مسؤولون سعوديون: سنقلل من اعتمادنا على النفط وسنتجه لاقتصاد المعرفة

رئيس مجلس إدارة «أرامكو» يكشف عن 500 ألف وظيفة جديدة في الخدمات البحرية

جانب من منتدى التنافسية أمس والفالح متحدثا فيه («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى التنافسية أمس والفالح متحدثا فيه («الشرق الأوسط»)
TT

مسؤولون سعوديون: سنقلل من اعتمادنا على النفط وسنتجه لاقتصاد المعرفة

جانب من منتدى التنافسية أمس والفالح متحدثا فيه («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى التنافسية أمس والفالح متحدثا فيه («الشرق الأوسط»)

«نحو اقتصاد المعرفة.. والإبداع والابتكار»، هكذا اتفق المتحدثون خلال اليوم الثاني من منتدى التنافسية الدولي 2016 في دورته التاسعة، والمنعقد في العاصمة الرياض، على مستقبل اقتصاد السعودية، جاء ذلك وسط حشد كبير، ناقشوا خلاله التحول الاقتصادي الذي تشهده البلاد.
وتأتي هذه المناقشات، فيما استهلت فعاليات المنتدى يوم أمس، بجلسة نقاش حول «القطاعات التنافسية التي ستدفع عجلة النمو والابتكار في المستقبل»، تحدث فيها كل من الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، والمهندس خالد الفالح وزير الصحة السعودي ورئيس مجلس إدارة «أرامكو السعودية»، كما تحدث خلال الجلسة السفير جوزيف ويستفال، سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى السعودية، بالإضافة إلى السيدة ديبورا ويلس سميث رئيس مجلس التنافسية الأميركي.
وفي هذا الشأن، قال المهندس خالد الفالح وزير الصحة السعودي ورئيس مجلس إدارة «أرامكو السعودية»، أن اقتصاد المملكة رغم انخفاض أسعار النفط، فإنه ينمو بمعدل 5 في المائة، مبينًا أن هذا النمو تضاعف عدة مرات. وقال: «سينمو اقتصاد البلاد على مدى الـ50 عامًا المقبلة بمثل هذا النمو أو أكثر»، مشيرًا إلى أن المملكة تعمل على تنويع مصادر الدخل والاتجاه إلى الابتكار والإبداع في الاقتصاد وجعله قائما على المعرفة.
وأضاف المهندس الفالح: «هناك تحديات تواجه الاقتصاد المحلي وسنحولها إلى فرص، وذلك لوجود فرص استثمارية كبيرة في المملكة، كقطاعات تقنية المعلومات والرعاية الصحية، والسياحة والخدمات المالية والاتصالات»، مشيرًا إلى أن المملكة ستتحول إلى التصنيع من خلال تعزيز الصناعات، وهي الصناعات التي ستصنع بشكل أكبر وبتقنيات عالية، وهو ما يتطلب تعليما جيدا ووظائف عالية التخصص للسعوديين.
وأكد المهندس الفالح أن السعودية تتحرك لتقليل الاعتماد على النفط، وتوطين الوظائف والتركيز على الصناعات ذات القيمة الإضافية العالية، كاشفًا عن وجود نحو 500 ألف وظيفة في الخدمات البحرية على الساحل الشرقي للمملكة ترى النور قريبًا.
وأشار المهندس الفالح إلى أنه مع انخفاض أسعار النفط ومثل أي شركة أخرى، قامت «أرامكو» بتخفيض النفقات والتكليفات المالية، مضيفًا أن لدى «أرامكو» مسارين لتحليل سعر البترول، من خلال تقديم مجموعة من المنتجات البترولية في سلة واحدة لتقديمها إلى السوق، وتخصيص نسبة من ملكية الشركة للاكتتاب، مضيفًا: «هذه ستقدم دخلا إضافيا لخزينة المملكة، وسيعطيها ثقة أكبر في السوق، وستكون هدفا لشركات أخرى».
وفيما يخص تقديم خدمات الرعاية الصحية، أكد وزير الصحة أن وزارته تعمل على زيادة مشاركة القطاع الخاص في تقديم الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أنها ستتضاعف خلال الـ5 سنوات المقبلة، وستصحبها إعادة نظر في الأنظمة والتشريعات المنظمة للاستثمار في الرعاية الصحية، وسترفع الوزارة معايير الجودة لقطاع الرعاية الصحية، وستأخذ الوقت لخصخصة تقديم الرعاية الصحية، بطريقة منظمة.
من جانبه، قال الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، إن التحديات التي تواجهها السعودية بانخفاض أسعار النفط والذي يشكل نحو 80 في المائة من إيرادات البلاد، ستدفعها لمواجهة التحدي من أجل الخروج من ذلك، مشيرًا إلى أن المملكة لديها القدرة على تجاوز ذلك بما تمتلكه من تعليم جيد ومواهب شابه كثيرة.
وأكد الدكتور الربيعة أن وزارة التجارة تعمل على تيسير وتسهيل خدمة القطاع الخاص واستخدام التقنية والتعاملات الإلكترونية في ذلك، كما تشجع على اندماج الشركات والاستحواذات وتسعى لتشجيع تمويل استحواذ الشركات واندماجها، وجعل المملكة أكثر تنافسية.
وأشار الدكتور الربيعة، إلى أن بعض الشركات التي لم تعمل في المملكة لديها مفاهيم خاطئة عن الاستثمار فيها، وتسعى وزارة التجارة لتصحيح تلك المفاهيم وللترويج للاستثمار في المملكة والانفتاح بشكل أكبر عالميًا، كما تبذل الهيئة العامة للاستثمار جهودًا كبيرة في ذلك.
وأوضح وزير التجارة والصناعة السعودي أنه يوجد الكثير من القطاعات الواعدة في المملكة، منها: قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والخدمات المالية والتمويل. وقال «ستشهد هذه القطاعات تطورات كبيرة على مدى السنوات القادمة، كما أن هناك تطور كبير في الصناعة بالمملكة، وتخطط وزارة التجارة لذلك، كما تتفاءل بذلك».
وأضاف الدكتور الربيعة أن المملكة لديها الكثير من الخبرات لخلق المزيد من الوظائف لجيل الشباب خاصة في قطاعات البيع بالتجزئة، كما تحاول وزارته أن تقوم بدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر هيئة تم إنشاؤها حديثا من أجل ذلك، مبينًا أنه سيكون لديها تركيز أكبر على المشروعات والأفكار الإبداعية.
من جهته، قال السفير جوزيف ويستفال، سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى السعودية، إن التطور الاقتصادي في المملكة ينمو بسرعة، مضيفًا: «حققت السعودية قفزات كبيرة وأصبحت دولة عملاقة ولديها أدوار عالمية فاعلة على عدة أصعدة»، مشيرًا إلى أن المملكة تحتاج إلى توسيع المجال للخصخصة، من خلال تبني الحكومة شراكات أكبر مع القطاع الخاص، وأن تهتم بشكل أكبر بالتعليم العام، والاستثمار في التعليم.
من جانبها أشادت السيدة ديبورا ويلس سميث رئيس مجلس التنافسية الأميركي، بالإمكانيات العالية والتقنية لدى شركتي «أرامكو السعودية» و«سابك»، وقالت: «إن السعودية لديها مشاريع وشركات كبيرة ولديها قدرات عالية، وتستطيع تسخيرها بشكل أكبر والاستفادة من إمكانياتها الكبيرة».
إلى ذلك، طالب الدكتور أسامة قباني عضو لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى السعودي، بإعادة هيكلة اقتصاد البلاد من خلال تنويع مصادر الدخل، معللا ذلك بأن المملكة لديها القدرات، وتستطيع تقبل التحدي بكل جدارة، مؤكدًا أن الاقتصادات المتطورة تبني على اقتصاد المعرفة وعلى الابتكار وقطاع الخدمات أيضًا، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية أن تساعد هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة الشباب من رواد الأعمال، لتحويل طاقاتهم ومعرفتهم إلى منتجات يستفيد منها المجتمع والاقتصاد الوطني.
