أسواق الخليج تواصل تراجعها في آخر تداولات الأسبوع

البورصة المصرية عند أدنى مستوى إغلاق لها منذ سبتمبر 2013

أسواق الخليج تواصل تراجعها في آخر تداولات الأسبوع
TT

أسواق الخليج تواصل تراجعها في آخر تداولات الأسبوع

أسواق الخليج تواصل تراجعها في آخر تداولات الأسبوع

باستثناء السعودية، واصلت أسواق الخليج التراجع في أدائها في آخر تعاملات الأسبوع في جلسة يوم أمس الخميس، باستثناء السوق السعودية، حيث سجلت ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.64 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5463.6 نقطة بدعم كان على رأسه قطاع التطوير العقاري، وسط تراجع لقيم السيولة والأحجام.
وفي المقابل، تراجعت باقي الأسواق وكان على رأسها السوق القطرية، حيث تراجعت بضغط قاده قطاع العقارات، وكان هذا الانخفاض بنسبة 1.21 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 8584.01 نقطة. كما تراجعت السوق الكويتية بنسبة 0.78 في المائة بضغط من غالبية قطاعاتها، وكان على رأسها قطاع بنوك، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4946.33 نقطة، وسط ارتفاع لقيم السيولة والأحجام.
وبحسب تقرير «صحارى»، تراجعت سوق دبي بنسبة 0.64 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2621.96 نقطة، وسط تراجع لمؤشرات السيولة والأحجام. وكذلك تراجعت السوق العمانية بضغط من كل قطاعاتها بنسبة 0.48 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4867.00 نقطة. وهبط مؤشر السوق البحرينية بنسبة 0.25 في المائة بضغط من قطاعي البنوك التجارية والخدمات، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1165.49 نقطة، وسط تراجع لمؤشرات السيولة والأحجام. وكانت السوق الأردنية الأقل تراجعا بنسبة 0.03 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2097.93 نقطة.
من جهته، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 1.1 في المائة إلى 5713 نقطة، مسجلا أدنى مستوى إغلاق له منذ سبتمبر (أيلول) 2013 مع استمرار تخارج الصناديق الأجنبية. وبحسب «رويترز»، قال متعامل من القاهرة: «تلقت سوق الأسهم المصرية ضربة مزدوجة.. فمديرو الصناديق الأجانب يتخارجون من الأسهم للاستثمار في الأصول الآمنة أو تدبير السيولة، وهناك أيضا المستثمرون العرب الذين ينأون عن المنطقة بسبب النفط».
وهبط سهم مجموعة «طلعت مصطفى للتطوير العقاري» المفضل لدى الصناديق الأجنبية 4.1 في المائة.
سوق دبي تنهي الأسبوع بخسارة ملحوظة

تراجعت سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس الخميس بفعل ضغط قاده قطاع النقل، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 2621.96 نقطة، ليخسر 16.80 نقطة أو ما نسبته 0.64 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 1.85 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 0.65 في المائة. وفي المقابل تراجع سعر سهم سوق دبي المالية بنسبة 1.92 في المائة، و«إعمار» بنسبة 0.91 في المائة، و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 0.31 في المائة. واستقر سعر سهم بنك دبي الإسلامي و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» على نفس قيم الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 297.1 مليون سهم، بقيمة 324.1 مليون درهم، نفذت من خلال 4677 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع 12 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، كان قطاع التأمين على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 1.27 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.22 في المائة، وفي المقابل كان قطاع النقل على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 1.92 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.10 في المائة.
وسجل سعر سهم «دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 13.97 في المائة وصولا إلى سعر 0.514 درهم، تلاه سعر سهم مجموعة «السلام» بواقع 9.63 في المائة، وصولا إلى سعر 0.330 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم «Orascom Constructions» نسبة تراجع بواقع 8.46 في المائة، وصولا إلى سعر 5.95 دولار، تلاه سعر بنك المشرق بواقع 6.84 في المائة وصولا إلى سعر 0.00 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 67.8 مليون درهم، وصولا إلى سعر 1.10 في المائة، تلاه سهم «إعمار» بواقع 62.1 مليون درهم، وصولا إلى سعر 4.36 درهم. واحتل سهم «الخليجية للاستثمارات العامة» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 64 مليون سهم، تلاه سهم «أرابتك» بواقع 61.8 مليون سهم.

السوق الكويتية تواصل سلسلة تراجعاتها

تراجعت البورصة الكويتية في آخر تداولات الأسبوع في جلسة يوم أمس الخميس، وكان هذا الانخفاض بضغط من غالبية قطاعاتها وعلى رأسها قطاع بنوك، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 38.94 نقطة أو ما نسبته 0.78 في المائة، ليقفل عند مستوى 4946.33 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.4 مليون سهم، بقيمة 116 مليون دينار، نفذت من خلال 3076 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازية بنسبة 7.07 في المائة، تلاه قطاع «صناعية» بنسبة 5.26 في المائة، وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع بنوك بنسبة 18.88 في المائة تلاه النفط والغاز بنسبة 12.32 في المائة.
وسجل سعر سهم «أدنك» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 13.89 في المائة، وصولا إلى سعر 0.0205 دينار، تلاه سعر سهم «ك. تلفزيوني» بواقع 11.11 في المائة، وصولا إلى سعر 0.025 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم «آبار» أعلى نسبة تراجع بواقع 14.29 في المائة، وصولا إلى سعر 0.108 دينار، تلاه سعر سهم «المركز» بواقع 10.1 في المائة، وصولا إلى سعر 0.089 دينار. واحتل سهم «أدنك» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 21.1 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.0205 دينار تلاه سهم «الإثمار» بواقع 15.1 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.0345 دينار.

السوق القطرية تهبط بضغط قاده قطاع العقارات

تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس وسط ضغط كان على رأسه قطاع العقارات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 105.36 نقطة أو ما نسبته 1.21 في المائة، ليقفل عند مستوى 8584.01 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.3 مليون سهم بقيمة 184.1 مليون ريال، نفذت من خلال 3457 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 15 شركة. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 21 شركة، واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، كان قطاع النقل على رأس القطاعات المرتفعة بنسبة 1.64 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.52 في المائة، وفي المقابل كان قطاع العقارات على رأس القطاعات المتراجعة بنسبة 3.66 في المائة، تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.01 في المائة.
وسجل سعر سهم الملاحة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.14 في المائة، وصولا إلى سعر 88.70 ريال، تلاه سعر سهم مخازن بواقع 2.33 في المائة، وصولا إلى سعر 44 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم «الإسلامية» أعلى نسبة تراجع بواقع 5.38 في المائة، وصولا إلى سعر 61.50 ريال، تلاه سعر سهم «بروة» بواقع 5.34 في المائة، وصولا إلى سعر 30.15 ريال. واحتل سهم «إزدان» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 992.4 ألف سهم، تلاه سهم «بروة» بواقع 493.9 ألف سهم. واحتل سهم «QNB» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 28.5 مليون ريال، تلاه سهم «الخليج الدولية» بواقع 18.5 مليون ريال.

رابح وحيد في السوق البحرينية

تراجعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.94 نقطة أو ما نسبته 0.25 في المائة، لتغلق عند مستوى 1165.49 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 199 ألف سهم بقيمة 67.4 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 10.77 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 12.24 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.79 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة «البحرين للسياحة» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.64 في المائة، وصولا إلى سعر 0.228 دينار، تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 2.31 في المائة، وصولا إلى سعر 0.665 دينار. وسجل سعر سهم بنك البحرين والكويت أعلى نسبة تراجع بواقع 2.03 في المائة، وصولا إلى سعر 0.386 دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 1.59 في المائة، وصولا إلى سعر 0.620 دينار. واحتل سهم بنك البحرين والكويت المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 35 ألف دينار، تلاه سهم شركة مجمع البحرين للأسواق الحرة بقيمة 17 ألف دينار.

البورصة العمانية تنخفض بكل قطاعاتها

تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 23.66 نقطة أو ما نسبته 0.48 في المائة، ليقفل عند مستوى 4867.0 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.8 مليون سهم بقيمة 2.5 مليون ريال، نفذت من خلال 564 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 3 شركات. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرت أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.68 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.50 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.09 في المائة.
وسجل سعر سهم «النهضة للخدمات» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 0.91 في المائة، وصولا إلى سعر 0.111 ريال، تلاه سعر سهم بنك مسقط بواقع 0.53 في المائة، وصولا إلى سعر 0.382 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك العز الإسلامي أعلى نسبة تراجع بواقع 7.02 في المائة، وصولا إلى سعر 0.053 ريال، تلاه سعر سهم «جلفار للهندسة والمقاولات» بواقع 5.56 في المائة، وصولا إلى سعر 0.051 ريال. واحتل سهم «أومنفيست» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.1 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.450 ريال، تلاه سهم «الأنوار القابضة» بواقع مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.138 ريال. واحتل سهم «أومنفيست» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 970.4 ألف ريال، تلاه سهم «العمانية للاتصالات» بواقع 391.9 ألف ريال، وصولا إلى سعر 1.390 ريال.

تراجع هامشي للسوق الأردنية

تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.03 في المائة، ليقفل عند مستوى 2097.39 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.2 مليون سهم بقيمة 6.6 مليون دينار، نفذت من خلال 3907 صفقات. وارتفعت أسعار أسهم 37 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 45 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.30 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.12 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.02 في المائة.
وسجل سعر سهم «المتحدة للاستثمارات المالية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.93 في المائة، وصولا إلى سعر 1.70 دينار، تلاه سهم «الشراع للتطوير العقاري والاستثمار» بواقع 4.10 في المائة، وصولا إلى سعر 0.76 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم «الأردنية للتطوير والاستثمار المالي» وسهم «سنيورة للصناعات الغذائية» أعلى نسبة تراجع بواقع 4.96 في المائة، وصولا إلى سعر 5.36 و3.83 دينار على الترتيب، تلاهما سعر سهم «الأردنية لتجهيز وتسويق الدواجن» ومنتجاتها بواقع 4.70 في المائة، وصولا إلى سعر 0.81 دينار. واحتل سهم «المتحدة للاستثمارات المالية» المركز الأول في قيم التداول بواقع 898.4 ألف دينار، تلاه سهم «المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار» بواقع 411.5 ألف دينار.



الذهب يرتد عن الـ5000 دولار بفعل رهانات التشدد النقدي

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد عن الـ5000 دولار بفعل رهانات التشدد النقدي

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرةً بمخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم ودفع البنوك المركزية الكبرى، بما فيها الاحتياطي الفيدرالي، إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً، مما يقلل من جاذبية هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1 في المائة إلى 4966.39 دولار للأونصة، بعدما كان تراجع بنسبة 0.7 في المائة إلى 4983.17 دولار بحلول الساعة 09:44 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.5 في المائة إلى 4987.30 دولار.

وقال برنارد دحداح، المحلل في «ناتيكس»: «حوّل سوق الذهب تركيزه من دراسة تداعيات إغلاق منجم هرمز التجاري، إلى تداعيات التضخم على المدى الطويل».

وأضاف: «ارتفاع أسعار النفط يعني ارتفاع التضخم، وهذا بدوره يؤثر على الاحتياطي الفيدرالي. فقد يتراجع الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة، مما يضغط على أسعار الذهب نحو الانخفاض».

استقر سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل، مرتفعاً بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر إلى أعلى مستوياته منذ عام 2022، بعد أن دفعت الضربات الأمبركية الإسرائيلية على إيران طهران إلى وقف الشحنات عبر مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.6 في المائة إلى 78.46 دولار للأونصة. واستقر سعر البلاتين الفوري عند 2024.85 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1542.92 دولار.


«المركزي الأوروبي» يودع «الوضع الجيد»... فهل يرفع الفائدة الخميس؟

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يودع «الوضع الجيد»... فهل يرفع الفائدة الخميس؟

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

يجتمع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، ويتوقع المتداولون أن يدفع ارتفاع أسعار النفط البنك إلى رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من هذا العام. فقد أعادت الحرب في الشرق الأوسط إحياء المخاوف من صدمة تضخمية مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، في وقت لا تزال فيه ذكريات أزمة 2022 التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا حاضرة.

وبعد أن تراجعت توقعات صناع السياسات عن «الوضع الجيد» الذي كانوا يعتقدون أنهم فيه قبل أسابيع فقط، أصبحت توقعات البنك المركزي الأوروبي الآن «في أيدي قادة عسكريين»، كما وصفها أحد المصادر لـ«رويترز».

وفيما يلي خمسة أسئلة رئيسية للأسواق:

1. ما الذي سيفعله البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس؟

من المتوقع أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة عند 2 في المائة. ومع صعوبة التنبؤ بمدة النزاع ومستوى أسعار الطاقة، سيقر البنك بعدم اليقين، وقد أكدت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بالفعل على استعدادها لبذل كل ما يلزم لكبح جماح التضخم.

وقال كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك «يو بي إس»، راينهارد كلوز: «لم يعد بإمكانهم الادعاء بأنهم في وضع جيد لأنهم لا يعلمون ما إذا كانوا كذلك بالفعل. كل شيء سيتوقف على ما سيحدث لاحقاً».

2. هل تعني الحرب صدمة تضخمية جديدة؟

من المتوقع ارتفاع التضخم، لكن تحوله إلى صدمة يعتمد على مدة النزاع وموعد عودة ناقلات النفط لعبور مضيق هرمز الحيوي. شهدت أسعار النفط تقلبات، واقتربت من 120 دولاراً الأسبوع الماضي.

وبلغت أسعار النفط والغاز حوالي 105 دولارات يوم الاثنين، أي بزيادة تتجاوز 40 في المائة منذ بدء الحرب، و70 في المائة هذا العام، فيما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 60 في المائة خلال الشهر نفسه. ومن شأن ذلك أن يرفع التضخم بشكل ملحوظ.

وأظهر تحليل سابق للبنك المركزي الأوروبي أن ارتفاعاً دائماً في أسعار النفط والغاز بنسبة 14 في المائة سيرفع التضخم بنسبة 0.5 في المائة ويؤثر سلباً على النمو بنسبة 0.1 في المائة، مع تأثير مماثل للعام الثاني على التوالي قبل أن يتلاشى. كما ارتفع أحد المشتقات المالية المستخدمة للتحوط من مخاطر التضخم في منطقة اليورو خلال العامين المقبلين إلى حوالي 2.70 في المائة من 1.75 في المائة قبل الحرب.

وقبل النزاع، كان البنك المركزي الأوروبي يتوقع أن يكون التضخم أقل من هدفه البالغ 2 في المائة هذا العام والعام المقبل، مما يوفر هامش أمان. وبالمقارنة بعام 2022، تميل المخاطر الآن أكثر نحو تراجع النمو بدلاً من ارتفاع التضخم، وفقاً لما ذكره الخبير الاقتصادي دافيد أونيليا من شركة «تي إس لومبارد»، نظراً لأن الاقتصاد لا يزال بعيداً عن ازدهار ما بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف.

3. كيف سيتعامل البنك المركزي الأوروبي مع صدمة تضخم الطاقة؟

في الوقت الراهن، من الواضح أن احتمال خفض سعر الفائدة هذا العام مستبعد، ويتوقع المتداولون رفع سعر الفائدة مرة واحدة هذا العام، مع احتمال كبير لرفعه مرة أخرى بنهاية العام.

بعد تجربة عام 2022، حين أخطأ البنك في توقع بداية ما تبين لاحقاً أنه صدمة تضخم تاريخية، من المرجح أن يتجنب وصف التضخم بأنه «مؤقت». ويبدو أن صناع السياسات سيحافظون على هدوئهم، لكنهم وعدوا باتخاذ إجراءات سريعة حال لاحظوا أن التضخم معرض لخطر الترسخ نتيجة ارتفاع توقعات التضخم أو المطالب المتعلقة بالأجور أو أسعار السلع.

يقول بعض الاقتصاديين إن ذلك سيتطلب بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار لعدة أشهر، وظهور أدلة على الآثار الثانوية، لتبرير رفع أسعار الفائدة.

4. ماذا ستُظهر توقعات البنك المركزي الأوروبي الجديدة؟

ستقتصر التوقعات على الأيام الأولى من الحرب، لذا من غير المرجح أن تعكس الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة. وسيتركز الاهتمام على أي تحليل للسيناريوهات قد يقدمه البنك المركزي الأوروبي.

وقال نائب الرئيس لويس دي غيندوس إن هذا التحليل محتمل، كما حدث عند غزو روسيا لأوكرانيا. وكانت أسعار النفط قد بدأت بالارتفاع قبل النزاع، وقفز التضخم في منطقة اليورو بشكل غير متوقع الشهر الماضي، مما زاد الضغط على توقعات البنك المركزي الأوروبي التي قدمها في ديسمبر (كانون الأول).

5. هل ستكمل لاغارد ولايتها في البنك المركزي الأوروبي؟

حاولت لاغارد تهدئة التكهنات حول احتمال مغادرتها منصبها مبكراً، دون نفي ذلك بشكل قاطع، ما قد يتيح للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فرصة المشاركة في تعيين خليفتها.

ولا يزال الباب مفتوحاً أمام رحيلها المبكر. ويرى المستثمرون أن كلاس نوت، الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي، وبابلو هيرنانديز دي كوس، الرئيس السابق للبنك المركزي الإسباني، مرشحان محتملان. ويُنظر إلى نوت على أنه متشدد ولكنه عملي، بينما يُنظر إلى دي كوس على أنه أكثر ميلاً للتيسير النقدي، مع توقع عدم تغيير أي منهما طريقة عمل البنك المركزي الأوروبي.

ويشير المحللون إلى أن مسألة اختيار خليفة لاغارد لا تزال غير واضحة، نظراً لأنها لم تكن مرشحة في البداية عام 2019، وقد يترك القائد الجديد بصمة أكبر في حال ارتفاع التضخم. ومع ذلك، أشار «دويتشه بنك» إلى أن التهديد التضخمي الجديد يزيد من احتمالية أن تُكمل لاغارد ولايتها كاملة حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2027.


أهمُّ 7 بنوك بالعالم في «كماشة هرمز»... فهل تفرض صدمة الطاقة تشدداً نقدياً؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

أهمُّ 7 بنوك بالعالم في «كماشة هرمز»... فهل تفرض صدمة الطاقة تشدداً نقدياً؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى سبعة من أهم البنوك المركزية في العالم، والتي تجتمع في ظروف اقتصادية بالغة التعقيد. وبينما كان العالم يترقب «دورة خفض الفائدة»، جاءت صدمة الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز لتعيد صياغة المشهد؛ حيث قفز خام برنت فوق 120 دولاراً، ما وضع البنوك المركزية بين فكَّي كماشة: التضخم الطاقي المتسارع، وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي خطوة تضع الأسواق في حالة ترقب، يترقب المحللون اجتماع «الاحتياطي الأسترالي» يوم الثلاثاء، وسط توقعات بأن يواصل البنك «نهجه المتشدد» برفع الفائدة مجدداً، استكمالاً للزيادة التي أقرها في فبراير (شباط) الماضي. هذا التحرك، إذا تحقق، سيثبت أن البنك الأسترالي عازم على كبح «تضخم الطاقة» بأي ثمن، ما يجعله في مقدمة البنوك المركزية التي ترفض الاستسلام لضغوط الركود مقابل أولوية استقرار الأسعار.

معضلة تضخم الوقود

تعتبر البنوك المركزية أن صدمة النفط الحالية هي «صدمة عرض» خارجة عن سيطرتها، ولكنها لا تملك رفاهية تجاهلها. فتاريخياً، كل زيادة بنسبة 5 في المائة في أسعار النفط تضيف 0.1 نقطة مئوية للتضخم. ومع قفزة الأسعار بنسبة 50- 60 في المائة منذ مطلع العام، يتوقع المحللون أن تضيف هذه الأزمة وحدها 1 في المائة كاملة إلى معدلات التضخم العالمية، مما ينسف جهود البنوك المركزية التي بذلتها في العامين الماضيين.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

ماراثون الثلاثاء والأربعاء

وفي تحول لافت للأنظار، يترقب المحللون اجتماع «الاحتياطي الأسترالي» الثلاثاء، وسط توقعات قوية بأن يقوم برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بعدما كان رفعها أيضاً بواقع 25 نقطة أساس في فبراير.

هذا التحرك المتوقع لا يعكس فقط حالة الاقتصاد المحلي؛ بل يرسل إشارة قوية حول مدى خطورة «صدمة الطاقة» الحالية.

ويرى المحللون أن هذا التحرك الاستباقي يهدف إلى حماية الاقتصاد من قفزة تكاليف النقل والوقود، قبل أن تتجذر في توقعات التضخم المحلية.

أما يوم الأربعاء، فتنتقل الأنظار إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وبنك كندا. وبعد أن كانت الأسواق تراهن على خفض الفائدة الأميركية في يونيو (حزيران)، تشير التوقعات الآن إلى أن رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول سيتبنى لهجة حذرة للغاية. وقد أرجأت التوقعات الحالية أول خفض للفائدة إلى سبتمبر (أيلول) أو ديسمبر (كانون الأول) 2026، مع مراقبة دقيقة لأسعار البنزين التي بدأت تؤثر بالفعل على ثقة المستهلك الأميركي.

من جهته، يتبنى بنك كندا بقيادة المحافظ تيف ماكلم نهجاً أكثر هدوءاً؛ حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة عند 2.25 في المائة في اجتماع الأربعاء. وكان بنك كندا قد قام بأربع عمليات خفض للفائدة خلال عام 2025 (بإجمالي 100 نقطة أساس)، ليصل بالفائدة إلى مستوى يُعتبر «متوازناً»؛ أي أنه لا يحفز التضخم ولا يخنق النمو بشكل مفرط. ويركز البنك حالياً على مراقبة «الآثار غير المباشرة»؛ فبينما يستفيد قطاع الطاقة، تتضرر القوة الشرائية للأسر الكندية بسبب ارتفاع أسعار البنزين والتدفئة، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ الاستهلاك المحلي.

يتوقع المحللون أن يتسم بيان بنك كندا بـ«الحذر الشديد». فمن جهة، سيقر البنك بأن المخاطر الجيوسياسية رفعت توقعات التضخم، ومن جهة أخرى، سيؤكد أن نمو الاقتصاد لا يزال هشاً، ولا يتحمل العودة لرفع الفائدة في الوقت الحالي.

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«الخميس الكبير»

يشهد يوم الخميس ذروة النشاط النقدي بصدور قرارات 4 بنوك مركزية كبرى، هي:

  • البنك المركزي الأوروبي: يراقب المسؤولون بقلق عوائد السندات الألمانية التي سجلت مستويات قياسية. وقد تحوّلت التوقعات من «متى نخفض الفائدة؟» إلى «هل نحتاج لرفعها مجدداً؟» لمواجهة تكاليف الطاقة المستوردة.
  • بنك إنجلترا: تراجعت فرص خفض الفائدة الفوري مع ارتفاع أسعار الديزل التي بدأت تضغط على قطاعَي الزراعة والتجزئة البريطانيين.
  • بنك اليابان: يواجه تحدي ضعف الين مقابل ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة. التوقعات تشير لتثبيت الفائدة عند 0.75 في المائة، ولكن مع إشارة قوية للرفع إلى 1 في المائة بحلول منتصف العام، للسيطرة على التضخم المستورد.
  • البنك الوطني السويسري: يستفيد من قوة الفرنك في امتصاص جزء من التضخم العالمي، مما يرجح كفة تثبيت الفائدة عند مستوى 0 في المائة في الوقت الراهن.

علم سويسرا أمام البنك الوطني السويسري في برن (رويترز)

ما وراء أسعار الفائدة

تجمع هذه البنوك السبعة مخاوف مشتركة تتجاوز مجرد أرقام الفائدة؛ فصدمة النفط الحالية لا ترفع أسعار الوقود فحسب؛ بل تمتد آثارها إلى:

  • الأمن الغذائي: ارتفاع تكاليف الأسمدة والديزل للمزارعين يهدد برفع أسعار الغذاء عالمياً في النصف الثاني من العام.
  • سلاسل التوريد: زيادة تكاليف الشحن الجوي والبحري تضع ضغوطاً إضافية على الشركات، مما قد يقلص الاستثمارات المؤسسية.
  • ميزانية الأسر: تآكل الدخل المتاح للاستهلاك لصالح فواتير الطاقة، مما يزيد من احتمالات التباطؤ الاقتصادي.

لن تراقب الأسواق هذا الأسبوع أرقام الفائدة فقط؛ بل ستدقق في «النبرة». فهل ستعترف البنوك المركزية بعجزها عن مواجهة صدمة العرض؟ أم ستضحي بالنمو وتستمر في سياسة «الفائدة المرتفعة» لكسر موجة التضخم الجديدة؟

الأيام القادمة ستحدد ما إذا كنا بصدد «هبوط ناعم» للاقتصاد العالمي، أم «ارتطام عنيف» نتيجة تعطل مضيق هرمز.