روحاني يزور روما وباريس.. وتوثيق العلاقات التجارية يتصدّر المحادثات

روحاني يزور روما وباريس.. وتوثيق العلاقات التجارية يتصدّر المحادثات

طهران تسعى لشراء 114 طائرة «إيرباص» لتطوير قطاع الطيران بعد رفع العقوبات
الاثنين - 15 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 25 يناير 2016 مـ

تسعى إيران إلى توقيع عقد لشراء 114 طائرة «إيرباص»، خلال زيارة مقررة للرئيس حسن روحاني إلى فرنسا في 27 يناير (كانون الثاني) الحالي، وذلك في أول إعلان عن صفقة تجارية مهمة منذ رفع العقوبات الدولية عن إيران مع دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ.
وقال وزير النقل الإيراني عباس أخوندي، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية أمس: «خلال الزيارة التي سيقوم بها الرئيس إلى فرنسا سيوقع عقدا لشراء 114 طائرة (إيرباص)»، من دون أن يوضح قيمة العقد أو مدته. ورفض متحدث باسم «إيرباص» التعليق على هذا الإعلان الذي صدر من طهران.
ويمر توقيع الاتفاق عادة بمراحل عدة، بينها توقيع «رسالة النوايا» أو «بروتوكول اتفاق». وهذا ما يمكن أن يحدث خلال زيارة روحاني إلى فرنسا.
ويتوجه الرئيس الإيراني اليوم إلى إيطاليا، ثم إلى فرنسا في أول زيارة رسمية لأوروبا بعد انتهاء عزلة إيران. وكان يفترض أن يقوم بهذه الرحلة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكنه اضطر لإلغاء الزيارة إثر اعتداءات باريس في 13 من الشهر نفسه. وتتسم هذه الزيارة ببعد دبلوماسي كبير لكنه اقتصادي أيضا، لأن باريس وروما تؤكدان رغبتهما في استعادة مكانتيهما كشريكتين رئيسيتين لطهران كما كانتا قبل تعزيز العقوبات في 2012. وسيرافق روحاني عدد كبير من رجال الأعمال.
وتشكل الصناعات الجوية قطاعا مهما للأوروبيين، لأن إيران التي يبلغ عدد سكانها نحو 79 مليون نسمة تريد تجديد وتطوير أسطولها الجوي المتقادم خصوصا شركة الطيران الوطنية «إيران إير». وقال وزير النقل الإيراني: «نحن في حاجة إلى 400 طائرة للرحلات الطويلة ومائة طائرة للرحلات المتوسطة». وأشار إلى أن إيران تملك حاليا 256 طائرة «150 منها تعمل حاليا (...) بمعدل عمر 20 سنة تقريبا».
وسمح دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ قبل أكثر من أسبوع برفع العقوبات الدولية خصوصا الأميركية والأوروبية المفروضة منذ 36 عاما، والتي كانت تمنع إيران من شراء طائرات جديدة.
وكان روحاني صرح في مقابلة مع شبكتي «فرانس 2» و«أوروبا 1» في 11 نوفمبر الماضي بأن طهران ستشتري «على الأرجح» طائرات «إيرباص» بعد رفع العقوبات. وجاء الإعلان عن هذا العقد بينما يشارك ممثلو 85 شركة أجنبية للطيران في قمة حول الطيران في طهران ينظمها مركز «كابا» الاستشاري في مجال الطيران. وقال رئيس المركز بيتر هاربيسون: «إنها لحظة مهمة. لم يشهد التاريخ وضعا مماثلا» مع آفاق «نمو سريع» للسوق الإيرانية. وأضاف أن «الصناعات الجوية من القطاعات التي تؤمن تدفقا في الأرباح، وعلى غرار السياحة فإنه قطاع يتطلب بنى تحتية مثل الفنادق».
من جهته، قال أمين سر الاجتماع أحمد رضا بياتي إن إيران في موقع جيد للرحلات بين أوروبا وآسيا. وقال أخوندي إن مفاوضات تجري مع مجموعة «بوينغ» الأميركية المنافسة الكبرى لـ«إيرباص»، لشراء طائرات. وأشار أيضا إلى أن محادثات تجري مع واشنطن لإعادة الرحلات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي توقفت منذ الثورة الإسلامية في 1979. إلا أن هاربيسون أكد أنه على الرغم من «الحماسة» التي يثيرها هذا التبدل، فإن التغييرات لن تحدث بسرعة «لأنها تتطلب استثمارات مالية كبيرة وقوانين متينة وشفافة».


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة