»، مشددا على أنه يجب في الوقت نفسه ضمان حرية التنقل داخل منطقة شنغن والحفاظ عليها. وقال: «علينا أن ندير الحدود الخارجية بشكل أفضل»، ورحب في هذا الصدد بمبادرة الرئاسة الهولندية الحالية للاتحاد لإعطاء الأولوية لمراقبة الحدود الأوروبية وخفر السواحل. واختتم يقول: «دعونا نأمل أنه سيتم اتخاذ القرار والمضي قدما على الطريق».
من جانبه، قال وزير الداخلية في لوكسمبورغ اتيان شنايدر إنه يتفهم موقف النمسا بشأن المطالبة بتحديد الحد الأدنى لعدد اللاجئين، ولكن هذا الأمر بالنسبة إلى بلاده لوكسمبورغ «ليس حلا ممكنا»، ويجب البحث عن سبل أخرى للتعامل مع «كل هؤلاء اللاجئين». واختتم يقول: «أعلم أن الوضع على الحدود الخارجية لبعض الدول الأعضاء بالاتحاد يختلف عما هو عليه على حدود لوكسمبورغ».
وبحث وزراء الداخلية، الذين يجتمعون للمرة الأولى تحت رئاسة هولندية لمجلس أوروبا، أزمة الهجرة التي ما زالت تثير الانقسام في الاتحاد. وبحسب مصادر أوروبية، فمن الممكن أن يتكرر النقاش حول إمكانية تمديد إجراءات المراقبة على الحدود الداخلية لمنطقة شنغن للحدود الداخلية المفتوحة في الاتحاد. وعادة ما يكون الحد الأقصى لهذه الإجراءات ستة أشهر.
وهددت النمسا السبت بـ«الطرد المؤقت» لليونان من فضاء شنغن في حال لم تشدد أثينا مراقبتها للحدود حيال تدفق المهاجرين. ورد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في حديث صحافي بأن «أشباه الحلول مثل استبعاد دول من فضاء شنغن لا تفضي إلى أي تقدم، ولا تقلص خصوصا دفق اللاجئين، بينما تحدث انقساما في أوروبا». وهذه ليست المرة الأولى التي تطلق فيها تهديدات مماثلة، ما يدل على سخط بعض الدول حيال عجز اليونان عن الحد من تدفق المهاجرين الذين يصلون إلى أراضيها من تركيا قبل أن ينتقلوا إلى أوروبا الشمالية.
يذكر أنه في ديسمبر (كانون الأول) سبق أن أكد وزير الهجرة في لوكسمبورغ جان اسلبورن الذي كانت بلاده تتولى رئاسة مجلس أوروبا، أن استبعاد دولة عضو من فضاء شنغن مستحيل قانونيا. وناقش وزراء الداخلية الأوروبيون أيضًا اقتراح المفوضية الأوروبية إنشاء هيئة تضم خفر سواحل وحرس حدود لاستعادة السيطرة على الحدود الخارجية للاتحاد. ومن حيث المبدأ، فإن فكرة المفوضية لا تلقى معارضة علنية بارزة، لكن حتى بين الدول الداعمة للمقترح، تبدو إرادة المفوضية تشغيل هذا الجهاز في بلد لا يريده غير واقعية.
وبعد اجتماع وزراء الداخلية الاثنين، يلتقي وزراء العدل الأوروبيون اليوم الثلاثاء في أمستردام لمناقشة مكافحة الجريمة الإلكترونية. كما سيتطرقون إلى موضوع إنشاء قاعدة بيانات لتبادل المعلومات حول السوابق الجنائية لمواطنين غير أوروبيين، وهو اقتراح قدمته المفوضية الأوروبية في إطار مكافحة الإرهاب.
هذا، وتسعى المفوضية جاهدة من أجل حشد تأييد أوروبي، لا يبدو موجودًا حاليًا، لسلسلة إجراءات أقرها الاتحاد خلال العام الماضي للتعامل مع مشكلة تدفق المهاجرين المستمرة رغم حلول فصل الشتاء، والتي لا يبدو أنها ستنتهي خلال العام الحالي. ويذكر أن 272 شخصًا فقط قد تمت إعادة توزيعهم انطلاقًا من اليونان وإيطاليا، وذلك من أصل 160 ألفا تم الاتفاق على نقلهم إلى بلاد أوروبية أخرى لتخفيف العبء عن روما وأثينا.
وفي ديسمبر 2015 اعترف قادة دول الاتحاد الأوروبي بوجود نقاط قصور في العمل المشترك لمواجهة أزمة الهجرة واللجوء، واكتفى القادة بإصدار بيان عقب نقاشات حول هذا الصدد خلال قمة ببروكسل يتضمن تعهدات بتسريع العمل المشترك من جانب الدول والمؤسسات، ودراسة إمكانية إنشاء قوة حرس الحدود الأوروبية مع حلول منتصف عام 2016، وإيجاد مصادر تمويل لتنفيذ اتفاق مع تركيا ينص على منح أنقرة 3 مليارات يورو للتعاون في مجال مواجهة أزمة الهجرة واللاجئين. وتضمن البيان كذلك عبارات تشير إلى وجود اتفاق على بعض الأمور، مما يعطي إيحاء بالتوصل إلى اتفاق، وهو الأمر الذي فسره كثير من المراقبين في بروكسل بأنه محاولة من جانب القادة للرد على انتقادات مستمرة للتكتل الأوروبي الموحد، بسبب سياساته البطيئة في التعامل مع ملف الهجرة واستمرار وقوع ضحايا لمحاولات عبور المتوسط للوصول إلى شواطئ أوروبا.



حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
TT

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي ودعاة تجديد العلاقات مع روسيا، الأحد، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الثامنة في خمس سنوات.

وتشير نتائج مؤسسات الاستطلاعات إلى أن تكتل «بلغاريا التقدمية»، الذي ينتمي إليه راديف، يحظى بنحو 44 في المائة من الأصوات، ما يمنحه غالبية مطلقة لا تقل عن 129 نائباً في البرلمان المكون من 240 مقعداً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق راديف تفوقاً كبيراً على حزبيْ «مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا» (GERB) بزعامة بويكو بوريسوف (20 في المائة)، و«بلغاريا الديمقراطية» الليبرالي المؤيد لأوروبا، حيث تعطيهما الاستطلاعات نحو 12 في المائة.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية الرسمية، الاثنين.

وقال راديف، للصحافيين أمام مقر حزبه في صوفيا: «انتصر (بلغاريا التقدمية) بشكل قاطع (...) انتصار للأمل على انعدام الثقة، وللحرية على الخوف».

وأضاف الجنرال السابق بسلاح الجو: «لكن صدِّقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالمٍ ذي قواعد جديدة».

وتشهد بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، أزمة سياسية منذ عام 2021 حين أدت احتجاجات واسعة النطاق ضد الفساد إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، الذي حكم البلاد نحو عشر سنوات.

وقال ديتشو كوستادينوف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد مراكز الاقتراع: «أُصوّت للتغيير. يجب أن يرحل هؤلاء الأشخاص، يجب أن يعيدوا ما سرقوه ويغادروا بلغاريا».

وتعاقبت تحالفات هشة على السلطة في بلغاريا منذ انطلاق حركة مكافحة الفساد، ووعد راديف، البالغ 62 عاماً، بتفكيك «النموذج الأوليغارشي للحكم»، معلناً، في نهاية عام 2025، دعمه للمتظاهرين.

واستقال راديف من منصبه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما شغله بين عاميْ 2017 و2026، وذلك للترشح للانتخابات البرلمانية.

ويؤيد إعادة فتح حوار مع روسيا، ما جعله يُتهم ببناء علاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هذا الجنرال السابق بسلاح الجو، وهو من منتقدي سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه يتفق مع موقف المجر وسلوفاكيا بشأن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه «لا يرى أي فائدة لبلاده الفقيرة في دفع ثمنها».

وقالت بوريانا ديميتروفا، الباحثة في معهد «ألفا ريسيرش» لاستطلاعات الرأي، إن الفجوة اتسعت مع اقتراب موعد الانتخابات، متوقعة «نسبة مشاركة أعلى من انتخابات 2024»، نظراً للأمل في التغيير الذي يحمله راديف.


اعتقال شخصين على صلة بمحاولة إضرام نار في كنيس يهودي في لندن

طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)
طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)
TT

اعتقال شخصين على صلة بمحاولة إضرام نار في كنيس يهودي في لندن

طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)
طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم ​الاثنين، اعتقال شخصين على صلة بمحاولة إضرام النار في كنيس يهودي شمال لندن ‌مطلع الأسبوع، ‌مما ​تسبب ‌في ⁠أضرار ​طفيفة دون ⁠وقوع إصابات، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت الشرطة إن المعتقلين هما فتى يبلغ من العمر 17 ⁠عاماً وشاب يبلغ ‌من ‌العمر 19 ​عاماً، ‌واحتجزتهما السلطات ‌في مداهمة خلال الليل على صلة بالواقعة التي حدثت ‌قرب منتصف ليل الأحد.

وشكَّل ذلك الهجوم ⁠أحدث ⁠واقعة في سلسلة من عمليات الحرق العمد التي استهدفت مواقع يهودية في أنحاء العاصمة في الأسابيع ​القليلة الماضية.

وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا ميرفيس، أمس، إن حريق كنيس كينتون يونايتد لم يسفر عن أضرار جسيمة لكنه يعد ثالث هجوم «جبان» على مواقع يهودية في العاصمة البريطانية خلال أقل من أسبوع. وأضاف ميرفيس: «تتصاعد حدة حملة عنف وترهيب مستمرة ضد اليهود في المملكة المتحدة... نشكر الرب على عدم إزهاق أي أرواح لكن ليس بوسعنا أن ننتظر، ويجب ألا ننتظر، تغير هذا الوضع حتى ندرك مدى خطورة هذه اللحظة ⁠على مجتمعنا بأسره».


ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

سيحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الاثنين السيطرة على أزمة اندلعت مؤخراً عقب تقارير جديدة تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون، سفيراً لبريطانيا في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، سيواجه ستارمر وابلاً صعباً من الأسئلة في البرلمان عندما يقف ليشرح لماذا أصبح ماندلسون، سفيراً في واشنطن، على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته، ومن الواضح أنه لم يتم إبلاغ ستارمر بهذا الرأي.

وقد دفع هذا الكشف المعارضين الغاضبين للمطالبة باستقالة ستارمر، وجعل الحلفاء القلقين يتساءلون عما لا يعرفه زعيم البلاد أيضاً.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة (أ.ب)

ولطالما أخبر ستارمر البرلمانيين أن «الإجراءات الواجبة» قد اتبعت عند تعيين ماندلسون. ويقول الآن إنه «غاضب» لأنه لم يتم إبلاغه بأن عملية تدقيق مكثفة أوصت بعدم منح ماندلسون تصريحاً أمنياً. وقد قامت وزارة الخارجية التي تشرف على التعيينات الدبلوماسية بمنحه التصريح على أي حال.

وأقال ستارمر كبير الموظفين المدنيين في الوزارة أولي روبينز في غضون ساعات من الكشف الذي نشرته صحيفة «الغارديان» الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يقدم روبينز روايته الخاصة للأحداث أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم يوم غد الثلاثاء.