جنوب السودان: طرفا النزاع يفشلان في تشكيل حكومة وحدة

الأمم المتحدة تسعى لـ 1.3 مليار دولار كمساعدات لجوبا

جنوب السودان: طرفا النزاع يفشلان في تشكيل حكومة وحدة
TT

جنوب السودان: طرفا النزاع يفشلان في تشكيل حكومة وحدة

جنوب السودان: طرفا النزاع يفشلان في تشكيل حكومة وحدة

فشل طرفا النزاع في جنوب السودان في تشكيل حكومة وحدة وطنية في الموعد المحدد في 22 يناير (كانون الثاني) الحالي، مع رفض المتمردين إعلان الرئيس سلفا كير إنشاء ولايات إقليمية جديدة في وقت تستمر فيه المعارك.
وكان مقررا أن يشكل الطرفان الحكومة المذكورة أول من أمس الجمعة. لكن المتمردين اعتبروا أن قيام الرئيس كير، وبشكل أحادي، بزيادة عدد الولايات الإقليمية الشهر الفائت بنحو ثلاثة أضعاف، يشكل مساسا بركن أساسي في اتفاق تقاسم السلطة الذي وقع في شهر أغسطس (آب) 2015 لإنهاء عامين من الحرب الأهلية.
وأمس، انتقد المتحدث باسم المتمردين مابيور قرنق: «أصحاب الجناح المتشدد في الحكومة»، مؤكدا أن المفاوضات يجب أن تستند حصرا إلى النظام القديم القائم على عشر ولايات، وليس 28 كما هو الوضع حاليا». لكنه تدارك موضحا أن المتمردين بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار لا يزالون «ملتزمين بالسلام».
وكان الرئيس السوداني الجنوبي قد عين في 25 ديسمبر (كانون الأول) الماضي الحكام الجدد للولايات المستحدثة. واجتمع ممثلون للمتمردين والحكومة الثلاثاء الماضي للمرة الأولى في جوبا، بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية. لكن زيادة عدد الولايات، وتعيين حكام جدد، أحدثا استياء في صفوف المتمردين.
ويهدف اتفاق السلام، الذي وقع في 26 أغسطس الماضي، إلى إنهاء حرب أهلية استمرت عامين، وتخللها ارتكاب الطرفين لعدة فظائع. لكن المعارك لم تتوقف واستمر تبعا لذلك تبادل الاتهامات بعدم الإيفاء بالالتزامات.
وأعلن المانحون الدوليون، الخميس، أنهم سيتوقفون عن تحمل كلفة إقامة نحو 250 مندوبا من المتمردين، مكلفين بالمشاركة في تشكيل حكومة الوحدة منذ شهر، علما بأن الجهات الضامنة للاتفاق أمهلت طرفي النزاع حتى 22 يناير الحالي لتشكيل هذه الحكومة، وذلك بعد انتهاء مهل أخرى عدة نص عليها الاتفاق، لكن من دون تسجيل أي تقدم.
وعلى صعيد متصل بالأزمة في جنوب السودان، قالت الأمم المتحدة إنها تسعى للحصول على مبلغ 1.3 مليار دولار كمساعدات إنسانية لجنوب السودان، حيث أصبح اثنان من بين كل عشرة أشخاص بلا مأوى خلال الصراع المستمر منذ عامين.
ولقي أكثر من عشرة آلاف شخص حتفهم، ونزح نحو 2.3 مليون عن ديارهم، منذ أن اندلعت الحرب الأهلية في ديسمبر 2013، عندما اشتبك جنود موالون للرئيس سلفا كير مع مقاتلين مدعومين من نائبه ريك مشار.
وقال يوجين أووسو، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان، إن مبلغ 1.3 مليار دولار سيكون «الحد الأدنى» المطلوب لدعم 5.1 مليون شخص في البلد، الذي يواجه ظروفا تهدد الحياة، مضيفا أن: «التحديات التي نواجهها لم يسبق لها مثيل».
وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 680 ألف طفل دون الخامسة يعتقد أنهم يعانون من سوء تغذية حاد، في وقت يتخذ فيه القتال منحى عرقيا بين قبيلة الدينكا، التي ينتمي لها كير، وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار. ويتزامن ذلك مع عدم إحراز تقدم سريع بشأن اتفاق السلام الموقع العام الماضي، حيث يتبادل الجانبان الاتهامات بخرق الاتفاق، والتباطؤ إزاء الخطط الرامية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.



الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.


مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.