المنتجعات.. أفضل حل لعطلات العائلات في بريطانيا

مراكز صحية للكبار ونشاطات لا تحصى للصغار

بركة سباحة بمواصفات استوائية
بركة سباحة بمواصفات استوائية
TT

المنتجعات.. أفضل حل لعطلات العائلات في بريطانيا

بركة سباحة بمواصفات استوائية
بركة سباحة بمواصفات استوائية

إذا كانت لديك عائلة وأطفال، فقد توافقني الرأي بأن اختيار الوجهة السياحية والمنتجع وتنظيم العطلة من أصعب ما يمكن أن تقوم به على الإطلاق، لأنه يتوجب عليك التفكير بكل تفاصيل الرحلة والسبب هو أنه من المهم جدا أن تختار المكان الصحيح وإلا فستجني على نفسك وعلى أفراد العائلة وستتحول الإجازة إلى كابوس حقيقي.
ولهذا السبب فمن الضروري جدا البحث عن رحلة مناسبة وزيارة المواقع المتخصصة بعطلات العائلات.
إذا كنت تعيش في بريطانيا أو تنوي زيارتها، فلا تدع إقامتك تقتصر على العاصمة لندن فقط، لأن النشاطات المخصصة للصغار قد تكون محدودة في بعض الأوقات من السنة، وقد يكون من الأفضل زيارة الأماكن القريبة من لندن ولكن خارجها، وعلى سبيل المثال فقد تكون المنتجعات التي تنتشر في عدة مناطق ريفية إنجليزية هي الحل، لأنها ليست بعيدة جدا عن العاصمة ولكنها في الوقت نفسه تتميز برونق الريف الإنجليزي وميزاته الجميلة، كما أن المشاريع بنيت لتكون من أفضل عناوين إقامة العائلة مع الأطفال من جميع الأعمار.
في بادئ الأمر، كان هناك لغط في الأوساط البريطانية فيما يخص هذه المشاريع، ولطالما اختلطت الأمور على بعض الباحثين عن إجازة للأطفال تمتد ما بين 3 ليال و7 ليال، لأنه توجد مشاريع أخرى مشابهة ولكنها لا تتميز بالرقي وتكون الإقامة فيها داخل غرف غير مريحة ويكون المشروع أشبه بمخيم، غير أن المنتجعات فهي من العناوين المرفهة، تتميز بكثير من الميزات الجيدة ولو أنها قد تكون غالية الثمن في بعض الأحيان في حال ترك الحجز للحظة الأخيرة في فترات يتهافت الزوار على الزيارة أثناء عطل المدارس والعطلات الرسمية مثل أعياد الميلاد ورأس السنة والفصح، لذا ينصح دائما بالحجز المسبق.
* الوصول إلى المنتجعات
بداية من المستحسن زيارة مواقع الانترنت لاختيار المنتجع المناسب من حيث المسافة والمميزات والفلل المتوفرة، فيضم الموقع خمس مناطق (أو غابات) موزعة في إنجلترا مثل: «شيروود فوريست»Sherwood Forest»، و«لونغليت فوريست» Longleat Forest و«إيلفيدين فوريست» Elveden Forest و«وينفيل فوريست» Whinfell Forest و«ووبرن فوريست» Woburn Forest، وكما تدل الأسماء فجميع المشاريع تقع في غابات بنيت الفلل بين أشجارها الوارفة العملاقة من دون التدخل بمفردات الطبيعة الغناءة.
اخترنا منطقة «ووبرن فوريست» الذي يبعد نحو الساعة والنصف عن وسط لندن بواسطة السيارة، ويمكن الوصول إليه أيضا عن طريق القطار.
وبعد اختيار الوجهة، تختار الفيلا المناسبة لك وللعائلة، فهناك فلل تضم غرفة أو اثنتين أو 3 غرف، وفلل أكبر تضم 4 غرف وتتسع لعشرة أشخاص أو أكثر، وبمجرد أن تصل يسلمك الموظف مفتاح الفيلا الخاصة بك، ويمكن الحجز من الاثنين للجمعة أو من الجمعة للأحد أو حتى طيلة الأسبوع، وتبدأ الأسعار من 400 جنيه إسترليني (نحو 600 دولار أميركي) للفيلا الصغيرة الواحدة ولكنها تختلف باختلاف الموسم والتوقيت وحجم الفيلا.
وإذا كنت تحب ركوب دراجة هوائية فسيكون هذا المكان مناسبا لك وللصغار، لأن استعمال السيارات داخل المنتجع ممنوع، فتركن السيارة خارجا وتتوجه مشيا على الأقدام لاختيار الدارجة المناسبة لك، وستكون بحوزتك طيلة فترة الإقامة، وستكون جيدة جدا كوسيلة تنقل داخل المنتجع الواسع وفرصة للتعرف على جمال الغابة. تجدر الإشارة إلى أن ثمن استئجار الدراجة يبلغ نحو 10 جنيهات (15 دولارا أميركيا) ولكن يسمح للزوار جلب دراجاتهم الخاصة بهم معهم إلى المنتجع.
* الفيلا
الفلل كلها تضم مطابخ مزودة بجميع المستلزمات، الديكورات جميلة وعصرية جدا بعض الفلل تطل على قناة مياه مع مساحة للجلوس في الخارج، مع موقد نار حقيقي في غرفة الجلوس، ويوجد في المشروع محلات لبيع المواد الغذائية مما يسهل عملية تحضير الفطور والطعام إذا أردت أو التوجه إلى أحد المطاعم المتوفرة، ولكن الحجز المسبق ضروري أيضا.
* النشاطات
هناك نشاطات لا تحصى ولا تعد للصغار في الأماكن المغلقة وفي المساحات المفتوحة، ولكن المشكلة الوحيدة ويجب أن ننبهكم عليها، هي أنه يتوجب عليك دفع مبلغ إضافي لقاء القيام بأي نشاط رياضي، ولكن الأسعار معقولة، غير أن النشاط المجاني الوحيد فهو السباحة في بركة السباحة الكبيرة والعامة في المشروع.
من النشاطات المهمة، «البادمنغتون» وكرة السلة، وركوب الـ«إي تي في» في الطرقات الوعرة، والبولينغ والسباحة بالإضافة إلى نشاطات كثيرة أخرى على مدار الساعة، وهناك صالة للألعاب الإلكترونية تفتح أبوابها حتى ساعة متأخرة من الليل.
وتوجد أيضا نشاطات مائية كثيرة مثل ركوب القوارب الشراعية والتزحلق على الماء وتسلق الأشجار، إضافة إلى مساحات مفتوحة كثيرة مجهزة بالألعاب في الهواء الطلق. وللمراهقين حصة مهمة أيضا، حيث توجد نواد خاص بهم تقدم النشاطات المناسبة لأعمارهم.
ولكن يبقى أفضل نشاط هو ركوب الدراجة الهوائية للتنقل من مكان إلى آخر في المنتجع، كما توجد طريق ملتوية بين الأشجار مخصصة للدراجات الهوائية من دون أن ننسى ركوب الـ«سيغواي» واختبار الـ«لايز كويست».
* المركز الصحي
وفي حال أردت الهروب من ضوضاء النشاطات الخاصة بالصغار وأردت الحصول على قسط من الراحة للتمتع بوقت خاص بك، فأنصح بالتوجه إلى المركز الصحي «سانا سبا» التابع للمنتجع ويمكن حجزه مسبقا قبل وصولك إلى المنتجع أو خلال إقامتك.
يتميز المركز الصحي بتقديم علاجات كثيرة من جلسات تدليك إلى علاجات خاصة بالحوامل، ويوجد علاج خاص بإنقاص الوزن، ومطعم مخصص لتقديم المأكولات الصحية بعد العلاج.
* الأكل
كما أشرنا، تتوفر في المشروع أماكن لبيع المواد الغذائية بالإضافة إلى بوتيكات صغيرة لبيع المستلزمات الخاصة والهدايا، كما توجد ساحة مسقوفة تنتشر فيها المطاعم التابعة لسلسلة أسماء معروفة في عالم المطاعم مثل «كافيه روج» و«سترادا» و«ستار باكس» وغيرها من الامتيازات الشهيرة الأخرى.
* بركة السباحة
إذا كنت برفقة الصغار فستكون بركة السباحة القابعة تحت القبة الزجاجية في أجواء استوائية، حيث تزيد درجة الحرارة عن 29 درجة مئوية صيفا وشتاء، هي المكان الأنسب لكم، حيث تتوفر نشاطات كثيرة إلى جانب السباحة، وتوجد عدة ألعاب مائية مثل التزحلق داخل أنفاق تجرفك المياه فيها بسرعة فائقة، وتمتد على طول القبة وتخرج منها لتعود وتصب في بركة السباحة الداخلية.
ومن الممكن أيضا تناول الطعام والشراب بالقرب من بركة السباحة.
وتوجد عدة خدمات في المنتجع مثل جليسات الأطفال وكل ما يسهل عملية الإقامة في إحدى الفلل، والأهم هو أنهم ينعمون بإجازة مريحة بدلا من أن يوهبوا وقتهم وطاقتهم من أجل صغارهم.
* يوم في منتجع انجليزي
في هذا المنتجع سوف يبدأ يومك باكرا على تغريد العصافير، وإذا كان الطقس مناسبا يمكنك الخروج إلى الشرفة المحاذية للبحيرة الاصطناعية لإطعام البط الذي يعيش في الغابة بمحيط الماء، وبعدها تستقل الدراجة الهوائية إلى أقرب متجر لشراء حاجات الفطور، أو يمكنك أيضا تناول الفطور في أحد المطاعم أو المقاهي المتوفرة، وبعدها تذهب في رحلة استكشافية على الدراجة في أرجاء الغابة التي تظللها الأشجار بأغصانها الضخمة، وهذه فرصة لالتقاط أجمل الصور الفوتوغرافية، ومن ثم تتوجه إلى أحد النشاطات الرياضية التي قمت بحجزها مسبقا ليحين موعد الغداء، ومن ثم تذهب للسباحة أو الاسترخاء في الجاكوزي أو الخضوع لجلسة تدليك في المركز الصحي، وعندما يأتي وقت العشاء فتكون لمة العائلة أجمل مما يكون، خاصة إذا كان المناخ باردا فيتجمع أفراد العائلة حول الموقد لشي «المارش ميلو» والكستناء والبطاطس.
* كلمة أخيرة
زيارة المنتجعات جميلة لأنها ترضي جميع أفراد العائلة، وتؤمن كثيرا من الرياضات لمحبي النشاطات الرياضية في أحضان الطبيعة، وهذا ما يسعى إليه الباحثون عن الهدوء والجمال، كما أن الكبار لهم حصتهم أيضا خاصة وأن المركز الصحي حائز على جوائز عالمية ويفتح أبوابه أمام الزوار غير المقيمين.



دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.


«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.