المشهد : إيتوري سكولا

المشهد : إيتوري سكولا

الجمعة - 12 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 22 يناير 2016 مـ

* هذا الشهر الأول جاء، حتى اللحظة، مليئًا بالوفيات بين السينمائيين: مدير التصوير ڤيلموس زيغموند. الممثل ممدوح عبد العليم والممثل حمدي أحمد. المغني والممثل ديفيد باوي، الممثل البريطاني آلان ريكمان. الناقد والسينيفيل المصري صبحي شفيق. والآن المخرج الإيطالي إيتوري سكولا.
* توفي سكولا، آخر مخرجي الحقبة الذهبية للفيلم الإيطالي، عن 84 سنة و38 فيلما طويلا وبضعة أفلام قصيرة. وهو كان بدأ العمل ككاتب سيناريو من عام 1953، وبعد عشر سنوات اختار الانتقال إلى الإخراج بسيناريو شارك في كتابته عنوانه «لنتكلم عن النساء» مع ماريو بريغا وفيتوريو غازمان وسيلفا كوشينا التي كانت مشروع ممثلة إغراء كصوفيا لورين وجينا لولو بريجيدا لكنها لم تصمد طويلاً في هذا الغمار.
* لفيلمه الثاني، «كنت أعرفها جيدًا»، اختار ستيفانيا ساندريللي إلى جانب الفرنسي جان - كلود بريالي والإيطاليين أوغو تونيازي وفرانكو نيرو وماريو أدورف. كلهم من أسماء لمعت في تلك الفترة وما بعد، وشاركت نهضة الفيلم الإيطالي على شقيه الفني والتجاري.
* هذان الفيلمان كانا كوميديين عاطفيين، كذلك حال فيلمه اللاحق «الغيرة على الطريقة الإيطالية» مع مارشيللو ماستروياني ومونيكا فيتي (1970). لكن هذا الفيلم عمد، أكثر من سواه، لالتقاط تفاصيل الحياة على نحو واقعي. بعض هذه الوجهة متأثر بأفلام دينو ريتزي الذي كتب له سكولا بعض أعماله.
* الفيلم الساخر «اسمي روكو بابليو» (1971) كان ثاني أفلام سكولا مع ماستروياني، لكن أفلام سكولا التالية في النصف الأول من السبعينات شهدت توزيع البطولة الرجالية على عدد آخر من ممثليه المفضلين، منهم فيتوريو غازمان ونينو مانفريدي وألبرتو سوردي. وتطلب الأمر كتابة وإخراج «يوم خاص» (1977) ليجمع بين ماستروياني وصوفيا لورين في حكاية حب أخرى أكثر جدية من معظم أعماله السابقة.
* هذا الفيلم كان أحد بضعة أفلام حققها المخرج ليحكي فيها أوضاعا تتصل بالحقبة النازية أو تليها مباشرة. فيلم آخر من النوع هو «… وأحببنا بعضنا كثيرًا» (1974) مع نينو مانفريدي وفيتوريو غازمان يتنافسان على حب ستيفانا ساندريللي خلال الحرب العالمية الثانية وبعدها مباشرة. وفيتوريو غازمان وستيفانيا ساندريللي كانا من بين أبطال فيلمه اللاحق «الشرفة» إلى جانب ماستروياني وأوغو تونيازي وسيرج ريجياني وجان - لوي تريتنيان.
* في عام 2003 شارك مع عشرة مخرجين، بينهم معاصره ماريو مونيشيللي بإخراج فيلم تسجيلي عنوانه «رسائل من فلسطين» دارت حول الوضع المعيشي الصعب للفلسطينيين في القدس المحتلة. الفيلم أحدث بعض الضجة. عرض في مهرجان ثيسالونيكي اليوناني ثم اختفى.
* هذه الأفلام المذكورة وفوقها «بشع، قذر، وسيئ» (1976) و«ليلة في فارني» (1982) و«لا بال» (1983)، كانت من بين أفضل أعماله. بعدها، وكحال مخرجين آخرين من الحقبة، كسدت بضاعته. استمر في الإخراج والكتابة وأحيانا في تولي مهام استشارية، لكنه في النهاية لم يحظَ عبرها لا بالنجاح التجاري ولا الشغف النقدي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة