منشقون عن طالبان يتبنون هجومًا على جامعة باكستانية أسقط عشرات القتلى

محللون أمنيون يتوقعون بداية حرب استخبارية مع الهند

طلاب باكستانيون يتفقدون غرفهم الجامعية بعد هجوم إرهابي استهدف جامعة «باشا خان» أمس (أ.ف.ب)
طلاب باكستانيون يتفقدون غرفهم الجامعية بعد هجوم إرهابي استهدف جامعة «باشا خان» أمس (أ.ف.ب)
TT

منشقون عن طالبان يتبنون هجومًا على جامعة باكستانية أسقط عشرات القتلى

طلاب باكستانيون يتفقدون غرفهم الجامعية بعد هجوم إرهابي استهدف جامعة «باشا خان» أمس (أ.ف.ب)
طلاب باكستانيون يتفقدون غرفهم الجامعية بعد هجوم إرهابي استهدف جامعة «باشا خان» أمس (أ.ف.ب)

سقط عشرات القتلى والجرحى أمس ضحية هجوم دموي شنه عناصر من الجناح المنشق من طالبان باكستان على جامعة في بلدة شار صدة، القريبة من بيشاور، قبيل احتفالها بذكرى وفاة من أسست على اسمه، القائد البشتوني خان عبد الغفار خان.
واستمر الهجوم الدموي والاشتباكات مع قوى الأمن وحرس الجامعة ووحدات من الجيش عدة ساعات قبل أن تعلن الأجهزة الأمنية القضاء على أربعة من المسلحين نشروا الموت في ساحات الجامعة ومساكن الطلبة، حيث اختطفوا العشرات من الطلبة والعاملين في الجامعة رهائن كما قالت السلطات المحلية.
وأفادت التحقيقات الأولية أن المهاجمين استفادوا من الضباب الكثيف الذي يغطي أجواء باكستان الشمالية عند الفجر في الشتاء، ليتسللوا إلى مساكن الطلبة وحرم الجامعة دون أن يكتشفهم حرس الجامعة الذي بوغت بقنابل يدوية تلقى على مقره، وإطلاق نار كثيف من عدد من العناصر في الحرم الجامعي.
وتزامن الهجوم مع مهرجان شعري كانت الجامعة تنوي إقامته في ذكرى رحيل القائد البشتوني خان عبد الغفار خان، مؤسس التيار القومي البشتوني اليساري، الذي كان يرفض إقامة دولة باكستان ويطالب بالبقاء في دولة موحدة في شبه القارة الهندية، وكانت له صلات مع الاتحاد السوفياتي، مما جعل الجماعات الدينية الباكستانية تعده مرتدا عن الدين، ودفن في منطقة جلال آباد شرق أفغانستان بعد وفاته في العاصمة الهندية دلهي أواخر الثمانينات.
كما جاء الهجوم بعد أقل من 24 ساعة من هجوم انتحاري نفذه أحد مسلحي طالبان، حيث فجر نفسه ودراجة نارية في نقطة تفتيش للشرطة على مدخل أحد الأسواق التجارية الهامة قرب ضاحية حيات آباد في بيشاور، وأسفر عن مقتل ثمانية عشر شخصا، بينهم ثمانية من رجال الشرطة ورئيس اتحاد الصحافيين في منطقة القبائل الباكستانية وعدد من المدنيين.
وأعلن الناطق باسم أحد أجنحة طالبان، عمر منصور، مسؤولية طالبان عن مهاجمة الجامعة في شار صدة، متوعدا بمهاجمة كافة المراكز التعليمية وكليات الجيش والشرطة والمدارس والمراكز الأمنية، لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في كافة المنشآت التابعة للدولة.
وكان عمر منصور اتهم من قبل الحكومة والجيش الباكستانيين بالتخطيط وإدارة هجوم على مدرسة تابعة للجيش الباكستاني في ديسمبر (كانون الأول) قبل الماضي، مما أسفر عن مقتل مائة وثمانية وأربعين من الطلبة والمدرسين والعاملين في مدرسة الجيش في بيشاور.
وتبين أن الهجوم قاد إلى خلافات حادة مع الجناح الرئيسي في طالبان، الذي يتزعمه ملا فضل الله، الذي تتهمه السلطات الأمنية الباكستانية بالاختباء في أفغانستان بعد فراره من منطقة سوات إثر عمليات الجيش فيها عام 2009، فقد أدان محمد خراساني، الناطق باسم الجناح الرئيسي لطالبان باكستان الهجوم على جامعة باتشا خان في شار صدة، واصفا الهجوم بأنه مخالف للشريعة الإسلامية، ومتوعدا في الوقت نفسه من يستخدمون اسم طالبان دون إذن رسمي من قيادة الحركة. وقال محمد خراساني إن الحركة ستتعقب هؤلاء الخارجين عن الشريعة، وتحاسبهم في محاكم الحركة الشرعية لتوقع بهم العقاب اللازم.
ويفتح الخلاف بين جناحين متضادين من حركة طالبان الباب أمام إمكانية حدوث صراع مسلح بين مقاتلي الطرفين في منطقة القبائل، بما يمكن أن يقلل من قدرتهما على شن هجمات في المدن الباكستانية، خاصة أن الجيش الباكستاني يواصل عملياته المسلحة ضد جماعات طالبان باكستان في منطقة القبائل، حيث لقي تسعة مسلحين من طالبان حتفهم في مديرية خيبر، القريبة من بيشاور في غارة جوية صباح الأربعاء.
قاد الخلاف بين فصائل طالبان باكستان على تبني الهجوم على جامعة تشار صدة، ومراوحة الحوار الأفغاني مكانه وسط انعدام الثقة بين الجانبين الباكستاني والأفغاني، عددا من الخبراء الأمنيين للقول بأن جهات خارجية تقف وراء محاولة زعزعة استقرار باكستان في هذا الوقت. فقد اتهم الجنرال المتقاعد جمشيد أياز المخابرات الهندية بالوقوف وراء الهجوم على جامعة تشار صدة، وقال إن الهند اتهمت باكستان بالوقوف وراء الهجوم على القاعدة الجوية في باثانكوت أوائل الشهر الحالي، وإن الهجوم على الجامعة أمس يعد محاولة للثأر من مهاجمة قاعدة باثانكوت في الهند. وأضاف الجنرال أياز في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الجميع يعرف أن قيادات ما يعرف بطالبان باكستان تعيش في كنف المخابرات الهندية والأفغانية في أفغانستان، وأن المخابرات الهندية هي التي تمول فصائل طالبان باكستان، لذا من السهل على هذه الأجهزة تنفيذ هجمات على المناطق الباكستانية انطلاقا من الأراضي الأفغانية.
وحذر الجنرال جمشيد أياز من أن المخابرات الأفغانية التي تتهم باكستان بدعم طالبان أفغانستان ستعمل على التحالف بشدة مع المخابرات الهندية لزعزعة استقرار باكستان، خاصة في ضوء عمليات طالبان أفغانستان المتزايدة ضد حكومة الرئيس أشرف غني.



5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
TT

5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام يابانية، الخميس، بأن رجلاً مسلحاً بمطرقة أصاب خمسة أشخاص في طوكيو، بينهم مراهق يُعتقد أنه تعرّض لضربة في الوجه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ العنف نادراً في اليابان التي تسجّل معدلات قتل منخفضة، وتطبّق أحد أكثر قوانين السلاح صرامة في العالم.

وهاجم المشتبه به (44 عاماً)، والفارّ من الشرطة، مراهقَين قرب منزله في مدينة فوسا بالعاصمة اليابانية، الأربعاء.

وأصيب أحدهما بجروح خطيرة في الوجه، فيما تعرّض الآخر لإصابة طفيفة في الكتف، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية ووكالة «كيودو».

وأضافت «كيودو» أن الشرطة التي وصلت إلى المكان تعرّضت لرشّ مادة غير معروفة من قبل المشتبه به قبل أن يلوذ بالفرار. وأُصيب ثلاثة من عناصر الشرطة خلال الهجوم.


سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended