أحلام وطموحات القادة على هامش دافوس 2016

من السلام في أقدم النزاعات.. إلى القضاء على السرطان

أحلام وطموحات القادة على هامش دافوس 2016
TT

أحلام وطموحات القادة على هامش دافوس 2016

أحلام وطموحات القادة على هامش دافوس 2016

دائمًا ما يضع منتدى الاقتصاد العالمي على أجندته موضوعًا رئيسيًا للنقاش، إلى جانب موضوعات أخرى فرعية يتصل أغلبها بالاقتصاد.. لكن على مدار الدورات السنوية السابقة للمنتدى كانت القضايا الدولية، سواء سياسية أو اجتماعية، تسيطر على أروقة النقاشات وتفرض نفسها، وقد تخطف الأضواء من الموضوع الرئيسي للمؤتمر.
وهذا العام، وضع المؤتمر شعارًا يتصل بـ«الثورة الصناعية الرابعة»، وكيف يتهيأ لها العالم ويستفيد منها، وكيف أيضًا يواجه تحدياتها وصعوباتها.. لكن قضايا أخرى وطموحات بارزة تفرض وجودها على أجندة المنتدى وأفكار زعماء العالم الحاضرين، وكذلك الخبراء والمسؤولين والحضور من متابعين وشخصيات عامة.. وتمتد هذه القضايا من مساع لحل أقدم النزاعات المعروفة دوليًا، إلى أزمة اللاجئين، وصولاً إلى القضاء على مرض السرطان.

السلام في قبرص

يوجه زعيما جزيرة قبرص المقسمة مناشدة مشتركة غير مسبوقة لمنتدى دافوس العالمي اليوم لدعم جهودهما من أجل التوصل إلى تسوية تنهي نزاعًا مستمرًا منذ عقود.
وسيلقي كل من الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، وزعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي، كلمة من على المنصة نفسها في جلسة خاصة بالمنتدى الاقتصادي العالمي تحمل عنوان «توحيد قبرص».
ويتفاوض الزعيمان على اتفاق محتمل منذ العام الماضي، بينما تقول الأمم المتحدة ومسؤولون أوروبيون إن فرص التوصل إلى اتفاق سلام نهائي لحل واحد من أقدم النزاعات المجمدة على كوكب الأرض، أصبحت أفضل من أي وقت مضى منذ أن رفض القبارصة الأتراك خطة سلام طرحتها الأمم المتحدة عام 2004.
وقال إسبين بارث إيدي، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى قبرص، وهو نرويجي ويرأس البرنامج الأمني العالمي في منتدى دافوس: «بينما لا يبدو العالم بوجه عام في حالة جيدة، فإن الطالع يبشر قبرص بالخير»، موضحًا لـ«رويترز» أن «هناك اهتمامًا مشتركًا بين الزعيمين.. وترى كل من تركيا واليونان مصلحة في المضي قدمًا».

احتواء أزمة المهاجرين

اعتبر صندوق النقد الدولي الثلاثاء أن «موجة اللاجئين تشكل مشكلة خطيرة بالنسبة لقدرة استيعاب أسواق العمل في الاتحاد الأوروبي، وتشكل تحديًا للأنظمة السياسية».
وكان من المتوقع أن يجري تنظيم اجتماع للقادة، مساء أمس، في منتدى دافوس لمناقشة هذه القضية. كما يتناقش سيغمار غابرييل، وهو من أبرز مسؤولي الحكومة الألمانية، ورئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن، الذي شددت بلاده تدابير المراقبة على حدودها، مع عدد من الحضور حول موضوع «الهجرة والاستيعاب»، فيما يدور من جدل في ألمانيا حول سياستها السخية لاستقبال اللاجئين، بعد ما أثير عن حالات التحرش التي وقعت في ليلة رأس السنة في كولونيا ونسبت إلى مهاجرين.
أيضًا، تناول الأمر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في خطابه الذي ألقاه أمام المندوبين، أمس، بينما من المتوقع أن يتمحور أكثر من لقاء اليوم (الخميس)، على المشكلات الأوروبية، وأبرزها يتعلق بمشكلة اللاجئين، ويتوج بمناقشة بين قادة عدة في هذه المنطقة، بينهم رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس.

مقترح بريطاني لدعم الأردن

اقترح رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون تسهيل المبادلات الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي، من أجل مساعدة الأردن إدارة أزمة اللاجئين السوريين.
وقال كاميرون في بيان نشره قبل وصوله، أمس، إلى المنتدى الاقتصادي في دافوس، إن «للاتحاد الأوروبي دورًا حاسمًا يلعبه من خلال تقديم دعم حقيقي للدول المجاورة لسوريا. يمكن أن نتفق سريعًا على تعديل بعض القواعد كي يتمكن الأردن من زيادة حجم صادراته وخلق وظائف جديدة».
وأضاف أن «هذا الأمر ليس فقط في مصلحة سوريا وجيرانها.. إنه أيضًا في مصلحة الدول الأوروبية. كلما قدمنا المزيد من المساعدات للناس للبقاء في المنطقة كلما صاروا أقل تطلعًا للمجيء إلى أوروبا».
وقال متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية إن «رئيس الحكومة والملكة رانيا زوجة عاهل الأردن سيجتمعان، غدًا (الجمعة)، مع قادة سياسيين واقتصاديين لبحث إجراءات ملموسة تتيح خلق فرص اقتصادية جديدة في الأردن». وبالإضافة إلى تسهيل المبادلات الاقتصادية، يقترح كاميرون أيضًا فرض حد أدنى من العمال السوريين في بعض القطاعات، والسماح للسوريين بالعمل في مخيمات اللاجئين، وتسهيل الاستثمارات عن طريق تقديم فوائد تفضيلية تقدمها المؤسسات المالية الدولية.

إنقاذ النمو العالمي

أحد أهم النقاط التي تجذب انتباه جميع الحاضرين في دافوس هو ما يجري في الصين، حيث يتباطأ النمو بحسب ما قال ناريمان بهرافش كبير الخبراء الاقتصاديين في مكتب الاستشارات البريطاني أي إتش إس.
وقد نشرت بكين الثلاثاء معدل نموها للعام 2015 الذي بلغ 6.9 في المائة، وهو أدنى مستوى تسجله منذ 25 عامًا. ويؤثر التباطؤ الاقتصادي الصيني وتراجع اقتصادات الدول الناشئة على زيادة إجمالي الناتج العالمي، وبشكل أعم، فإن كل اقتصاد الكوكب مهدد بالترنح.
وهذا الوضع المضطرب يؤثر أيضًا على الأسواق المالية التي تشهد فترة تقلبات كبيرة، وكذلك على أسعار النفط والمواد الأولية التي تسجل أدنى مستوياتها.
ويرى بهرافش، وهو من رواد منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، أن من الوارد كثيرًا التركيز على الطريقة التي تدير بها السلطات الصينية هذا التباطؤ، بسحب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وهو يعتبر أن بكين «فشلت»، حتى وإن لم يعمد أحد إلى قول ذلك صراحة على المنصة.
وقال هذا الخبير: «نعلم جميعًا أن هناك دافوس عام، وهو مختلف عن دافوس الخاص»، في إشارة إلى الجلسات العامة المفتوحة التي تعرض على الشاشات، والأخرى المغلقة التي يحضرها المسؤولون والخبراء، متابعًا: «في دافوس الخاص سيتحدثون عن ذلك. أما في دافوس العام فلن يتطرقوا إلى هذا الموضوع بكل تأكيد».

خطة إنقاذ تونسية

قال مصدر حكومي تونسي إن بلاده ستعرض في منتدى دافوس خطة إنقاذ بسقف تمويلات خارجية يصل إلى 23 مليار دولار تحتاجها على مدى الخمس سنوات المقبلة.
وأفاد المصدر المسؤول بأن تونس تريد من خلال المنتدى استثمار التعاطف الدولي مع الديمقراطية الناشئة بعد حصولها على جائزة نوبل للسلام لعام 2015 ونجاحها في تحقيق انتقال سياسي.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن المسؤول أن حكومته ستعمل على توفير ثلث تمويلاتها للاقتصاد الوطني على مدى الخمس سنوات المقبلة، والمقدرة إجمالاً بنحو 63 مليار دولار عبر التمويلات الخارجية من خلال المنتديات الدولية والتعاون الثاني مع البلدان الشريكة. وتأخرت الإصلاحات الاقتصادية في تونس مدة الانتقال السياسي منذ 2011، ووجهت الهجمات الإرهابية ضربة قوية للاقتصاد، إذ لم يتعدَ النمو في 2015 نسبة 0.5 في المائة. وقال المصدر إن تونس ستعمل على الترويج لصورتها الجديدة في منتدى دافوس كديمقراطية ناشئة ووجهة جاذبة للاستثمار والأعمال.

القضاء على السرطان

تعهد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بأن الولايات المتحدة ستسرع وتيرة الموافقة على مجموعة من العقاقير الواعدة لعلاج الأورام، وذلك في إطار الحملة التي أعلنتها البلاد في الآونة الأخيرة للقضاء على السرطان «مرة واحدة، وإلى الأبد».
وأعلن بايدن، الذي فقد ابنه البالغ من العمر 46 عامًا عقب إصابته بسرطان المخ، هذه الخطة في اجتماع لخبراء الأورام الدوليين في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، وذلك بعد أسبوع من تعيينه لقيادة المبادرة التي أعلنها الرئيس الأميركي باراك أوباما.
ويعتبر العلاج بمجموعة من العقاقير جوهريًا في مكافحة الأورام، بعد أن فك العلماء الشفرة الوراثية الكامنة وراء عوامل نمو الخلايا السرطانية.. لكن طرح هذه العقاقير بالأسواق لا يزال مكلفًا وبطيئًا.
وقال بايدن إنه عقد اجتماعًا في بلاده مع ثلاث من كبرى شركات تصنيع الدواء، التي لم يذكرها بالاسم، وأن الاجتماع حضره مدير الإدارة الأميركية للأغذية والأدوية «إف دي إيه». وتعهد الجانبان خلال الاجتماع بتكثيف الجهود لابتكار مجموعة عقاقير لعلاج السرطان.



«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتوسط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمناسبة مشاركتهم بمؤتمر الأمن في ميونيخ 13 فبراير (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتوسط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمناسبة مشاركتهم بمؤتمر الأمن في ميونيخ 13 فبراير (رويترز)
TT

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتوسط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمناسبة مشاركتهم بمؤتمر الأمن في ميونيخ 13 فبراير (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتوسط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمناسبة مشاركتهم بمؤتمر الأمن في ميونيخ 13 فبراير (رويترز)

يعقد «تحالف الراغبين» الثلاثاء المقبل، اجتماعاً عبر الفيديو دعماً لأوكرانيا في الذكرى الرابعة للحرب. وأوضحت باريس أن هذا الاجتماع يشكّل مناسبة «لإعادة تأكيد التزام الدول الـ35 المشاركة (في التحالف) وقوفها إلى جانب أوكرانيا، لمساعدتها في توفير شروط سلام صلب ودائم يضمن أمنها وأمن أوروبا»، في وقت «تدخل فيه الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا عامها الخامس».

لكن أوضحت فرنسا أنه لن يحضر أي مسؤولين أميركيين الاجتماع الثلاثاء، في حين يشارك فيه عدد من القادة الأوروبيين من كييف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إذ يزورون العاصمة الأوكرانية في مناسبة الذكرى.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس متوسّطاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في ميونيخ يوم 13 فبراير (أ.ب)

وأكد زيلينسكي أن روسيا تضغط لإجراء انتخابات في أوكرانيا إبان الحرب، كونها تعدّ ذلك سبيلاً لإطاحته. وقال: «لنكن صادقين، يريد الروس فقط أن يحل محلي شخص آخر. لا أحد (في أوكرانيا) يريد انتخابات خلال الحرب. الجميع يخشون أثراً مدمراً؛ انقساماً للمجتمع». وأوضح الرئيس الأوكراني أيضاً أنه لم يتخذ بعد قراراً في شأن ترشحه لانتخابات مقبلة.

ويتولى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ترؤس هذا التجمع المؤلف من الدول الحليفة لأوكرانيا، خصوصاً الأوروبية منها، والذي يُفترض أن يقدّم «ضمانات أمنية» لكييف في إطار أي اتفاق قد تعقده مع موسكو.

زيلينسكي وماكرون وميرتس وستارمر في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (أ.ب)

وطالب زيلينسكي في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة، بانتشار قوات أوروبية مكلفة بضمان وقف إطلاق النار في حال التوصل إليه، «عند مسافة قريبة من خطة الجبهة». وقال: «نأمل في أن نرى القوة على مسافة قريبة من خط الجبهة. طبعاً، لا أحد يريد أن يكون على خطة الجبهة»، رغم أن «الأوكرانيين يريدون أن يكون شركاؤنا إلى جانبنا» عند هذا الخط.

ويجتمع هذا التحالف بانتظام، بالتوازي مع عملية المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية الولايات المتحدة. واتفقت الدول الـ35 الأعضاء في التحالف خلال آخر قمة عقدتها بباريس في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي، في حضور موفدَي الرئيس دونالد ترمب إلى كييف، على نشر قوة متعددة الجنسية في أوكرانيا، والمشاركة في مراقبة وقف محتمل لإطلاق النار تحت قيادة أميركية، فور التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا.

وأعلنت 5 دول أوروبية عن برنامج جديد لإنتاج أنظمة دفاع جوي منخفضة التكلفة وطائرات من دون طيار، باستخدام الخبرة الأوكرانية التي اكتسبتها بصعوبة خلال السنوات الأربع الماضية من الحرب. وتأتي مبادرة الدول الخمس، وهي فرنسا وبولندا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا، بوصفها أحد الجهود الأوروبية العديدة لتعزيز الدفاع على طول حدودها، مثل «جدار الطائرات المسيرة» مع روسيا وأوكرانيا، لتحسين عملية اكتشاف وتتبع واعتراض الطائرات المسيرة التي تنتهك المجال الجوي الأوروبي.

وتمتلك موسكو وكييف قدرات حربية متطورة بطائرات مسيرة تمت صياغتها في مختبر الحرب المروع، حيث أعادت الابتكارات في ساحة المعركة كتابة تكتيكات المعارك الحديثة. وتعمل بولندا بالفعل مع أوكرانيا على تكنولوجيا الطائرات المسيرة في برامج تدريب عسكري مشتركة ومشروعات التصنيع.

وقد تم السعي لبذل هذه الجهود بسبب سلسلة من الحوادث التي تم فيها اختبار حدود أوروبا ومطاراتها بواسطة طائرات مارقة مسيرة. وقد تم إلقاء اللوم على روسيا في بعض هذه الأحداث، لكنها نفت أن تكون قد فعلت أي شيء بشكل متعمد، أو أنها لعبت أي دور.

وقال لوك بولارد، وزير الدولة لشؤون الجاهزية الدفاعية والصناعة البريطاني، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الألمانية»: «تعمل المملكة المتحدة وشركاؤنا في مجموعة الخمس على تكثيف الاستثمار معاً في الجيل القادم من أنظمة الدفاع الجوي والأنظمة ذاتية التحكم لتعزيز درع (الناتو)». وأضاف: «لدينا بعض من أفضل المعدات على الكوكب بأكمله لإسقاط التهديدات الجوية. والمشكلة هي أن نكون فعالين في إسقاط الصواريخ منخفضة التكلفة نسبياً والطائرات المسيرة، وغير ذلك من التهديدات التي تواجهنا. نحن بحاجة للتأكد من أن تكون تكلفة الدفاع ملائمة لتكلفة التهديدات».

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض - 18 أغسطس 2025 (رويترز)

من جانب آخر، انضم رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو السبت، إلى نظيره رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي هدد بتعطيل قرض أوروبي لأوكرانيا ما لم تستأنف مدها بالنفط الروسي. وقال فيكو إنه سيطلب من الشركات السلوفاكية ذات الصلة، وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا إذا لم تستأنف أوكرانيا إمدادات النفط إلى بلاده يوم الاثنين.

ويأتي ذلك بعدما أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي الأربعاء، حالة الطوارئ فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، وهدد أوكرانيا باتخاذ إجراءات انتقامية إذا استمر الوضع على هذا النحو. وبحسب السلطات الأوكرانية، فقد تضرر خط أنابيب النفط «دروجبا» الذي يمر عبر أراضيها ويصل إلى سلوفاكيا والمجر، جراء غارات روسية على منطقة برودي في 27 يناير.

أرشيفية للمستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

واستنكرت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية دينيزا ساكوفا، تأجيل إعادة افتتاح الخط مساء الجمعة. وقالت في تصريحات إعلامية: «أجلت أوكرانيا مجدداً استئناف شحنات النفط إلى سلوفاكيا، وهذه المرة حتى يوم الثلاثاء المقبل»، مشيرة إلى أنه كان من المقرر استئنافها السبت بعد تأجيلها عدة مرات.

لكن فيكو استناداً إلى تقارير للاستخبارات السلوفاكية، قال إن أعمال الإصلاح قد اكتملت، متهماً الحكومة الأوكرانية بعدم استئناف عمليات التسليم من أجل ممارسة «الابتزاز» السياسي على المجر التي تعارض انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت المجر الجمعة، إنها ستمنع حزمة قرض من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا، على الرغم من الاتفاق الذي تمت الموافقة عليه سابقاً.

وتربط بودابست الآن موافقتها على حزمة القرض باستئناف واردات النفط الخام الروسي عبر خط أنابيب «دروجبا».

وكتب وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو على موقع «إكس»: «نحن نمنع قرض الاتحاد الأوروبي الذي تبلغ قيمته 90 مليار يورو لأوكرانيا، حتى يتم استئناف نقل النفط إلى المجر عبر خط أنابيب (دروجبا)».

ووفقاً للسلطات الأوكرانية، توقفت تدفقات النفط عبر خط أنابيب «دروجبا» منذ أواخر يناير، بسبب القصف الروسي. وتتهم المجر وسلوفاكيا القيادة الأوكرانية بتعمد عرقلة استئناف الإمدادات. وتعتمد الدولتان بشكل كبير على خط الأنابيب في وارداتهما النفطية.

وقالت كييف إن استمرار شراء المجر وسلوفاكيا للنفط والغاز الروسيين، يساعد في تمويل حرب روسيا ضد أوكرانيا. وكتب سيارتو أن أوكرانيا «تبتز المجر»، وزعم أن كييف كانت تعمل مع المعارضة المجرية ومسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل لرفع أسعار الوقود قبل الانتخابات المقررة في أبريل (نيسان) المقبل.

واتهم أوربان أوكرانيا الأربعاء، أيضاً بالابتزاز، لإجبار «المجر على الانضمام إلى تحالف الدول الأوروبية المؤيدة للحرب»، بينما أعلن وزير خارجيته بيتر سيارتو، وقف شحنات الديزل إلى الدولة المجاورة.

زيلينسكي مع وزير الدفاع الألماني (أ.ف.ب)

ووافق البرلمان الأوروبي في 11 فبراير (شباط)، على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا في حربها ضد روسيا، لا سيما لشراء الأسلحة. وسيتم تمويل هذا القرض من خلال إصدار سندات من الاتحاد الأوروبي في الأسواق المالية.

وميدانياً، قال حاكم منطقة أودمورتيا في جنوب روسيا، إن طائرات مسيرة أوكرانية ألحقت أضراراً بموقع في منطقته. وقال ألكسندر بريشالوف في مقطع مصور نشره على «تلغرام»: «تعرض موقع في أودمورتيا لهجوم من طائرات مسيرة، ونتج عن ذلك أضرار وإصابات».

وقال موقع أوكراني غير رسمي على «تلغرام»، إن القوات الأوكرانية هاجمت مصنعاً لتصنيع الصواريخ الروسية في مدينة فوتكينسك بأودمورتيا، على بعد نحو 1400 كيلومتر من أوكرانيا، ونشر ما قال إنها صور للهجوم. وذكرت وكالة «تاس» الرسمية للأنباء، أن طائرات مسيرة أوكرانية حاولت مهاجمة منشآت إنتاج في منطقة تتارستان الروسية. بدورها، ذكرت تقارير روسية السبت، نقلاً عن وزارة الدفاع، أن القوات الروسية سيطرت على قرية كاربيفكا في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا.


