بورصات الخليج تعاود الهبوط.. والسعودية تقود التراجعات بـ5 %

متأثرة بموجة انحدار جديدة في أسعار النفط والأسهم العالمية

متعامل يتابع مؤشرات السوق في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
متعامل يتابع مؤشرات السوق في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
TT

بورصات الخليج تعاود الهبوط.. والسعودية تقود التراجعات بـ5 %

متعامل يتابع مؤشرات السوق في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
متعامل يتابع مؤشرات السوق في بورصة الكويت (أ.ف.ب)

تهاوت أسواق الأسهم في الشرق الأوسط من جديد لأدنى مستوياتها في عدة أعوام أمس الأربعاء، وفقدت البورصة السعودية خمسة في المائة من قيمتها، بعد موجة هبوط جديدة في أسعار النفط والأسهم العالمية.
وهبط المؤشر الرئيسي للسوق السعودية نحو خمسة في المائة إلى 5460 نقطة، مسجلا أدنى إغلاق له منذ مارس (آذار) 2011. وهبط المؤشر 21 في المائة منذ بداية العام، ونزل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 5.3 في المائة، مع هبوط أسواق الأسهم الآسيوية. وانخفض سهم «أوراسكوم للاتصالات» 8.6 في المائة مبددا جميع مكاسبه أمس والتي بلغت 5.5 في المائة، وكان الأكثر تداولا في السوق.
وأظهرت بيانات البورصة أن المستثمرين الأجانب الذين كانوا يتخارجون من مراكز لما يزيد على أسبوع عادوا اليوم مجددا لبيع أسهم أكثر مما اشتروا. وتراجع سهما البنك التجاري الدولي و«غلوبال تليكوم» المفضلان لدى الصناديق الأجنبية 8.7 في المائة لكل منهما.
وهبطت بورصتا دبي وأبوظبي لأدنى مستوياتهما في 28 شهرا. وانخفض المؤشر العام لسوق أبوظبي 3.1 في المائة، لتبلغ خسائره منذ بداية العام 12.5 في المائة. وتضررت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة مع قيام المستثمرين ببيع الأسهم بشكل عام. وهوى سهم «دانة غاز» 9.5 في المائة وكان الأكثر تداولا في السوق.
وتراجع مؤشر بورصة قطر 3.3 في المائة بعدما صعد بأكثر من خمسة في المائة أمس. وانخفض سهم «الخليج الدولية» للخدمات التي تورد منصات الحفر النفطية 6.8 في المائة.. كما تراجعت السوق الكويتية بنسبة 1.9 في المائة بضغط من غالبية قطاعاتها، وكان على رأسها قطاع بنوك، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4985.27 نقطة، وسط تراجع لقيم السيولة والأحجام.
وسجلت السوق العمانية تراجعا بضغط من كل قطاعاتها بنسبة 1.83 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4890.65 نقطة. وتراجعت السوق البحرينية بنسبة 0.61 في المائة بضغط قاده قطاع البنوك التجارية، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1168.59 نقطة، وسط تراجع لمؤشرات السيولة والأحجام. وكانت السوق الأردنية الأقل تراجعا بنسبة 0.60 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2097.93 نقطة.

محطة حمراء للسوق السعودية

تراجعت البورصة السعودية تراجعا ملموسا في تعاملات جلسة يوم أمس، وكان هذا الانخفاض بضغط من غالبية قطاعاتها، وكان على رأسها قطاع الفنادق والسياحة، حيث تراجعت بواقع 286.56 نقطة أو ما نسبته 4.99 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5459.84 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 415.2 مليون سهم، بقيمة 6.5 مليار ريال، نفذت من خلال 148.1 ألف صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 160 شركة.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 0.09 في المائة، وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 8.87 في المائة، تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 7.76 في المائة.
وسجل سعر سهم «بروج للتأمين» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.05 في المائة، وصولا إلى سعر 14.15 ريال، تلاه سعر سهم «الأبحاث والتسويق» بواقع 4.65 في المائة، وصولا إلى سعر 40.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «الخليج للتدريب» وسهم «مبكو» أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة، وصولا إلى سعر 20.80 و16.20 ريال على الترتيب، تلاهما سهم «البابطين» وسهم «الأهلي للتكافل» بواقع 9.98 في المائة، وصولا إلى سعر 19.30 و35.10 ريال على الترتيب. واحتل سهم «الإنماء» المركز الأول في قيم التداولات بواقع 1.5 مليار ريال، وصولا إلى سعر 12.15 ريال، تلاه سهم «سابك» بواقع 875.4 مليون ريال، وصولا إلى سعر 60.75 ريال. واحتل سهم «الإنماء» المركز الأول في حجم التداول بواقع 124.9 مليون سهم، تلاه سعر سهم «كيان السعودية» بواقع 54.3 مليون سهم، وصولا إلى سعر 4.55 ريال.

سوق دبي تتراجع
على كل المستويات
تراجعت سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس الأربعاء بفعل ضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاستثمار وكل الأسهم القيادية، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 2638.76 نقطة، ليخسر 127.21 نقطة أو ما نسبته 4.60 في المائة. وتراجع أداء كل الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 7.69 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 9.47 في المائة، و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.27 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 5.48 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 1.36 في المائة، وسوق دبي المالية بنسبة 1.89 في المائة، و«إعمار» بنسبة 5.17 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 338.7 مليون سهم بقيمة 417.4 مليون درهم، نفذت من خلال 5880 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة مقابل تراجع 29 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على نفس قيم الجلسة السابقة، وتراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 7.58 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 5.77 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة «الخليج للملاحة القابضة» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.48 في المائة، وصولا إلى سعر 0.595 درهم، تلاه سعر سهم «موانئ دبي العالمية» بواقع 2.92 في المائة، وصولا إلى سعر 17.65 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم مصرف «السلام - السودان» نسبة تراجع بواقع 10 في المائة، وصولا إلى سعر 1.35 درهم، تلاه سعر «دبي للاستثمار» بواقع 9.47 في المائة، وصولا إلى سعر 1.53 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول في قيمة التداولات بواقع 79.7 مليون درهم، وصولا إلى سعر 1.08 في المائة، تلاه سهم «دبي للاستثمار» بواقع 63.3 مليون درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 72.6 مليون سهم، تلاه سهم «دبي للاستثمار» بواقع 41 مليون سهم.

مؤشر السوق الكويتية
يهبط إلى مستوى 4900 نقطة
تراجعت البورصة الكويتية في تداولات جلسة يوم أمس الأربعاء، وكان هذا الانخفاض بضغط من غالبية قطاعاتها، وعلى رأسها قطاع بنوك، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 98.94 نقطة أو ما نسبته 1.9 في المائة، ليقفل عند مستوى 4985.27 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13.5 مليون سهم بقيمة 93 مليون دينار، نفذت من خلال 3140 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع «رعاية صحية» بنسبة 7.19 في المائة، وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع بنوك بنسبة 21.8 في المائة، تلاه عقار بنسبة 21.04 في المائة.
وسجل سعر سهم «اكتتاب» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.8 في المائة، وصولا إلى سعر 0.028 دينار، تلاه سعر سهم «نفائس» بواقع 9.09 في المائة، وصولا إلى سعر 0.120 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم «تعليمية» أعلى نسبة تراجع بواقع 13.16 في المائة، وصولا إلى سعر 0.198 دينار، تلاه سعر سهم «وثائق» بواقع 12.82 في المائة، وصولا إلى سعر 0.034 دينار، واحتل سهم «أدنك» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 7.6 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.018 دينار، تلاه سهم «جي إف إتش» بواقع 7.3 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.039 دينار.

السوق القطرية تتراجع
بضغط من غالبية قطاعاتها
تراجع مؤشر البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس وسط ضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع العقارات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 297.13 نقطة، أو ما نسبته 3.31 في المائة، ليقفل عند مستوى 8689.37 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.8 مليون سهم بقيمة 290.7 مليون ريال، نفذت من خلال 5374 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 33 شركة، واستقرت أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.58 في المائة، وفي المقابل تراجعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 6.06 في المائة، تلاه قطاع الصناعات بنسبة 3.86 في المائة.
وسجل سعر سهم الدوحة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.17 في المائة، وصولا إلى سعر 20 ريالا، تلاه سعر سهم مجمع «المناعي» بواقع 4 في المائة، وصولا إلى سعر 88.40 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «الإسلامية القابضة» أعلى نسبة تراجع بواقع 8.40 في المائة، وصولا إلى سعر 56.70 ريال، تلاه سعر سهم «المستثمرين» بواقع 7.80 في المائة، وصولا إلى سعر 24.71 ريال. واحتل سهم «فودافون قطر» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 1.1 مليون سهم، تلاه سهم «الريان» بواقع 775.2 ألف سهم. واحتل سهم «QNB» المركز الأول في قيمة التداولات بواقع 55.3 مليون ريال، تلاه سهم المصرف بواقع 37.7 مليون ريال.

السوق البحرينية تتراجع
على كل المستويات
تراجعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.17 نقطة، أو ما نسبته 0.61 في المائة، لتغلق عند مستوى 1168.59 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 999.6 ألف سهم بقيمة 160.3 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الاستثمار وقطاع التأمين على نفس قيم الجلسة السابقة، وتراجعت باقي قطاعات السوق بقيادة قطاع البنوك التجارية بواقع 27.56 نقطة، تلاه قطاع الفنادق والسياحة بواقع 10.77 نقطة.
وسجل سعر سهم بنك الإثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.41 في المائة، وصولا إلى سعر 0.125 دينار، تلاه سعر سهم شركة «البحرين للسياحة» بواقع 3.51 في المائة، وصولا إلى سعر 0.220 دينار. واحتل سهم شركة «ناس» المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 534.5 ألف دينار .

، تلاه سهم بنك الإثمار بقيمة 268.4 ألف دينار.

البورصة العمانية تهبط بضغط من كل قطاعاتها

تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 90.93 نقطة، أو ما نسبته 1.83 في المائة، ليقفل عند مستوى 4890.65 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 16 مليون سهم بقيمة 3.7 مليون ريال، نفذت من خلال 788 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 21 شركة، واستقرت أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 2.73 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.31 في المائة، ثم قطاع الصناعة بنسبة 0.22 في المائة.
وسجل سعر سهم سندات بنك «مسقط ق.ل. 4.5» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.97 في المائة، وصولا إلى سعر 0.104 ريال، تلاه سعر سهم «المدينة للاستثمار» بواقع 2.04 في المائة، وصولا إلى سعر 0.050 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «الدولية للاستثمارات المالية» أعلى نسبة تراجع بواقع 9.91 في المائة، وصولا إلى سعر 0.100 ريال، تلاه سعر سهم «النهضة للخدمات» بواقع 9.84 في المائة، وصولا إلى سعر 0.110 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول في حجم التداولات بواقع 2.5 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.380 ريال، تلاه سهم «الأنوار القابضة» بواقع 1.7 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.141 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول في قيمة التداولات بواقع 969.4 ألف ريال، تلاه سهم «العمانية للاتصالات» بواقع 584.1 ألف ريال، وصولا إلى سعر 1.405 ريال.

السوق الأردنية تتراجع

تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.60 في المائة، ليقفل عند مستوى 2097.93 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.4 مليون سهم، بقيمة 7.4 مليون دينار، نفذت من خلال 4446 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 25 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 60 شركة واستقرار أسعار أسهم 34 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 1.05 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.72 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.39 في المائة.
وسجل سعر سهم «الموارد للتنمية والاستثمار» وسهم «الوطنية لصناعة الألمنيوم» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.25 في المائة، وصولا إلى سعر 0.17 و0.68 دينار على الترتيب، تلاهما سهم «مسافات للنقل المتخصص» بواقع 5.35 في المائة، وصولا إلى سعر 0.59 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر أعلى نسبة تراجع بواقع 6.89 في المائة، وصولا إلى سعر 2.70 دينار، تلاه سعر سهم «الأردنية للتطوير والاستثمار المالي» بواقع 4.89 في المائة، وصولا إلى سعر 5.64 دينار. واحتل سهم «المتحدة للاستثمارات المالية» المركز الأول في قيم التداول بواقع 1.4 مليون دينار، تلاه سهم «المقايضة للنقل والاستثمار» بواقع 463.3 ألف دينار.



مؤشر الدولار يصعد إلى 99.62 مع اشتعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

مؤشر الدولار يصعد إلى 99.62 مع اشتعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفع الدولار، يوم الاثنين، مع تصاعد التهديدات الانتقامية في صراع الشرق الأوسط، مما أدى إلى كبح شهية المخاطرة ورفع الطلب على أصول الملاذ الآمن.

وانخفض الدولار الأسترالي، وهو مؤشر سيولة يعكس المعنويات العالمية، مع عمليات بيع الأسهم في جميع أنحاء آسيا. وقال كبير مسؤولي العملة في اليابان إن حكومته مستعدة لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات سوق الصرف الأجنبي مع انخفاض الين بشكل طفيف.

وتضاءلت الآمال في إنهاء الأعمال العدائية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية، وتعهد طهران بالرد على البنية التحتية لجيرانها. وصرح رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول بأن الأزمة الحالية أسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.

وقال رودريغو كاتريل، خبير استراتيجيات العملات في بنك أستراليا الوطني، في بودكاست: «يميل السوق إلى الاعتقاد بأن الدول والاقتصادات التي تشهد زيادة في إمدادات الطاقة من المرجح أن يكون أداؤها أفضل من تلك التي تعاني من نقص في الإمدادات. لذا نرى اليورو والين يكافحان من أجل تحقيق أداء جيد. وإذا ما استمر هذا الصراع لفترة طويلة، فمن المتوقع أن تتأثر هاتان العملتان بشكل أكبر».

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.08 في المائة ليصل إلى 99.62.

وكان المؤشر أنهى يوم الجمعة أول انخفاض أسبوعي له منذ بدء الحرب، حيث دفعت أسعار النفط المرتفعة، مدفوعةً بالتضخم، البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية متشددة.

وتراجع اليورو بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.1552 دولار، بينما انخفض الين بنسبة 0.14 في المائة إلى 159.45 ين للدولار. وهبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.06 في المائة إلى 1.3331 دولار.

وجّه ترمب تهديده الأخير لإيران يوم السبت، بعد أقل من يوم من إشارته إلى أن الولايات المتحدة قد تدرس إنهاء الصراع. فيما تعهدت إيران بشن ضربات انتقامية على البنية التحتية في الدول المجاورة، وأن يظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة النفطية. إن احتمال وقوع هجمات متبادلة على البنية التحتية المدنية في المنطقة يهدد سبل عيش ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على محطات تحلية المياه.

ومع انخفاض قيمة الين الياباني مقترباً من مستوى 160 يناً للدولار، حذر كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، من احتمال امتداد المضاربات في أسواق النفط إلى سوق الصرف الأجنبي.

وفي حديثه في سيدني، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن الأزمة الحالية تشكل تهديداً كبيراً للاقتصاد العالمي، متجاوزةً صدمات الطاقة في الشرق الأوسط في سبعينيات القرن الماضي.

مؤشرات الأسهم الأسيوية

وشهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية في آسيا تراجعاً حاداً، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة تصل إلى 5 في المائة في وقت من الأوقات.

وأثرت مخاوف التضخم على أسواق الدين العالمية، حيث انخفضت سندات الحكومة اليابانية بشكل حاد، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ ثمانية أشهر تقريباً، مسجلاً 4.415 في المائة.

قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، توقع المستثمرون خفضين محتملين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. لكن حتى خفضاً واحداً بات يُعتبر احتمالًا بعيدًا، وتتجه البنوك المركزية الكبرى الأخرى نحو سياسات نقدية أكثر تشدداً.

وكتب جوزيف كابورسو، رئيس قسم الاقتصاد الدولي في بنك الكومنولث الأسترالي، في مذكرة: «إذا توقعت الأسواق دورة تشديد نقدي أميركية، فسيرتفع الدولار الأميركي بقوة مقابل جميع العملات، حسب رأينا. أما الدولار الأسترالي، فسينخفض ​​مقابل معظم العملات الرئيسية، إن لم يكن جميعها، في حال حدوث تخفيضات في التصنيف الائتماني العالمي».

وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس، لكنه حذر من التضخم الناجم عن أسعار الطاقة. كما أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة ثابتة، بينما أبقى بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام رفعها في أبريل.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.43 في المائة مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى 0.6993 دولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.5819 دولار.

في سوق العملات الرقمية، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 0.06 في المائة ليصل إلى 68220.97 دولار، وارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.23 في المائة ليصل إلى 2063.29 دولار.


وكالة الطاقة الدولية تناقش إمكانية الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط

شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تناقش إمكانية الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط

شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الوكالة تتشاور مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط «إذا لزم الأمر» بسبب الحرب الإيرانية.

وأضاف بيرول في تصريح له أمام النادي الصحافي الوطني في كانبيرا، في بداية جولة عالمية: «إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك بالطبع. سندرس الظروف، ونحلل، ونقيّم الأسواق، ونتناقش مع الدول الأعضاء».

اتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار) على سحب كمية قياسية من النفط بلغت 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية. ويمثل هذا السحب 20 في المائة من إجمالي المخزونات.

وأوضح بيرول أنه لن يكون هناك مستوى سعر محدد للنفط الخام لتفعيل عملية سحب أخرى.

وقال: «سيساعد سحب المخزونات على طمأنة الأسواق، لكنه ليس الحل. إنه سيساهم فقط في تخفيف الأثر السلبي على الاقتصاد».

وبدأ رئيس وكالة الطاقة الدولية جولته العالمية في كانبيرا، حيث قال إن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في طليعة أزمة النفط، نظراً لاعتمادها على النفط وغيره من المنتجات الحيوية كالأسمدة والهيليوم التي تعبر مضيق هرمز.

وبعد لقائه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، سيتوجه بيرول إلى اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع قبل اجتماع مجموعة الدول السبع.

وصف بيرول الأزمة في الشرق الأوسط بأنها «شديدة الخطورة» وأسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي، فضلاً عن تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على الغاز مجتمعة.

وقد أدت الحرب على إيران إلى سحب 11 مليون برميل من النفط يومياً من الإمدادات العالمية، أي أكثر مما سحبته صدمتا النفط السابقتان مجتمعتان.

وقال: «إن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز».

السحب من المخزون ليس الحل

وعلّق على قراره بدء الحديث علناً بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب قائلاً: «لم يُدرك صانعو القرار حول العالم مدى خطورة المشكلة». وأضاف أن سحب المخزونات ليس سوى جزء مما يمكن لوكالة الطاقة الدولية فعله.

وأوضح بيرول أن الإجراءات التي حددتها الوكالة، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق نظام العمل من المنزل، قد ساهمت في خفض استهلاك الطاقة عند تطبيقها في أوروبا عام 2022، لكن على كل دولة أن تقرر أفضل السبل لتحقيق وفورات في استهلاك الوقود.

وقال إن مخزونات أستراليا من الوقود السائل، رغم أنها أقل من لوائح وكالة الطاقة الدولية، إلا أن الحكومة الحالية بذلت جهوداً كبيرة لتحسينها، وأن توفير ما يكفي من الديزل لمدة 30 يوماً يُعدّ رقماً جيداً.


خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
TT

خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)

تذبذبت أسعار النفط قرب أعلى إغلاق لها منذ منتصف 2022، مع تقييم المستثمرين للمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، وسط تهديد طهران بمزيد من الردود الانتقامية.

وارتفع خام برنت بشكل طفيف مقترباً من 113 دولاراً للبرميل، بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 99 دولاراً.

وقال ترمب إن على إيران أن تعيد فتح الممر المائي بالكامل خلال 48 ساعة، وإلا ستتعرض محطات الكهرباء لديها للقصف. وحذرت طهران يوم الأحد، من أنها ستهاجم بنى تحتية رئيسية في أنحاء الشرق الأوسط إذا نفذ ترمب تهديده.

وارتفع خام برنت القياسي العالمي بأكثر من 50 في المائة منذ الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، فيما لم تظهر الحرب أي مؤشرات على الانحسار.

في الوقت ذاته، ارتفعت أسواق المنتجات النفطية الرئيسية بوتيرة أشد من الخام نفسه، ما هدّد بإطلاق موجة تضخم عالمية، وسبب اضطرابات في الأسواق المالية من السلع الأولية إلى الأسهم والسندات.

وقبل وقت قصير من إنذاره الذي منح فيه إيران مهلة يومين بشأن هرمز، والذي صدر عند الساعة 7:44 مساءً بتوقيت نيويورك يوم السبت، قال ترمب إنه يدرس تقليص الجهود العسكرية الأميركية.

بعد أسابيع من الحرب في المنطقة الغنية بالطاقة، التي أثرت على أكثر من 12 دولة، أصبح الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، نقطة اشتعال رئيسية.

كما أصبح المسؤولون الإيرانيون أكثر تردداً في مناقشة إعادة فتح هذا الشريان التجاري الحيوي، في وقت يركزون فيه على بقاء الحكومة.

في سياق متصل، رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر خام برنت في 2026 إلى 85 دولاراً للبرميل من 77 دولاراً، قائلاً إن التدفقات عبر مضيق هرمز يُتوقع الآن أن تبقى عند 5 في المائة من مستوياتها الطبيعية لمدة ستة أسابيع، قبل تعافٍ تدريجي.