أسواق الخليج تواصل تراجعها في آخر تداولات الأسبوع

البورصة المصرية عند أدنى مستوى إغلاق لها منذ سبتمبر 2013

أسواق الخليج تواصل تراجعها في آخر تداولات الأسبوع
TT

أسواق الخليج تواصل تراجعها في آخر تداولات الأسبوع

أسواق الخليج تواصل تراجعها في آخر تداولات الأسبوع

باستثناء السعودية، واصلت أسواق الخليج التراجع في أدائها في آخر تعاملات الأسبوع في جلسة يوم أمس الخميس، باستثناء السوق السعودية، حيث سجلت ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.64 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5463.6 نقطة بدعم كان على رأسه قطاع التطوير العقاري، وسط تراجع لقيم السيولة والأحجام.
وفي المقابل، تراجعت باقي الأسواق وكان على رأسها السوق القطرية، حيث تراجعت بضغط قاده قطاع العقارات، وكان هذا الانخفاض بنسبة 1.21 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 8584.01 نقطة. كما تراجعت السوق الكويتية بنسبة 0.78 في المائة بضغط من غالبية قطاعاتها، وكان على رأسها قطاع بنوك، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4946.33 نقطة، وسط ارتفاع لقيم السيولة والأحجام.
وبحسب تقرير «صحارى»، تراجعت سوق دبي بنسبة 0.64 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2621.96 نقطة، وسط تراجع لمؤشرات السيولة والأحجام. وكذلك تراجعت السوق العمانية بضغط من كل قطاعاتها بنسبة 0.48 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4867.00 نقطة. وهبط مؤشر السوق البحرينية بنسبة 0.25 في المائة بضغط من قطاعي البنوك التجارية والخدمات، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1165.49 نقطة، وسط تراجع لمؤشرات السيولة والأحجام. وكانت السوق الأردنية الأقل تراجعا بنسبة 0.03 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2097.93 نقطة.
من جهته، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 1.1 في المائة إلى 5713 نقطة، مسجلا أدنى مستوى إغلاق له منذ سبتمبر (أيلول) 2013 مع استمرار تخارج الصناديق الأجنبية. وبحسب «رويترز»، قال متعامل من القاهرة: «تلقت سوق الأسهم المصرية ضربة مزدوجة.. فمديرو الصناديق الأجانب يتخارجون من الأسهم للاستثمار في الأصول الآمنة أو تدبير السيولة، وهناك أيضا المستثمرون العرب الذين ينأون عن المنطقة بسبب النفط».
وهبط سهم مجموعة «طلعت مصطفى للتطوير العقاري» المفضل لدى الصناديق الأجنبية 4.1 في المائة.
سوق دبي تنهي الأسبوع بخسارة ملحوظة

تراجعت سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس الخميس بفعل ضغط قاده قطاع النقل، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 2621.96 نقطة، ليخسر 16.80 نقطة أو ما نسبته 0.64 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 1.85 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 0.65 في المائة. وفي المقابل تراجع سعر سهم سوق دبي المالية بنسبة 1.92 في المائة، و«إعمار» بنسبة 0.91 في المائة، و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 0.31 في المائة. واستقر سعر سهم بنك دبي الإسلامي و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» على نفس قيم الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 297.1 مليون سهم، بقيمة 324.1 مليون درهم، نفذت من خلال 4677 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، كان قطاع التأمين على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 1.27 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.22 في المائة، وفي المقابل كان قطاع النقل على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 1.92 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.10 في المائة.
وسجل سعر سهم «دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 13.97 في المائة وصولا إلى سعر 0.514 درهم، تلاه سعر سهم مجموعة «السلام» بواقع 9.63 في المائة، وصولا إلى سعر 0.330 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم «Orascom Constructions» نسبة تراجع بواقع 8.46 في المائة، وصولا إلى سعر 5.95 دولار، تلاه سعر بنك المشرق بواقع 6.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.00 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 67.8 مليون درهم، وصولا إلى سعر 1.10 في المائة، تلاه سهم «إعمار» بواقع 62.1 مليون درهم، وصولا إلى سعر 4.36 درهم. واحتل سهم «الخليجية للاستثمارات العامة» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 64 مليون سهم، تلاه سهم «أرابتك» بواقع 61.8 مليون سهم.

السوق الكويتية تواصل سلسلة تراجعاتها

تراجعت البورصة الكويتية في آخر تداولات الأسبوع في جلسة يوم أمس الخميس، وكان هذا الانخفاض بضغط من غالبية قطاعاتها وعلى رأسها قطاع بنوك، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 38.94 نقطة أو ما نسبته 0.78 في المائة، ليقفل عند مستوى 4946.33 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.4 مليون سهم، بقيمة 116 مليون دينار، نفذت من خلال 3076 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازية بنسبة 7.07 في المائة، تلاه قطاع «صناعية» بنسبة 5.26 في المائة، وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع بنوك بنسبة 18.88 في المائة تلاه النفط والغاز بنسبة 12.32 في المائة.
وسجل سعر سهم «أدنك» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 13.89 في المائة، وصولا إلى سعر 0.0205 دينار، تلاه سعر سهم «ك. تلفزيوني» بواقع 11.11 في المائة، وصولا إلى سعر 0.025 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم «آبار» أعلى نسبة تراجع بواقع 14.29 في المائة، وصولا إلى سعر 0.108 دينار، تلاه سعر سهم «المركز» بواقع 10.1 في المائة، وصولا إلى سعر 0.089 دينار. واحتل سهم «أدنك» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 21.1 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.0205 دينار تلاه سهم «الإثمار» بواقع 15.1 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.0345 دينار.

السوق القطرية تهبط بضغط قاده قطاع العقارات

تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس وسط ضغط كان على رأسه قطاع العقارات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 105.36 نقطة أو ما نسبته 1.21 في المائة، ليقفل عند مستوى 8584.01 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.3 مليون سهم بقيمة 184.1 مليون ريال، نفذت من خلال 3457 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 15 شركة. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 21 شركة، واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، كان قطاع النقل على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 1.64 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.52 في المائة، وفي المقابل كان قطاع العقارات على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 3.66 في المائة، تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.01 في المائة.
وسجل سعر سهم الملاحة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.14 في المائة، وصولا إلى سعر 88.70 ريال، تلاه سعر سهم مخازن بواقع 2.33 في المائة، وصولا إلى سعر 44 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم «الإسلامية» أعلى نسبة تراجع بواقع 5.38 في المائة، وصولا إلى سعر 61.50 ريال، تلاه سعر سهم «بروة» بواقع 5.34 في المائة، وصولا إلى سعر 30.15 ريال. واحتل سهم «إزدان» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 992.4 ألف سهم، تلاه سهم «بروة» بواقع 493.9 ألف سهم. واحتل سهم «QNB» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 28.5 مليون ريال، تلاه سهم «الخليج الدولية» بواقع 18.5 مليون ريال.

رابح وحيد في السوق البحرينية

تراجعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.94 نقطة أو ما نسبته 0.25 في المائة، لتغلق عند مستوى 1165.49 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 199 ألف سهم بقيمة 67.4 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 10.77 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 12.24 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.79 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة «البحرين للسياحة» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.64 في المائة، وصولا إلى سعر 0.228 دينار، تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 2.31 في المائة، وصولا إلى سعر 0.665 دينار. وسجل سعر سهم بنك البحرين والكويت أعلى نسبة تراجع بواقع 2.03 في المائة، وصولا إلى سعر 0.386 دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 1.59 في المائة، وصولا إلى سعر 0.620 دينار. واحتل سهم بنك البحرين والكويت المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 35 ألف دينار، تلاه سهم شركة مجمع البحرين للأسواق الحرة بقيمة 17 ألف دينار.

البورصة العمانية تنخفض بكل قطاعاتها

تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 23.66 نقطة أو ما نسبته 0.48 في المائة، ليقفل عند مستوى 4867.0 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.8 مليون سهم بقيمة 2.5 مليون ريال، نفذت من خلال 564 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 3 شركات. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرت أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.68 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.50 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.09 في المائة.
وسجل سعر سهم «النهضة للخدمات» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 0.91 في المائة، وصولا إلى سعر 0.111 ريال، تلاه سعر سهم بنك مسقط بواقع 0.53 في المائة، وصولا إلى سعر 0.382 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك العز الإسلامي أعلى نسبة تراجع بواقع 7.02 في المائة، وصولا إلى سعر 0.053 ريال، تلاه سعر سهم «جلفار للهندسة والمقاولات» بواقع 5.56 في المائة، وصولا إلى سعر 0.051 ريال. واحتل سهم «أومنفيست» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.1 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.450 ريال، تلاه سهم «الأنوار القابضة» بواقع مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.138 ريال. واحتل سهم «أومنفيست» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 970.4 ألف ريال، تلاه سهم «العمانية للاتصالات» بواقع 391.9 ألف ريال، وصولا إلى سعر 1.390 ريال.

تراجع هامشي للسوق الأردنية

تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.03 في المائة، ليقفل عند مستوى 2097.39 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.2 مليون سهم بقيمة 6.6 مليون دينار، نفذت من خلال 3907 صفقات. وارتفعت أسعار أسهم 37 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 45 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.30 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.12 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.02 في المائة.
وسجل سعر سهم «المتحدة للاستثمارات المالية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.93 في المائة، وصولا إلى سعر 1.70 دينار، تلاه سهم «الشراع للتطوير العقاري والاستثمار» بواقع 4.10 في المائة، وصولا إلى سعر 0.76 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم «الأردنية للتطوير والاستثمار المالي» وسهم «سنيورة للصناعات الغذائية» أعلى نسبة تراجع بواقع 4.96 في المائة، وصولا إلى سعر 5.36 و3.83 دينار على الترتيب، تلاهما سعر سهم «الأردنية لتجهيز وتسويق الدواجن» ومنتجاتها بواقع 4.70 في المائة، وصولا إلى سعر 0.81 دينار. واحتل سهم «المتحدة للاستثمارات المالية» المركز الأول في قيم التداول بواقع 898.4 ألف دينار، تلاه سهم «المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار» بواقع 411.5 ألف دينار.



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.