أوكرانيا تستهدف مصنع صواريخ باليستية روسياً بقذائف «فلامنغو»

جنود أوكرانيون من كتيبة ألكاتراز خلال تدريب عسكري قبل إرسالهم إلى الجبهة في خاركيف (إ.ب.أ)
جنود أوكرانيون من كتيبة ألكاتراز خلال تدريب عسكري قبل إرسالهم إلى الجبهة في خاركيف (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تستهدف مصنع صواريخ باليستية روسياً بقذائف «فلامنغو»

جنود أوكرانيون من كتيبة ألكاتراز خلال تدريب عسكري قبل إرسالهم إلى الجبهة في خاركيف (إ.ب.أ)
جنود أوكرانيون من كتيبة ألكاتراز خلال تدريب عسكري قبل إرسالهم إلى الجبهة في خاركيف (إ.ب.أ)

قالت ​هيئة الأركان العامة الأوكرانية، اليوم السبت، إن الجيش استهدف خلال ‌الليل ‌مصنعاً ​لإنتاج الصواريخ ‌الباليستية بمنطقة ​أودمورتيا في جنوب روسيا وذلك بصواريخ «فلامينغو» محلية الصنع.

وأضافت، في بيان، أن ‌المصنع ‌يقع ​في ‌فوتكينسك، التي ‌تبعد نحو 1400 كيلومتر من أوكرانيا، وينتج ‌صواريخ باليستية عابرة للقارات وأخرى قصيرة المدى.

وذكر الجيش الأوكراني أيضاً أنه استهدف محطة لمعالجة الغاز في منطقة سامارا الروسية، وفقاً لوكالة «رويترز».


الخلافات الفرنسية - الألمانية تُعطّل «مُحرّك» الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

الخلافات الفرنسية - الألمانية تُعطّل «مُحرّك» الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

في 25 مارس (آذار) من عام 1957، وُقّعت في روما معاهدة إطلاق «المجموعة الاقتصادية الأوروبية» التي تحوّلت مع مرور العقود إلى الاتحاد الأوروبي كما نعرفه اليوم، والذي يضُمّ 27 دولة بعد أن خرجت منه بريطانيا في عام 2020.

في البداية، كانت «المجموعة» مُشكّلة فقط من ستة بلدان مؤسسة هي: فرنسا وألمانيا الغربية وإيطاليا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ. انضمت إليها تباعاً الدول الأخرى، خصوصاً تلك التي خرجت من عباءة حلف وارسو بعد انهياره في عام 1991. لكن المعطى الثابت منذ نحو 70 عاماً أن فرنسا وألمانيا كانتا تعدان «مُحرّك» التكتل الأوروبي: الأولى تمتلك السلاح النووي، وهي الوحيدة داخل «الاتحاد» بعد «البركسيت» البريطاني، والثانية تتميز بكونها أكبر اقتصاد في المنطقة الأوروبية.

برلين وباريس... تاريخ حروب وشراكة

واللافت لدى خبراء العلاقات الفرنسية - الألمانية التي عانت من سلسلة حروب طاحنة، في عهد الإمبراطورين نابليون الأول ونابليون الثالث، ثم إبان الحربين العالميتين الأولى والثانية، أن الطرفين نجحا منذ أوائل خمسينيات القرن الماضي في قلب الصفحات الدامية، والدخول في عملية تصالح وتعاون أثمرت رعاية قيام التكتل الأوروبي.

بوتين مع ميركل وماكرون في مناسبة سابقة (رويترز)

وكان ذلك بفعل الحاجة من جهة، ولكن أيضاً بفضل التفاهم بين الثنائي الحاكم في البلدين. فالعلاقات التي نسجها الجنرال ديغول والمستشار أديناور مهدت طريق الحوار والتعاون لمن خلفهما. وبعد الثنائي المذكور، برز ثنائي آخر بين الرئيس فاليري جيسكار ديستان والمستشار هيلموت شميدت، ثم ثنائي فرنسوا ميتران وهيلموت كول. وهكذا دواليك، وصولاً إلى الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون الذي عرف ثلاثة مستشارين: أنغيلا ميركل وأولاف شولتس وفريدريش ميرتس.

مع الأولى، كانت علاقات ماكرون جيدة بشكل عام؛ إذ أطلقا معاً إصلاحات اقتصادية ومالية ومشاريع دفاعية، أبرزها في عام 2017 مشروع إنتاج طائرة المستقبل القتالية. كذلك تعاونا معاً لمواجهة جائحة «كوفيد-19»، وأبرز ما قاما به استدانة جماعية لمبلغ 750 مليار يورو عن طريق مفوضية الاتحاد لدعم الاقتصاد الأوروبي المهتز.

علاقات معقدة بين ماكرون وميرتس

بيد أن وصول أولاف شولتس الاشتراكي إلى المستشارية غيّر الوضع. ماكرون وشولتس لم ينجحا في بناء علاقة شخصية قوية لاختلاف المزاج بين الرجلين، وبسبب «البرودة» التي تميز بها الثاني. لكن ماكرون استفاد من الوضع الجديد ليطرح نفسه، مع انطلاق الحرب الروسية على أوكرانيا، «زعيماً» لأوروبا، إلا أن وصول ميرتس، المنتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، قلب الوضع رأساً على عقب؛ إذ إنه نافس ماكرون منذ اليوم الأول.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس متوسّطاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في ميونيخ يوم 13 فبراير (أ.ب)

ويوماً بعد يوم، كانت تظهر التشققات في العلاقات بين طرفَي «المُحرّك» الأوروبي. فمن جهة، تأخذ برلين على باريس سياستها الاقتصادية التي تعتبرها «كارثية»، وعنوانها نسبة المديونية الفرنسية قياساً بالناتج الداخلي الخام، والتي تُعدّ من الأسوأ داخل الاتحاد الأوروبي.

كذلك، ترفض ألمانيا المقترح الفرنسي القاضي بتكرار الاستدانة الجماعية. وتعثّرت العلاقات بين الجانبين إلى درجة أن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، المعروف بتحفظه، لم يتردد في انتقاد غياب الإصلاحات الاقتصادية والمالية الفرنسية، وضعف الاستثمارات الفرنسية في ميدان الدفاع قياساً بما أقرّته ألمانيا، ومن ذلك تخصيص 86 مليار يورو للنفقات الدفاعية العام الحالي، والتخطيط للوصول إلى 150 ملياراً في عام 2029، في حين أن الميزانية الدفاعية الفرنسية تبلغ، بشق الأنفس، 57 مليار يورو للعام الحالي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبِلاً المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الإليزيه يوم 6 يناير (د.ب.أ)

ثمة مسائل أخرى تواجَه فيها الطرفان؛ فالرئيس الفرنسي كان من بين أبرز الذين أجهضوا، نهاية العام الماضي، مشروع استخدام الأصول المالية الروسية المجمدة في أوروبا، خصوصاً في بلجيكا، لتقديم قروض لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، الأمر الذي أجبر المفوضية على استدانة المبلغ من الأسواق المالية. وكان ميرتس من أهم المتحمسين والدافعين للاستحواذ مؤقتاً على الأصول الروسية.

كذلك، فإن ماكرون كان من أشدّ الرافضين لإبرام معاهدة التجارة الحرة مع دول أميركا الجنوبية، المعروفة بـ«ميركوسور»؛ لأن باريس اعتبرت أنها تمسّ بمصالح فئة من المزارعين الفرنسيين، في حين أن برلين كانت تدفع للسير بها بقوة؛ لما تفتح أمام صناعاتها، خصوصاً صناعة السيارات، من أسواق في الجزء الجنوبي من القارة الأميركية. وفي المقابل، فإن ميرتس أجهض رغبة ماكرون في الاستدانة الجماعية مجدداً لدعم الاقتصاد الأوروبي.

صعوبات بناء الصناعات الدفاعية المشتركة

مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض بداية عام 2025، واستشعار الأوروبيين أن التزام واشنطن بالحلف الأطلسي لم يعد كما كان في السابق، وجد ماكرون أن دعوته لبناء قوة أوروبية تدافع عن مصالح أوروبا أخذت تلقى آذاناً صاغية.

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يميناً) يفحص غواصة مسيّرة خلال زيارته مركزاً للابتكار تابعاً للجيش الألماني في منطقة إردينغ بالقرب من مدينة ميونيخ جنوب ألمانيا (أ.ف.ب)

وكانت باريس قد صُدمت من مشروع ألماني سابق يقوم على بناء «درع الفضاء الأوروبي» المخصص لحماية السماء الأوروبية من الصواريخ والمسيّرات. المشروع أطلقته برلين في سبتمبر (أيلول) من عام 2022، ووصل عدد المشاركين فيه إلى 20 بلداً ليست فرنسا من بينهم. ويتميز المشروع بالرغبة في الإسراع ببناء «الدرع» عن طريق الاستفادة من أنظمة الدفاع الجوي المتوافرة في السوق الدولية، من غير التركيز على الصناعات الدفاعية الأوروبية. وأبرز نظامين دفاعيين لجأ إليهما القائمون بالمشروع، بقيادة ألمانية، هما نظام «باتريوت باك 3ـ إم إس إي» الذي تنتجه شركتا «رايتن» و«لوكهيد مارتن» الأميركيتين، وهو نظام للدفاع الجوي متوسط المدى. ونظام «أروــ 3» الإسرائيلي للدفاع الجوي والفضائي للمستويات المرتفعة الذي تنتجه شركة «الصناعات الفضائية الإسرائيلية» بالاشتراك مع شركة «بوينغ». والطرف الأوروبي الوحيد هو شركة «دييل ديفانس» الألمانية للدفاع الجوي المنخفض والمتوسط.

إجهاض مشروع طائرة المستقبل القتالية

ما سبق يميط اللثام عن صعوبة السير بصناعات دفاعية مشتركة على المستوى الأوروبي. لكن ثمة مشروع آخر يُبيّن صعوبة التعاون الفرنسي - الألماني، والذي احتلّ حيّزاً وافراً من الصحافة الأوروبية خلال الأسبوع الماضي.

سرب طائرات «رافال» فرنسية الصنع في تمرين «أوريون 26» قرب قاعدة سان نازيرن يوم 19 فبراير (رويترز)

ذلك أنه بعد 9 سنوات على إطلاق برنامج فرنسي - ألماني طموح يقوم على بناء طائرة قتالية من الجيل الجديد (نظام القتال الجوي المستقبلي)، بقيمة تبلغ 100 مليار يورو، يبدو اليوم أنه في طريقه إلى الانهيار بسبب الخلافات بين باريس وبرلين، وأيضاً بين الشركات الضالعة في المشروع.

وسرت معلومات في الأيام القليلة الماضية أن برلين تسعى لشراء 35 طائرة من طراز «إف-35» المتطورة من الولايات المتحدة، ما يعني أنها قلبت صفحة الطائرة القتالية المستقبلية التي كان من المفترض أن تدخل الخدمة في عام 2040. كذلك، ثمة معلومات تتحدث عن احتمال أن تلتحق برلين ببرنامج منافس بريطاني - إيطالي - ياباني إذا تبين لها أنه يصعب التغلب على الهوة القائمة بينها وبين باريس.

وكانت إسبانيا قد انضمت إلى المشروع الثنائي في عام 2019، إلا أن صوتها يبدو ضعيفاً إزاء العاصمتين الكبريين.

حقيقة الأمر أن شركة «داسو للصناعات الجوية» الفرنسية التي تصنّع طائرة «رافال» القتالية، تجد نفسها اليوم في وضع المهيمن، نظراً للنجاحات التي حصدتها «رافال» في السنوات الماضية. وآخر نجاحاتها سيكون توقيع عقد بين باريس ونيودلهي قريباً لتزويد الهند بـ114 طائرة «رافال»، إضافة إلى 35 طائرة أخرى تنطلق من حاملات الطائرات.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يتصافحان عقب مؤتمرهما الصحافي في مدينة مومباي يوم 17 فبراير (أ.ب)

وسبق لـ«داسو» أن باعت طائرتها إلى مصر والإمارات واليونان وصربيا، وإلى العديد من الدول الأخرى. كما أنها المزود الوحيد للجيش الفرنسي. ولذا، تعتبر «داسو» أن قيادة مشروع الطائرة المشتركة يجب أن يعود إليها حكماً، باعتبار أن الجانب الألماني وإن كان يملك حصة في شركة «بوينغ» للطائرات التجارية، فإنه لا يمتلك الخبرة الضرورية لبناء الطائرات القتالية.

وإذا فرط عقد الطائرة المشتركة، فإن الأوروبيين سيجدون أنفسهم في منافسة أوروبية داخلية حامية لإنتاج طائرة المستقبل، الأمر الذي سينعكس على طموحاتهم لبناء صناعات دفاعية موحدة يُفترض أن تشكل البنية الأساسية لقيام دفاع أوروبي مشترك، والسير نحو الاستقلالية الاستراتيجية.