المخابرات الإسرائيلية تتهم 5 فلسطينيين بالتخطيط لتفجير في تل أبيب

المخابرات الإسرائيلية تتهم 5 فلسطينيين بالتخطيط لتفجير في تل أبيب

تتهم جواد حسن نصر الله نجل الأمين العام لحزب الله بقيادتها
الخميس - 11 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 21 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13568]

كشفت السلطات الإسرائيلية، أمس، عن ضبط خلية من مسلحين فلسطينيين، خططت لتنفيذ عمليات تفجيرية في تل أبيب وغيرها من المدن الإسرائيلية. وادعت السلطات أن من يقف وراء هذه الخلية هو جواد حسن نصر الله، نجل الأمين العام لحزب الله اللبناني.
وقال مكتب رئيس الحكومة، في بيان رسمي له، أمس، إن قوات الجيش والشاباك (جهاز المخابرات العامة)، قاما بمساعدة الشرطة بإحباط عملية إطلاق نار خططت لها هذه الخلية، قبل فترة قصيرة من محاولتها الانطلاق لتنفيذها. وقد تشكلت هذه الخلية في منطقة طولكرم.
وحسب البيان، فإن جواد نصر الله قام بتجنيد محمود زغلول (33 عاما)، عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، وهو، أي زغلول، فلسطيني من سكان طول كرم، كان قد أمضى أربع سنوات في السجن الإسرائيلي، بين أعوام 2001 و2005. وقد تلقى زغلول تعليمات من عنصر في حزب الله يدعى فادي، وجهه لفتح حساب بريد إلكتروني ليتلقى، من خلاله، تعليمات بتجنيد أفراد آخرين، وجمع معلومات من أجل تنفيذ عمليات مسلحة. وتلقت الخلية تعليمات بالقيام بالأنشطة التالية:
• إقامة قناة اتصال سرية لتلقي الأوامر بتنفيذ عمليات، عبارة عن إعداد أحزمة ناسفة، وانتحاريين، وجمع معلومات عن معسكرات تدريب إسرائيلية.
• جمع معلومات حول قوات الأمن الإسرائيلية التي تعمل في المنطقة. وطلب أفراد الخلية من حزب الله المساعدة في الحصول على أسلحة وأموال من أجل تنفيذ العملية.
وقد حوّل حزب الله 5 آلاف دولار إلى الخلية، من أجل دفع التحضيرات لتنفيذ العملية. وقام عضوا الخلية، محمد مصاروة (20 عاما)، وأحمد أبو العز (20 عاما)، بشراء سلاح من قائد الخلية محمود زغلول، لكن تم اعتقالهما قبل أن يتمكنا من تنفيذ عملية إطلاق نار على قوات الجيش الإسرائيلي، وكان بحوزتهما عند اعتقالهما السلاح الذي كانا ينويان استخدامه في تنفيذ العملية، وهو من نوع «كارلو» وجرى تسليم السلاح أثناء التحقيق.
وتضم الخلية أيضا كلا من: رباح لبدي وهو من مواليد عام 1987، من سكان قرية زيتا قضاء طول كرم، وكان قد سجن في إسرائيل في الأعوام 2002 - 2007 و2008 – 2011.. ومحمد زغلول، من مواليد 1996، ومن سكان القرية نفسها.
واعتبرت إسرائيل هذه الخلية «محاولة أخرى قام بها حزب الله لتنفيذ عملية إرهابية في إسرائيل، جرى إحباطها». وأشارت بإصبع الاتهام إلى الوحدة 133 التابعة لحزب الله «التي تسعى، منذ سنوات، إلى إقامة بنية تحتية للإرهاب في الضفة الغربية، لكنها لم تنجح في ذلك. فحزب الله يحاول استغلال موجة العنف التي تواجهها إسرائيل في الآونة الأخيرة للعمل على تأجيج الخواطر، والتحريض، واستغلال الجمهور الفلسطيني، وإغراء الشبان الفلسطينيين ليقوموا بعمليات إرهابية نيابة عنه، مقابل المال». وقال بيان مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن حزب الله يقوم بتجنيد الخلايا المسلحة، وإرسال أوامر لها بشكل سري، من خلال الإنترنت، بهدف تنفيذ عمليات عن بعد.
وأكدت السلطات الإسرائيلية أنه تم تقديم لوائح اتهام بحق المذكورين أعلاه إلى المحكمة العسكرية في الضفة الغربية، حيث نسبت إليهم تهم العضوية في تنظيم محظور، والتخابر، وإدخال أموال العدو إلى البلاد، والتآمر على ارتكاب عملية قتل، والاتجار بالمعدات الحربية، والتآمر على تنفيذ عملية إطلاق نار، وتشويش الإجراءات القانونية. وذكرت أن أجهزتها تمكنت من الكشف عن نشاط حزب الله المكثّف في الضفة الغربية، منذ الصيف الماضي. وأضافت أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية قد لاحظت نشاطا مكثّفا لمسؤول حزب الله، قيس عبيد، لتجنيد عناصر جديدة لخدمته بواسطة كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية، علما بأن هذه الكتائب تعتبر الجناح العسكري لحركة فتح، التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
الجدير ذكره أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، اعتبر حزب الله «أكبر خطر على أمن إسرائيل». وقد فوجئ الإسرائيليون بكلماته هذه عندما أطلقها أول من أمس أمام مؤتمر معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب. وعند نشر المعلومات المشار إليها عن الخلية الجديدة تبددت علامات الاستفهام، وعرفوا أنه يقصد هذه الخلية بالذات كرافعة لهذه الأخطار.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة