المنتجعات.. أفضل حل لعطلات العائلات في بريطانيا

مراكز صحية للكبار ونشاطات لا تحصى للصغار

بركة سباحة بمواصفات استوائية
بركة سباحة بمواصفات استوائية
TT

المنتجعات.. أفضل حل لعطلات العائلات في بريطانيا

بركة سباحة بمواصفات استوائية
بركة سباحة بمواصفات استوائية

إذا كانت لديك عائلة وأطفال، فقد توافقني الرأي بأن اختيار الوجهة السياحية والمنتجع وتنظيم العطلة من أصعب ما يمكن أن تقوم به على الإطلاق، لأنه يتوجب عليك التفكير بكل تفاصيل الرحلة والسبب هو أنه من المهم جدا أن تختار المكان الصحيح وإلا فستجني على نفسك وعلى أفراد العائلة وستتحول الإجازة إلى كابوس حقيقي.
ولهذا السبب فمن الضروري جدا البحث عن رحلة مناسبة وزيارة المواقع المتخصصة بعطلات العائلات.
إذا كنت تعيش في بريطانيا أو تنوي زيارتها، فلا تدع إقامتك تقتصر على العاصمة لندن فقط، لأن النشاطات المخصصة للصغار قد تكون محدودة في بعض الأوقات من السنة، وقد يكون من الأفضل زيارة الأماكن القريبة من لندن ولكن خارجها، وعلى سبيل المثال فقد تكون المنتجعات التي تنتشر في عدة مناطق ريفية إنجليزية هي الحل، لأنها ليست بعيدة جدا عن العاصمة ولكنها في الوقت نفسه تتميز برونق الريف الإنجليزي وميزاته الجميلة، كما أن المشاريع بنيت لتكون من أفضل عناوين إقامة العائلة مع الأطفال من جميع الأعمار.
في بادئ الأمر، كان هناك لغط في الأوساط البريطانية فيما يخص هذه المشاريع، ولطالما اختلطت الأمور على بعض الباحثين عن إجازة للأطفال تمتد ما بين 3 ليال و7 ليال، لأنه توجد مشاريع أخرى مشابهة ولكنها لا تتميز بالرقي وتكون الإقامة فيها داخل غرف غير مريحة ويكون المشروع أشبه بمخيم، غير أن المنتجعات فهي من العناوين المرفهة، تتميز بكثير من الميزات الجيدة ولو أنها قد تكون غالية الثمن في بعض الأحيان في حال ترك الحجز للحظة الأخيرة في فترات يتهافت الزوار على الزيارة أثناء عطل المدارس والعطلات الرسمية مثل أعياد الميلاد ورأس السنة والفصح، لذا ينصح دائما بالحجز المسبق.
* الوصول إلى المنتجعات
بداية من المستحسن زيارة مواقع الانترنت لاختيار المنتجع المناسب من حيث المسافة والمميزات والفلل المتوفرة، فيضم الموقع خمس مناطق (أو غابات) موزعة في إنجلترا مثل: «شيروود فوريست»Sherwood Forest»، و«لونغليت فوريست» Longleat Forest و«إيلفيدين فوريست» Elveden Forest و«وينفيل فوريست» Whinfell Forest و«ووبرن فوريست» Woburn Forest، وكما تدل الأسماء فجميع المشاريع تقع في غابات بنيت الفلل بين أشجارها الوارفة العملاقة من دون التدخل بمفردات الطبيعة الغناءة.
اخترنا منطقة «ووبرن فوريست» الذي يبعد نحو الساعة والنصف عن وسط لندن بواسطة السيارة، ويمكن الوصول إليه أيضا عن طريق القطار.
وبعد اختيار الوجهة، تختار الفيلا المناسبة لك وللعائلة، فهناك فلل تضم غرفة أو اثنتين أو 3 غرف، وفلل أكبر تضم 4 غرف وتتسع لعشرة أشخاص أو أكثر، وبمجرد أن تصل يسلمك الموظف مفتاح الفيلا الخاصة بك، ويمكن الحجز من الاثنين للجمعة أو من الجمعة للأحد أو حتى طيلة الأسبوع، وتبدأ الأسعار من 400 جنيه إسترليني (نحو 600 دولار أميركي) للفيلا الصغيرة الواحدة ولكنها تختلف باختلاف الموسم والتوقيت وحجم الفيلا.
وإذا كنت تحب ركوب دراجة هوائية فسيكون هذا المكان مناسبا لك وللصغار، لأن استعمال السيارات داخل المنتجع ممنوع، فتركن السيارة خارجا وتتوجه مشيا على الأقدام لاختيار الدارجة المناسبة لك، وستكون بحوزتك طيلة فترة الإقامة، وستكون جيدة جدا كوسيلة تنقل داخل المنتجع الواسع وفرصة للتعرف على جمال الغابة. تجدر الإشارة إلى أن ثمن استئجار الدراجة يبلغ نحو 10 جنيهات (15 دولارا أميركيا) ولكن يسمح للزوار جلب دراجاتهم الخاصة بهم معهم إلى المنتجع.
* الفيلا
الفلل كلها تضم مطابخ مزودة بجميع المستلزمات، الديكورات جميلة وعصرية جدا بعض الفلل تطل على قناة مياه مع مساحة للجلوس في الخارج، مع موقد نار حقيقي في غرفة الجلوس، ويوجد في المشروع محلات لبيع المواد الغذائية مما يسهل عملية تحضير الفطور والطعام إذا أردت أو التوجه إلى أحد المطاعم المتوفرة، ولكن الحجز المسبق ضروري أيضا.
* النشاطات
هناك نشاطات لا تحصى ولا تعد للصغار في الأماكن المغلقة وفي المساحات المفتوحة، ولكن المشكلة الوحيدة ويجب أن ننبهكم عليها، هي أنه يتوجب عليك دفع مبلغ إضافي لقاء القيام بأي نشاط رياضي، ولكن الأسعار معقولة، غير أن النشاط المجاني الوحيد فهو السباحة في بركة السباحة الكبيرة والعامة في المشروع.
من النشاطات المهمة، «البادمنغتون» وكرة السلة، وركوب الـ«إي تي في» في الطرقات الوعرة، والبولينغ والسباحة بالإضافة إلى نشاطات كثيرة أخرى على مدار الساعة، وهناك صالة للألعاب الإلكترونية تفتح أبوابها حتى ساعة متأخرة من الليل.
وتوجد أيضا نشاطات مائية كثيرة مثل ركوب القوارب الشراعية والتزحلق على الماء وتسلق الأشجار، إضافة إلى مساحات مفتوحة كثيرة مجهزة بالألعاب في الهواء الطلق. وللمراهقين حصة مهمة أيضا، حيث توجد نواد خاص بهم تقدم النشاطات المناسبة لأعمارهم.
ولكن يبقى أفضل نشاط هو ركوب الدراجة الهوائية للتنقل من مكان إلى آخر في المنتجع، كما توجد طريق ملتوية بين الأشجار مخصصة للدراجات الهوائية من دون أن ننسى ركوب الـ«سيغواي» واختبار الـ«لايز كويست».
* المركز الصحي
وفي حال أردت الهروب من ضوضاء النشاطات الخاصة بالصغار وأردت الحصول على قسط من الراحة للتمتع بوقت خاص بك، فأنصح بالتوجه إلى المركز الصحي «سانا سبا» التابع للمنتجع ويمكن حجزه مسبقا قبل وصولك إلى المنتجع أو خلال إقامتك.
يتميز المركز الصحي بتقديم علاجات كثيرة من جلسات تدليك إلى علاجات خاصة بالحوامل، ويوجد علاج خاص بإنقاص الوزن، ومطعم مخصص لتقديم المأكولات الصحية بعد العلاج.
* الأكل
كما أشرنا، تتوفر في المشروع أماكن لبيع المواد الغذائية بالإضافة إلى بوتيكات صغيرة لبيع المستلزمات الخاصة والهدايا، كما توجد ساحة مسقوفة تنتشر فيها المطاعم التابعة لسلسلة أسماء معروفة في عالم المطاعم مثل «كافيه روج» و«سترادا» و«ستار باكس» وغيرها من الامتيازات الشهيرة الأخرى.
* بركة السباحة
إذا كنت برفقة الصغار فستكون بركة السباحة القابعة تحت القبة الزجاجية في أجواء استوائية، حيث تزيد درجة الحرارة عن 29 درجة مئوية صيفا وشتاء، هي المكان الأنسب لكم، حيث تتوفر نشاطات كثيرة إلى جانب السباحة، وتوجد عدة ألعاب مائية مثل التزحلق داخل أنفاق تجرفك المياه فيها بسرعة فائقة، وتمتد على طول القبة وتخرج منها لتعود وتصب في بركة السباحة الداخلية.
ومن الممكن أيضا تناول الطعام والشراب بالقرب من بركة السباحة.
وتوجد عدة خدمات في المنتجع مثل جليسات الأطفال وكل ما يسهل عملية الإقامة في إحدى الفلل، والأهم هو أنهم ينعمون بإجازة مريحة بدلا من أن يوهبوا وقتهم وطاقتهم من أجل صغارهم.
* يوم في منتجع انجليزي
في هذا المنتجع سوف يبدأ يومك باكرا على تغريد العصافير، وإذا كان الطقس مناسبا يمكنك الخروج إلى الشرفة المحاذية للبحيرة الاصطناعية لإطعام البط الذي يعيش في الغابة بمحيط الماء، وبعدها تستقل الدراجة الهوائية إلى أقرب متجر لشراء حاجات الفطور، أو يمكنك أيضا تناول الفطور في أحد المطاعم أو المقاهي المتوفرة، وبعدها تذهب في رحلة استكشافية على الدراجة في أرجاء الغابة التي تظللها الأشجار بأغصانها الضخمة، وهذه فرصة لالتقاط أجمل الصور الفوتوغرافية، ومن ثم تتوجه إلى أحد النشاطات الرياضية التي قمت بحجزها مسبقا ليحين موعد الغداء، ومن ثم تذهب للسباحة أو الاسترخاء في الجاكوزي أو الخضوع لجلسة تدليك في المركز الصحي، وعندما يأتي وقت العشاء فتكون لمة العائلة أجمل مما يكون، خاصة إذا كان المناخ باردا فيتجمع أفراد العائلة حول الموقد لشي «المارش ميلو» والكستناء والبطاطس.
* كلمة أخيرة
زيارة المنتجعات جميلة لأنها ترضي جميع أفراد العائلة، وتؤمن كثيرا من الرياضات لمحبي النشاطات الرياضية في أحضان الطبيعة، وهذا ما يسعى إليه الباحثون عن الهدوء والجمال، كما أن الكبار لهم حصتهم أيضا خاصة وأن المركز الصحي حائز على جوائز عالمية ويفتح أبوابه أمام الزوار غير المقيمين.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.

عاجل تصاعد سحب الدخان من محيط السفارة الأميركية في الكويت (رويترز)