وأشار قباني الذي تحدث بمناسبة انعقاد منتدى التنافسية الدولي إلى أن الثروة الحقيقية للمملكة تتمثل في الطلاب والطالبات عبر تحسين جودة التعليم لهم، مبينًا أن أعداد المبتعثين في الخارج والذين تجاوزوا حاجز 150 ألف مبتعث، سيكون لها مردود إيجابي للسعودية من خلال الاستفادة من قدراتهم في الإنتاجية وفي قطاع الخدمات.
وتأتي هذه التطورات في وقت انطلقت فيه، مساء أول من أمس، في العاصمة السعودية الرياض، أعمال منتدى التنافسية الدولي لعام 2016 في دورته التاسعة، الذي يعقد برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعنوان «تنافسية القطاعات»، وسط ملامح مهمة من شأنها تطوير أدوات الاستثمار في البلاد، وتحفيز الاقتصاد على تحقيق مزيد من النمو.
وفي هذا الشأن، كشف محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية المهندس عبد اللطيف العثمان خلال حفل الافتتاح، أن الهيئة بالتعاون مع كل الجهات الحكومية في البلاد، أعدت برنامجًا شاملاً لتحسين تنافسية بيئة الاستثمار في المملكة، وحل المعوقات التي تواجه المستثمرين ضمن توصيات محددة بمدد محددة. وقال: «هذا البرنامج، اعتمده المقام السامي الكريم مؤخرًا، وتم البدء في تطبيقه، ورُفع تقرير شهري حوله لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لمتابعة تنفيذه».
وفي تصريح صحافي على هامش افتتاح المنتدى، أكد المهندس عبد اللطيف العثمان أن الخطوات الاقتصادية الأخيرة للمملكة، والتي تم اتخاذها، جاءت في الوقت المناسب الذي تركز فيه السعودية على تنويع مصادر الدخل، مضيفا: «سيكون هناك عدة قطاعات استثمارية جديدة بالإضافة إلى القطاعات الأخرى الواعدة كالطاقة والصحة والتعدين والقطاع الخدمي والتجزئة والخدمات المالية والعقار والسياحة بالإضافة إلى الجانب التعليمي وتعزيز تنافسية العمل في السعودية»، مؤكدا على أن السعودية ترحب بالاستثمار والمستثمرين. وأضاف المهندس عبد اللطيف العثمان في كلمته الافتتاحية: «المنتدى ينعقد في دورته هذا العام ونحن نعيش مناسبة عزيزة علينا، ألا وهي الذكرى السنوية الأولى لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، راعي منتدانا لهذا العام، وهو الذي سبق له الفضل بافتتاح أولى دورات المنتدى حينما كان أميرا لمنطقة الرياض».
وأشار العثمان، إلى عدد الإنجازات التي شهدتها المملكة في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين على مدى عام كامل، مضيفا: «رغم الاضطرابات والحروب التي تعاني منها المنطقة، فقد شهد العام الماضي حراكًا تنمويًا وتنظيميًا مكثفًا في المملكة، إذ صدرت الكثير من القرارات، كما تم انتهاج السياسات والإجراءات الجادة الرامية إلى تحقيق إصلاحات هيكلية واسعة في الاقتصاد الوطني، تلت هذه القرارات والسياسات إنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية».
ولفت محافظ هيئة الاستثمار السعودي النظر إلى أن من بين الإنجازات والقرارات تنظيم قطاع الإسكان، وفرض رسوم على الأراضي غير المطورة، للمساهمة في توفير السكن، وتفعيل دور القطاع الخاص في التطوير العقاري. وتابع حديثه: «كما كان منها تأسيس هيئة تختص بتوليد الوظائف، وإصلاح منظومة الدعم الحكومي، ورفع كفاءة الإنفاق، وفتح الاستثمار للشركات الأجنبية في قطاع تجارة التجزئة بنسبة 100 في المائة، وإنشاء هيئة تعنى بدعم المشروعات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة».



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.