البطالة ترسل الصيد إلى دافوس.. وتعيده إلى تونس

علق على صعوبة التوصل إلى تفاهمات بقوله: نحن أبطال العالم في الحوار

البطالة ترسل الصيد إلى دافوس.. وتعيده إلى تونس
TT

البطالة ترسل الصيد إلى دافوس.. وتعيده إلى تونس

البطالة ترسل الصيد إلى دافوس.. وتعيده إلى تونس

كانت البطالة هي محور كلمة رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، في جلسة أمس، وبعد انتهاء كلمته أعلن العودة إلى أرض الوطن نتيجة زيادة حدة احتجاجات العاطلين.
ورغم التصريحات الصحافية المنسوبة لمصادر حكومية تونسية قبل المؤتمر، والتي أكدت على أن الوفد التونسي رفيع المستوى سيقوم بعرض «خطة إنقاذ» بسقف تمويلات خارجية يصل إلى 23 مليار دولار تحتاجها تونس على مدى الخمس سنوات القادمة، إلا أن معظم إجابات رئيس الوزراء كانت مرتبطة بمواجهة البطالة.
فعندما تحدث عن الثورة ذكر مطالب المتظاهرين بـ«الشغل»، وعندما تحدث عن خطط التنمية قال إن الأولوية هي مواجهة البطالة، وعندما تحدث عن فرص الاستثمار ذكر قطاع الاتصالات، دون الإشارة إلى الربحية أو فرص النمو، بل لأن هذا القطاع سيوفر 50 ألف فرصة عمل، وعندما تحدث عن أسباب الإرهاب، قال إن البطالة هي سبب انضمام 60 في المائة من أعضاء الجماعات الإرهابية لهذا الفكر المتطرف، وعن تأثير الإرهاب على تونس، قال إنه أضر بقطاع السياحة الذي يعمل به 400 ألف شخص.
وليس هذا الكلام مستغربا على الدولة التي تواجه احتجاجات كبيرة منذ أيام بقيادة متظاهرين مطالبين بالتشغيل والمساندين للتحركات الاجتماعية.
وتتعامل القيادة التونسية بكثير من الاحترام مع هذه الاحتجاجات، حيث قال الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، أول من أمس الأربعاء، إن احتجاجات العاطلين عن العمل مشروعة ويكفلها الدستور، وإن وجود الاحتجاجات ببعض مناطق البلاد هو دليل على احترام تونس لحرية التعبير والتظاهر، وذلك تعليقا على الأحداث التي شهدتها أمس مدينة القصرين، والتي تطورت إلى اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن مما أسفر عن إصابة 246 مواطنا و4 أمنيين.
واستقبل والي تونس، فاخر القفصي، وفدا من المحتجين بحضور بعض وسائل الإعلام واستمع إلى مطالبهم التي سيتولى تبليغها إلى الحكومة، وعبر حزب «حراك تونس الإرادة» عن تعاطفه الكامل مع مطالب المحتجين باعتبارها «مطالب مشروعة، تعيد الاعتبار لثوابت الثورة، وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية وتساوي الفرص، ومقاومة الفساد»، معربا عن مساندته الكاملة لهذه التحركات طالما تمت في كنف التظاهر السلمي، والتزمت بحماية الأملاك العامة والخاصة.
وفي النهاية، قرّر الحبيب الصيد، رئيس الحكومة، اختصار زيارته إلى الخارج والعودة إلى أرض الوطن. وكان ذلك أيضا بسبب «البطالة»، التي ذهب من أجلها إلى دافوس.
وتواجه تونس أزمة حقيقية فيما يخص معدل البطالة حيث وصل المعدل إلى 15.2 في المائة في 2015، منخفضا من 18.9 في المائة في 2011، ولكنه يظل أعلى من معدلات ما قبل الثورة، حين كان 13 في المائة في 2010، هذا بالإضافة إلى تركز البطالة في بعض الفئات، حيث يرتفع معدل البطالة الحالي بين النساء إلى 22.2 في المائة، وما بين الخريجين الجامعيين 30 في المائة، وما بين الشباب 35 في المائة.
وقال رئيس الحكومة إنه سيتم مواجهة البطالة عن طريق «إحداث مواطن رزق بدلا من زيادة الوظائف العمومية»، مشيرا إلى دور كبير في مخطط الحكومة لوزارة التكوين المهني والتشغيل (وزارة العمل)، التي ستقدم برامج متخصصة للربط بين التكوين والتشغيل «لأن خريجي الجامعات غير مناسبين لاحتياجات بيئة العمل».
وإلى جانب البطالة، قال الصيد إن الحكومة التونسية في مرحلة إعداد التوجهات التونسية الكبرى 2016-2020، الذي يستهدف إنشاء شكل جديد للتنمية قوامه احتواء المناطق المهملة في العهود السابقة التي لم تحصل على حقها في التنمية، والتي يصل عددها إلى 14 جهة داخل تونس، والتي ينص الدستور على تمييزها إيجابيا، «وضعنا مؤشرات ومقاييس لدرجة التنمية في كل مناطق الدولة، تتوزع الاستثمارات على أساسها».
وقال الصيد إن الحكومة لا تهدف أن تكون تونس مكانا للاستثمار بسبب ضعف تكاليف الإنتاج ورخص القوة العاملة، ولكن أن تكون محورا للتنمية لشمال أفريقيا. وذكر رئيس الحكومة أن أكثر القطاعات جاذبية في تونس هي الاتصالات والطاقة المتجددة.
ولم ينس رئيس الحكومة استثمار التعاطف الدولي مع الديمقراطية الناشئة بعد حصولها على جائزة نوبل للسلام لعام 2015 ونجاحها في تحقيق انتقال سياسي، وأكد أن الوثيقة التوجيهية للتنمية تم إقرارها في الأربعة أحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي، بالإضافة إلى الحوار مع باقي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.
وعند سؤاله عن صعوبة التوصل إلى تفاهمات أو صيغ نهائية حاكمة من شأنها إيجاد حلول للأوضاع المضطربة، في ظل أن حكومته هي «حكومة ائتلافية»، قال الصيد: «تونس لها تجربة متفردة في الحوار، لقد حصلنا على نوبل في الحوار، هذه هي الطريقة التونسية للوصول إلى حلول».
وعن خطر الإرهاب قال الصيد إن قطاع السياحة هو أكثر المتضررين، والحكومة تحاول إصلاحه عن طريق تنويع القطاع السياحي، وتابع: «نحن نعتمد على السياحة الشاطئية فقط لكن يمكننا الاعتماد على الثقافية والبيئية».
ويعمل في قطاع السياحة 400 ألف شخص، وتشارك بـ11 في المائة من الناتج التونسي، ولكن الهجمات الإرهابية خفضت من دخل القطاع بنسبة 35 في المائة في 2015.
وعن كيفية جذب الاستثمار المباشر في القطاع الصناعي التونسي، قال رئيس الحكومة إن الاستثمار الأجنبي في تونس ارتفع بنسبة 17 في المائة في 2015، كما ارتفع الاستثمار الصناعي 4.9 في المائة، ولكن هذه الأرقام ما زالت متواضعة مقارنة بعام 2010، لذا تعول الحكومة على مجلس الاستثمار، الحالي تأسيسه لتشجيع الاستثمار، كما قام البرلمان مؤخرا بإقرار قانون الشراكة مع القطاع الخاص.
من ناحية أخرى، قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني أمس إن تونس باتت تواجه نكسة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، رغم نجاحها في الانتقال السياسي عبر إقرار دستور جديد، ونبهت الوكالة إلى الخلاف، الذي يعصف بحزب «نداء تونس» في الآونة الأخيرة، قائلة إنه ينذر بتبعات سياسية واقتصادية تهدد نموذج النمو في البلاد، بعد مضي 5 سنوات على إسقاط الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي.
وتراجع معدل النمو الاقتصادي في تونس، خلال الفصول الثلاثة الأولى من 2015، إلى 0.7 في المائة، بينما يتوقع صندوق النقد ألا يتجاوز النمو بنهاية 2015 نسبة 1 في المائة، و3 في المائة بنهاية 2016. وترى «موديز» أن تونس لم تستفد، على النحو المطلوب، من هبوط أسعار النفط في تحسين عجزها على مستوى الطاقة، بخلاف كثير من الدول المستوردة للمحروقات.



تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
TT

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)، وتعقُّد مفاوضات السلام الجارية.

وأفاد الكرملين بأن لديه معلومات بأن باريس ولندن تدفعان باتجاه تسليح كييف نووياً، مشيراً إلى أن هذا الملف سيوضع على طاولة المفاوضات، فيما هدَّد مجلس الأمن القومي الروسي باستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد أهداف أوكرانية وغربية في حال شعرت روسيا بتهديد.

ورفضت كييف، أمس، الاتهامات الروسية التي وصفتها بـ«السخيفة»، وتمسكت في الوقت نفسه بمواقفها السابقة حيال رفض تقديم تنازلات إقليمية. ورأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الدعوة إلى سحب وحدات القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس باعتبارها جزءاً من تسوية النزاع «مجرد هراء». وجدد زيلينسكي مطالبته بالضمانات الأمنية، كما ناشد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«عدم التخلي عن أوكرانيا».

وطالب أكثر من 30 رئيس دولة في إطار «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا أمس، موسكو بالموافقة على «وقف غير مشروط لإطلاق النار». ودعتها هذه الدول بعد اجتماع للتحالف، إلى خوض مفاوضات سلام «بشكل هادف، والموافقة على وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار».


الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
TT

الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)

أطلقت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون بعد توقيفه في لندن بتهمة إساءة استغلال منصبه العام، عقب كشف علاقته ​برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وأقيل ماندلسون (72 عاما) من منصبه في سبتمبر (أيلول)، عندما بدأت صداقته الوثيقة مع إبستين تتكشف. وبدأت الشرطة هذا الشهر تحقيقا جنائيا في قضية ماندلسون بعد أن أحالت عليها حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر مراسلات بين السفير السابق وإبستين.

وقالت شرطة لندن في بيان إنها أوقفت رجلا يبلغ من العمر 72 عاما للاشتباه في إساءة ‌استغلال منصبه ‌العام.

صحافيون ومصورون خارج منزل بيتر ماندلسون في لندن (إ.ب.أ)

والتُقطت صور لماندلسون وهو يغادر منزله ​في ‌وسط ⁠لندن ​الاثنين برفقة ⁠أفراد أمن يرتدون ملابس مدنية قبل نقله في سيارة.

وأفاد بيان منفصل في وقت لاحق بأنه أُفرج عنه بكفالة على ذمة التحقيق، وشوهد وهو يعود إلى منزله حوالي الساعة 0200 بتوقيت غرينتش.

ويعني الاعتقال أن الشرطة تشتبه في ارتكابه جريمة، لكنه لا يعني أي إدانة. وقالت شركة المحاماة «ميشكون دي ريا» في بيان ⁠نيابة عن ماندلسون إن توقيفه جاء ‌بناء على «تلميح لا أساس له» بأنه ‌كان يعتزم مغادرة البلاد والاستقرار في ​الخارج.

وأضافت أن ماندلسون أوقف على الرغم من اتفاقه مع الشرطة على حضور مقابلة طوعية ‌الشهر المقبل، وأنها طلبت من السلطات أدلة تبرر الاعتقال.

وأظهرت رسائل بريد إلكتروني بين ماندلسون وإبستين، نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني)، أن الرجلين كانا على علاقة ‌أوثق مما كان معروفا للعامة، وأن ماندلسون تشارك معلومات مع الممول عندما كان وزيرا في حكومة ⁠رئيس الوزراء ⁠السابق غوردون براون في 2009.

واستقال ماندلسون هذا الشهر من حزب العمال بقيادة ستارمر وترك منصبه في مجلس اللوردات. وتصل عقوبة الإدانة بإساءة استغلال منصب ​عام إلى السجن مدى الحياة ​كحد أقصى، ويجب أن تنظر فيها محكمة «كراون كورت» التي لا تنظر إلا في الجرائم الجنائية الأكثر خطورة.


هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
TT

هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)

أعلن القصر الملكي في النرويج، في بيان، أن الملك هارالد (89 عاماً) نُقل إلى مستشفى، الثلاثاء، في جزيرة تينيريفي الإسبانية، حيث يعاني من عدوى وجفاف.

وأفاد القصر بأن الملك، الذي كان يقضي عطلة خاصة مع زوجته الملكة سونيا، في حالة جيدة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

والملك هارالد أقدم ملك على قيد الحياة في أوروبا، وهو رئيس الدولة الشرفي للنرويج منذ عام 1991.

وقال رئيس ​وزراء النرويج ‌يوناس جار ستوره ‌لهيئة الإذاعة النرويجية العامة (إن. آر. كيه) خلال زيارة إلى أوكرانيا: «أتمنى لملكنا الشفاء العاجل».

وقال القصر إن الطبيب ‌الشخصي للملك سيسافر إلى تينيريفي لمساعدة الفريق الطبي ⁠هناك.

وكان ⁠الملك هارالد أُدخل المستشفى في عام 2024 بسبب عدوى في أثناء عطلة في ماليزيا، وحصل هناك على جهاز مؤقت لتنظيم ضربات القلب في أحد المستشفيات. ونُقل لاحقاً إلى ​النرويج حيث ​زُرع له جهاز دائم.