سلطات الاحتلال تستبدل السياج المحيط بغزة بجدار إلكتروني جديد

سلطات الاحتلال تستبدل السياج المحيط بغزة بجدار إلكتروني جديد

مشروع اعتبره القائد الإسرائيلي السابق للمنطقة الجنوبية «قبة حديدية على الأرض»
الثلاثاء - 9 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 19 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13566]

أطلقت الحكومة الإسرائيلية، أمس، مشروع بناء جدار إلكتروني ضخم، يطوق قطاع غزة، ويغلقه بشكل محكم من جميع الجهات البرية، وذلك بهدف منع دخول فلسطينيين إلى إسرائيل نهائيا. وجاءت فكرة السياج، بعد تزايد عدد محاولات التسلل إلى إسرائيل من داخل القطاع، بحثا عن عمل أو ضمن نشاط سياسي، أو ربما قام بذلك مسلحون. وجاءت الفكرة أيضا، كرد على الجهود التي تقوم بها حركة حماس لحفر الأنفاق، ولتمنع تدفقا جماهيريا من غزة باتجاه إسرائيل.
ويطلق الجيش الإسرائيلي على هذا المشروع «السياج الحكيم». وسوف يستبدل السياج القائم حاليا. وسيمتد الجدار، من كرم أبو سالم في جنوب القطاع، عند حدود سيناء المصرية، وحتى شاطئ البحر الأبيض المتوسط، بحيث يبلغ طوله 65 كيلومترا، على غرار السياج الذي أقيم على الحدود الإسرائيلية - المصرية. لكن المشروع الحالي أكثر تعقيدا، لأنه يتوقع أن يشمل السياج الجديد وسائل تكنولوجية متطورة جدا، تشمل تشخيص التهديدات العسكرية بنجاح نسبته 100 في المائة تقريبا.
وحسب مصادر في سلاح الهندسة الإسرائيلي، فإن أهم ما يجدده هذا المشروع هو منظومة المجسات الإلكترونية المتطورة لكشف الأنفاق. وكشفت عن أنه جرى الانتهاء من إعداد الخطة، التي عمل عليها خبراء من قيادة المنطقة الجنوبية بالتعاون مع شركات أمنية، والتكلفة النهائية قد تصل إلى 2.6 مليار شيقل (نحو 800 مليون دولار).
وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن وزير الدفاع، موشيه يعلون، وافق على الخطة وصادق عليها، والتزم خلال محادثة مع قادة مستوطنات غلاف غزة بالاهتمام بتوفير تمويل لها. وقد اعتبرها القائد السابق للمنطقة الجنوبية في الجيش، الجنرال سامي ترجمان، «قبة حديدية على الأرض». كما أشارت كتيبة غزة التي شارك ضباطها بوضع الخطة إلى أهميتها وحتميتها، خاصة في ضوء الوضع الناشئ بعد انتهاء حملة الجرف الصامد، واستعداد حماس للمواجهة المقبلة مع إسرائيل.
وفي إطار جمع التأييد للخطة وتوفير ميزانيات لها، قام الجيش الإسرائيلي باطلاع قادة البلدات المحيطة بقطاع غزة. فقرروا عدم الاكتفاء بتأييدها، بل أعلنوا تبنيها. واجتمعوا أمس مع وزير المالية، موشيه كحلون، وطالبوه بمعرفة ما إذا كانت هناك ميزانية متوفرة لتنفيذه. وقال رئيس المجلس الإقليمي (أشكول)، غادي يركوني: «لا يوجد أي تساؤل حول ضرورة هذا السياج، من الواضح للجميع أن هذا المشروع سيغير الواقع».
وقد أعلن كحلون أنه على الرغم من أن هذا هو «أكبر وأغلى مشروع يطرح عليه من خارج حدود الميزانية المقررة، فإنه سيجد الوسيلة لتدبير ميزانية بقيمة 2.6 مليار شيقل لإنشاء السياج الحكيم».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة