عرض أول موسوعة شاملة وميسرة في العلوم والثقافة والفنون بمعرض الرياض للكتاب

عرض أول موسوعة شاملة وميسرة في العلوم والثقافة والفنون بمعرض الرياض للكتاب

أنجزها الباحث العييري صاحب «تولب نافع» و«اتجاهات الفكر الحركي»
الخميس - 12 جمادى الأولى 1435 هـ - 13 مارس 2014 مـ رقم العدد [ 12889]
زوار معرض الرياض للكتاب أول من أمس (تصوير: خالد الخميس)

طرح معرض الرياض الدولي للكتاب الذي يختتم فعالياته يوم غد (الجمعة)، أول موسوعة من نوعها في العلوم والثقافة والفنون، أنجزها الباحث السعودي صالح بن عبد الله العييري، تميّزت بالتنوع والإيجاز وضمّت الكثير من مفردات، تجاوز مؤلفها ما يسببه الإيجاز من خلل.
كما تميزت الموسوعة بأنها عامة وتأخذ من كل التخصصات، وحرص منجزها على عصرنتها كي لا تكون المفردة قديمة، كما حرص على التوسع في تناول مفاهيم أم العلوم «الفلسفة»، محاولا كشف غموض الفلسفة لتقريب المفهوم الفلسفي للقارئ العادي، وحرص المؤلف أيضا على تقريب الموسوعة للفهم للتركيز على تفكيك المفردة، كما أضاف للموسوعة التي وقعت في ثلاثة مجلدات رتبت ألف بائيا، ملحقا لدعم المفردات (المقاييس والمعايير) وملحقا ثانيا لـ«المختصرات».
وعرض جناح «المؤلفون السعوديون» في المعرض الموسوعة الموجزة في العلوم والثقافة والفنون، وهو المؤلّف الثامن لصاحب الموسوعة، وقدم لها ثلاثة من الباحثين الموسوعيين واللغويين في عمل غير مسبوق، حيث وصف الشيخ محمد بن ناصر العبودي الموسوعة بالعمل العظيم، وأنها موجزة بالنسبة لضخامة الموسوعات التي اشتملت عليها من الفنون والمعارف، التي تكلم عنها المؤلف بتبسيط يوضح المعنى ولا يضيع شيئا من الكلام من دون فائدة.
في حين أوضح الوزير الراحل الدكتور محمد بن أحمد الرشيد في التقديم الثاني للموسوعة، كتبه قبل رحيله بأيام، أن المؤلف من خلال الموسوعة قام بجهد علمي كبير في الرجوع إلى مراجع كثيرة ودوريات متعددة ومجلات متخصصة، حتى جمع هذا الفيض الكبير من المعلومات التي حفلت بها الموسوعة من شرح للمعاني وتفسير للتعبيرات، مبرزا مجموعة من التعبيرات والأسماء والمفردات الشائعة في هذا العصر.
أما الباحث الموسوعي الشيخ عبد الرحمن بن محمد الفيفي، فقد لفت في تقديمه الثالث للموسوعة إلى أنها ميسرة ولا غنى لباحث عنها ممن يقرأ كتب المعاصرين أو على الأقل الصحف اليومية أو يتابع نشرات الأخبار، فيسمع اسما لا يعهده وتلتقم أذنه مصطلحا لا يعرفه، وتقرع سمعه كلمة يحب معرفة تاريخها ودلالتها أو يأخذه الفضول لرصد تطورها وصدق وقعها على ما أطلقت عليه، وحينئذ فلا يملك إلا أن يتتبعها في هذه الموسوعة الموجزة الميسرة، فيجد كلاما موجزا عنها يبلّ الأوام ويشفي السقام.
وبدأ المؤلف الموسوعة التي تقع في 1700 صفحة، وزعت على ثلاثة مجلدات، بإهداء طريف فيه جدّة غير مألوفة في الإهداءات، حيث أهدى الموسوعة لزوجته، مشيرا إلى حوار دار بينه وبينها في أول لقاء بينهما (ليلة الدخلة) قبل 38 عاما، حيث سألها في تلك الليلة: هل أخبرك أهلك أنك زوجتي الثانية؟ وأنني معاشر قبلك عظيمة أحبها وأظنها تحبني، ولعدم رغبته بأن تطول حيرة زوجته قال لها: عشيرتي الأولى عقدت عليها دون ملكة أو شهود، مهرها كل شهر من راتبي.. فعليك الصبر واحتسبي أنها ضرتك.. إنها مكتبتي!!، وقال في الإهداء: أهدي هذه الموسوعة الموجزة لزوجتي فاطمة أم إياد، وأهديها لكل زوجة لها مكضرة (مكتبة ضرّة) لكل زوجة محتسبة أجرها على الله في كتم غيرتها، وأهديها لكل أخ متزوج من مثقفة تنهب الوقت لتسد رمق زوجها ولعزائه في تربية ووعي ينبثان في نسله.
وتعد الموسوعة إضافة جديدة إلى المكتبة العربية، كما تعد إنجازا للسعوديين وقدرتهم على الخوض في هذا الجانب البحثي والمعرفي الشاق والطويل، كما يعد هذا العمل للمؤلف العييري الثامن، حيث سبق أن أنجز سبعة مؤلفات في موضوعات مختلفة حملت عناوين: «البداية كانت» وفيه رصد لأوائل الاختراعات العلمية، «الجغرافيا ولجام الحق»، «تولب نافع» يتناول حوارا بين العقل الاجتماعي المنافق والعقل الموضوعي، «ميلاد البشرية مرة أخرى» وفيه تنبؤات لما سيحدث في المستقبل، و«ديمقراطيتهم وديمقراطيتنا» سلط فيه الضوء على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001 و«اتجاهات الفكر الحركي».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة