دافوس تستعد للمنتدى الاقتصادي وسط أوضاع عالمية ملتهبة

بحضور كبير لشخصيات دولية في مجالات مختلفة

دافوس تستعد للمنتدى الاقتصادي وسط أوضاع عالمية ملتهبة
TT

دافوس تستعد للمنتدى الاقتصادي وسط أوضاع عالمية ملتهبة

دافوس تستعد للمنتدى الاقتصادي وسط أوضاع عالمية ملتهبة

حولت سويسرا منتجعها الجبلي دافوس إلى قلعة حصينة، حيث نشرت خمسة آلاف جندي وألفا من رجال الشرطة ومجموعة من خبراء المفرقات والقناصة، إلى جانب الطائرات المروحية والمقاتلات النفاثة لحماية المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدأ أعماله غدا الأربعاء.
وفي تصريح أدلى به مؤخرا قائد الشرطة السويسرية فالتر شيليجل لصحيفة «نيو زيورشتر تسايتونغ» اليومية، قال إن «الهجمات التي تعرضت لها باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تمثل نوعية جديدة من التهديدات للمنتدى الاقتصادي العالمي، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات جديدة».
غير أن المخاطر المتزايدة لم تثن المشاركين في منتدى دافوس، ويبلغ عددهم 2500 مشارك - ما بين كبار السياسيين ومديري الأمم المتحدة ورؤساء الشركات الكبرى وقادة جمعيات المجتمع المدني والفنانين - عن القدوم إلى هذا المنتجع السويسري الذي يشتهر بالتزلج على الجليد، لكي ينضموا إلى الاجتماع السنوي الذي تستغرق أعماله أربعة أيام.
ومن بين المشاركين في اجتماع العام الحالي جو بايدن نائب الرئيس الأميركي، والعاهل الهولندي الملك ويليام ألكسندر، وكل من ليوناردو دي كابريو وكيفين سبيسي من نجوم هوليوود، إلى جانب كبار مديري «وولمارت» عملاق تجارة التجزئة الأميركي، ومجموعة «رويال داتش شل» للنفط والغاز، وبنك الصين التجاري والصناعي الذي يعد أكبر بنك يقدم القروض في العالم.
ويمثل ألمانيا في المنتدى رئيسها يواخيم غاوك بدلا من المستشارة أنجيلا ميركل، التي ألغت مشاركتها في نوفمبر الماضي. ومن المقرر أن تكون أزمة اللاجئين في ألمانيا وأوروبا إحدى القضايا الرئيسية في الكلمات التي سيلقيها المشاركون وورش العمل والمناقشات غير الرسمية في دافوس.
بل إن الوفود ستتاح لهم فرصة أن يجربوا بأنفسهم شعور كيفية هروب المرء من العنف، وذلك عن طريق مشاركتهم في لعبة إلكترونية بالمحاكاة عنوانها «يوم في حياة لاجئ»، وتتضمن اللعبة لاجئين وعمال إغاثة حقيقيين.
واحتلت الأزمة السورية مكانة رفيعة في جدول أعمال المنتدى العام الماضي، لكن لم يكن تدفق اللاجئين قد ألقى بظلاله على المناقشات. ومنذ ذلك الاجتماع وصل أكثر من مليون لاجئ إلى أوروبا، مما أحدث انقسامات بين دول الاتحاد الأوروبي حول قضية اللاجئين.
وقال كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، إنه ستُخصص «جلسات خاصة» لمناقشة كيفية إنهاء الحرب في سوريا. ومن المقرر أن يلتقي ممثلو الحكومة والمعارضة السورية لإجراء مباحثات سلام في جنيف خلال الأسبوع الذي يلي منتدى دافوس.
ومن المقرر أيضا أن تحتل التوترات الإقليمية الأوسع نطاقا بين الدولتين المتنافستين إيران والسعودية، مع تباين مصالحهما في الصراعات الدائرة في سوريا واليمن، اهتماما بالغا في دافوس، حيث من المقرر أن يشارك في المنتدى وزيرا خارجية البلدين.
وبالإضافة إلى أزمات الشرق الأوسط وقضايا الإرهاب والهجرة، من المتوقع أن تناقش الوفود الأزمة الأوكرانية والدور الجيوبوليتيكي لروسيا، والتوترات بشأن الطموحات النووية لكوريا الشمالية.
وقال منظمو المنتدى إنهم ألغوا الدعوة المقدمة إلى وزير خارجية كوريا الشمالية ري سو يونغ في اللحظات الأخيرة، وذلك كرد فعل إزاء التجربة النووية التي أجرتها بيونغ يانغ الأسبوع الماضي.
وعلى صعيد آخر، تتضمن القضايا الاقتصادية المطروحة للنقاش في منتدى هذا العام القلق بشأن الاقتصاد الصيني الذي بعث بموجات صادمة عبر أسواق المال، إلى جانب تباطؤ معدلات التجارة العالمية، والسياسة المالية المتراخية بمنطقة اليورو، والمخاطر الراهنة لإمكانية إفلاس اليونان.
ومع ذلك، قال شواب إن القضية الاقتصادية الأكثر أهمية التي ستطرح للنقاش هي ما أطلق عليه «الثورة الصناعية الرابعة»، والتي جاءت في أعقاب الثورة الرقمية. ومصطلح «الثورة الصناعية الرابعة» الذي صكته الحكومة الألمانية يشمل الذكاء الاصطناعي وتزايد برمجة المصانع والسيارات، إلى جانب التطورات التي تحطم الحواجز بين البشر والتكنولوجيا التي يستخدمونها.
وقبيل بدء أعمال المنتدى قال شواب للصحافيين: «إننا نشعر بأننا غير مستعدين بعد بشكل كاف للثورة الصناعية الرابعة هذه، والتي ستجتاحنا مثل التسونامي». وكتب شواب في تعليق له على هذه الثورة قائلا إن هذه التحولات ستسفر عن منتجات ووسائل انتقال أقل سعرا وأكثر كفاءة. كما أنها، في الوقت نفسه، يمكن أن تتسبب في توترات اجتماعية، حيث ستصبح أسواق العمل أكثر انقساما بين الوظائف التي تحتاج إلى مهارات عالية وتعطي أجورا كبيرة، وبين وظائف متدنية المستوى.



تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، يوم الأربعاء، بأن اعتماد تركيا على نفط الشرق الأوسط يقدر بـ10 في المائة من إجمالي الإمدادات، وهو مستوى «مقبول»، مشيراً إلى عدم وجود أي مشكلات حالية في الإمدادات رغم الحرب مع إيران.

وأضاف الوزير، في مقابلة على برنامج تلفزيوني عبر وكالة الأناضول الرسمية، أن الحرب أدَّت إلى أزمة في أمن الطاقة العالمي وإمداداتها، مؤكداً أن تركيا، باعتبارها مستورداً رئيسياً للطاقة وجارة لإيران، اتخذت خطوات وقائية لتنويع مصادرها، وفق «رويترز».

وأوضح بيرقدار أن إمدادات الغاز من إيران لم تُقطع حتى الآن، لكنه أشار إلى أن هذا الاحتمال يبقى قائماً.


النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
TT

النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)

انتعشت أسعار النحاس يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار وتجدد الآمال في تهدئة التوترات بالشرق الأوسط، مما عزّز توقعات الطلب على المعادن.

وأنهى عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة سلسلة خسائر استمرت جلستين، ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.14 في المائة عند 95590 يواناً (13864.67 دولار) للطن المتري. كما صعد سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.19 في المائة ليبلغ 12244.5 دولار للطن بحلول الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وكانت أسعار النحاس في كل من شنغهاي ولندن قد تراجعت يوم الثلاثاء، بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة استمرار الحرب مع إيران، وهو ما زاد من المخاوف المرتبطة بالتضخم وآفاق النمو الاقتصادي العالمي.

غير أن معنويات السوق تحسّنت بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشار فيها إلى إحراز تقدم في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك تحقيق «تنازل مهم» من جانب طهران، دون تقديم تفاصيل إضافية. في المقابل، نفت إيران هذه التصريحات، معتبرة أن واشنطن «تتفاوض مع نفسها».

وقال محللو شركة الوساطة «إيفر برايت فيوتشرز» في مذكرة: «أصبحت توقعات خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عاملاً رئيسياً في تحسن معنويات السوق».

وأضافوا: «يعكس ذلك مدى حساسية الأسواق للتطورات الجيوسياسية، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تحيط بمسار المفاوضات».

كما أسهم ضعف الدولار الأميركي في دعم أسعار المعادن الأساسية، إذ جعل السلع المقوّمة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وفي بورصة شنغهاي، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.63 في المائة، والنيكل بنسبة 1.08 في المائة، والرصاص بنسبة 0.3 في المائة، والقصدير بنسبة 1.91 في المائة، في حين تراجع الزنك بنسبة 0.28 في المائة.

أما في بورصة لندن للمعادن فقد صعد النيكل بنسبة 2.06 في المائة، والرصاص بنسبة 0.5 في المائة، والقصدير بنسبة 0.64 في المائة، والزنك بنسبة 0.74 في المائة، في حين انخفض الألمنيوم بنسبة 0.41 في المائة.


ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
TT

ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)

ارتفع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات نشرتها وزارة التجارة يوم الأربعاء.

وسجلت أسعار الديزل ارتفاعاً قياسياً بنحو 105 في المائة منذ 26 فبراير (شباط)، أي قبل يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران، حيث رفعت الحكومة السعر إلى 39.660 دونغ (1.50 دولار) للتر الواحد يوم الأربعاء، مقارنةً بـ19.270 دونغ الشهر الماضي، وفق بيانات وزارة التجارة.

كما ارتفع سعر البنزين 95 أوكتان بنحو 68 في المائة خلال الفترة نفسها، من 20.150 دونغ إلى 33.840 دونغ، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وأدى هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط منذ بداية النزاع إلى زيادة تكاليف الوقود وارتفاع معدلات التضخم، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات عالمياً.

وقد طلبت فيتنام مؤخراً دعماً في مجال الوقود من عدة دول، بينها قطر والكويت والجزائر واليابان. كما وقّعت، يوم الاثنين، اتفاقية مع روسيا لإنتاج النفط والغاز بين البلدين.

واقترحت وزارة المالية الفيتنامية، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة حماية البيئة على البنزين والديزل إلى النصف.

وقال نغوين فان تشي، أحد سكان هانوي، يوم الأربعاء، إنه لم يستخدم شاحنته خلال الأسبوعين الماضيين، مفضلاً ركوب الدراجة قدر الإمكان.

وأضاف رجل أعمال يبلغ من العمر 54 عاماً: «مع هذا السعر الخيالي للديزل، لا أستطيع حتى بيع شاحنتي، فلا أحد سيرغب في استخدامها».