واشنطن تشترط «فيزا» لأوروبيين شرق أوسطيين

واشنطن تشترط «فيزا» لأوروبيين شرق أوسطيين

تشمل مواطني إيران والعراق وسوريا والسودان
السبت - 13 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 23 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13570]

أعلنت الخارجية الأميركية، أول من أمس (الخميس)، بداية تنفيذ استثناءات في قانون إعفاء المواطنين الأوروبيين من الحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة، وتشمل الاستثناءات الذين يحملون جنسيات مزدوجة مع جنسيات دول معينة، هي إيران، والعراق، وسوريا، والسودان. وتشمل الاستثناءات، أيضًا، أي مواطن أوروبي آخر زار هذه الدول خلال الأعوام الخمسة الأخيرة.
حسب قانون الإعفاء الأصلي، يقدر كل المواطنين الأوروبيين على البقاء في الولايات المتحدة لثلاثة أشهر من دون تأشيرة دخول. غير أن تعديل الاستثناءات الجديد يستثني الذين زاروا هذه الدول لأسباب مهنية، مثل الصحافيين والعاملين في المنظمات الإنسانية والدولية.
وقالت «رويترز» إن هذه الاستثناءات المهنية يمكن أن تشمل الأوروبيين الذين زاروا إيران بعد التوقيع على الاتفاق النووي في العام الماضي. وإن هذا أثار غضب قادة جمهوريين في الكونغرس يريدون تشديد العقوبات الأميركية على إيران، بعد نهاية العقوبات الدولية.
توجد 38 دولة في قائمة الإعفاءات من تأشيرة دخول الولايات المتحدة، وأغلبيتها دول أوروبية. وهذه هي كل الدول: أندورا، أستراليا، والنمسا، وبلجيكا، وبروناي، وتشيلي، وجمهورية التشيك، والدنمارك، وأستراليا، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، والمجر، وآيسلندا، وآيرلندا، وإيطاليا، واليابان، ولاتفيا، وليختنشتاين، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، ومالطا، وموناكو، وهولندا، ونيوزيلندا، والنرويج، والبرتغال، وسان مارينو، وسنغافورة، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، وكوريا الجنوبية، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، وتايوان، وبريطانيا.
في الشهر الماضي، بعد إنذارات تنظيم داعش المكررة، بعد هجمات باريس، بأنها تخطط لشن هجمات في الولايات المتحدة ستكون أكبر من هجمات تنظيم القاعدة في 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، أجاز الكونغرس قانونا لمراقبة الذين يدخلون إلى الولايات المتحدة من أوروبا، خصوصًا الذين يستغلون إعفاءات تأشيرات الدخول.
ويشمل القانون بنودا تنص على أن تصدر الدول الأوروبية جوازات سفر إلكترونية لمواطنيها لاستعمالها عند دخول الولايات المتحدة. وتبلغ الدول الأوروبية الشرطة الدولية (إنتربول) عند فقدان أو سرقة أي من هذه الجوازات. وتغرم شركات الطيران غرامات أكبر مما هي عليه الآن إذا نقلت أي مسافر إلى الولايات المتحدة كان زار دولا معينة.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن الهدف من إعفاءات تأشيرة الدخول للأوروبيين هو تسهيل تدفق السياح الأوروبيين، وغيرهم من دول حليفة أو صديقة. في الوقت الحاضر، تسمح هذه الإعفاءات بدخول أكثر من عشرين مليون سائح أجنبي إلى الولايات المتحدة كل عام. وذلك من دون استجوابهم في السفارات والقنصليات الأميركية، كما هو الحال بالنسبة لمواطني أغلبية دول العالم.
وبينما تسبب إعفاءات تأشيرات الدخول قلقا وسط المسؤولين عن الأمن، أعربت شركات سياحة وشركات طيران كثيرة عن قلقها من أن تشديد الإجراءات سيكون على حساب عائدات الاقتصاد الأميركي من السياحة. وحسب تقرير أصدره الاتحاد الأميركي لتشجيع السياحة، يأتي إلى الولايات المتحدة كل عام أكثر من عشرين مليون سائح، ويصرفون مائة مليار تقريبا.
وقال جيمس كارافانو، خبير في مؤسسة «هيرتدج» اليمينية في واشنطن: «نحتاج إلى قانون يحقق التوازن الصحيح بين الفوائد الاقتصادية والأمن الوطني. نحتاج إلى تشديد في القيود من دون تهديد السياحة (الأجنبية في الولايات المتحدة)». وأضاف: «يجب أن نفعل هذا من دون تخويف أو عرقلة أو إحراج السائحين الأجانب (الذين يأتون إلى الولايات المتحدة)». لكنه قال إن احتمال وصول أي «داعشي» إلى الولايات المتحدة بجواز سفر إلكتروني «يظل ضئيلا. إذن أنا (داعشي)، سأعبر الحدود الكندية».


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة